البنيان لـ «الشرق الأوسط»: الجائحة تحتم بلورة سياسات تتعامل مستقبلاً مع الأزمات الأشد

رئيس مجموعة الأعمال السعودية في «العشرين»: نركز على مرحلة إنعاش الاقتصاد بعد الأزمة وتخفيف المخاطر المحتملة

يوسف البنيان رئيس مجموعة الأعمال السعودية في {مجموعة العشرين} (الشرق الأوسط)
يوسف البنيان رئيس مجموعة الأعمال السعودية في {مجموعة العشرين} (الشرق الأوسط)
TT

البنيان لـ «الشرق الأوسط»: الجائحة تحتم بلورة سياسات تتعامل مستقبلاً مع الأزمات الأشد

يوسف البنيان رئيس مجموعة الأعمال السعودية في {مجموعة العشرين} (الشرق الأوسط)
يوسف البنيان رئيس مجموعة الأعمال السعودية في {مجموعة العشرين} (الشرق الأوسط)

أفصح يوسف البنيان، رئيس مجموعة الأعمال السعودية (B20)، عن أن المجموعة تشدد على أهمية التعاون في تبادل المعلومات والتجارب في مجتمع الأعمال، واقتراح السياسات الحكومية الكفيلة بالتعامل مع آثار الأزمة الحالية، والنهوض بقطاع الأعمال وتعاون الحكومات ومجتمع الأعمال في بلورة سياسات للتعامل مع الأزمات المماثلة في المستقبل التي ربما تكون أشد تأثيراً من الأزمة الحالية، مشيراً إلى إطلاق مبادرة بإنشاء هيكل شامل عابر للحدود لمراجعة الكثير من القضايا المتعلقة بصحة الشركات وموظفيها حول العالم.
وقال البنيان «يعتبّر فيروس كورونا نقطة تحول في تاريخ الأعمال، حيث خلق واقعاً جديداً للمرحلة المقبلة، ونحن كمجموعة ملتزمون بإيجاد حلول وتقديم التوصيات لقادة مجموعة العشرين حول السياسات التي يمكن تنفيذها والتي ستسمح للشركات التغلب على هذه الأزمة على المدى الطويل والاستعداد للأزمات المستقبلية».
وشدد البنيان على ضرورة وضع خطة عمل على مستوى العالم من أجل التخفيف من حدة هذه الأزمة، شريطة أن تشمل الخطة إجراءات قصيرة المدى تحول دون تحويل الأزمة الصحية إلى أزمة اقتصادية ومالية أعمق، مع أهمية التركيز على مرحلة إنعاش الاقتصاد بعد الأزمة، والتخفيف من حدة المخاطر المحتملة والعواقب غير المقصودة الناشئة عن تدابير الاحتواء والإغاثة. فإلى تفاصيل الحوار:

> ما تقييمكم لحجم الاستجابة وطريقة التعامل مع جائحة كورونا، وما هو تأثيره على مجتمع الأعمال؟
- نواجه اليوم مرحلة صعبة، حيث غيّر فيروس كورونا واقعنا تغييراً جذرياً. وتعمل الجهات الحكومية والشركات والأفراد على التكيّف مع هذا الواقع الجديد، وبالفعل رأينا شركات تغيّر طريقة عملها، فقد عدلت بعض شركات صناعة السيارات والطائرات خطوط إنتاجها من أجل تصنيع معدات طبية وأجهزة تنفس، وبدأت شركات الألبسة في صنع كمامات طبية. بالإضافة إلى ذلك، جرى تحويل الفنادق إلى مستشفيات واتخذت شركات كبرى إجراءات لضمان استدامة أعمالها كتخفيض أجور بعض رؤسائها. واضطرت الشركات إلى توفير معايير عمل أساسية لضمان وحماية صحة موظفيها وسلامتهم للحفاظ على النشاط الاقتصادي.
> ما الدور الذي تضطلع به مجموعة الأعمال السعودية في هذا الظرف الدقيق الذي أفرزته الجائحة؟
- إن مجموعة الأعمال السعودية، بصفتها الممثل الرسمي لمجتمع الأعمال في الدول الأعضاء بمجموعة العشرين، تؤدي دوراً مهماً على المديين القصير والطويل في التعامل مع الأثر الصحي والاقتصادي والاجتماعي الوشيك لفيروس كورونا وتحديد معالم مسار التعافي. كما تشدد المجموعة على أهمية التعاون في تبادل المعلومات والتجارب في مجتمع الأعمال واقتراح السياسات الحكومية الكفيلة بالتعامل مع آثار الأزمة الحالية والنهوض بقطاع الأعمال وتعاون الحكومات ومجتمع الأعمال في بلورة سياسات للتعامل مع الأزمات المماثلة في المستقبل التي قد تكون أشد تأثيرا من الأزمة الحالية.
> ما المبادرات التي نفذتها مجموعة الأعمال السعودية بهذا الشأن، وما الاستراتيجية التي خرجتم بها لدعم الشركات في مواجهة آثار الجائحة؟
- أعلنت مجموعة الأعمال السعودية أخيراً عن المبادرة المعنية بفيروس كورونا، حيث أنشأت هيكلاً شاملاً وعابراً للحدود لمراجعة الكثير من القضايا المتعلقة بصحة الشركات وموظفيها حول العالم. ويعتبّر فيروس كورونا نقطة تحول في تاريخ الأعمال، حيث خلق واقعاً جديداً للمرحلة المقبلة. ونحن كمجموعة ملتزمون بإيجاد حلول وتقديم توصياتنا لقادة مجموعة العشرين حول السياسات التي يمكن تنفيذها والتي ستسمح للشركات التغلب على هذه الأزمة على المدى الطويل والاستعداد للأزمات المستقبلية.
> في رأيك، ما الأهم لمستقبل الأعمال الآن؟ هل هو إيجاد لقاح ناجح ضد الوباء، أم الاعتماد على التكنولوجيا لإنعاش الاقتصاد؟
- بطبيعة الحال فإن كلاهما مهم وله دوره في حل الأزمة. يتحمل كل قطاع مسؤولية وله دور يؤديه في الاستجابة للجائحة والاستعداد لاستئناف العمل بالكامل مع إعادة فتح الأسواق. وعلى مدى الأسابيع الماضية، دعت مجموعة الأعمال إلى بذل جهود عاجلة لاحتواء الأزمة والحد من أثرها على الشركات العالمية وموظفيها. وتشمل هذه الجهود ضمان التجارة الحرة وحماية العمال على الخطوط الأمامية. ونحرص أيضاً على دعم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم التي تعد شريان الحياة لمجتمعاتنا واقتصادانا والتي تأثرت بشكل كبير خلال هذه الأزمة.
يعتبر الوصول إلى التكنولوجيا في طليعة الأولويات، وليس فقط للمساعدة على التنسيق والاستجابة للأزمة، لكن أيضاً لدعم العلاج والبحث عن لقاح للفيروس. ويجب ضمان وصول الجميع إلى البنية التحتية الرقمية؛ لما لذلك من أهمية في سد الفجوة الرقمية في المجتمعات التي تأثرت بشدّة بالفيروس.
> على الصعيد التجاري، كيف تنظرون إلى وضع التجارة الدولية وما مدى تأثير «كورونا» عليها، وما هي الخطة المطلوبة لتخفيف وطأة الجائحة عليها؟
- بالتأكيد، فإن فيروس كورونا أثر سلباً على الاقتصادات العالمية بطرق غير متوقعة، ولا سيّما من حيث إخلال التوازن بين العرض والطلب، مما تسبب في صدمة فورية في التدفقات النقدية للشركات. وهذا بدوره يضعف أصول مؤسسات الإقراض وملاءتها في ظلّ قوانين أكثر صرامة مما كانت عليه قبل الأزمة المالية لعام 2008، كما كشفت الأزمة عن ضعف سلاسل الإمداد التجارية العالمية للسلع والخدمات الحيوية.
والآن، لا بدّ من وضع خطة عمل على مستوى العالم من أجل التخفيف من حدة هذه الأزمة ويجب أن تشمل الخطة إجراءات قصيرة المدى تحول دون تحويل الأزمة الصحية إلى أزمة اقتصادية ومالية أعمق بكثير. ومن المهم أيضاً التركيز على مرحلة إنعاش الاقتصاد بعد الأزمة والتخفيف من حدة المخاطر المحتملة والعواقب غير المقصودة الناشئة عن تدابير الاحتواء والإغاثة.
وكانت مجموعة الأعمال السعودية أعلنت عن توصيات لمجموعة العشرين تتضمن إجراءات أساسية مثل الحاجة إلى استجابة سريعة ومنسقة عالمياً ودعم الطلب وزيادة سيولة السوق وحماية العمالة وتوفير بيئة مالية وتنظيمية مواتية لضمان انتعاش الشركات.
> يلاحظ مجموعة الأعمال السعودية اهتمت بتعزيز العنصر النسائي في أعمال المجموعة، فما تقييمكم لدور المرأة في قطاع الأعمال والتحديات التي تواجهها مع تفشي فيروس كورونا؟
- مشاركة المرأة في قطاع الأعمال في غاية الأهمية، وقد أدت الجائحة إلى تفاقم التحديات التي تواجهها المرأة. وهي الأكثر عرضة للخطر لأنها تشكل 70 في المائة من العاملين في القطاعين الصحي والاجتماعي على مستوى العالم. ويعتبر تعاون الجهات الحكومية والقطاع الخاص ضرورياً للتخفيف من مخاطر وتأثير هذا الوباء العالمي، خاصة على النساء.
ملايين الموظفين يعملون حالياً من المنزل، ولأول مرة، وباتت العائلات مسؤولة عن استمرارية تعليم الأطفال؛ لذا أصبح من الضروري أن تعيد الشركات النظر في علاقتها مع الموظفين وتعزيز ثقافة داعمة للأسر بما يعود بالفائدة على الرجال والنساء على المدى الطويل.
> ما الدعم الذي أوصت به مجموعة الأعمال السعودية في هذا الشأن؟
- طالبت مجموعة الأعمال في توصيات خاصة لقادة مجموعة العشرين بأهمية تقديم الدعم لمالكات الشركات والنساء المعرضات لخطر فقدان وظائفهن، حيث تواجه سيدات الأعمال تحديات في تمويل أعمالهن منذ البداية، ومع التباطؤ الاقتصادي الحالي، سيواجهن خطر الإغلاق أو الإفلاس. ومن الخطوات المهمة التي يمكن اتخاذها للحؤول دون ذلك، وضع أنظمة واضحة تقضي على جميع أشكال التمييز بين الجنسين والتحيز غير المقصود في القرارات المتعلقة بالحدّ من عدد الوظائف المتاحة خلال هذه الأزمة والأزمات المستقبلية.



أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».