ترمب يلمح إلى طلب تعويضات من بكين لمسؤوليتها عن «كورونا»

خطط فتح الولايات تزداد وسط شكاوى نقص الاختبارات وجدل حول مناعة المتعافين

تحضيرات في بكين للاحتفال بعيد العمال (إ.ب.أ)
تحضيرات في بكين للاحتفال بعيد العمال (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلمح إلى طلب تعويضات من بكين لمسؤوليتها عن «كورونا»

تحضيرات في بكين للاحتفال بعيد العمال (إ.ب.أ)
تحضيرات في بكين للاحتفال بعيد العمال (إ.ب.أ)

واصل خبراء الصحة الدعوة لوضع استراتيجية لتوفير مزيد من الاختبارات للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا، فيما اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين بالمسؤولية عن تفشي الفيروس، ملمحاً إلى اتجاه لمطالبتها بتعويضات، في حين واصلت أعداد الإصابات الارتفاع لتبلغ نحو مليون إصابة و56.256 وفاة، وفقاً لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز صباح الثلاثاء.
وبدا حكام ولايات مثل جورجيا وأوكلاهوما وألاسكا بالفعل إجراءات إعادة فتح بعض الشركات وبعض المتاجر والقطاعات الاقتصادية في ولاياتهم. وتصدرت ولاية جورجيا فتح أبواب المطاعم ودور السينما، وشددت على الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي والالتزام بارتداء الأقنعة والقفازات.
وتبدأ ولايات مثل تنيسي وأيداهو وميسوري ومونتانا وكولورادو في بدء فتح الاقتصاد يوم الجمعة المقبل الموافق الأول من مايو (أيار). وينظر حكام ولايات أخرى مثل لويزيانا وميتشغان، المتضررة بشدة من الإصابات والوفيات بالفيروس، في تأجيل فتح الاقتصاد حتى منتصف مايو. فيما لم يحدد حكام بعض الولايات التي لديها أعداد مرتفعة من حالات الإصابة والوفاة - مثل نيويورك ونيوجيرسي وكاليفورنيا - جداول زمنية لإعادة الفتح في ولاياتهم.
وقال أندرو كومو حاكم ولاية نيويورك يوم الاثنين: «يجب أن نكون أذكياء حيال ذلك، فليس لدينا مفتاح سحري نضغطه فتعود الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى». فيما قال حاكم ولاية نيوجيرسي فيل مورفي إن «قرار البقاء في المنازل سيظل سارياً حتى إشعار آخر، وستكون هناك حاجة إلى إجراء اختبارات بشكل واسع قبل إعادة فتح الأنشطة التجارية». وقال حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم إن الولاية أمامها أسابيع عدة قبل أن ترفع أوامر البقاء في المنازل، إلا أن الشواطئ في الجزء الجنوبي من الولاية شهدت حشوداً كبيرة من المصطافين والأشخاص خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكانت بعض الولايات قد شهدت مظاهرات من أجل إعادة الفتح السريع وتعويض الخسائر جراء الإغلاق، ويحاول محافظو الولايات الموازنة بين حماية الصحة العامة وتجنب مزيد من الخسائر الاقتصادية للقطاعات التي شهدت تسريح الملايين من العمال منذ مارس (آذار) الماضي. وقد بلغ عدد طلبات إعانة البطالة خلال الخمسة أسابيع الماضية نحو 26 مليون طلب، وهو رقم قياسي لعدد الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم خلال الوباء.
واشتكى حكام الولايات من تحدي تحقيق التوازن بين الصحة العامة والاقتصاد مع عدم توافر الاختبارات وقلة عدد موظفي الصحة لمراقبة الحالات الإيجابية ومنع تفشي المرض. ويتحرك حكام الولايات الجمهوريون بشكل أسرع لفتح ولاياتهم في حين يتخذ الحكام الديمقراطيون موقفاً أكثر حذراً.
ويتجادل الباحثون حول فاعلية اختبارات الأجسام المضادة للمتعافين من إصابتهم بالفيروس، وما إذا كان العمال محصنين من الإصابة مرة أخرى بالفيروس، أم لا. وتبحث الاختبارات عن الأجسام المضادة التي تثبت أن الشخص الذي أصيب بالفعل بالفيروس قد يكون لديه بعض الحصانة بما سيكون أمراً حاسماً بالسماح له بالعودة بأمان إلى مكان عمله، إلا أن باحثين من جامعة كاليفورنيا شككوا في دقة هذه الاختبارات.
وأعلن ترمب خلال المؤتمر الصحفي مساء الاثنين توفير التوجيه الاستراتيجي والمساعدات التقنية لحكام الولايات لتوفير مستلزمات الاختبارات المعملية والإمدادات الطبيعية، مؤكداً أن مستوى توافر الاختبارات كافٍ تماماً لبدء فتح الولايات وإعادة العمال إلى أعمالهم. وأكد ضرورة إعادة فتح الاقتصاد قائلاً إن الأميركيين يريدون العودة إلى العمل في أسرع وقت. وأضاف أن كثيراً من الحكام يريدون فتح الولايات وفتح المدراس، «وسنقوم بمضاعفة الاختبارات وقد وزعنا عشرة آلاف من أجهزة التنفس ولدى الحكام حالياً أعداد كبيرة».
وأكد الدكتور أنتوني فاوتشي عضو فريق خلية الأزمة أهمية مضاعفة الاختبارات التي تصل حالياً ما بين 150 ألفاً و200 ألف اختبار يومياً.
وتخطط إدارة ترمب لإرسال اختبارات الفحص لفيروس كورونا لجميع الولايات بمعدل فحص 2 بالمائة من السكان شهرياً، أي ما يعادل 6.6 مليون شخص. وقد أجرت الولايات المتحدة 5.5 مليون اختبار حتى الآن بما يعادل 1.7 بالمائة فقط من سكان الولايات المتحدة. وقال الأدميرال بريت جيروير مدير اختبارات فيروس كورونا إن الحكومة الفيدرالية ستواصل مساعدة الولايات في شراء الإمدادات لتوفير الاختبارات، وتشير إحصاءات إلى احتمالات أن تصل حالات الوفيات إلى 74 ألف حالة بحلول أغسطس (آب) المقبل.
وخلال المؤتمر الصحافي مساء الاثنين، جدد الرئيس ترمب هجماته على الصين، ولمح إلى أنه سيطالب الصين بدفع تعويضات لسماحها لفيروس كورونا بالانتشار حول العالم وما سببه من أضرار. وقال: «نجري حالياً تحقيقات موسعة في هذا الشأن ولسنا سعداء من الصين، لأننا نؤمن أنه كان بالإمكان إيقاف الفيروس من مصدره، ولذلك سنقوم بتحقيقات جادة وقوية وسنحصل على الإجابة وسنعلمكم بالنتيجة». وأشار ترمب إلى أن «العقوبات قد تكون مطالبة الصين بدفع أموال طائلة».
وأوضح ترمب في رده على سؤال حول افتتاحية صحيفة ألمانية تدعو الصين إلى دفع مبلغ 165 مليار دولار إلى ألمانيا، أنه أيضاً سيطالب بتعويضات، وقال: «ألمانيا تنظر إلى هذه الأشياء، ونحن نتحدث عن أموال أكثر بكثير مما تتحدث عنه ألمانيا ولم نحدد المبلغ النهائي، إنه سيكون كبيراً للغاية».
وفي سياق متصل، اتهم المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارز الصين بإرسال اختبارات للأجسام المضادة منخفضة الجودة ومزيفة إلى الولايات المتحدة. وقال للصحافيين صباح الثلاثاء، إن «الصين تحاول الاستفادة من الوباء وبيع شحنات من الاختبارات المزيفة».
وقد ازدادت الانتقادات الأميركية ضد الصين وأرسل مشرعون جمهوريون مذكرة من 57 صفحة تتهم الصين بإخفاء معلومات عن الفيروس وتحمل بكين المسؤولية عن الفشل في احتواء تفشي الوباء.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».