129 خرقاً حوثياً خلال أول يومين من تمديد وقف النار

رئيس أركان الجيش اليمني يدعو لليقظة والانضباط في مختلف الجبهات

اجتماع قيادة العمليات اليمنية المشتركة بقيادة الفريق صغير بن عزيز في مأرب أمس (سبأ)
اجتماع قيادة العمليات اليمنية المشتركة بقيادة الفريق صغير بن عزيز في مأرب أمس (سبأ)
TT

129 خرقاً حوثياً خلال أول يومين من تمديد وقف النار

اجتماع قيادة العمليات اليمنية المشتركة بقيادة الفريق صغير بن عزيز في مأرب أمس (سبأ)
اجتماع قيادة العمليات اليمنية المشتركة بقيادة الفريق صغير بن عزيز في مأرب أمس (سبأ)

أكدت مصادر عسكرية يمنية أن الميليشيات الحوثية لم تتوقف عن عملياتها العسكرية في أغلب الجبهات رغم إعلان تحالف دعم الشرعية تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد لمدة شهر ابتداء من الخميس الماضي.
جاءت هذه التأكيدات في وقت نقلت فيه مصادر سعودية عن تحالف دعم الشرعية في اليمن أنه تم رصد قيام الميليشيات الحوثية بـ129 خرقاً لتمديد وقف إطلاق النار حتى مساء السبت الماضي؛ أي خلال يومين فقط من إعلان تمديد وقف النار من جانب واحد.
ونقلت قناة «العربية» أن التحالف الداعم للشرعية أوضح في بيان أن الانتهاكات الحوثية شملت الأعمال العسكرية العدائية واستخدام أسلحة ثقيلة وخفيفة، مؤكداً استمراره في الالتزام بوقف إطلاق النار ودعم جهود المبعوث الخاص إلى اليمن.
كما أكد التحالف - بحسب البيان - أنه يطبق أقصى درجات ضبط النفس الخاصة بقواعد الاشتباك، لكنه أشار إلى أنه يحتفظ بحق الرد المشروع لحالات الدفاع عن النفس ضد انتهاكات ميليشيا الحوثي.
في السياق نفسه، وعلى وقع رفض الجماعة الحوثية التهدئة؛ كان رئيس الأركان اليمني قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، عقَد في مدينة مأرب اجتماعاً موسعاً أول من أمس السبت، لمتابعة سير العمل والأداء في العمليات المشتركة والاطلاع على مسرح العمليات في مختلف الاتجاهات الاستراتيجية والمحاور العملياتية والقتالية، وفق ما نقلته المصادر الرسمية اليمنية.
وأثنى بن عزيز على «تضحيات الجيش والمقاومة ورجال القبائل اليمنية في جبهات البيضاء وصرواح ونهم والجوف والضالع وفي مختلف الجبهات القتالية ضد أدوات إيران المتمثلة في ميليشيا الحوثي الكهنوتية».
وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن الفريق بن عزيز طلب من ضباط ومنتسبي العمليات المشتركة «مضاعفة الجهود، واستمرار العمل، وتعزيز اليقظة والانضباط، بما من شأنه الإسراع في عملية تحرير ما تبقى من الوطن وتحقيق النصر الكبير لكافة أبناء الشعب اليمني».
وذكر المركز أن رئيس هيئة الأركان عبّر عن «تقديره لدعم دول التحالف؛ ممثلة بقيادة المملكة العربية السعودية ودورها الكبير في مساندة الشرعية، وجهود القوات المسلحة لأجل دحر الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً، الهادفة لزعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة العربية».
إلى ذلك؛ نقل الموقع الرسمي للجيش اليمني «سبتمبر نت» عن قائد «اللواء62» العميد الركن علي الحليسي، قوله إن «ميليشيا الحوثي المتمردة تكبدت خلال الأيام الماضية خسائر كبيرة في الأروح والعتاد في جبهات مديرية صرواح، غرب محافظة مأرب، وحاولت خلال الأيام الأخيرة إحراز تقدمات في جبهات صرواح وقامت بمهاجمة عدد من مواقع الجيش».
وأضاف الحليسي أن عناصر الجيش أفشلوا كل تلك المحاولات الحوثية وكبدوا الجماعة خسائر كبيرة في صفوفها، وقال: «الميليشيات المتمردة تكذب أكثر مما تتنفس، ولا تلتزم بأي مواثيق أو عهود، وكل ما تروّج له في إعلامها مجرد فبركات وشائعات عارية عن الصحة».
وأكد العميد الحليسي أن عناصر الجيش «سيظلون ثابتين وصامدين مهما حاولت ميليشيا التمرد والانقلاب الحوثية أن تبثّ سمومها وشائعاتها في وسائلها الإعلامية».
يذكر أن الميليشيات الحوثية تجاهلت وقف إطلاق النار الجديد الذي أعلنه تحالف دعم الشرعية، واستمرت في التصعيد القتالي والميداني في أكثر من جبهة، لا سيما في الجوف والبيضاء ومأرب.
ودعا رئيس مجلس حكم الانقلاب مهدي المشاط في خطاب وجّهه لأتباع الجماعة بمناسبة شهر رمضان، إلى حشد مزيد المقاتلين إلى الجبهات، كما حضّ التجار على دفع مزيد من الأموال تحت اسم «الزكاة».
كما عممت الجماعة الحوثية على معمميها في مساجد صنعاء بدعوة المصلين إلى إرسال أبنائهم إلى معسكرات التجنيد والتبرع بالأموال لمصلحة المجهود الحربي، حسبما أفادت به مصادر محلية «الشرق الأوسط».
وذكرت المصادر أن الجماعة طلبت من قياداتها في مديريات أرحب وهمدان وبني حشيش وبني مطر؛ وهي المديريات المحيطة بصنعاء، تجهيز ألفي مجند يرجح أنها تخطط للدفع بهم إلى جبهات القتال في مأرب والجوف.
ويرى مراقبون يمنيون أن «الجماعة الموالية لإيران ليست في وارد خفض التصعيد القتالي أو حتى الموافقة على الهدنة الجديدة المعلنة من التحالف، لأنها حريصة على الاستمرار في القتال لتثبيت أقدام الانقلاب وخدمة المشروع الإيراني في المنطقة».
على صعيد آخر؛ أفاد «المشروع السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام (مسام)»، الذي ينفذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» بأنه تمكن من نزع 5888 لغماً وذخيرة غير منفجرة منذ بداية أبريل (نيسان) الحالي.
وقال مدير عام المشروع أسامة القصيبي إن «فرق المشروع نزعت خلال الأسبوع الثالث من شهر أبريل (نيسان) 671 لغماً وذخيرة غير منفجرة، ليصل بذلك مجموع ما نزعته الفرق منذ بداية الشهر ولغاية يوم 23 منه إلى 5888. ونزعت خلال الأسبوع ذاته 435 ذخيرة غير منفجرة و16 عبوة ناسفة».
وأوضح القصيبي، وفق ما نقل عنه الموقع الإلكتروني للمركز، أن «الفِرَق نزعت خلال الأسبوع الثالث من هذا الشهر 175 لغماً مضاداً للدبابات، و45 لغماً مضاداً للأفراد، وأن مجموع ما تم نزعه منذ انطلاق المشروع ولغاية يوم 23 أبريل الحالي بلغ 161.909 ألف لغم وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة».
وذكر أن «الفرق تمكنت خلال الأسبوع الماضي من تطهير 192.980 ألف متر مربع من الأراضي اليمنية، ليصل بذلك مجموع ما تم تطهيره من الأراضي منذ 28 مارس (آذار) الماضي ولغاية يوم 23 من أبريل 780.649 ألف متر مربع، في حين بلغت المساحة الإجمالية التي تم تطهيرها من قبل فرق المشروع 10.110.364 متر مربع».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».