الثقة في الاقتصاد التركي «على المحك»

الحكومة تواصل الاقتراض... والاحتياطي الأجنبي مرشح للنفاد بداية يوليو

سجَّل مؤشر الثقة في اقتصاد تركيا تراجعاً حاداً في أبريل وسط تدهور كبير لكافة المؤشرات (رويترز)
سجَّل مؤشر الثقة في اقتصاد تركيا تراجعاً حاداً في أبريل وسط تدهور كبير لكافة المؤشرات (رويترز)
TT

الثقة في الاقتصاد التركي «على المحك»

سجَّل مؤشر الثقة في اقتصاد تركيا تراجعاً حاداً في أبريل وسط تدهور كبير لكافة المؤشرات (رويترز)
سجَّل مؤشر الثقة في اقتصاد تركيا تراجعاً حاداً في أبريل وسط تدهور كبير لكافة المؤشرات (رويترز)

سجل مؤشر الثقة في اقتصاد تركيا تراجعاً حاداً خلال شهر أبريل (نيسان) الجاري بنسبة 44.1 في المائة على أساس شهري، وسط إجراءات الإغلاق الجزئي المطبقة من جانب الحكومة في مواجهة تفشي وباء «كورونا» المستجد.
وذكرت هيئة الإحصاء التركي، في بيان أمس (الأربعاء)، أن مؤشر الثقة في الاقتصاد هبط 51.3 نقطة في أبريل، مقابل 91.8 نقطة في شهر مارس (آذار) الماضي. وعزت الهيئة هذا التراجع الحاد إلى التدهور في مؤشرات المستهلكين والقطاع الحقيقي والخدمات وتجارة التجزئة والبناء في أبريل الجاري، وسط المخاوف بشأن استمرار تأثيرات وباء «كورونا»، والتوقعات بتراجع كبير في النمو في ظل عجز إجراءات الحكومة عن إنقاذ الليرة التركية من الانحدار.
وسجل مؤشر ثقة الخدمات أكبر انخفاض خلال أبريل الحالي، متراجعاً بنسبة 50.1 في المائة على أساس شهري إلى 46.1 نقطة. وتوقع عدد أقل من مديري القطاع تحسناً في وضع الأعمال ودوران الطلب، مقارنة بالأشهر السابقة.
وتراجع مؤشر الثقة في قطاع البناء بنسبة 44.7 في المائة في أبريل، بسبب معنويات قادة القطاع الذين يتوقعون انخفاض إجمالي العمالة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وانخفاضاً في إجمالي الطلبات. وهبط مؤشر قطاع تجارة التجزئة بنسبة 26 في المائة إلى 75.2 نقطة، مدفوعاً بارتفاع الحجم الحالي للأسهم، وانخفاض مبيعات الأنشطة التجارية. وتتجه تركيا إلى ركود اقتصادي سيكون الثاني لها في أقل من عامين، بعد زيادة في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» إلى ما فوق المائة ألف. وتوقع مدير التصنيفات الأوروبية في وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، دوغلاس وينسلو، انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 2 في المائة خلال العام الحالي، وقال إن تركيا تملك المجال لمزيد من التحفيز المالي من أجل التصدي للتداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس «كورونا»؛ حيث إن استجابتها «متوسطة للغاية» حتى الآن، مقارنة مع دول أخرى ذات أوضاع مماثلة.
في الوقت ذاته، اقترضت وزارة الخزانة والمالية التركية 18.5 مليار ليرة (2.6 مليار دولار) من الأسواق المحلية، من خلال مزاد وإصدار شهادات إيجار بهدف دعم الليرة التركية ووقف انهيارها. وتم طرح نحو 3.38 مليار ليرة تركية (483 مليون دولار) في سندات كوبونات ثابتة لمدة عامين بالمزاد، وتمت التسوية أمس (الأربعاء) وتستحق في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وبلغ العطاء الإجمالي للسندات 5.61 مليار ليرة تركية (800 مليون دولار) بنسبة قبول 60.3 في المائة. وتم قبول سعر الفائدة على السندات الحكومية بمدة 539 يوماً بمعدل فائدة 4.39 في المائة، في حين كانت أسعار الفائدة السنوية البسيطة والمركبة 8.77 في المائة و8.97 في المائة على التوالي. وأصدرت الوزارة شهادات إيجار بسعر فائدة ثابت بقيمة 5.7 مليار ليرة تركية (810 ملايين دولار) لمدة 182 يوماً، بمعدل إيجار دوري 6 أشهر، بفائدة 3.82 في المائة تمت تسويتها أمس، وتستحق في 28 أكتوبر المقبل.
كما أصدرت شهادات إيجار مجدولة وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك بقيمة 9.46 مليار ليرة تركية (1.35 مليار دولار) تمت تسويتها أمس الأربعاء، وتستحق في 25 أكتوبر 2023.
وتواصل الليرة التركية تراجعها أمام سلة عملات أجنبية يقودها الدولار الأميركي، ويجري تداولها حالياً عند حدود تلامس مستوى 7 ليرات للدولار. وعمد البنك المركزي التركي حتى الآن إلى زيادة حجم برنامج لشراء السندات، يشمل ديناً حكومياً بنحو 27 مليار ليرة (3.64 مليار دولار). وأرجأت تركيا كذلك مدفوعات سداد الديون، وخففت العبء الضريبي عن قطاعات مختلفة، في إطار حزمة إجراءات حجمها 100 مليار ليرة (نحو 15 مليار دولار) أعلنت في مارس الماضي، تتضمن مضاعفة الحد الأقصى لصندوق ضمان القروض، كتدبير في مواجهة تداعيات «كورونا».
وهبط سعر صرف الليرة التركية، في تعاملات أول من أمس، بنسبة تجاوزت 0.2 في المائة أمام الدولار، لتقترب من أدنى مستوى منذ ذروة أزمتها في أغسطس (آب) عام 2018. وسجلت لفترة وجيزة 7 ليرات مقابل الدولار، بينما جرى تداولها عند حدود 6.99 ليرة للدولار أمس، عقب الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة والمالية، والتي لم تساهم حتى الآن في تعديل سعر صرف الليرة، وتعمل فقط على عدم تجاوزها مستوى 7 ليرات للدولار. وكان محللون في شركة «تي دي سيكيوريتز» للوساطة المالية، توقعوا نفاد احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي بحلول شهر يوليو (تموز) المقبل، إذا استمرت الضغوط المتزايدة على الليرة التركية.
وكشف البنك المركزي التركي، الأسبوع الماضي، عن أن صافي الاحتياطيات الدولية هبط إلى 25.9 مليار دولار من أكثر من 40 مليار دولار في بداية العام. وتراجعت الليرة بنسبة 14 في المائة منذ بداية العام الحالي، و40 في المائة في العامين الماضيين، متضررة من عوامل، منها تباطؤ النمو والظروف الجيوسياسية التي تحيط بتركيا.
وتآكلت الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي، فيما يرجع إلى حد كبير إلى تدخلات البنوك الثلاثة المملوكة للدولة (الزراعة والأوقاف وخلق) في السوق من أجل استقرار الليرة، والتي بدأت قبل نحو عام، وبلغ ما قامت بضخه إلى نحو 20 مليار دولار في الأشهر القليلة الماضية.
ولفتت تقديرات معهد التمويل الدولي، في وقت سابق هذا الشهر، إلى أن تركيا شهدت أكبر خسارة من حيث النسبة المئوية في احتياطيات النقد الأجنبي بين الاقتصادات الناشئة الكبرى منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي. واعترف محافظ البنك المركزي مراد أويصال، مؤخراً، بالهبوط في الاحتياطيات؛ لكنه أكد أنه يمكن اتخاذ خطوات لتعزيزها.
ونقلت وكالة «رويترز» عن رئيس استراتيجية الأسواق الناشئة في «تي دي سيكيوريتز»، كريستيان ماجيو، أن البنك المركزي التركي ينفق حالياً نحو 440 مليون دولار في اليوم، وأنه بهذا المعدل، وباستثناء الذهب، فإن مجمل احتياطياته من النقد الأجنبي، سينفد بالكامل بحلول أوائل يوليو المقبل، وسيستخدم كل الذهب المتاح بحلول الأسبوع الثالث من سبتمبر (أيلول)، لافتاً إلى أن التدخلات في سوق النقد الأجنبي تزداد؛ وهو ما يعني أن إنفاق البنك المركزي قد يرتفع إلى 666 مليون دولار يومياً بحلول نهاية مايو (أيار) المقبل، وربما بمعدل أعلى بعد ذلك.



وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

دخلت المواجهة التجارية بين الإدارة الأميركية والنظام القضائي، مرحلة حرجة مع بدء تحصيل رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة - على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب، قال خلال عطلة نهاية الأسبوع، إنها ستبدأ بمعدل 15 في المائة - والتي كان ترمب قد فرضها بوصفها بديلاً اضطرارياً للرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا مؤخراً.

وقبل ساعات من دخول التعريفة الشاملة حيز التنفيذ، أرسلت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، مذكرة لإبلاغ المستوردين بأن المعدل سيكون 10 في المائة في البداية، وأنه سيطبق على «كل دولة لمدة 150 يوماً، ما لم يتم إعفاؤها تحديداً»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة «إن بي سي نيوز»، صحة الرسالة الموجهة للمستوردين. وأوضح أن الرسوم الجمركية العالمية ستبدأ بنسبة 10 في المائة، لكن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة بموجب أمر منفصل سيوقعه الرئيس ترمب. ولم يحدد المسؤول موعداً لذلك.

شعار شركة «هيونداي موتور» يظهر في ميناء بيونغتايك بمدينة بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

ويؤكد هذا التجاذب ما حذرت منه الشركات والمستثمرون والحكومات الأجنبية؛ وهو عودة «الفوضى» التجارية التي سادت في بداية ولاية ترمب الثانية.

وتستند الإدارة في تحركها الجديد، إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة قانونية نادرة الاستخدام تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لمدة 150 يوماً لمعالجة ما يسمى «عجز ميزان المدفوعات الخطير»، في محاولة لسد الفجوة القانونية التي خلّفها قرار المحكمة بإلغاء الرسوم السابقة المفروضة بموجب قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA).

مقامرة قانونية وتناقض في المواقف الحكومية

تثير هذه الخطوة جدلاً قانونياً واسعاً، لا سيما أن الفريق القانوني التابع لوزارة العدل، كان قد جادل في وقت سابق أمام المحاكم، بأن المادة 122 لا تصلح أداةً لمعالجة العجز التجاري، معتبرين أن العجز في السلع يختلف جوهرياً عن أزمات ميزان المدفوعات.

ويرى مراقبون قانونيون، ومن بينهم المحامي نيل كاتيال الذي قاد الادعاء ضد الرسوم السابقة، أن لجوء الإدارة لهذا القانون بعد استبعاده سابقاً، يجعلها في موقف ضعيف أمام القضاء، حيث وصف كاتيال هذه الاستراتيجية بأنها «ثغرة سهلة للتقاضي»، قد لا تحتاج حتى للوصول إلى المحكمة العليا لإبطالها مرة أخرى.

انقسام الخبراء حول «أزمة» ميزان المدفوعات

وعلى الصعيد الاقتصادي، شككت أصوات بارزة في الحجج التي ساقها البيت الأبيض لتبرير وجود أزمة في ميزان المدفوعات. وأوضحت غيتا غوبيناث، المسؤولة السابقة في صندوق النقد الدولي، أن الولايات المتحدة لا تعاني من الأعراض التقليدية لهذه الأزمات؛ مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض الدولي، أو فقدان الوصول إلى الأسواق المالية.

وفي حين بررت الإدارة تحركها بوجود عجز تجاري بقيمة 1.2 تريليون دولار، أكد خبراء مثل مارك سوبيل وجوش ليبسكي، أن قوة الدولار واستقرار عوائد السندات وأداء سوق الأسهم، يشير جميعها إلى متانة الوضع المالي الأميركي، مما يجعل وصف «الأزمة» غير دقيق من الناحية الفنية.

رؤية مغايرة وصراع على التعويضات

في المقابل، برزت وجهات نظر ترى أن الإدارة قد تملك حجة منطقية بالنظر إلى المعايير التاريخية؛ حيث أشار الخبير الاقتصادي براد ستيسر، إلى أن عجز الحساب الجاري الحالي يتجاوز بكثير ما كان عليه الوضع عندما فرض الرئيس ريتشارد نيكسون، رسوماً مماثلة في عام 1971. وبينما تستمر الإدارة في دفع أجندتها الحمائية، يتحول تركيز الشركات والمستوردين المتضررين نحو معركة استرداد المليارات التي دُفعت بوصفها رسوماً غير دستورية سابقاً، حيث تترقب الأسواق قرار محكمة التجارة لتحديد آلية وجدول صرف التعويضات المالية، في وقت تراقب فيه منظمات حقوقية وقانونية مدى دستورية الإجراءات الجديدة، تمهيداً لجولة أخرى من الصراع القضائي.


النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.