بوتين يطلب حماية القطاع المصرفي من التمزق في «أزمة كورونا»

شدد الرئيس الروسي على ضرورة ضمان استقرار المنظومة المصرفية (أ.ب)
شدد الرئيس الروسي على ضرورة ضمان استقرار المنظومة المصرفية (أ.ب)
TT

بوتين يطلب حماية القطاع المصرفي من التمزق في «أزمة كورونا»

شدد الرئيس الروسي على ضرورة ضمان استقرار المنظومة المصرفية (أ.ب)
شدد الرئيس الروسي على ضرورة ضمان استقرار المنظومة المصرفية (أ.ب)

شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة ضمان استقرار المنظومة المصرفية بشكل عام، والحفاظ على قدراتها لإقراض المواطنين والشركات، كشرط أساسي لإعادة بناء وتطوير الاقتصاد الروسي بعد انتهاء الأزمة الحالية، ودعا إلى تقليص التأثير السلبي لتدابير مواجهة «كورونا» الاقتصادية والاجتماعية، وذلك في حديث يوم أمس خلال اجتماع ركز على مناقشة نشاط القطاع المصرفي في هذه المرحلة، نظراً لدوره الرئيسي في تدابير دعم الاقتصاد الوطني وتمويل نفقات الشركات. وفي هذا السياق كشفت مديرة البنك المركزي الروسي عن طلبات قياسية على إعادة هيكلة القروض. ومن جانبه أعلن رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين عن خطة لمنح الشركات الكبرى كذلك إمكانية الحصول على قروض دون فائدة، لتمويل الإنفاق خلال الأزمة.
وخلال اجتماع أمس لبحث تنفيذ الإقراض المصرفي في إطار تدابير دعم الاقتصاد الوطني، أشار الرئيس الروسي إلى أن جائحة «كورونا» التي تهدد حياة الناس وعافيتهم بالدرجة الأولى «يشكل تأثيرها في الوقت ذاته تهديدا للاقتصاد ووضع قطاعات بأكملها»، وقال إن «المهمة الرئيسية المشتركة بالنسبة لنا (الرئاسة والحكومة والمركزي والقطاع المصرفي) هي تقليص هذا التأثير السلبي للجائحة، والحد من الخسائر الاجتماعية - الاقتصادية التي لا مفر منها». وشدد على ضرورة «ضمان استقرار المنظومة المصرفية بحد ذاتها»، داعيا إلى «عدم السماح بتراكم خطير للديون السيئة، وتوقف أو تعطل عمل البنوك»، وكلف الحكومة العمل بالتعاون مع «المركزي» على وضع تدابير لضمان «موثوقية حقيبة الإقراض» دون أن يؤدي هذا إلى زيادة عبء الديون على المقترضين.
وفضلا عن دوره في دعم الشركات والمواطنين خلال الأزمة الحالية، عبر قروض ميسرة وبعضها بسعر فائدة بـ«صفر»، وتدابير أخرى، يرى بوتين أن نشاط القطاع المصرفي عامل رئيسي يحدد القدرة على النهوض بالاقتصاد بعد انحسار الأزمة، وقال مخاطبا المشاركين في الاجتماع، وبينهم كبار المصرفيين الروس: «علينا منذ الآن العمل على توفير ظروف لحل المهام على المديين المتوسط والبعيد»، وأوضح «أعني بذلك ضمان نمو مستقر لإمكانية وحجم الإقراض للمواطنين والشركات»، وقال إن هذا «سيكون العامل الأهم في استعادة نشاط الاقتصاد الروسي وتطويره».
ومن جانبها قالت إلفيرا نابيؤلينا، مديرة البنك المركزي الروسي خلال الاجتماع، إن «طلبات إعادة هيكلة القروض خلال فترة أقل من شهر كانت قياسية، وتجاوزت طلبات إعادة الهيكلة عن العام الفائت بأكمله». وأكدت أن نسبة طلبات إعادة هيكلة قروض الشخصيات الطبيعية (من الأفراد - المواطنين) التي وافقت عليها البنوك الروسية، ارتفعت خلال أسبوع من 44 حتى 60 بالمائة. وبالنسبة لإعادة هيكلة قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة تمت الموافقة على 80 بالمائة منها، وأشارت إلى «حاجة متزايدة بإعادة هيكلة قروض الشركات الكبرى كذلك». وأكدت نابيؤلينا توفر إمكانيات لدى القطاع المصرفي لتحمل كل هذه الأعباء، وقالت إن «البنوك الروسية دخلت هذه المرحلة في حالة جيدة. وهي قادرة على تحمل حجم كبير من الخسائر وأن تواصل الإقراض»، وأضافت «وفق تقديراتنا يبلغ هامش الأمان المتراكم على رأس المال الآن حوالي 5 تريليونات روبل. وفيما يتعلق بالسيولة لدينا الآن فائض في القطاع المصرفي نحو 2.5 تريليون روبل»، هذا فضلا عن 8 تريليونات روبل قالت إنها «سيولة موجودة باليد» عند البنوك، وعادت وأكدت في الختام أن «البنوك لديها موارد لدعم الاقتصاد» محذرة في الوقت ذاته من أن «تلك الموارد ليست بلا نهاية»، وعبرت عن قناعتها بضرورة انضمام عدد أكبر من البنوك لتنفيذ تدابير الدعم الاقتصادي خلال أزمة «كورونا».
في سياق متصل أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين أن الحكومة تخطط لتوسيع برنامج الإقراض دون فائدة، والذي أقره الرئيس بوتين في وقت سابق لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في تسديد الأجور الشهرية للموظفين والعاملين، خلال فترة «عطلة لمدة شهر»، تم إقرارها للحد من تفشي «كورونا». وبعد توسيع البرنامج، سيصبح بوسع الشركات الكبرى كذلك الحصول على قروض دون فائدة، وفق ما أعلن ميشوستين.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».