مخاوف إردوغان من المنافسين قد تدفعه لإجراء انتخابات مبكرة

استطلاعات تظهر تراجع شعبيته… والمعارضة تضغط لعودة النظام البرلماني

مخاوف إردوغان من المنافسين قد تدفعه لإجراء انتخابات مبكرة
TT

مخاوف إردوغان من المنافسين قد تدفعه لإجراء انتخابات مبكرة

مخاوف إردوغان من المنافسين قد تدفعه لإجراء انتخابات مبكرة

بدأت الأوساط السياسية في تركيا تتحدث عن تخطيط الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه لإجراء انتخابات مبكرة خلال أشهر، بعدما أظهر كثير من استطلاعات الرأي تراجع شعبيته، إلى جانب خشيته من نجاح المعارضة في استغلال إخفاقات الحكومة في التعامل مع أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد في إلحاق مزيد من الخسائر بالحزب، فضلاً عن تنامي شعبية حزبي «المستقبل» و«الديمقراطية والتقدم» اللذين أسسهما رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو ونائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، بعد انفصالهما عن حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقال نائب رئيس حزب المستقبل المعارض، سلجوق أوزداغ، إن خطة إردوغان لإجراء الانتخابات المبكرة تقوم على دفع وسائل الإعلام الخاضعة له، فضلاً عن الجيش الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى خلق تصوّر حول ضرورة توجه البلاد إلى الانتخابات المبكرة حال انحسار فيروس كورونا وتباطؤه في العالم، في يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز) المقبلين.
وأضاف أوزداغ، في تصريحات أمس، أنهم (إردوغان وحزبه) قد يطلبون من وسائل الإعلام الخاصة بهم خلق تصور للانتخابات، والقيام بالضغط لإجرائها في نوفمبر (تشرين الثاني) أو في مايو (أيار) 2021، بسبب خوفهم من تصاعد النزيف المستمر في الأصوات، وتحول مؤيديهم إلى أحزاب أخرى، وحالة الاستياء التي تسود حتى في داخل أعضاء الحزب نفسه بسبب أداء الحكومة خلال أزمة كورونا، وتسببها في تفاقم مشكلات البطالة والتضخم، وزيادة أعداد الفقراء، فضلاً عن عدم الشفافية.
وأشار أوزداغ إلى أن الناخبين من قبل لم يكن لديهم بديل عن حزب العدالة والتنمية، ولذلك كانوا يعطون أصواتهم مضطرين إلى العدالة والتنمية، لأن البديل سيكون الشعب الجمهوري أو الحركة القومية، وهي أحزاب تقليدية اختبرها الناخبون من قبل، وإن كان الشعب الجمهوري قد نجح من خلال التحالف مع حزب «الجيد»، بقيادة ميرال أكشينار، في أن يقدم أداء جيداً في الانتخابات الأخيرة، سواء في الانتخابات البرلمانية في 2018 أو المحلية في 2019.
وتابع أوزداغ: «الآن أصبح هناك حزبان جديدان يمثلان الأمل بالنسبة للشعب التركي، وهما حزب (المستقبل) الذي يقوده أحمد داود أوغلو بخبرته الواسعة، وحزب (الديمقراطية والتقدم) برئاسة علي باباجان (...) وسائل إعلام إردوغان تروج إلى أن أياً منهما لن يتمكن من الحصول على 10 في المائة من أصوات الناخبين، لكنني أوكد أنهما يستطيعان الحصول على الأغلبية».
وأضاف أن إردوغان لم تعد لديه فرصة للفوز بالرئاسة في الانتخابات المقبلة، وأن البرلمان الجديد لن يعرف سيطرة من حزبه بالتحالف مع الحركة القومية، وبالتالي فإن عليه أن يفكر من الآن في المحاسبة التي تنتظره داخل البرلمان المقبل.
وفي غضون ذلك، كشف استطلاع للرأي عن تراجع الأصوات المؤيدة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بقيادة إردوغان، بنحو 7 في المائة، بسبب الإخفاقات والأخطاء في الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها حكومته لمواجهة تفشي فيروس كورونا.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز إسطنبول للدراسات الاقتصادية، تحت عنوان «ماذا لو أجريت انتخابات برلمانية هذا الأحد (أمس)؟»، أن حزب العدالة والتنمية لن يتمكن من الحصول على أكثر من 35.8 في المائة من أصوات الناخبين، وأن شعبية إردوغان هي الأكثر تراجعاً بين الشخصيات السياسية في تركيا، وأن رؤساء البلديات التابعين للمعارضة، في إسطنبول وأنقرة وإزمير، يحققون نجاحاً في مواجهة فيروس كورونا، رغم محاولات إردوغان وحكومته عرقلة عملهم.
وكشف استطلاع آخر للرأي، أجرته شركة البحوث والاستشارات الاستراتيجية، رفض غالبية الشعب التركي للنظام الرئاسي الذي طبق عام 2018، ورغبتهم في عودة النظام البرلماني. وأوضح الاستطلاع الذي شمل 76 ولاية من 81 ولاية تركية، خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) الحالي، بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس البرلمان التركي في 23 أبريل (نيسان)، أن 64.6 في المائة من المواطنين يرون البرلمان هو المكان الأنسب لحل مشكلات البلاد، في مقابل 19.2 في المائة يرون الرئاسة هي المكان الأنسب.
ورأى 31.2 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي أن النظام الرئاسي مناسب لإدارة البلاد، بينما رأى 32.5 في المائة أنه مناسب جزئياً لإدارة البلاد، في حين رأى 36.3 في المائة أن النظام الرئاسي غير مناسب لإدارة تركيا على الإطلاق.
وكشف الاستطلاع عن أن 34.2 في المائة من المشاركين لا يثقون بالمؤسسة السياسية، و37.2 في المائة لا يثقون فيها. واعتبر 53.1 في المائة من المشاركين أن البرلمان يمثل ضمانة للشعب.
وتعالت أصوات أحزاب المعارضة في تركيا مؤخراً للمطالبة بعودة النظام البرلماني، بعد تطويره، بعدما أثبت النظام الرئاسي فشله، سياسياً واقتصادياً.
وفي فبراير (شباط) الماضي، كشفت نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسات مختلفة تأييد 54 في المائة، في مقابل 35 في المائة يؤيدون النظام الرئاسي.
وكان زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، قد دعا، الأسبوع الماضي، إلى كتابة دستور جديد للبلاد يعيد العمل بالنظام البرلماني، بدلاً عن الرئاسي الذي بدأ العمل به قبل نحو عامين، عقب تعديلات دستورية تمت الموافقة عليها باستفتاء 16 أبريل (نيسان) 2017.
وقال كليتشدار أوغلو، في كلمة بالبرلمان في جلسة الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسه يوم الأربعاء الماضي، إن «النظام البرلماني الديمقراطي الجديد القوي يجب أن يشكل العمود الفقري للدستور الجديد، لدينا مشكلات اليوم، وعلينا حلها بأسرع ما يمكن».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.