بدء سريان مفعول اتفاق «النفط مقابل المال» بين بغداد وأربيل

زيباري يعلن تحويل نصف مليار دولار لكردستان

بدء سريان مفعول اتفاق «النفط مقابل المال» بين بغداد وأربيل
TT

بدء سريان مفعول اتفاق «النفط مقابل المال» بين بغداد وأربيل

بدء سريان مفعول اتفاق «النفط مقابل المال» بين بغداد وأربيل

في الوقت الذي رفضت فيه وزارة النفط العراقية الربط بين إطلاق مبلغ 500 مليون دولار من قبل الحكومة المركزية إلى حكومة إقليم كردستان مقابل تسليم الإقليم 150 ألف برميل يوميا إلى الحكومة الاتحادية–فإن نائبا كرديا أكد أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه أخيرا بين بغداد وأربيل جزء من وثيقة الاتفاق السياسي ضمن الفقرة السابعة عشرة من الوثيقة.
وكان وزير المالية، هوشيار زيباري، أعلن أمس صرف وزارته مبلغ 500 مليون دولار إلى حكومة إقليم كردستان بموجب الاتفاق الأخير بين الجانبين.
وقال زيباري، في مؤتمر صحافي عقده بمبنى الوزارة، إن «الوزارة حولت مبلغ 583 مليار دينار وهو ما يعادل 500 مليون دولار، بناء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه أخيرا بين الحكومة الاتحادية ممثلة بوزير النفط وحكومة إقليم كردستان ممثلة برئيسها». وأضاف أن «الاتفاق يقضي بتسليم الإقليم 150 ألف برميل يوميا إلى وزارة النفط الاتحادية، وقد باشرت سلطات الإقليم تسليم كميات النفط اعتبارا من يوم أمس (أول من أمس) إلى خزانات شركة سومو في مرفأ جيهان التركي». وأوضح أن «هذه دفعة أولية لمستحقات الإقليم وستعقبها دفعات أخرى.
ومن المقرر أن تبدأ في وقت لاحق مباحثات سياسية وفنية بين الطرفين للتوصل إلى حلول عملية وواقعية وفق الدستور حول مستحقات الإقليم ومستحقات الحكومة الاتحادية، وستحظى عملية زيادة صادرات النفط من الحقول بأهمية خاصة لدعم الموازنة العامة للدولة التي تشكو من عجز مالي ملحوظ، وإن الحكومة عاكفة حاليا على إعداد موازنة 2015».
وتابع وزير المالية أن «الاتفاق جاء تنفيذا للبرنامج الحكومي، الذي جاء فيه أنه وتمهيدا لحل الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في ملفي الموازنة العامة وتصدير النفط، تلتزم الحكومة الاتحادية من جهتها فور التصديق على تشكيلتها الجديدة في مجلس النواب بإطلاق سلفة لحساب إقليم كردستان، وتلتزم في المقابل حكومة إقليم كردستان مباشرة تسليم كميات النفط المنتج من حقول كردستان لتصديرها عبر وزارة النفط الاتحادية».
من جهته، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتفاق الذي أبرم بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم بشأن النفط دخل حيز التنفيذ، حيث بدأت أربيل تسلم الكمية المتفق عليها حاليا وهي 150 ألف برميل من النفط يوميا لكي تكون تحت تصرف وزارة النفط المركزية وبعهدة شركة النفط الوطنية (سومو) التي تتولى تصدير النفط إلى ميناء جيهان التركي»، مؤكدا أن «إطلاق مبلغ الـ500 مليون دولار لا صلة له بالكمية المستلمة من النفط، بمعنى أنه لا يعادل هذه الكمية من النفط أو مرهون بها، بل هو قسط كان متفقا عليه بين الطرفين في إطار مستحقات الإقليم بذمة الحكومة المركزية، حيث إن المبلغ الذي يطالبون به أكبر من هذا بكثير». وأشار جهاد إلى أن «هذا الاتفاق إنما هو خطوة في اتفاق سياسي شامل بين الطرفين يشمل قضايا كثيرة، لكن كان الخلاف النفطي هو الأبرز فيها، ومن ثم فإن تسوية هذا الخلاف تمهد لحل باقي الخلافات على أساس قاعدة التفاهم التي تم إبرامها بين الكتل السياسية عند تشكيل الحكومة»، موضحا أن «الحكومة خولت وزير النفط إبرام هذا الاتفاق من منطلق الروحية الجديدة التي بدأت تسود بين الطرفين، علما أن هذه الكمية قابلة للزيادة وبما يؤدي إلى حسم مستحقات الإقليم، بالإضافة إلى زيادة الموارد المالية للبلاد». وردا على سؤال بشأن الكميات التي جرى تصديرها من قبل إقليم كردستان خلال الفترة الماضية، قال جهاد إن «هذه المسألة سيتم بحثها في إطار المباحثات اللاحقة بين الطرفين لمعرفة مصير النفط المصدر وكمياته وعائداته». وبشأن العائدات الكلية التي ستترتب على هذا الاتفاق، قال جهاد إن «مجموع المبلغ الكلي السنوي لهذا الاتفاق مع دخول نفط كركوك ضمنه يعادل 30 مليار دولار سنويا»، كاشفا عن أن «الحكومة تريد حلا جذريا لهذه القضية، ومن ثم فإنها حولت مسودة مشروع قانون النفط والغاز إلى البرلمان لدراسته وإقراره».
في السياق ذاته، أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة «التحالف الكردستاني» الدكتور فرهاد قادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتفاق الذي حصل ليس مجرد تحويل أموال من قبل الحكومة الاتحادية لحكومة الإقليم مقابل النفط، بل هو اتفاق سياسي شامل بموجب الفقرة الـ17 من وثيقة الاتفاق السياسي التي تم تشكيل الحكومة الحالية بموجبها».
وأضاف قادر أن «هذا الاتفاق أوجد مناخا من الثقة بين الطرفين، حيث إن حكومة كردستان وضعت تحت تصرف بغداد الكمية المتفق عليها من النفط مباشرة حتى قبل تحويل الأموال المتفق عليها، وهو ما يعني أن هناك نيات طيبة باتت تحكم العلاقة التي كانت مرت في الماضي بظروف صعبة». وأشار قادر إلى أن «المباحثات المقبلة بين الطرفين ستتناول كل المسائل العالقة، ومنها رواتب الموظفين والبيشمركة والمادة 140 من الدستور وما سواها من المسائل العالقة والموروثة من المرحلة الماضية».



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.