أوروبا تبحث عن حلول لاستكمال الموسم الكروي... وفرنسا وإيطاليا تتجهان للإلغاء

ألمانيا تنتظر القرار الحكومي اليوم لاستئناف الدوري منتصف مايو... وترقب في إنجلترا وإسبانيا

لاعبو شالكه خلال التدريبات في انتظار قرار استئناف الدوري الألماني (أ.ب)
لاعبو شالكه خلال التدريبات في انتظار قرار استئناف الدوري الألماني (أ.ب)
TT

أوروبا تبحث عن حلول لاستكمال الموسم الكروي... وفرنسا وإيطاليا تتجهان للإلغاء

لاعبو شالكه خلال التدريبات في انتظار قرار استئناف الدوري الألماني (أ.ب)
لاعبو شالكه خلال التدريبات في انتظار قرار استئناف الدوري الألماني (أ.ب)

بين تفاؤل في ألمانيا وغضب في هولندا وترقب وغموض في كل من فرنسا وإيطاليا، بات الحصول على إجابة عن السؤال المتعلق بإمكانية استئناف مسابقات كرة القدم الأوروبية أمراً غاية في الصعوبة جراء أزمة «كورونا».
وعلى عكس الدوري الألماني (بوندسليغا)، الذي يأمل مسؤولوه في الحصول على الموافقة السياسية لإقامة المباريات دون جمهور، فإن الدوري الهولندي رفض هذا الخيار وأنهى الموسم قبل موعده، وربما تتجه فرنسا وإيطاليا للسير في هذا الاتجاه بعد تحذيرات حكومية من اللعب قبل سبتمبر (أيلول) المقبل.

توماس توخيل مدرب سان جيرمان ينتظر حسم مصير الدوري الفرنسي (إ.ب.أ)

وبعد قرار الحكومة الفرنسية تجميد النشاط الرياضي حتى سبتمبر بسبب تفشي وباء «كوفيد19»، أصبح مصير مسابقة كرة القدم في مهب الريح، بعدما كانت رابطة الدوري تمني النفس بالعودة إلى استئناف المباريات بدءاً من 17 يونيو (حزيران) المقبل من أجل إنهاء الموسم في 25 يوليو (تموز). وتعرضت مخططات رابطة الدوري لضربة قوية بإعلان رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب عدم السماح بإقامة مباريات كرة القدم حتى من دون جمهور. ووجدت الرابطة بالتالي نفسها أمام «السيناريو الأسوأ» حسبما أعلن أكثر من رئيس ناد؛ لأن ذلك يعني التوقف النهائي للدوري، ويجب الآن التخطيط للعودة إلى النشاط في أغسطس (آب) المقبل على الأرجح لبدء موسم جديد كما أشار وزير الرياضة.
ويتعين على رابطة الدوري الفرنسي أن تقرر خلال الاجتماع الذي دعت إليه اليوم ما إذا كان يتعين عليها إنهاء الموسم الحالي خلال الصيف كما يقترح البعض والبدء بموسم جديد في يناير (كانون الثاني) 2021، أو إلغاء الموسم الحالي والعمل على بدء موسم 2020 - 2021 كما كان مقرراً له في 7 أغسطس المقبل.
وكان رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لو غرايت في غاية الوضوح عندما حسم لموقع صحيفة «تيليغرام» التوقف «النهائي» للموسم الحالي في الدرجات الأولى والثانية والثالثة بالإضافة إلى دوري الدرجة الأولى للسيدات بانتظار القرار النهائي لرابطة الدوري، وقال في هذا الصدد: «دوريات الدرجة الأولى والثانية والثالثة للرجال والدرجة الأولى للسيدات في حكم الملغاة».
بيد أن رئيس نادي ليون جان ميشال أولاس كان له رأي مختلف حيث لم يفقد الأمل في إمكانية إيجاد حل لإنهاء الموسم الحالي، وقال: «يتعين علينا بذل كل شيء لإيجاد حل بديل» يسمح بإنهاء موسم 2019 - 2020، مشيراً إلى أنه «لا يرى قراءة نهائية» لقرارات الحكومة الفرنسية.
البدء بموسم جديد من شأنه أن يسمح بتفعيل حقوق النقل مع شركة «ميديابرو»، لكن ذلك سيلقي بالشك حول مسابقة دوري أبطال أوروبا لأن الاتحاد القاري (يويفا) ينوي استكمال موسمه خلال شهر أغسطس بالتحديد. وإذا لجأت فرنسا لإلغاء الموسم فسيكون عليها اتخاذ قرارات بشأن المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية وللهبوط في الموسم المقبل إضافة إلى تحديد مصير بطل الموسم. لكن مسألة اعتماد المعايير في حال إنهاء الموسم من شأنها أن تخلق أجواء توتر بين مختلف رؤساء الأندية الذين دخلوا في سجالات كلامية منذ توقف الدوري منتصف مارس (آذار) الماضي حول السيناريو الأنسب الذي يجب اعتماده.
وكان الاتحاد القاري عدّ أن التأهل إلى نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أوروبا يجب أن يكون «على أساس الجدارة الرياضية»، وذلك في حال تعذر استكمال الدوريات المحلية في ظل استمرار تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ.
وأوضح «يويفا» في بيان: «إذا تم إنهاء البطولة المحلية قبل الأوان لأسباب مشروعة، فسيطلب (يويفا) من الدوريات اختيار أندية لمسابقات الاتحاد الأوروبي لموسم 2020 - 2021 على أساس الجدارة الرياضية» المستندة إلى نتائج الموسم الحالي.
الأمر الأكيد الواضح حتى الآن هو أن المراكز الثلاثة الأولى يحتلها باريس سان جيرمان ومرسيليا ورين توالياً، لكن المراكز من 4 إلى 6 والتي تؤهل أصحابها إلى المشاركة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ربما تعود إلى أندية ليل وليون ومونبلييه في حال اعتماد توقف الدوري في نهاية المرحلة السابعة والعشرين (المرحلة الثامنة والعشرون التي لم تستكمل) أو إلى ليل ورينس ونيس في حال اعتماد نسب النقاط لكل فريق بحسب المباريات.
وكل هذه المواضيع معرضة للمشكلات القانونية كما حدث مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الذي دخل في صدام مع نادي أوتريخت حول مشروعية الإلغاء ووضع ترتيب نهائي للفرق. ووجه خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، انتقادات لما تردد حول أن إلغاء ما تبقى من منافسات الموسم في فرنسا بات في حكم المؤكد، وقال: «لا أفهم لماذا يكون لعب كرة القدم من دون جماهير مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية أكثر خطراً من العمل في خط إنتاج أو على متن قارب صيد في أعالي البحار أو غيره». وأضاف: «إذا لم يكن من الممكن استئناف عمل القطاعات ذات الأهمية الاقتصادية، بشكل آمن وخاضع للمراقبة، فمن الممكن أن ينتهي بها المطاف إلى التلاشي. وهذا قد يحدث لكرة القدم الاحترافية».
يذكر أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد اتخذ قرارات برفع قيود عدة من حالة الإغلاق التي تشهدها بلاده، من بينها السماح بالتدريبات الفردية للرياضيين في مسابقات المحترفين. والوضع في إيطاليا لا يقل تعقيداً عن فرنسا؛ إذ اعترف وزير الرياضة الإيطالي فينتشنزو سبادافورا بأن الطريق بدأت «تضيق أكثر فأكثر» بشأن استئناف مباريات الدوري، ناصحاً مسؤولي «الكالتشيو» بجعل التفكير في الموسم المقبل أولوية. وفي مقابلة مع قناة «7» أمس، قال سبادافورا: «أرى مساراً يضيق أكثر فأكثر بشأن استئناف الدوري. لو كنت مكان رؤساء الأندية، فسأفكر تحديداً بتنظيم الأمور لعودة آمنة الموسم المقبل الذي من المقرر أن يبدأ في نهاية أغسطس». وأضاف: «القرارات التي تقوم دول أخرى باتخاذها كفرنسا مثلاً، قد تدفع بإيطاليا إلى سلوك هذا النهج أيضاً ليصبح بعد ذلك نهجاً أوروبياً».
وأوضح سبادافورا: «الاجتماع المقبل لرابطة دوري الدرجة الأولى الإيطالية قد يسفر عن مفاجأة، فأغلبية الأندية قد تطلب إيقاف الموسم الحالي والاستعداد بشكل أفضل للموسم الجديد». ودعت رابطة الدوري الإيطالي إلى اجتماع طارئ للجنتها التنفيذية غدا ًحيث من المقرر مناقشة هذه المسألة.
وتوقف الدوري الإيطالي في 9 مارس بسبب التفشي السريع لفيروس «كورونا» المستجد، لا سيما في شمال البلاد. وأدى وباء «كوفيد19» إلى وفاة أكثر من 27 ألف شخص في إيطاليا.
وقررت الحكومة الإيطالية الأحد السماح لرياضيي النخبة بمعاودة التمارين، للرياضات الفردية في 4 مايو المقبل، وللرياضات الجماعية في 18 منه كما أعلن رئيس الوزراء.
وقال رئيس الوزراء جوسيبي كونتي، في مؤتمر مخصص للكشف عن تفاصيل عودة الحركة في البلاد، أنه بدءاً من 4 مايو سيتم السماح بالتدريبات، لكن من دون تجمعات وخلف أبواب موصدة. أما بالنسبة للرياضات الجماعية؛ فإن «الضوء الأخضر» أعطي بدءاً من 18 مايو.
وكانت السلطات الكروية في البلاد أعربت عن رغبتها في إكمال موسم 2019 - 2020 وأمهلت نفسها مهلة أقصاها 2 أغسطس من أجل ذلك. وبحسب استفتاء أجرته وكالة «اي جي أي»، فإن اثنين من كل 3 إيطاليين يرفضون عودة منافسات كرة القدم بسبب الحالة الصحية في البلاد.
وفي ألمانيا؛ يبدو الأمر أكثر تفاؤلاً، حيث أعلن حكام المقاطعات الألمانية الـ16 موافقتهم على استئناف الدوري من منتصف مايو إلى نهايته، في الوقت الذي تنتظر فيه رابطة البوندسليغا الضوء الأخضر اليوم من المستشارة أنجيلا ميركل لاستئناف المباريات.
واجتمع وزراء الرياضة بالمستشارة الألمانية الاثنين وأعلنوا في بيان أن استئناف الدوري «مبرر» بالنسبة إلى الرابطة لكي تعاود المنافسات «في ملاعب فارغة من الجماهير» في الفترة من «منتصف إلى نهاية مايو». وأضاف البيان: «يتعين على الرابطة أن تخلق وتفرض ظروفاً صحية وطبية صارمة ومراقبتها من خلال الإجراءات اللازمة». وستلتقي ميركل مع حكام الولايات الألمانية الـ16 اليوم حيث تأمل الرابطة في أن تحصل على الضوء الأخضر لمعاودة النشاط الكروي.
وعاودت الأندية الـ18 في دوري الدرجة الأولى تدريباتها في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، لكن بمجموعات صغيرة مع اعتماد التباعد الاجتماعي حتى على أرضية الملعب. وتبدو الرابطة مصممة على إنهاء الدوري في 30 يونيو المقبل لضمان حصول الأندية على إيرادات من حقوق النقل التلفزيوني تقدر بـ300 مليون يورو في ظل تقارير تشير إلى أن 13 نادياً من أصل 36 في الدرجتين الأولى والثانية، على شفير الإفلاس.
وفي إنجلترا؛ هناك آمال في استئناف المسابقات يوم 8 يونيو المقبل، وسيعقد غداً اجتماع بين الأندية لمناقشة كيفية إقامة المباريات الـ92 المتبقية بالدوري الممتاز، وكذلك مسابقات الدرجات الأولى والثانية والثالثة. مع التأكيد أن تلك المباريات ستقام دون جمهور وسيتطلب الأمر موافقة السياسيين وخبراء الصحة.
وذكرت «بي بي سي» أن النية هي استكمال الموسم قبل نهاية يوليو.
وقام بعض الأندية بالفعل بإعادة فتح مقرات التدريب للاعبين للتدرب بشكل فردي، ولكن إذا كان هناك نية لاستئناف المسابقة في أوائل يونيو فسيتطلب الأمر التدريب بشكل جماعي بداية من 18 مايو.


مقالات ذات صلة

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!