باريس تحقق في وجود فرنسي آخر ضمن مجموعة الذبح الجماعي

وزير الداخلية: أبطلنا 5 محاولات إرهابية واعتقلنا 138 عائدا من سوريا والعراق

باريس تحقق في وجود فرنسي آخر  ضمن مجموعة الذبح الجماعي
TT

باريس تحقق في وجود فرنسي آخر ضمن مجموعة الذبح الجماعي

باريس تحقق في وجود فرنسي آخر  ضمن مجموعة الذبح الجماعي

تبدو السلطات الفرنسية، رغم كل التدابير والقوانين التي أقرتها، عاجزة حتى الآن، عن مواجهة تنامي ظاهرة الجهاد بين مواطنيها أو بين المقيمين على أراضيها، الأمر الذي يدل عليه ارتفاع أرقام الضالعين فيه. وجاءت مشاركة ماكسيم هوشار، أو «أبو عبد الله الفرنسي»، ذي الـ22 عاما، في عملية ذبح جماعي وبوجه مكشوف لتوقظ المسؤولين والرأي العام والوسائل الإعلامية على الحقيقة المرة وهي مدى تسرب الفكر الجهادي إلى مجموعات من الشباب الذين يلتحقون بالمنظمات الإرهابية المتطرفة في سوريا والعراق وعلى رأسها تنظيم «داعش». وقد تكون الدهشة الفرنسية مضاعفة إذا ثبت أن هناك فرنسيا ثانيا شارك في المجزرة الجماعية. وقال وزير الداخلية برنار كازنوف أمس في حديث تلفزيوني إن الأجهزة الأمنية «تقوم بالتحقيقات والتحاليل لتتأكد من هذه الواقعة»، حيث يظن أن الشاب الآخر هو كذلك في سن الـ22 عاما وانتقل إلى سوريا في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي. وفي أي حال، فقد أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي لجلاء مجمل هذه الوقائع.
تفيد أرقام وزارة الداخلية أن 1132 فرنسيا ضالعون في موضوع الجهاد في سوريا والعراق بينهم 376 شخصا يشاركون في العمليات القتالية. وحتى تاريخه سقط منهم 49 قتيلا. كذلك تبين الإحصائيات الرسمية أن 83 مقاطعة من مقاطعات فرنسا المائة معنية بهذه الظاهرة، الأمر الذي يعكس مدى انتشارها. بيد أن اللافت أن من بين الجهاديين الفعليين أو الذين يتبنون فكرا جهاديا، هناك 23 في المائة من المسيحيين الذين اعتنقوا الإسلام، لا بل إن هذه النسبة تصل إلى 29 في المائة بين النساء الـ88 الضالعات في العمليات الجهادية. ومن بين الـ49 شخصا الذين قتلوا في سوريا، تم إحصاء 10 «مجاهدين» من الذين اعتنقوا الإسلام حديثا. ومنذ أن وضعت السلطات خطا تلفونيا بتصرف الجمهور للتنبيه للظاهرة الجهادية، فقد تلقت اتصالات منها 55 في المائة تتناول هذه الفئة من المسلمين الجدد الذين يبدون أكثر تطرفا وراديكالية من الآخرين. ولذا، فإن السلطات الفرنسية تجهد في البحث عن الأسباب التي تدفع هذه النسبة المرتفعة من الفرنسيين إلى الالتحاق بصفوف الإسلام المتشدد الجهادي.
ولا يتوقف قلق المسؤولين من تنامي ظاهرة الالتحاق بالمنظمات الجهادية التي تسعى للحد من اتساعها بفضل القوانين التي استنتها والتدابير التي اتخذتها، بل إن تخوفها يتناول كذلك العائدين من ميادين القتال. وتدفع باريس الشركاء داخل الاتحاد الأوروبي من أجل توثيق التعاون في ميدان تبادل المعلومات الاستخبارية، كما أنها تسعى للعمل الوثيق مع تركيا. وفي الأسابيع الماضية، نجحت الأجهزة الفرنسية في استعادة الكثير من الجهاديين وبينهم شباب وقاصرون على الحدود السورية التركية، إذ إن تركيا ما زالت، رغم بعض التشدد الذي أخذت تبديه مؤخرا، تمثل «البوابة المفتوحة» للوصول إلى شمال سوريا. وأمس، كشف الوزير الفرنسي أن أجهزته أبطلت 5 عمليات إرهابية كان مخططا لها على الأراضي الفرنسية وأوقفت 138 شخصا عائدا من سوريا. وخلال الأسبوع الماضي، صدر أول حكم بالسجن سبع سنوات على مواطن فرنسي عائد من سوريا اعترف بانتمائه إلى منظمة جهادية، لكنه نفى أن يكون قد قام بأية أعمال إرهابية، بل جل ما أقر به هو القيام بأعمال الحراسة.
إزاء هذا الوضع الذي يقلق السلطات ولكن أيضا المسوؤلين عن الجالية المسلمة في فرنسا وعلى أسهم المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، عمد مجلس الشيوخ إلى تشكيل لجنة تحقيق عن الشبكات الجهادية أوكلت رئاستها إلى ناتالي غوليه. وستنكب اللجنة على دراسة وسائل التطويع التي تلجأ إليها المنظمات الجهادية، أكان ذلك عبر شبكة الإنترنت أو في السجون وكذلك جلاء شبكات التمويل والطرق التي يتم سلوكها إرسال المتطوعين إلى سوريا والعراق وكل ما يتناول تفاصيل القوانين والأحكام ومدى الحاجة لقوانين جدية ومنها نزع الجنسية عن الفرنسيين الجدد في حال انتمائهم إلى منظمات كهذه.
وخلال اليومين الماضيين، ركزت الوسائل الإعلامية على هذه الظاهرة الجديدة التي أثارت الكثير من التساؤلات. لكن تساؤلا رئيسيا برز على كل الصفحات والشاشات يتناول المسار الذي سلكه «أبو عبد الله الفرنسي» ليتحول من شاب نشأ في قرية وادعة من منطقة النورماندي ولم يعرف عنه أي عمل عنفي طيلة سنواته الـ22 إلى قاتل جزار في صفوف «داعش».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».