إيران تعلن ضبط سفينة «تهريب وقود» في الخليج العربي

احتجت على حجب واشنطن موقع صحيفة الحكومة... وأعلنت وصول شحنة دواء من ألمانيا

شاحنة تحمل أدوية قادمة براً من ألمانيا في معبر بازرغان الحدودي الإيراني أمس (إرنا)
شاحنة تحمل أدوية قادمة براً من ألمانيا في معبر بازرغان الحدودي الإيراني أمس (إرنا)
TT

إيران تعلن ضبط سفينة «تهريب وقود» في الخليج العربي

شاحنة تحمل أدوية قادمة براً من ألمانيا في معبر بازرغان الحدودي الإيراني أمس (إرنا)
شاحنة تحمل أدوية قادمة براً من ألمانيا في معبر بازرغان الحدودي الإيراني أمس (إرنا)

أعلنت السلطات الإيرانية، أمس، أن قوات خفر السواحل بمحافظة هرمزكان، جنوب البلاد، تمكنت من اعتراض سفينة لـ«تهريب الوقود» ومصادرة شحنتها من الوقود في المياه الإقليمية بالخليج العربي.
وقال نائب قائد خفر السواحل بمحافظة هرمزكان، عبد الله لشكري، إنه «تم إبلاغ خفر السواحل في قاعدة ميناب البحرية أن المهربين ينوون تحميل 200 ألف لتر من الوقود في سفينة من ساحل المدينة وإخراجها من الحدود البحرية للبلاد»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف لشكري أن «خفر السواحل اتخذوا التدابير اللازمة، وقاموا بإجراءات استخباراتية، ورصدوا سفينة الوقود المهرب على مسافة 12 ميلاً من الساحل، وقاموا بتوقيفها»، مشيراً إلى «اعتقال 8 مهربين، وضبط وقود مهرب بقيمة أكثر من 67 مليون تومان». ولم يحدد المسؤول الإيراني جنسية السفينة وهوية المعتقلين.
وشهد الأسبوع الماضي عودة التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد اقتراب زوارق إيرانية من سفن حربية أميركية. وفي 14 أبريل (نيسان) أعلنت «المنظمة البريطانية لعمليات التجارة البحرية» أنّ مسلّحين صعدوا الثلاثاء على متن سفينة ترفع علم هونغ كونغ أثناء إبحارها قبالة السواحل الإيرانية قرب مضيق هرمز قبل أن يغادروها. وحذرت في بيان: «يجب على جميع السفن القريبة أن تكون متيقّظة، وأن تبلغ عن أي حوادث»، مناشدة سائر السفن «توخّي الحذر» أثناء إبحارها في المنطقة.
ولاحقاً أصدرت المنظمة بلاغاً ثانياً، أعلنت فيه أنّ المسلّحين غادروا السفينة، وأن قبطانها استعاد السيطرة عليها، مطمئنة إلى أنّ «السفينة وطاقمها في أمان، قبل أن يتضح أنها كانت ترفع علم هونغ كونغ (...) وطاقمها مكوّن من 22 شخصاً (...) جميعهم من التابعية الصينية».
إلى ذلك، احتجت الخارجية الإيرانية أمس على قرار إغلاق نطاق وسائل إعلام إيرانية، بقرار من وزارة الخزانة الأميركية.
وكانت تقارير إيرانية، أول من أمس، قد ذکرت أن نطاق صحيفة إيران الناطقة باسم الحكومة الإيرانية «قد جرى حجبه»، متهمة وزارة الخزانة الأميركية بالوقوف وراء ذلك.
ونشرت حساب الخارجية الإيرانية صورة، تتضمن شعار وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» والتلفزيون الرسمي وصحيفة إيران، في إشارة إلى منعها من استخدام «دوت کوم» من قبل الولايات المتحدة.
وتدير مؤسسة إيران شبكة من المواقع والمجلات، وهي تعبر عن سياسة الحكومة الإيرانية. فيما لا يعترف «الحرس الثوري» مباشرة بإدارة وكالة «فارس»، ويديرها عبر شركات مملوكة لـ«الحرس»، وهي تمول وتدير شبكة واسعة من وسائل الإعلام. ووصفت الخارجية الإيرانية عبر شبكة «تويتر» خطوة الولايات المتحدة بإغلاق النطاق بأنه «يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحرية التعبير» و«انتهاك أساسي للنظم القانونية الدولية». ومنذ 2009 تحجب إيران شبكة «تويتر» ضمن عدد كبير من المواقع الدولية.
في شأن موازٍ، قالت وسائل إعلام محلية إن الحكومة الإيرانية منحت تصريحاً في يناير (كانون الثاني) لاستيراد 3 ملايين طن من القمح.
وأوردت «رويترز» عن موقع مقرب من الحكومة أن 1.6 مليون طن من الكمية الإجمالية تم تفريغه في الموانئ الإيرانية، وإن 400 ألف طن أخرى وصلت وجاهزة للتفريغ.
ونسب الموقع إلى المدير العام لإدارة الخدمات المالية بمؤسسة التجارة الحكومية، حسن نجاد - فلاح، قوله إن المليون طن المتبقية ستصل بحلول 20 مايو (أيار).
وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس حسن روحاني إن القطاع الزراعي في إيران لم يتضرر من تفشي فيروس كورونا، معلناً عن توقعات بإنتاج 14 مليون طن من القمح بحلول مارس (آذار) 2021. مضيفاً أن تفشي فيروس كورونا لم يضر بالقطاع الزراعي، ومطمئناً الإيرانيين بشأن إمدادات الغذاء، لأن إنتاج الحبوب يكفي لتغطية الاحتياجات المحلية.
ونقلت وكالة مهر الحكومية عن مسؤول زراعي، أول من أمس، أنه من المتوقع أن يصل إنتاج إيران إلى 14 مليون طن حتى 31 مارس 2021 وأن الحكومة تتوقع أن تشتري 10.5 مليون طن من المزارعين.
وتستثني العقوبات الأميركية المفروضة منذ مايو (أيار) 2018 المواد الغذائية والأدوية وإمدادات ضرورية أخرى، بما في ذلك الأعلاف. لكن السلطات الإيرانية تقول إن العقوبات تعوق بعض البنوك الأجنبية عن مباشرة أي أعمال ترتبط بإيران، بما في ذلك صفقات مثل شحنات المواد الغذائية.
في الأثناء، أعلن مسؤول إيراني أمس أن شحنة جديدة من المواد الطبية القادمة من ألمانيا وصلت براً إلى البلاد.
وقال مدير عام مصلحة جمارك معبر «بازركان» الإيراني الحدودي مع تركيا (شمال غرب) صادق نامدار إن شحنة مواد طبية قادمة من ألمانيا وصلت إلى البلاد، موضحاً أن هذه الشحنة هي الرابعة من نوعها التي تصل إلى البلاد مؤخراً. وتبلغ قيمة الشحنة نحو 250 ألف يورو، وذلك بعدما وصلت أول شحنة طبية ألمانية براً قبل 23 يوماً.
وكانت الخارجية الألمانية أعلنت قبل نحو شهر أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا بدأت في استخدام آلية «إنستكس»، التي تهدف إلى إتاحة التجارة مع إيران، بالالتفاف على العقوبات الأميركية، من أجل إرسال إمدادات طبية إلى إيران.



بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».