إمدادات نفط {أوبك} ترتفع في أبريل قبل تطبيق اتفاق خفض الإنتاج

إمدادات نفط {أوبك} ترتفع في أبريل  قبل تطبيق اتفاق خفض الإنتاج
TT

إمدادات نفط {أوبك} ترتفع في أبريل قبل تطبيق اتفاق خفض الإنتاج

إمدادات نفط {أوبك} ترتفع في أبريل  قبل تطبيق اتفاق خفض الإنتاج

قالت شركة لتتبع شحنات النفط أمس الثلاثاء، إن إمدادات نفط أوبك ارتفعت بما يزيد على مليوني برميل يومياً في أبريل (نيسان) لأعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، إذ ضخ المنتجون النفط بأكبر قدر ممكن قبل سريان اتفاق جديد بشأن الإمدادات في مايو (أيار).
وقال دانيال جيربر، الرئيس التنفيذي لبترو لوجيستيكس ومقرها جنيف، إن الزيادة هذا الشهر جاءت مدفوعة بإمدادات قياسية من السعودية والإمارات وكذلك إنتاج عند أعلى مستوى في عدة سنوات من الكويت.
وضخت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المزيد من الخام في أبريل بعد أن انهار اتفاق سابق بشأن الإمدادات مع روسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة في مارس (آذار)، مما دفع أوبك لإلغاء القيود على إنتاجها.
ويدخل اتفاق جديد تخفيض الإمدادات بين المنتجين، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، 9.7 مليون برميل يومياً، حيز النفاذ في أول مايو.
ونتيجة لذلك، فإن الأسعار الفورية لخام الشرق الأوسط وروسيا المبيع في آسيا انتعشت خلال الأسبوعين الأخيرين، وفقا لمصادر تجارية نقلت عنها «رويترز»، إذ من المتوقع أن تتقلص الإمدادات بفعل خفض قياسي في الإنتاج من كبار المنتجين، في حين يلتقط مشترون صينيون البراميل الرخيصة.
وتعافت الفروق النقدية لأغلب الدرجات من أدنى مستوياتها على الإطلاق، لتعود إلى علاوات صغيرة أو خصومات أقل بكثير لشحنات تحميل يونيو (حزيران)، وذلك بعد أن تضررت من انخفاض نشاط التكرير في شتى أنحاء آسيا، إذ هبط الطلب على الوقود في ظل إجراءات لمكافحة جائحة فيروس كورونا.
وقالت المصادر إن الإقبال على النفط الرخيص من أكبر مستورد في العام دعم الأسعار أيضاً. وقال متعامل مقره سنغافورة «يتسرب (تأثير) خفض الإمدادات»، مضيفاً أن الطلب على الوقود ربما يتحسن قريباً أيضاً في بعض البلدان التي يبدو أنها ستخفف إجراءات العزل العام.
أوضحت المصادر أن انخفاض الإمدادات من خام مزيج شرق سيبيريا المحيط الهادي الروسي في يونيو، وهو درجة رائجة بين شركات التكرير الصينية المستقلة، وانتعاش في الطلب الصيني على الخام، إذ رفعت المصافي معدلات الاستهلاك، تسببا في تعافٍ قوي على غير المتوقع لهذه الدرجة من الخام.
وبالنسبة لخام الشرق الأوسط، انتعشت درجات أبوظبي بعد فترة قصيرة من إخطار شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المشترين بعقود محددة المدة أنها ستخفض إمداد الخام بما بين 5 و15 في المائة لدرجات الخام الأربع.
وتحول خام زاكوم العلوي تحميل يونيو إلى علاوة قدرها 30 سنتا للبرميل لأسعار بيعه الرسمية من خصم 1.60 دولار الشهر الماضي، بينما تقلص الخصم على شحنات خام مربان في يونيو مقابل أسعار بيعه الرسمية إلى 40 سنتا للبرميل من خصم كبير يصل إلى 2.10 دولار في الشهر السابق.
على صعيد موازٍ، قال عملاق الطاقة الفرنسي توتال إن مشروعه المشترك للبتروكيماويات البالغ قيمته 5 مليارات دولار مع أرامكو السعودية في مدينة الجبيل بالمملكة، لن يتأثر بتخفيضات مزمعة في الاستثمار، رغم أن الشركاء يركزون على السيطرة على التكاليف.
ومثل شركات نفطية أخرى، أعلنت توتال تخفيضات حادة في الإنفاق، ومن المتوقع أن تعلق بعض المشاريع بعد أن أدت إجراءات العزل العام لاحتواء فيروس كورونا إلى تدمير الطلب على الوقود وانهيار في سعر النفط.
وقالت الشركة الفرنسية في بيان أمس: «الهدف الذي أعلنته توتال مؤخراً لخفض إنفاقها الرأسمالي لعام 2020، بما في ذلك 500 مليون دولار في قطاع المصب، لا يشمل هذا المشروع». وأضافت أن الشركاء يركزون على السيطرة على التكاليف وأن الدراسات الهندسية جارية لمجمع أميرال للبتروكيماويات الكائن إلى جوار مصفاة ساتورب.


مقالات ذات صلة

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).