كيف تصنعون نسخة رقمية من مستنداتكم المهمّة؟

تقنيات المسح وتطبيقات الهواتف تسهّل توضيب أرشيف إلكتروني

كيف تصنعون نسخة رقمية من مستنداتكم المهمّة؟
TT

كيف تصنعون نسخة رقمية من مستنداتكم المهمّة؟

كيف تصنعون نسخة رقمية من مستنداتكم المهمّة؟

احتفل صنّاع الأقراص الصلبة ومزوّدو خدمات التخزين البياني في اليوم الأخير من شهر مارس (آذار) الماضي بـ«اليوم العالمي للدعم الاحتياطي (World Backup Day)» الذي يجب أن يكون بمثابة تذكير للناس بضرورة الاحتفاظ بنسخة احتياطية من محتوى أجهزتهم من الوثائق.
وفي حال كنتم ممن يحتفظون بنسخة احتياطية من ملفاتهم الرقمية، فهل فكّرتم يوماً في وضع خطّة دعم للملفات والصور التي تملكون منها نسخة واحدة بصيغة ورقية، مثل وثائق شهادات الولادة وعقود الزواج وأوراق التسريح من الجيش؟
مسح إلكتروني
تساعدكم تقنية المسح الإلكتروني على الاحتفاظ بنسخة رقمية من أوراقكم الثبوتية المهمّة وصناعة أرشيف رقمي يمكنكم استخدامه في خطّة دعم، لا سيّما إذا حفظتموه في ملفات محميّة بكلمات مرور وخزنتموها في مكان آمن. وإذا كنتم لا تملكون جهازاً لمسح الوثائق، فلا تقلقوا؛ إذ يمكنكم صناعة أرشيف رقمي خاص بواسطة هاتف ذكي وبعض التطبيقات والقليل من الوقت. فيما يلي؛ ستجدون الخطوات التي ستساعدكم على ذلك:
> التنظيم: اجمعوا كلّ الوثائق التي تريدون رقمنتها، كالسجلات الشخصية الحيوية إلى جانب الأوراق التي احتفظتم بها لسنوات وقد ترغبون في مشاركتها كالرسائل والشهادات والدبلومات وقصاصات الصحف والصور العائلية القيّمة... وغيرها من الذكريات المتروكة في ألبومات وصناديق. (قد لا تكون النسخة الإلكترونية من بعض الوثائق مناسبة للاستخدام الرسمي، ولكن يمكنكم الاستفادة منها في شكل مراجع سريعة في الأوقات الضرورية).
قد يحتاج مسح كومة كبيرة من الأوراق إلى بعض التكرار، ولكنّ العملية ستسير بوتيرة أسرع إذا نظّمتم الأوراق وعملتم في منطقة مرتّبة ومضيئة. أثناء العمل، يمكنكم تشغيل موسيقاكم المفضّلة ولكن تجنّبوا المشروبات كي لا تنسكب وتفسد الأوراق.
> استخدام جهاز للمسح (إذا كنتم تملكون واحداً): هل تملكون طابعة متعدّدة الوظائف ولكنّكم لم تستخدموها لغير الطباعة؟ تحقّقوا من كتيّب تشغيلها لأنّ هذه الأجهزة تصلح للمسح والتصوير في معظم الأحيان. قد تحتاجون إلى تثبيت برنامج للاستخدام أو للبحث عن وظيفة المسح في إعدادات نظام الكومبيوتر.
بعد الإعداد، افتحوا غطاء المسح في أعلى الطابعة، وضعوا واجهة المستند الأصلي أو الصورة على السطح الزجاجي، ثمّ أقفلوا الغطاء، وانقروا على خيار «مسح» على الطابعة أو على شاشة الكومبيوتر لصناعة الملف الرقمي.
تطبيقات وهواتف
> المسح بواسطة تطبيق هاتفي: في حال كنتم لا تملكون آلة للمسح، فيمكنكم الاعتماد على هاتفكم الذكي؛ يكفي أن تتصفّحوا متجر التطبيقات الخاص بهاتفكم وتحمّلوا تطبيقَ مسحٍ خاصاً بالهواتف.
تستخدم هذه التطبيقات كاميرا الهاتف لالتقاط صورة للصفحة ثمّ تخزّنها بصيغة «PDF» أو «JPG» على هاتفكم أو في موقع تخزين إلكتروني. احرصوا على قراءة سياسة الخصوصية الخاصّة بالتطبيق أولاً لتعرفوا ما إذا كانت بياناتكم تُخزّن أو تُستغلّ من قبل الشركة.
ينصحكم موقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز» والمختص في تقييم المنتجات، ببعض تطبيقات المسح لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس (iOS)»، أبرزها: «أدوبي سكان (Adobe Scan)» الذي يتطلّب فتح حساب «أدوبي دكيومنت كلاود (Adobe Document Cloud)» مجّاني؛ و«دروبوكس (Dropbox)» و«إيفرنوت (Evernote)» اللذان يقدّمان لكم وظائف مسح في تطبيقيهما. للمستندات الثبوتية، ستحتاجون إلى تطبيق يحفظ ملفاتكم على الهاتف (مثل «بيكسوفت توربوسكان برو 5 Piksoft TurboScan Pro (5 دولارات) لأجهزة «آندرويد» و«آي أو إس») الذي سيمنحكم راحة البال.
> مسح الصور القديمة بواسطة الهاتف: يتيح لكم بعض تطبيقات مسح المستندات التقاط صور لصوركم أيضاً. تعدّ هذه التطبيقات مفيدة جداً للأشخاص الذين يسعون لنسخ صورٍ مهمّة مكدّسة في ألبومات قديمة. وإذا كنتم لا تملكون تطبيقاً كهذا، فيمكنكم ببساطة أن تلتقطوا صورة لصورتكم بواسطة كاميرا الهاتف وأن تستخدموا أدوات التعديل لتحسينها.
للصور القديمة الباهتة، يُفضّل أن تعتمدوا على تطبيق يستخدم الذكاء الصناعي لالتقاط الصورة وتصفية وتصحيح الألوان. ننصحكم بتطبيق «فوتو سكان (PhotoScan)» من «غوغل فوتوز» المجاني لأجهزة «آندرويد» و«آي أو إس»؛ وتطبيق آخر يحمل الاسم نفسه، ولكن من تطوير «فوتوماين» للنظامين التشغيليين أيضاً، والذي يستخدم خوارزميات لتعزيز الصور بإصدار مجّاني محدود، أو بإصدار كامل برسم اشتراك 10 دولارات في الشهر، إذا كنتم تريدون نوعية أفضل للصور إلى جانب ميزات أخرى.
* الحماية والتخزين الآمن للملفات: يتربّص القراصنة الإلكترونيون عادة بالمعلومات الشخصية لمستخدمي شبكة الإنترنت، ولهذا السبب، يجب أن تحصّنوا ملفّاتكم بكلمة مرور محكمة تغلّفها بطبقة من الحماية. يحتوي معظم أنظمة الكومبيوتر التشغيلية على أدوات لإقفال الملفات، ولكن يمكنكم أيضاً أن تستعينوا ببرامج خاصة للترميز. يذكر أنّ بعض برامج تعديل الـ«PDF» مثل «أدوبي أكروبات دي سي» يحتوي على ميزات خاصة لكلمات المرور. وفي حال أردتم الاحتفاظ بالمستندات في الفضاء الإلكتروني في «دروبوكس» أو خدمة مماثلة، فاحرصوا على ترميزها قبل تحميلها. يمكنكم أيضاً مراكمة ملفاتكم في ذاكرة صلبة مرمّزة في مكان آمن. للحصول على دليل يساعدكم في إقفال جهازكم وترميز القرص الصلب في جهاز الكومبيوتر، راجعوا موقع «واير كاتر».
نتمنّى طبعاً ألّا تضطروا إلى مراجعة أرشيف رقمي في أي ظرف استثنائي أو خطير. ولكنّ التخطيط المسبق في أوقات الفراغ سيضمن لكم الاحتفاظ بنسخ من مستنداتكم المهمة تجدونها عند الحاجة.
- خدمة «نيويورك تايمز»



«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.