إيران تتجه لافتتاح المراكز الدينية... وإصابات «كورونا» تتجاوز 90 ألفاً

الحكومة تحذر من نشر إحصائيات تتعارض مع أرقامها

شارع في وسط طهران أمس (أ.ف.ب)
شارع في وسط طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران تتجه لافتتاح المراكز الدينية... وإصابات «كورونا» تتجاوز 90 ألفاً

شارع في وسط طهران أمس (أ.ف.ب)
شارع في وسط طهران أمس (أ.ف.ب)

لا تلوح في الأفق نهاية لانتشار فيروس كورونا في إيران، ما يعزز مخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية تحت وطأة العقوبات، وسط إصرار طهران على تحدي استراتيجية واشنطن، وهو ما دفع حكومة حسن روحاني إلى تجديد عزمها الاستمرار في استئناف الأعمال وإعادة افتتاح المراكز الدينية في مناطق خالية من كورونا، معلنة في الوقت نفسه فرض إجراءات إضافية، في محاولة لتهدئة الانتقادات الداخلية.
وقال روحاني، في الاجتماع الوزاري، أمس، إن الحكومة ستعيد افتتاح المراكز الدينية وصلاة الجمعة والجماعة في 100 مقاطعة إيرانية تشهد الوضعية البيضاء، منوهاً أنها «نقطة البداية في استئناف الأنشطة الدينية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى خطة تعتمد تقسيم البلاد إلى 3 مناطق؛ بيضاء وصفراء وحمراء، بناء على معدل انتشار فيروس كورونا المستجد على مدى أسبوعين.
كما ستفرض الحكومة، استخدام الكمامات والقفازات على مستخدمي وسائل النقل العام، وستعلن وزارة الداخلية لاحقاً موعد تنفيذ القرار، وفق ما نقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني.
وواصل الرئيس الإيراني حربه الكلامية ضد الولايات المتحدة عندما أشار إليها ضمناً في قوله إن «القوى العظمى وقحة، مثل فيروس كورونا، إذا فقدت نفسك أمامها فستزداد وقاحة، لكن إذا وقفت بحيوية، فستهرب».
ويتعرض روحاني لضغوط من الأجهزة المسؤولة عن المراكز الدينية لإعادة افتتاحها، بعدما سمحت حكومته قبل أسبوعين بخفض قيود التباعد الاجتماعي في المحافظات، ورفعت الأسبوع الماضي القيود عن العاصمة طهران، وشملت إجراءات الأيام الأخيرة إعادة افتتاح مراكز التسوق والحدائق العامة والمتنزهات.
لكن روحاني حذّر من «انطباع خاطئ» بنهاية كورونا، جراء استئناف العمل، وقال تحديداً: «لا يمكننا القول متى تنتهي كورونا... كان الوضع مريحاً للوصول إلى رؤية إدارية واقتصادية» وأضاف: «حتى المسؤولون في وزارة الصحة لم يعرفوا متى ستكون النهاية»، وأضاف: «لا يوجد توقيت واضح لنهاية كورونا، لأنه لم يتوصل إلى دواء ولقاح لمواجهة المرض».
وفي وقت لاحق، أفادت القناة الإخبارية الإيرانية عن حاكم قم أن المراكز الدينية في المدينة ستبقى مغلقة حتى نهاية شهر رمضان.
وفي السياق نفسه، قال مسؤول الشؤون الاجتماعية في «اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا»، محمد قاسمي، لوكالة «إسنا» الحكومية، إنه «يمنع إقامة أي مراسم رسمية أو غير رسمية في شهر رمضان»، ولفت إلى أن الأجهزة المسؤولة تتحقق من إقامة مراسم من هذا النوع، نافياً أي تغيير في القرارات السابقة حول إغلاق المراكز الدينية والمساجد.
وجاء موقف روحاني تزامناً مع احتجاج صحف محافظة، على رأسها صحيفة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد الإيراني، التي احتجت على قرار فتح الحدائق والأسواق، بينما تستمر القيود على المساجد والمراكز الدينية، وقالت إن رفع القيود عنها «بات مطلباً شعبياً».
وفي حدث يومي، قالت وزارة الصحة الإيرانية، في أحدث إحصائية، إنه سجل 1153 إصابة جديدة، و60 وفاة إضافية، خلال 24 ساعة، في أنحاء البلاد. وهو ما رفع حصيلة المصابين إلى 90 ألفاً، و481 شخصاً، وبلغت الوفيات 5 آلاف، و710 أشخاص، حسب الأرقام الرسمية.
وأشارت وزارة الصحة إلى وجود 3079 حالة حرجة في غرف العناية المركزة، فيما وصلت حالات الشفاء إلى 69 ألفاً و657 شخصاً.
ودفعت الشكوك بالإحصائية الرسمية، الحكومة عدة مرات للدفاع عن أرقامها. ودخلت الحكومة في تلاسن مباشر مع مجلس بلدية طهران، الذي يسيطر عليه إصلاحيون متحالفون مع روحاني.
ووجّه وزير الثقافة والإعلام، عباس صالحي، رسالة تحذير إلى رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي رفسنجاني، يشير فيها إلى تأثر جميع الأجهزة الإيرانية بجانحة كورونا، مشدداً على ضرورة تنسيق أركان النظام.
وتحضّ رسالة وزير الإعلام، التي تداولت صورتها مواقع إيرانية أمس، هاشمي رفسنجاني على مطالبة أعضاء مجلس البلدية بتجنب نشر أخبار وتقارير ونقل إحصائيات تتباين مع قرار اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا لـ«تفادي تشويش الرأي العام» و«عدم استغلالها من وسائل الإعلام المعادية».
أيضاً، تقترح الرسالة إقامة اجتماعات مشتركة بين «اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا» وأعضاء مجلس بلدية طهران، بهدف «رفع الشبهات في هذا الصدد».
لكن هاشمي رفسنجاني، رفض التعليق على رسالة الوزير عقب اجتماع في بلدية طهران لمنع الموجة الثانية في العاصمة.
ومن جهته، أوضح محمد حدادي نائب الشؤون الإعلامية لوزير الإعلام في تغريدة إن الرسالة «ليست موجهة إلى مجلس البلدية، إنما لكل الأشخاص، مسؤولين وغير مسؤولين، يتكلمون عن إحصائية كورونا دون تخصص».
والأسبوع الماضي، هاجم روحاني منتقدي الإحصائيات بشدة، ووصفهم بـ«الرابحين من كورونا بعد الربح من العقوبات».
أما رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس بلدية طهران، محمد جواد حق شناس، فقد انتقد «الدور الباهت» لإدارة المدن في قرارات «لجنة مكافحة كورونا»، رغم حضور عمدة طهران في اجتماعات الحكومة. وقال: «لدينا تحفظات على توجه الحكومة والمسؤولين في هذا المجال، وسنطالب عمدة طهران بالاهتمام في هذا الجانب»، محذراً من أن المجلس «لن يتغاضى عن أي إهمال».
وفيما يخص استئناف الأعمال، قال حق شناس: «كنا نعتقد أن الحكومة تدعم النقابات وتمنعها من التضرر عبر حزم اقتصادية، وألا يكونوا مجبرين على التعرض للمرض لتوفير المعاش». وتابع: «نعتقد أن إغلاق الدوائر والمدارس والجامعات يجب أن يستمر».
وليلة السبت، قال رئيس دائرة شؤون الأوبئة بوزارة الصحة، حسين عرفاني، للتلفزيون الإيراني، إن «إيران ما زلت في مرحلة زيادة عدد المصابين بفيروس كورونا ولم تبلغ القمة».
وقال عرفاني، في تحذير لمواطنيه، إنه «ينبغي ألا يظن الناس أن قصة كورونا انتهت، وبإمكانهم فعل ما يشاؤون»، ودعا إلى عدم الخروج من المنازل إلا عند الضرورة.
وقبل ذلك بساعات، قال رئيس مركز الأوبئة بوزارة الصحة، محمد مهدي غويا، إن عدد الإصابات تشهد نمواً في 6 محافظات، هي طهران، فارس، الأحواز، زنجان، أذربيجان الشرقية، أذربيجان الغربية، مرجحاً أن تكون الزيادة سببها رفع القيود عن الحركة.
وقال رئيس لجنة مكافحة كورونا في طهران، علي رضا زالي، أمس، إن انخفاض الأيام الأخيرة في عدد المصابين يعود إلى خطة التباعد الاجتماعي التي خفضت قيودها الحكومة الأسبوع الماضي في طهران.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن زالي قوله إن «نتائج تدخلات» هذه الأيام ستتضح بعد أسبوعين.



الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended