دعوات دولية وعربية لـ«الانتقالي» اليمني للتراجع عن إجراءاته الأحادية

قلق أميركي من تفاقم الأزمة... ومطالبة صينية بتنفيذ «اتفاق الرياض»

عناصر من «المجلس الانتقالي» بإحدى نقاط التفتيش في عدن أمس (أ.ف.ب)
عناصر من «المجلس الانتقالي» بإحدى نقاط التفتيش في عدن أمس (أ.ف.ب)
TT

دعوات دولية وعربية لـ«الانتقالي» اليمني للتراجع عن إجراءاته الأحادية

عناصر من «المجلس الانتقالي» بإحدى نقاط التفتيش في عدن أمس (أ.ف.ب)
عناصر من «المجلس الانتقالي» بإحدى نقاط التفتيش في عدن أمس (أ.ف.ب)

توالت ردود الفعل العربية والدولية الرافضة إعلان «المجلس الانتقالي الجنوبي» حالة الطوارئ في المحافظات اليمنية الجنوبية وتنفيذ ما وصفها المجلس بـ«الإدارة الذاتية».
وجاءت هذه المواقف العربية والدولية لتؤكد على بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن، الداعي إلى ضرورة عودة الأوضاع في عدن إلى ما قبل إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حالة الطوارئ، و«سرعة تنفيذ (اتفاق الرياض) المرحّب به دولياً فوراً».
وفي هذا السياق، أعرب السفير الأميركي لدى اليمن كريستوفر هنزل، في بيان أمس، عن قلقه إزاء الإجراءات التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي، ومنها ما سماها المجلس «الإدارة الذاتية»، وقال هنزل «إن اتخاذ مثل هذه الخطوات أحادية الجانب لا يؤدي إلا إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في اليمن».
ووصف السفير الأميركي إجراءات الانتقالي بأنها «غير مُجدية، لا سيما في أوقات تتعرض فيها البلاد لتهديد فيروس (كورونا)»، فضلا عن أنها «تهدد بتعقيد الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي الخاص لإحياء المفاوضات السياسية بين الحكومة والمتمردين الحوثيين»؛ حسبما جاء في البيان. ودعا السفير الأميركي المجلس الانتقالي الجنوبي إلى «العودة إلى العملية السياسية المنصوص عليها في (اتفاق الرياض)».
إلى ذلك، دعت الصين إلى العودة فوراً إلى تنفيذ «اتفاق الرياض»، مؤكدة أنه هو الطريق الصحيحة والوحيدة لحل القضية الجنوبية.
وبحسب سفارة الصين لدى اليمن؛ فإن «اتفاق الرياض»؛ «يراعي مصالح جميع الشعب اليمني»، مشيرة إلى دعم الصين «الحل السياسي للقضية اليمنية على أساس المرجعيات الثلاث».
من جهتها؛ رحبت وزارة خارجية البحرين بإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن ضرورة عودة الأوضاع في عدن إلى وضعها السابق، وإلغاء أي خطوات تخالف «اتفاق الرياض» والإسراع في تنفيذه، بوصفه الإطار المتفق عليه لتوحيد الصفوف وعودة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.
وأعربت الخارجية البحرينية عن أملها في أن تتجاوب جميع الأطراف المعنية مع هذه الدعوة من تحالف دعم الشرعية، وأن تلتزم بما نصّ عليه «اتفاق الرياض»، حفاظاً على المصلحة العليا للشعب اليمني ووحدة وسلامة أراضيه واستقراره، وأن تتضافر كل الجهود من أجل استعادة الدولة ومحاربة التنظيمات الإرهابية وإحلال السلام وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن «2216».
إلى ذلك، أكد الأردن على أهمية الالتزام بـ«اتفاق الرياض» وتطبيق بنوده لحماية مصالح الشعب اليمني وضمان نجاح جهود حل الأزمة وتجنيب اليمنيين مزيداً من الصراع والمعاناة.
ونقلت وكالة «بترا» عن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، دعم الأردن لما تضمنّه بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية من دعوة لإلغاء أي خطوة تتناقض مع بنود «اتفاق الرياض»، والعمل بشكل جدي على تنفيذ جميع بنود الاتفاق الذي جرى اعتماده إطاراً لتوحيد الصفوف لتحقيق السلام وخدمة مصالح الشعب اليمني.
وشدد الصفدي على أن بلاده تدعم بشكل كامل جهود السعودية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات المعتمدة، وبما يضمن أمن اليمن واستقراره ووحدة أراضيه».
في السياق ذاته؛ شدد رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلّمي، على ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود «اتفاق الرياض» الذي تم توقيعه بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وعدم تبني أي مواقف سياسية أو تحركات عملية تُخالفه.
وشدد رئيس البرلمان العربي على ضرورة عودة الأوضاع في عدن إلى سابق وضعها، وتغليب مصلحة الشعب اليمني في توحيد صفوف اليمنيين، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب والتهديدات التي تمثلها ميليشيا الحوثي الانقلابية.
ودعا رئيس البرلمان العربي جميع الأطراف اليمنية إلى العمل على سرعة تنفيذ بنود «اتفاق الرياض» دون تأخير، بما في ذلك تشكيل حكومة الكفاءات السياسية التي نصّ عليها الاتفاق بوصفها مطلباً أساسياً لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية والتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
وأكد رئيس البرلمان العربي مجدداً على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات الثلاث: مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة؛ خصوصاً القرار رقم «2216».
إلى ذلك، رحبت الخارجية المصرية في بيان لها بالبيان الصادر عن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية وما تضمنّه من تأكيد على أهمية الالتزام بـ«اتفاق الرياض».
وشددت مصر على ضرورة العمل على الإسراع في تنفيذ بنود بيان التحالف وضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها بما يستهدف تغليب مصلحة الشعب اليمني واستعادة دولته والتصدي للتنظيمات الإرهابية.
وجدد البيان المصري دعم القاهرة جهود كل من السعودية والإمارات الرامية إلى إحلال السلام والأمن والاستقرار في اليمن وبما يضمن وحدته وسلامة أراضيه ويرفع المعاناة عن الشعب اليمني.
كما أكد دعم الجهود التي تستهدف التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات ذات الصلة، لا سيما مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم «2216».
وكان تحالف دعم الشرعية شدد في بيان له على ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف «اتفاق الرياض»، والعمل على التعجيل بتنفيذه، مبيناً أنه اتخذ ولا يزال خطوات عملية ومنهجية لتنفيذ «اتفاق الرياض» الذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان (الشرعية والمجلس الانتقالي) لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب.
ووضع التحالف المسؤولية على الأطراف الموقّعة على الاتفاق لاتخاذ خطوات وطنية واضحة باتجاه تنفيذ بنوده التي اتفق عليها في إطار مصفوفة تنفيذ الاتفاق المزمنة الموقّع عليها من الطرفين.
كما طالب التحالف بوقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية، داعياً إلى العودة لاستكمال تنفيذ الاتفاق فوراً ودون تأخير، وتغليب مصلحة الشعب اليمني على أي مصالح أخرى، والعمل على تحقيق هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والتصدي للتنظيمات الإرهابية.
وجدد التحالف استمرار دعمه الشرعية اليمنية وتنفيذ «اتفاق الرياض» بما فيه تشكيل حكومة الكفاءات السياسية حسب نص الاتفاق، وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة (عدن)، لمواجهة التحديات والإشكالات الاقتصادية والتنموية في ظل الكوارث الطبيعية من سيول وفيضانات وكذلك مخاوف انتشار جائحة «كورونا».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».