وفيات «كورونا» في بريطانيا تتجاوز 19 ألفاً

إقبال على إحدى أسواق لندن أمس (رويترز)
إقبال على إحدى أسواق لندن أمس (رويترز)
TT

وفيات «كورونا» في بريطانيا تتجاوز 19 ألفاً

إقبال على إحدى أسواق لندن أمس (رويترز)
إقبال على إحدى أسواق لندن أمس (رويترز)

ارتفعت حصيلة فيروس كورونا المستجد في بريطانيا بـ684 وفاة، أمس، أي أكثر من اليوم السابق، لتصل الحصيلة الإجمالية للوباء في البلاد، منذ بدء انتشاره، إلى 19506 وفيات. وأعلنت وزارة الصحة البريطانية، أن 143 ألفاً و464 (بزيادة 5386) مصابون بالفيروس في البلاد، إحدى الدول الأكثر تضرراً بوباء «كوفيد - 19» في أوروبا. لكن حصيلة السلطات لا تأخذ في الاعتبار دور المسنين، حيث يقول ممثلون عن هذا القطاع إن آلاف الأشخاص قد توفوا فيها.
ولا تزال البلاد تنتظر عودة رئيس الوزراء بوريس جونسون، لممارسة مهامه، حيث لا يزال يتعافى منذ خروجه من المستشفى في 12 أبريل (نيسان)، بعدما أصيب بفيروس كورونا المستجد. ويتولى وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، تسيير شؤون الحكومة. وصباح أمس، أعلن وزير الصحة مات هانكوك، أن رئيس الحكومة «في صحة جيدة جداً»، لكن من دون تأكيد معلومات صحيفة «ديلي تلغراف» التي أشارت إلى أن الزعيم المحافظ سيعود لتولي السلطة، الاثنين. وقال هانكوك لشبكة «سكاي نيوز»، «لقد تحدثت معه أمس (الخميس) وهو في صحة جيدة جداً، ويستعيد عافيته»، مضيفاً: «أنا متأكد أنه سيعود ما إن يوصي الأطباء بذلك». وتابع أن «القرار لم يتخذ بعد لكنه يرد على اتصالات ويبقى على تواصل» مع مسؤولين.
وحسب الناطق باسمه، فإن جونسون (55 عاماً) تحدث هذا الأسبوع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكذلك مع الملكة إليزابيث الثانية. ويتعافى جونسون في تشيكرز، المقر الريفي لرؤساء الحكومات البريطانيين، مع خطيبته كاري سيموندز، التي تنتظر مولودهما الأول. ورغم الضغوط المتزايدة، حتى من صفوف المحافظين، تستبعد الحكومة في الوقت الراهن أي تخفيف لإجراءات العزل التي فرضت في 23 مارس (آذار)، التي يفترض أن تمدد لأسبوعين على الأقل، كما أنها لم تحدد بعد استراتيجيتها بالتفصيل للخروج من الأزمة.
وتتصدر بريطانيا الجهود الدولية للتوصل إلى لقاح. وبدأت «جامعة أكسفورد» البريطانية، الخميس، تجارب سريرية على البشر على لقاح تجريبي للتحصين من فيروس كورونا المستجد، معربة عن أمل طموح للغاية في أن تجعله متاحاً في الخريف لاستخدامه على نطاق واسع. وفيما تعتبر الأمم المتحدة اللقاح الطريقة الوحيدة الممكنة للعودة إلى «الوضع الطبيعي»، هناك سبعة أبحاث من بين نحو مائة في الوقت الحالي في مرحلة التجارب السريرية على البشر، وفق جامعة «لندن سكول أوف هايجين آند تروبيكال مديسين».
وقد بدأت تجارب مماثلة بالفعل في الصين والولايات المتحدة، ومن المقرر أن تبدأ في نهاية هذا الشهر في ألمانيا، بعد الحصول على الضوء الأخضر من سلطة اللقاحات الفيدرالية الأربعاء. وتحظى أبحاث «جامعة أكسفورد» بتأييد الحكومة البريطانية، وقد أعلن وزير الصحة مات هانكوك، الثلاثاء، أن التجارب على متطوعين بشر ستبدأ الخميس.
وقبل اجتماع مجلس العموم عن طريق الفيديو، الأربعاء، أشاد بما وصفه بأنه «تطور واعد»، مشدداً على أنه في الأوقات العادية يحتاج الأمر «سنوات» قبل الوصول إلى مثل هذه المرحلة من البحث. وتشمل التجربة التي يجريها «معهد جينر» في «جامعة أكسفورد»، في مرحلتها الأولى المصممة لتقييم سلامة اللقاح وفعاليته، ما يصل إلى 1112 متطوعاً سوف يتلقى 551 منهم جرعة من اللقاح التجريبي، والنصف الآخر لقاحاً وهمياً. سيتلقى 10 مشاركين جرعتين من اللقاح التجريبي بفاصل أربعة أسابيع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ويقدر فريق البروفسورة سارة جيلبرت، فرص النجاح بنسبة 80 في المائة، وسيعمل بموازاة البحث على إنتاج مليون جرعة منه ستكون متاحة بحلول سبتمبر (أيلول)، لتوزيعها على نطاق واسع في الخريف في حالة نجاح التجربة. لكن الفِرق التي تجري الأبحاث تقول على الموقع المخصص لها إن هذه الخطة «طموحة جداً»، ويمكن أن تتغير.
وقال مدير الخدمات الصحية البريطانية كريس ويتي، إن احتمال التوصل إلى لقاح أو علاج فعال «في السنة الحالية ضعيف تماماً... أعتقد أنه يجب علينا أن نكون واقعيين في هذا الصدد - سيتعين علينا الاعتماد على تدابير اجتماعية أخرى، التي بطبيعة الحال ستسبب الكثير من الإرباكات».
فيما قالت نيكولا ستونهاوس أستاذة علم الفيروسات الجزيئية في «جامعة ليدز»، إن اختيار استراتيجية عدم انتظار انتهاء المرحلة الأولى قبل بدء الإنتاج هي «رهان» غير مضمون من المنظور المالي. لكنها أوضحت للوكالة الفرنسية، أن الرهان ضروري «في الوضع الحالي». ويعتمد اللقاح الذي أعده باحثو «أكسفورد» على فيروس غدي معدّل يصيب قردة الشمبانزي. وهو يسمح «بتوليد استجابة مناعية قوية بجرعة واحدة وليس فيروساً قادراً على التكاثر... ومن ثم لا يمكن أن يسبب عدوى مستمرة لدى الفرد الملقح». وهذا يجعله «أكثر أماناً للأطفال والمسنين» والمرضى الذين يعانون من أمراض كامنة مثل داء السكري.
بعد تعرضها للانتقادات بسبب إدارتها للأزمة، شكلت الحكومة البريطانية في نهاية الأسبوع الماضي «فرقة عمل» لتنسيق جهود الأبحاث والقدرة على إنتاج لقاح على نطاق واسع بمجرد توفره، أنى كان مصدره.
وهي تدعم أيضاً البحث الذي تجريه «جامعة إمبريال كوليدج لندن»، ويأمل القائمون عليه ببدء التجارب السريرية في يونيو (حزيران). ويقوم البحث على لقاح يعمل بطريقة مختلفة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأسبوع الماضي، إن إيجاد لقاح هو السبيل الوحيد الممكن لعودة العالم إلى «الحياة الطبيعية»، داعياً إلى تسريع مشاريع الأبحاث الجارية. وتبنت الأمم المتحدة، الاثنين، قراراً يدعو إلى توفير اللقاح المحتمل بطريقة «منصفة وفعالة وسريعة».


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».