وفيات «كورونا» في إيران تلامس 6 آلاف

إيرانيون في شارع وسط بازار «تجريش» التقليدي شمال طهران أمس (مهر)
إيرانيون في شارع وسط بازار «تجريش» التقليدي شمال طهران أمس (مهر)
TT

وفيات «كورونا» في إيران تلامس 6 آلاف

إيرانيون في شارع وسط بازار «تجريش» التقليدي شمال طهران أمس (مهر)
إيرانيون في شارع وسط بازار «تجريش» التقليدي شمال طهران أمس (مهر)

لامست وفيات جائحة «كورونا» في إيران 6 آلاف أمس، فيما نصح الرئيس حسن روحاني مواطنيه بالبقاء في المنازل والخروج عند الضرورة فقط، في وقت قال فيه متحدث عسكري إن 3600 شخص اعتقلوا على خلفية اتهامهم بنشر إشاعات حول تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ.
وأشاد روحاني بالعمال الإيرانيين، لدى دفاعه عن استئناف الأعمال، رغم التحذيرات من تفاقم الأزمة. وقال: «العمال يعملون على سد حاجات البلاد، وحاجات الناس تتوفر في ظل ما يبذلونه من جهد».
وتوقعت دراسة نشرها موقع البرلمان الإيراني أول من أمس أن يفقد ما بين 2.8 و6.4 مليون إيراني وظائفهم خلال أزمة «كورونا»، مشيرة إلى أن 70 في المائة من الذين خسروا وظائفهم لا يشملهم تأمين البطالة.
وقال روحاني في اجتماع الحكومة أمس: «حاولنا أن نحرص على سلامة الناس وسد حاجات الأسواق واستمرار شركات التصنيع». وأضاف: «بسبب عدم الوضوح في نهاية (كورونا)، يجب أن نستعد للعمل والعلم والأبحاث»، مفترضاً أن يبقى الفيروس لفترة مع الناس.
ودعا روحاني من يغادرون منازلهم لقضاء بعض الحاجات إلى العودة فوراً، بموازاة دعوته الإيرانيين للبقاء في المنازل.
وفي اتصال هاتفي، بحث روحاني الأزمة مع رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، و«اتفقا على تنمية التعاون وتعزيز العلاقات فضلاً عن تبادل التجارب في مكافحة فيروس (كورونا) وإعادة فتح الأسواق الحدودية»، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أمس، تسجيل 1073 إصابة جديدة ووفاة 80 شخصاً بفيروس «كورونا» المستجدّ خلال 24 ساعة.
وارتفعت بذلك حصيلة المصابين إلى 93 ألفاً و657 حالة، فيما بلغت الوفيات 5 آلاف و957 حالة بحسب الإحصائية الرسمية لوزارة الصحة الإيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، إن 73 ألفاً و791 شفوا من الإصابة بوباء «كوفيد19»، فيما أشار إلى 2965 حالة حرجة في أنحاء البلاد، من بين 453 ألفاً و386 حالة فحص أجرتها السلطات في مختبرات تشخيص الوباء.
وجدد المتحدث دعوته الإيرانيين إلى مراعاة التباعد الاجتماعي والحرص على الالتزام بمعايير النظافة الفردية والعامة.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن نائب وزير الصحة، قاسم جان بابايي، قوله للصحافيين إن أوضاع المستشفيات «تدعو للتفاؤل»، مشيراً إلى انخفاض دخول المرضى إلى المستشفيات بنسبة 60 في المائة مقارنة بفترة الذروة، وعدّ ذلك السبب الرئيسي في انخفاض عدد الوفيات.
وذكر جان بابايي أن متوسط عمر ضحايا «كورونا» في البلاد بين 67 و70 عاماً.
في الأثناء، أعلن مسؤول في بلدية طهران أنها ستمنع دخول المسافرين الذين لا يرتدون كمامات واقية، إلى وسائل النقل العام مثل مترو الأنفاق والحافلات وسيارات الأجرة.
من جانبه، قال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، إن 127 مدينةً خاليةً من الوباء، يمكنها أن تستأنف المراسم الدينية وفق البرتوكول الصحي. وقال إن الحكومة تعمل على نقل مدن أخرى من الوضعية الصفراء إلى الوضعية البيضاء لإقامة مراسم دينية في شهر رمضان.
وعاد الإيرانيون إلى المتاجر والأسواق والحدائق خلال الأسبوع الماضي مع تخفيف البلاد القيود المفروضة بسبب «كورونا» بعد أن تراجعت الزيادة اليومية في عدد حالات الوفاة إلى أقل من 100 منذ 14 أبريل (نيسان) الحالي.
من جانبه، كشف المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، عن اعتقال 3600 شخص على يد قوات الباسيج والشرطة، بتهمة نشر إشاعات حول تفشي فيروس «كورونا».
ودعا شكارجي الإيرانيين إلى تجاهل «افتعال الأجواء والحرب النفسية للأعداء»، لافتاً إلى اعتقال أو ملاحقة من وصفهم بـ«رواد الإشاعات»، متهماً هؤلاء بمتابعة «خطط الأعداء في الداخل»، دون أن يقدم تفاصيل أخرى.
ونقلت مواقع إيرانية عن شكارجي قوله إن الجائحة «ليس فقط لم تؤثر على الجاهزية الدفاعية للقوات المسلحة؛ بل جعلت قوتها تتنامى»، نافياً تأثر أي من القوات العسكرية بالفيروس، غير أنه أشار إلى 4 حالات وفاة بين الكوادر الطبية التابعة لقواته. وأشار أيضاً ضمناً إلى وفاة متقاعدين من تلك القوات؛ من المحاربين في الحرب الإيرانية - العراقية.
وقال عضو مجلس بلدية طهران، محمد جواد حق شناس في حوار نشرته صحيفة «آفتاب يزد» الإيرانية أمس أن عدد الأشخاص الذين دفنوا في طهران بين مارس (آذار) وأبريل (نيسان) بلغ نحو 13 ألف حالة، دون أن يشير إلى أسباب الوفيات.
وتزامناً مع ذلك، كشفت صحيفة «شرق» الإيرانية في تقرير أمس أن مؤسسة سجلات الأحوال المدنية ترفض إعلان إحصائيات الوفيات الجديدة في البلاد، ووصفت الأمر بـ«الخطوة الغريبة».
وتأتي التقارير بعد أيام قليلة من دخول الحكومة ومجلس بلدية طهران في سجال حاد حول الإحصائية الرسمية والإحصائية الحقيقية لضحايا الجائحة.
واتهم المتحدث باسم وزارة الصحة الأسبوع الماضي بلدية طهران بالاستناد على إحصائية مقبرة طهران. ورد رئيس مجلس البلدية محسن هاشمي بنبرة ساخر أول من أمس، وقال رداً على الصحافيين حول الإحصائية التي تطالب بإعلانها البلدية، على أن «البلدية متنفذة في المقابر وتعرف الإحصائيات»، وكان يلمح إلى أن وجود إحصائية مختلفة عن الإحصائية المعلنة وتعلم بها الحكومة دون أن تبلغ عنها.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
TT

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور

على وقع الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم (السبت)، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسقوط «سبع نقاط ارتطام لصواريخ» في حيَّي كشواردوست وباستور في طهران، حيث يقع مقر المرشد علي خامنئي ومقر الرئاسة.

وتُعد منطقة باستور، الواقعة ضمن المنطقة 11 في قلب طهران، واحدة من أكثر البقع حساسية سياسياً وأمنياً في إيران. فعلى امتداد هذا الحي تتركز مؤسسات سيادية تمثل قلب منظومة الحكم، ما جعل المنطقة مراكز صنع القرار في إيران.

مراكز القرار

وتمثل منطقة باستور نقطة ارتكاز في البنية السياسية الإيرانية، حيث يلتقي التاريخ بالمؤسسات، ويتجاور الطابع المدني مع أعلى درجات الحساسية الأمنية.

تضم المنطقة عدداً من أبرز المؤسسات السياسية، من بينها مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ومقر إقامته، ومبنى رئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى مؤسسات قضائية ورقابية بارزة.

كما يقع فيها معهد باستور الإيراني، أحد أقدم المراكز البحثية والطبية في البلاد.

هذا التركز المؤسسي جعل الحي يُوصف بأنه من أكثر أحياء العاصمة «سياسية»؛ إذ تتخذ فيه قرارات تمس السياسات الداخلية والخارجية والأمنية.

موقع وحدود

ويمتد حي باستور بين عدد من الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة؛ إذ يحده من الشمال شارع أذربيجان، ومن الغرب شارع كاركر الجنوبي، ومن الشرق شارع ولي عصر، ومن الجنوب شارع الخميني. هذا الموقع يمنحه أهمية جغرافية بوصفه نقطة تقاطع بين أحياء إدارية وتاريخية، ويقع في محيطه ميدان «انقلاب» (الثورة) قرب جامعة طهران المركزية.

جذور تاريخية

وترتبط أهمية الحي تاريخياً بفترة حكم رضا شاه، الذي أنشأ في مطلع عشرينات القرن الماضي كلية الضباط في منطقة باغ شاه القريبة، واتخذ قصر مرمر مقراً للإقامة والعمل.

وبعد ثورة 1979، انتقلت إليه مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ما رسخ طابعه السيادي.

إجراءات أمنية

وتخضع المنطقة لإجراءات أمنية مشددة؛ إذ تقيد حركة الدخول إلى بعض شوارعها ومجمعاتها، ويُسمح بالمرور في محيط بعض المباني الحساسة وفق ترتيبات وبروتوكولات خاصة. ورغم ذلك، تستمر الحياة المدنية في الأحياء المجاورة بشكل طبيعي.


مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)

قال مسؤول إيراني لوكالة (رويترز) للأنباء إن بلاده قادرة على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه البحرين وسوريا والإمارات غلق مجالها الجوي اليوم بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال مصدر ‌مطلع ‌للوكالة إن ​الهدف الرئيسي ‌للموجة ⁠الأولى ​من الهجمات ⁠الأمريكية الإسرائيلية ⁠على ‌إيران اليوم ‌السبت ​كان ‌استهداف مسؤولين ‌إيرانيين.

وأفاد بيان للخارجية الإيرانية اليوم (السبت) أن تجدد "العدوان" العسكري يأتي في الوقت الذي كانت فيه إيران وأميركا تخوضان عملية دبلوماسية.

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم (السبت) هجوما على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رسالة مصوّرة "بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران".وأضاف "هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني"، متوعدا بـ"تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض"، إضافة الى القوات البحرية.وبينما وضع القوات المسلحة الإيرانية بين خياري "الحصانة" و"الموت المحتوم"، توجّه ترمب بحديثه الى الشعب بالقول "ساعة حريتكم باتت في المتناول"، داعيا إياه لـ"السيطرة" على الحكومة.

وشوهد عمودان من الدخان الكثيف يتصاعدان فوق وسط العاصمة الإيرانية وشرقها، بينما أكد التلفزيون الرسمي وقوع "عدوان". وأفادت وكالة أنباء "إيسنا" أن الدخان تصاعد من من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران.وقال الاعلام الرسمي الإيراني إن "الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة". كما نقلت وكالتا أنباء "مهر" و"إيسنا" المعلومة نفسها.وأفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية عن انتشار قوات الأمن بكثافة وفرض طوق أمني وقطع طرق في هذه المنطقة التي عادة ما تكون مكتظة. وأفاد المراسلون بسماع دوي انفجارات، من دون أن يتضح ما اذا كانت ناتجة عن ضربات أو تصدي الدفاعات الجوية. وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من أنحاء في العاصمة خصوصا في الجنوب والغرب.

وترافق ذلك مع ازدحام مروري وحال من القلق مع مسارعة كثيرين للعودة الى منازلهم أو إحضار أطفالهم من المدارس، علما بأن السبت هو أول أيام الأسبوع في إيران، كما سمع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، لا سيما في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، بحسب وكالة فارس. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الضربات الأولى استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ بالستية.


دول تغلق مجالها الجوي مع بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
TT

دول تغلق مجالها الجوي مع بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)

في تصعيد هو الأخطر منذ أشهر بين إسرائيل وإيران، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، مما أدى إلى موجة إجراءات أمنية في المنطقة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية وفرض قيود على تحركات دبلوماسية، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع.

وأعلنت إسرائيل، اليوم (السبت)، إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المدني بعد الضربة، وقالت وزيرة النقل ميري ريغيف، إن القرار جاء «بعد التطورات الأمنية»، مع إطلاق صفارات الإنذار في القدس.

في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي «حتى إشعار آخر»، وفق هيئة الطيران المدني.

كما قرر العراق إغلاق مجاله الجوي أمام الملاحة المدنية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية، مما أدى إلى اضطراب حركة الطيران في المنطقة واحتمال تحويل مسارات رحلات دولية أو إلغائها.

إجراءات أميركية

وتزامناً مع الضربة الإسرائيلية، فرضت السفارة الأميركية في قطر إجراءات «البقاء في أماكن الإقامة» على جميع موظفيها، وأوصت المواطنين الأميركيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر، في ظل ما وصفتها بأنه «تطورات أمنية خطيرة».

وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال توجيه ضربة إلى إيران، مع استمرار المفاوضات حول برنامج طهران النووي.

وقال ترمب إن محادثات إضافية مع إيران يُتوقع أن تُعقد، مؤكداً رغبته في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مضيفاً أنه لا يفضل استخدام القوة العسكرية، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».

تأتي هذه التطورات بعد جولة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وُصفت بأنها فرصة أخيرة لتجنب المواجهة العسكرية.

كانت دول عدة قد قلصت الوجود الدبلوماسي في إيران وإسرائيل، وحثّت الرعايا على المغادرة أو تشديد الاحتياطات الأمنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة.