الدبلوماسية الأممية تربط الهدنة الإنسانية العالمية بقمة الدول الخمس الكبرى

TT

الدبلوماسية الأممية تربط الهدنة الإنسانية العالمية بقمة الدول الخمس الكبرى

تواصلت الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار تونسي فرنسي يدعم نداء الأمين العام للأمم ‏المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أجل وقف الأعمال العدائية في كل أنحاء العالم، وتعزيز التعاون الدولي بغية ‏التفرغ لمواجهة العواقب الكارثية للعدو المشترك للإنسانية متمثلاً في جائحة «كوفيد 19».‏
وأدخلت تونس وفرنسا تعديلات عديدة، أبرزها أخيراً زيادة الهدنة الإنسانية المقترحة من 30 يوماً إلى 90 ‏يوماً، من دون أن يجري التغلب على الخلافات في شأن صيغ متباينة للغاية حيال الدور الذي يمكن أن ‏تضطلع به «منظمة الصحة العالمية» في مواجهة الوباء، لا سيما في ظل الانتقادات الحادة لها من الولايات ‏المتحدة. ولذلك ترك الدبلوماسيون الفقرة المتعلقة بـ«منظمة الصحة العالمية» فارغة، أملاً في إيجاد صيغة ‏توافقية مع نهاية المفاوضات.‏
ودفعت الخلافات بعض الدبلوماسيين إلى استبعاد التصويت على المشروع هذا الأسبوع كما كان متوقعاً. غير ‏أن المساعي الدبلوماسية التونسية الفرنسية تكثفت لتجاوز الخلافات القائمة في أقرب فرصة ممكنة. ويعتقد ‏بعضهم أن الأمر يحتاج إلى قمة تجمع زعماء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.‏
ووفقاً للصيغة الجديدة التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، يشدد مشروع القرار المقترح على أن هناك ‏‏«حاجة ملحّة إلى تعزيز التنسيق بين كل البلدان، وكذلك كل الكيانات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة ‏والمنظمات الدولية والإقليمية وما دون الإقليمية الأخرى ذات الصلة، وفقاً لولاية كل منها، للمساعدة في ‏المعركة العالمية ضد (كوفيد 19)».‏
وكذلك يطالب بـ«وقف عام وفوري للأعمال القتالية في كل البلدان المدرجة في جدول أعماله»، على أن ‏يدعم «الجهود التي يبذلها الأمين العام وممثلوه الخاصون ومبعوثوه الخاصون في هذا الصدد».‏
ويدعو كل أطراف النزاعات المسلحة إلى «الانخراط فوراً في هدنة إنسانية لا تقل عن 90 يوماً متتالية، من ‏أجل التمكُّن من إيصال متواصل للمساعدة الإنسانية بأمان ومن دون عوائق، وتوفير الخدمات ذات الصلة ‏من الجهات الفاعلة الإنسانية المحايدة، وفقاً للمبادئ الإنسانية للبشرية وقواعد الحياد والنزاهة والاستقلالية ‏والإجلاء الطبي، طبقاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي للاجئين».‏
وفي محاولة لاسترضاء روسيا التي أصرت على استبعاد الجماعات الإرهابية عن أي هدنة، يؤكد النص أن ‏‏«هذا الوقف العام والفوري للأعمال القتالية وهذه الهدنة الإنسانية لا ينطبقان على العمليات العسكرية ضد ‏‏(داعش) و(القاعدة) و(جبهة النصرة)، وما عداها من الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات الأخرى ‏المرتبطة بـ(القاعدة) أو (داعش) وغيرها من الجماعات الإرهابية، التي حددها مجلس الأمن». ويطلب من ‏الأمين العام أن «يساعد على ضمان قيام كل الهيئات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك ‏الأفرقة القطرية، وفقاً لولاية كل منها، بتسريع استجابتها لوباء (كوفيد 19)، مع التركيز بشكل خاص على ‏البلدان المحتاجة، بما فيها التي يوجد فيها نزاع مسلح أو متضررون من الأزمات الإنسانية». وكذلك يطلب من ‏الأمين العام «تقديم تحديثات إلى مجلس الأمن في شأن جهود الأمم المتحدة للتصدي لوباء (كوفيد 19) في ‏البلدان التي تشهد حالات نزاع مسلح أو المتضررة من الأزمات الإنسانية، وكذلك بشأن تأثير (كوفيد 19) ‏على قدرة عمليات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة على إنجاز المهام ذات الأولوية المكلفة بها». ‏ويطلب من اﻷمين العام أن «يوجه عمليات حفظ السلام نحو تقديم الدعم، في حدود ولاياتها وقدراتها، ‏لسلطات البلد المضيف في جهودها الرامية إلى احتواء الوباء، وﻻ سيما لتيسير وصول المساعدة الإنسانية، بما ‏في ذلك النازحون ومخيمات اللاجئين وتسمح بعمليات الإجلاء الطبي».‏
ويدعو الأمين العام والدول الأعضاء إلى «اتخاذ كل الخطوات المناسبة لحماية سلامة وأمن وصحة جميع ‏موظفي الأمم المتحدة في عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة، مع الحفاظ على استمرارية العمليات، واتخاذ ‏المزيد من الخطوات نحو توفير التدريب لأفراد حفظ السلام على القضايا المتعلقة بمنع انتشار (كوفيد 19)»، ‏مقرّاً بـ«الدور الحاسم الذي تؤديه المرأة في جهود استجابة (كوفيد 19)، فضلاً عن الأثر السلبي غير ‏المتناسب للوباء، ولا سيما الأثر الاجتماعي والاقتصادي، على النساء والفتيات والأطفال واللاجئين ‏والنازحين والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة»، ومطالباً بـ«اتخاذ إجراءات ملموسة لتقليل هذا التأثير إلى أدنى ‏حد وضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للنساء والشباب في وضع وتنفيذ استجابة ملائمة ومستدامة ‏للوباء».‏
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أطلق في 23 مارس (آذار) نداءً لوقف فوري وعالمي لإطلاق النار بهدف ‏تعزيز سبل مكافحة الجائحة. وطلب يومها من مجلس الأمن دعم ندائه هذا، ولا سيّما في النزاعات التي ‏يراقبها مجلس الأمن مثل تلك الدائرة في كلّ من سوريا واليمن وأفغانستان ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى ‏وليبيا والسودان وكولومبيا.‏
وإذا كان نداء غوتيريش لقي على ما يبدو آذاناً صاغية في بعض أنحاء العالم، فإنّ نزاعات أخرى لا تزال ‏مستعرة كما هي الحال مثلاً في اليمن وليبيا وجنوب السودان، أو أنّها تأجّجت أكثر كما حصل في كولومبيا ‏مثلاً حيث أعلن «جيش التحرير الوطني»، آخر حركة تمرّد في هذا البلد، الاثنين أنّه سيستأنف عملياته ‏العسكرية اعتباراً من الأول من مايو (أيار).‏



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.