مواجهة الوباء «لا ‏تزال في ‏بدايتها»... ‏و«الصحة ‏العالمية» تحذّر ‏من التراخي

‏«البنك الدولي» ‏قلق على ‏سلاسل الإمداد ‏الغذائية

طبيبتان إيطاليتان تستعدان لزيارة دار رعاية في أوليغيو أمس (رويترز)
طبيبتان إيطاليتان تستعدان لزيارة دار رعاية في أوليغيو أمس (رويترز)
TT

مواجهة الوباء «لا ‏تزال في ‏بدايتها»... ‏و«الصحة ‏العالمية» تحذّر ‏من التراخي

طبيبتان إيطاليتان تستعدان لزيارة دار رعاية في أوليغيو أمس (رويترز)
طبيبتان إيطاليتان تستعدان لزيارة دار رعاية في أوليغيو أمس (رويترز)

في الوقت الذي ‏تخفّف فيه دول ‏ومناطق عبر ‏العالم القيود ‏على التنقل، ‏تهيّئ أخرى ‏مواطنيها ‏لـ«التعايش» مع ‏قواعد التباعد ‏الاجتماعي ‏لفترة قد تستمر ‏حتى إيجاد لقاح ‏لفيروس «كوفيد ‏‏- 19».‏
وقالت ‏المستشارة ‏الألمانية أنجيلا ‏ميركل، التي ‏أعلنت بلادها، ‏الأسبوع ‏الماضي، ‏‏«السيطرة على ‏الوباء»، إن ‏ألمانيا لا تزال ‏في بداية وباء ‏فيروس ‏‏«كورونا»، ‏وسوف يتعين ‏عليها العيش ‏معه لفترة طويلة. ‏وقالت أمام ‏مجلس النواب ‏‏(البوندستاغ): ‏‏«لسنا في المرحلة ‏الأخيرة من ‏الوباء. إنما ما ‏زلنا في البداية». ‏وتابعت تقول: ‏‏«اكتسبنا بعض ‏الوقت»، ‏مضيفةً أنه تم ‏استغلال هذا ‏جيداً لتعزيز ‏نظام الرعاية ‏الصحية في ‏البلاد.‏
كما انتقدت ‏المستشارة ‏الألمانية مسلك ‏بعض الولايات ‏في تخفيف قيود ‏‏«كورونا». ‏وقالت إن ‏تطبيق قرارات ‏الحكومة ‏الاتحادية ‏والولايات ‏الصادرة في ‏الأسبوع الماضي ‏جعل هذه ‏الولايات «واثقة ‏من نفسها ‏للغاية في بعض ‏الأمور، إن لم ‏نقل واثقة في ‏نفسها بشكل ‏زائد عن الحد»، ‏لكن ميركل لم ‏تشر صراحة إلى ‏الولايات التي ‏تعنيها بهذا ‏النقد.‏
تزامن ‏التصريحات ‏الألمانية مع ‏تحذير «منظمة ‏الصحة العالمية» ‏من أن مكافحة ‏فيروس «كورونا ‏المستجد» ‏ستكون طويلة ‏الأمد. وقال ‏المدير العام ‏لـ«منظمة ‏الصحة ‏العالمية»، ‏تيدروس ‏أدهانوم ‏غيبريسوس، في ‏مؤتمر صحافي ‏عبر الفيديو: ‏‏«لا يخطئنّ ‏أحد: أمامنا ‏طريق طويل. ‏هذا الفيروس ‏سيكون معنا ‏لفترة طويلة». ‏ويخشى مدير ‏المنظمة التابعة ‏للأمم المتحدة ‏خصوصاً تراخياً ‏في المعركة ضد ‏الفيروس الجديد ‏الذي أودى ‏بحياة 190 ‏ألف شخص ‏في العالم، منذ ‏ظهوره في ‏الصين في ‏ديسمبر (كانون ‏الأول) الماضي.‏
وقال من مقر ‏المنظمة في ‏جنيف، مساء ‏أول من أمس ‏‏(الأربعاء)، إن ‏‏«الخطر الأكبر ‏الذي نواجهه ‏اليوم هو ‏التهاون» أمام ‏الوباء العالمي، ‏مشيراً إلى أن ‏‏«العناصر ‏الأولية تبين أن ‏غالبية سكان ‏العالم لا يزالون ‏معرضين» ‏للإصابة بفيروس ‏‏«كورونا» ‏المستجد، كما ‏نقلت «وكالة ‏الصحافة ‏الفرنسية».‏
وفي الولايات ‏المتحدة، حيث ‏تتواصل ‏المظاهرات ‏المعارضة ‏للحجر، ‏أحصت ‏السلطات ‏الأربعاء 1738 ‏وفاة بفيروس ‏‏«كورونا ‏المستجد» ‏خلال 24 ‏ساعة، في تراجع ‏عن حصيلة ‏الثلاثاء، بحسب ‏أرقام نشرتها ‏جامعة جونز ‏هوبكينز. وبهذه ‏الحصيلة اليومية ‏يرتفع إلى 46 ‏ألفاً و583 ‏مجموع الوفيات ‏التي سجلت ‏منذ بداية الوباء ‏في الولايات ‏المتحدة، ما ‏يجعلها البلد ‏الذي سجل فيه ‏أكبر عدد من ‏الوفيات بوباء ‏‏«كوفيد - ‏‏19» في العالم.‏
رغم هذه الأرقام ‏والوضع المأسوي ‏في المستشفيات ‏في بعض المناطق ‏المتضررة، رأى ‏الرئيس الأميركي ‏دونالد ترمب ‏الأسبوع الماضي ‏أنه حان الوقت ‏لإعادة إطلاق ‏النشاط ‏الاقتصادي في ‏الولايات ‏المتحدة. لكن ‏ترك لحكام ‏الولايات اتخاذ ‏القرارات المناسبة ‏تبعاً لدرجة ‏خطورة الوباء ‏في ولاياتهم. وقد ‏قام بعضهم ‏بتخفيف ‏إجراءات ‏التباعد ‏الاجتماعي ‏بسرعة. لكن ‏في الولايات ‏التي ما زالت ‏تخضع لأوامر ‏الحجر، ‏يضاعف ‏الأميركيون منذ ‏أيام المظاهرات ‏للدعوة إلى ‏إعادة إطلاق ‏عجلة الاقتصاد.‏
على الجانب ‏الآخر من المحيط ‏الأطلسي، ‏تستعد دول ‏أوروبية عدة ‏للخروج تدريجياً ‏من إجراءات ‏العزل التي ‏فرضت على ‏السكان ‏احترامها، منذ ‏الشهر الماضي. ‏وهي تفكر أيضاً ‏بإعادة إطلاق ‏بعض ‏النشاطات ‏الاقتصادية في ‏مواجهة خطر ‏الركود. فإلى ‏جانب ألمانيا، ‏بدأت النمسا ‏والنرويج ‏والدنمارك ‏تخفيف ‏إجراءات العزل، ‏مع الإبقاء على ‏بعض قواعد ‏‏«التباعد ‏الاجتماعي».‏
كذلك، تستعد ‏إيطاليا وفرنسا ‏وسويسرا وفنلندا ‏ورومانيا ‏لتخفيف الحجر ‏بحذر. ‏واستأنفت ‏مجموعة «رينو» ‏الفرنسية لصناعة ‏السيارات ‏الإنتاج المتوقف ‏منذ 16 مارس ‏‏(آذار).‏
ورغم مؤشرات ‏إلى تباطئه، ‏أودى الوباء ‏بحياة 112 ‏ألف شخص ‏في القارة ‏العجوز. ‏وإيطاليا حيث ‏توفي 25 ألفاً ‏و85 شخصاً، ‏وإسبانيا (21 ‏ألفاً و717) ‏هما البلدان ‏الأكثر تضرراً ‏في أوروبا تليهما ‏فرنسا (21 ‏ألفاً و340 ‏وفاة) وبريطانيا ‏‏(18 ألفاً ‏و738).‏
وبينما سجلت ‏أكثر من 600 ‏وفاة في بريطانيا ‏في الساعات ‏الـ24 الأخيرة ‏لترتفع حصيلة ‏الوفيات إلى ‏‏18 ألفاً ‏و738، وقد ‏تسبب رئيس ‏الخدمات ‏الصحية ‏البريطانية كريس ‏ويتي في إحباط ‏لدى الذين ‏كانوا يأملون أن ‏تسلك لندن ‏طريق تخفيف ‏إجراءات العزل ‏في الأسابيع ‏المقبلة. وقال: ‏‏«على الأمد ‏البعيد سنتدبر ‏أمرنا (...) بحل ‏مثالي بفضل ‏لقاح فعّال جداً ‏‏(...)، أو أدوية ‏فعالة للغاية ‏ستسمح ‏بتجنب موت ‏الناس بهذا ‏المرض، حتى إذا ‏أصيبوا به».‏
وانتعش السباق ‏لتطوير لقاح في ‏العالم بمشاركة ‏كل الدول ‏والمختبرات ‏الكبرى ‏وشركات ‏الأدوية، بعدما ‏أعطت ‏السلطات ‏الاتحادية الألمانية ‏المكلفة المصادقة ‏على اللقاحات، ‏أول من أمس ‏‏(الأربعاء)، ‏الضوء الأخضر ‏لمختبر ‏‏«بايوتيك» ‏والمجموعة ‏الأميركية ‏العملاقة لصناعة ‏الأدوية «فايزر» ‏لإجراء تجارب ‏سريرية على ‏البشر. ويجري ‏حالياً، حسب ‏خبراء، اختبار ‏خمسة ‏مشروعات ‏لقاحات على ‏البشر في العالم.‏
لكن يتوقع أن ‏يحتاج تطوير ‏مركّب فعال ‏وآمن بين 12 ‏و18 شهراً ‏على الأقل.‏
وبانتظار هذا ‏اللقاح الذي ‏يتطلع العالم ‏بأسره إلى ‏الحصول عليه، ‏ويمكن أن يكون ‏ذلك محور ‏منافسة شرسة، ‏يستمر الوباء ‏في تأجيج أزمة ‏اقتصادية عالمية ‏تداعياتها غير ‏مسبوقة. وفي ‏عالم توقف عن ‏العمل، لا يزال ‏قادة الدول ‏يحاولون تطويق ‏آثار أزمة ‏اقتصادية ‏وصفها ‏‏«صندوق النقد ‏الدولي» ‏و«منظمة العمل ‏الدولية» بالأسوأ ‏منذ 1945.‏
وبهذا الصدد، ‏حذّر «البنك ‏الدولي»، أمس، ‏من أن فيروس ‏‏«كورونا» ‏المستجد ‏والسياسات ‏الحكومية للحد ‏من انتشاره ‏يمكن أن تعطل ‏سلاسل الإمداد ‏الغذائية، وربما ‏تهدد توافر المواد ‏الغذائية، رغم ‏حفاظ الأسعار ‏على استقرارها ‏عام 2020. ‏وقال تقرير ‏لـ«البنك ‏الدولي» إن ‏أسعار المنتجات ‏الزراعية من ‏المرجح أن ‏تحافظ على ‏تماسكها أكثر ‏من النفط ‏والمعادن والمواد ‏الأولية الصناعية ‏التي شهدت ‏تراجعاً في ‏الطلب عليها ‏وسط إجراءات ‏الإغلاق التي ‏اتخذتها دول ‏العالم لمكافحة ‏‏«كوفيد - ‏‏19». وأضاف ‏التقرير أن ‏‏«أسعار ‏المنتجات ‏الزراعية أقل ‏ارتباطاً بالنمو ‏الاقتصادي، ‏وشهدت ‏تراجعات طفيفة ‏في الفصل الأول ‏من عام ‏‏2020. ما ‏عدا مادة ‏المطاط ‏المستخدمة في ‏المواصلات». ‏وفيما من المتوقع ‏أن تبقى ‏الأسعار ‏‏«مستقرة إلى ‏حد بعيد» هذا ‏العام «مع ‏ارتفاع مستويات ‏الإنتاج ‏ومخزونات المواد ‏الغذائية ‏الأساسية إلى ‏مستوى ‏قياسي»، حذّر ‏‏«البنك الدولي» ‏من أن المنتجين ‏قد «يواجهون ‏اضطرابات في ‏حركة التجارة ‏والموارد مثل ‏الأسمدة ‏ومبيدات ‏الحشرات ‏والعمالة».‏
وقال جون ‏بافيس ‏الاقتصادي في ‏‏«البنك ‏الدولي»، الذي ‏شارك في إعداد ‏التقرير إن ‏صادرات الورود ‏إلى أوروبا من ‏كينيا وتنزانيا ‏‏«انهارت»، وأن ‏موردي الفاكهة ‏والخضار من ‏شمال أفريقيا ‏يعانون أيضاً.‏
وأضاف بافيس ‏لـ«فرانس ‏براس»: ‏‏«نستطيع أن ‏ندرك كم هي ‏معقدة سلاسل ‏الإمداد هذه». ‏ووضعت بلدان ‏أخرى قيوداً ‏على التجارة مع ‏تقييد روسيا ‏لصادرات ‏القمح وفيتنام ‏للأرز، في حين ‏قامت الفيليبين ‏بشراء الأرز ‏بشكل ‏‏«فائض».‏
من جانبها، ‏عبرت الأمم ‏المتحدة عن ‏تخوفها من ‏‏«كارثة إنسانية ‏عالمية». وقالت ‏إن عدد ‏الأشخاص ‏الذين يعانون ‏من المجاعة يمكن ‏أن يتضاعف ‏ليبلغ «أكثر من ‏‏250 مليون ‏شخص بحلول ‏نهاية 2020»، ‏على حد قولها.‏
وما زالت ‏المخاوف من ‏موجة ثانية ‏للوباء في ‏الولايات ‏المتحدة قائمة. ‏وقال المسؤول ‏في قطاع الصحة ‏العامة روبرت ‏ريدفيلد، إنه ‏يخشى أن يكون ‏الوضع في فصل ‏الشتاء المقبل ‏‏«أصعب من ‏ذاك الذي مررنا ‏به للتو»، ‏بسبب تزامن ‏وجود الفيروس ‏والإنفلونزا ‏الموسمية.‏
وتخشى الصين ‏أيضاً التي انطلق ‏الفيروس منها ‏ومن مدينة ‏ووهان ‏بالتحديد، ‏موجة وبائية ‏ثانية أيضاً، ‏خصوصاً بسبب ‏الوافدين من ‏الخارج. وفي ‏مواجهة هذا ‏التهديد، ‏شددت مدينة ‏هاربين القريبة ‏من روسيا، أول ‏من أمس ‏‏(الأربعاء)، ‏إجراءاتها ‏التقييدية.‏


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.