«يجب أن تستمر الحياة»: كيف واجهت السويد «كورونا» من دون إغلاق تام؟

«يجب أن تستمر الحياة»: كيف واجهت السويد «كورونا» من دون إغلاق تام؟

الأربعاء - 6 شهر رمضان 1441 هـ - 29 أبريل 2020 مـ
رجل يرتدي قناعاً وقائياً يمشي بالقرب من مبنى الأوبرا السويدية الملكية في ستوكهولم (إ.ب.أ)

وقفت متكئة على عصا، وتستريح لفترة وجيزة بين العشرات من الشباب والشابات السويديين في الخارج الذين يستمتعون بأحد أول أيام الربيع المشمسة من العام.

وقالت بيرجيت ليلجا، البالغة من العمر 82 سنة: «أحاول ألا أقترب كثيراً من الناس»، موضحة أنها غادرت منزلها لتسلم بطاقة هوية جديدة، بحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

وثقة الشعب تعتبر عالية في السويد، في الحكومة والمؤسسات وببعضهم بعضاً أيضاً. وعندما تحدت الحكومة الإجراءات التقليدية ورفضت أن تُخضع البلاد لإغلاق شامل لـ«لتسوية منحنى» وباء كورونا، أشار مسؤولو الصحة العامة إلى الثقة كمبرر رئيسي.

وقال المسؤولون إنه يمكن الوثوق بالسويديين في البقاء في منازلهم واتباع بروتوكولات التباعد الاجتماعي وغسل أيديهم لإبطاء انتشار الفيروس - دون أي أوامر إلزامية. وإلى حدٍ كبير، يبدو أن السويد كانت ناجحة في السيطرة على الفيروس مثل معظم الدول الأخرى.

وبلغ معدل الوفيات في السويد 22 لكل 100 ألف شخص، هو نفس معدل الوفيات في آيرلندا، التي حازت على إطراءات حول التعامل مع الوباء، وحققت نتائج أفضل بكثير من بريطانيا أو فرنسا.

ومع ذلك، في يوم الربيع الحار ذلك، على الأقل، كان هناك القليل من الأدلة التي تؤكد أن الناس كانوا يتبعون الإجراءات الموصى بها، مما يضيف المزيد من الغموض حول النجاح الواضح للسويد في التعامل مع هذه الأزمة دون اتباع إغلاق مدمر اقتصادياً.

واجتمع حول السيدة ليلجأ في ستوكهولم الكثير من السويديين وظهروا وهم يجلسون في الحانات والمطاعم وحديقة مزدحمة تحت أشعة الشمس.

وقال يوهان ماتسون (44 سنة)، أثناء تناوله مشروباً في مقهى في شارع سكانيغاتان: «احترامي لمن ماتوا، لكننا نفعل شيئاً صحيحاً هنا في السويد».

وأشاد ماتسون بالحريات التي يتمتع بها في السويد مقارنة بالدول الأخرى. وقال: «أنا لا أرى إحصاءات مختلفة جداً في العديد من البلدان الأخرى... أنا سعيد لأننا لم نُجبر على الإغلاق. يجب أن تستمر الحياة».

بينما كانت الدول الأخرى تحاول التشديد في إجراءات العزل، أبقت السويد حدودها مفتوحة، وسمحت للمطاعم والحانات بالاستمرار في العمل، وسمحت لرياض الأطفال والمدارس الابتدائية بالعمل أيضاً. ولم تضع قيوداً على وسائل النقل العام أو النزهات في الحدائق المحلية. وظل مصففو الشعر واستوديوهات اليوغا وصالات الرياضة وحتى بعض دور السينما قيد العمل.

ولكنها حظرت التجمعات لأكثر من 50 شخصاً، وأغلقت المتاحف وتم إلغاء الأحداث الرياضية. وفي نهاية مارس (آذار)، منعت السلطات زيارات دور رعاية المسنين.

ويوم الأحد الماضي، تم إغلاق خمسة مطاعم بسبب عدم مراعاة متطلبات التباعد الاجتماعي.

وتجاوز العدد الإجمالي لحالات الإصابة بمرض «كوفيد - 19» في السويد حاجز 20 ألف حالة اليوم (الأربعاء) مع تسجيل 107 وفيات جديدة في البلاد ليرتفع عدد الوفيات إلى 2462، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأظهرت الإحصاءات التي تجمعها وكالة الصحة العامة في السويد وتنشرها يومياً تسجيل 681 إصابة جديدة بالمرض الذي يتسبب فيه فيروس كورونا المستجد ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 20302.


السويد أخبار السويد الصحة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة