قلق كردي سوري من «صدام ثلاثي» في كردستان العراق

مروحيتان روسيتان في مطار القامشلي أمس (شبكة روداو)
مروحيتان روسيتان في مطار القامشلي أمس (شبكة روداو)
TT

قلق كردي سوري من «صدام ثلاثي» في كردستان العراق

مروحيتان روسيتان في مطار القامشلي أمس (شبكة روداو)
مروحيتان روسيتان في مطار القامشلي أمس (شبكة روداو)

أعرب مسؤولون أكراد سوريون عن القلق من التوتر الحاصل بين «الحزب الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» واحتمال فتح الجيش التركي جبهة جديدة ضد «حزب العمال الكردستاني» بعد تقدم قوات «الحزب الديمقراطي» في بلدة زيني ورتي الاستراتيجية بوابة جبال قنديل في شمال العراق، لاعتقادهم أن هذا يعزز «الحصار على مناطق الإدارة الكردية شمال شرقي سوريا وينذر باقتتال كردي - كردي».
وتعتبر بلدة زيني ورتي استراتيجية لكونها تفصل مناطق النفوذ بين إيران و«حزب العمال الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني». ومنذ نهاية التسعينات، باتت تحت سيطرة مقاتلي «الاتحاد الوطني» بموجب اتفاق مع «الحزب الديمقراطي»، لكن قوات الأخير بدأت قبل نحو شهر قضم بعض المناطق ضمن إجراءات لمنع تفشي وباء «كورونا» والسيطرة على حدود الإقليم مع إيران. وقال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني إن هدف الانتشار «السيطرة على حدود المنطقة بسبب كورونا ومحاولة البعض تهريب أشخاص في تلك الحدود بخلاف الإجراءات الصحية».
لكن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني لمح إلى وجود دور آخر يتعلق بمواجهة نفوذ «حزب العمال الكردستاني»، إذ قال إن كردستان العراق «يجب ألا تكون منطلقا لمنظمة حزب العمال الكردستاني، لمهاجمة تركيا أو أي دولة جارة». وزاد: «نريد التأكيد مرة أخرى، أن إقليم شمال العراق ليس ساحة حرب لحزب العمال، ويجب ألا تتخذ من الإقليم منطلقاً للهجوم على تركيا، يجب معالجة هذا الأمر».
وإذ أشار إلى أن الجيش التركي قصف منطقة زيني ورتي في شمال أربيل عاصمة الإقليم، قال: «حزب العمال لا يحترم سيادة العراق والإقليم، لهذا فإن القصف التركي للمنطقة كان متوقعا. وإذا كان الحزب، يريد مساعدة إقليم شمال العراق، فعليه الرحيل من الإقليم، لأن وجوده يسبب المشاكل».
من جهته، قال القيادي في «حزب العمال الكردستاني» مصطفى قره سو إن تركيا «ربما تسعى إلى إشراك الحزب الديمقراطي الكردستاني في مخططها لاحتلال قنديل. من دون مساعدته لن تستطيع القيام بذلك»، لكن مسؤولين في «الحزب» ينفون ذلك ويركزون على إجراءات احتواء الوباء وضبط حدود إيران.
وشهدت منطقة زيني ورتي في الأيام الأخيرة حشودا، شملت تقدم «بيشمركة» التابعة لـ«الحزب الديمقراطي» وقيامها بإرسال وحدات النخبة وحفر الخنادق مع تعزيزات من آلاف المقاتلين، وتعزيزات من مقاتلي «الاتحاد الوطني الكردستاني» التي انكفأت تحت ضغط قوات الطرف الأول. كما نزل مقاتلون من «حزب العمال الكردستاني» من جبال قنديل إلى بوابة معقلهم التاريخي لأول مرة منذ عقود. يضاف إلى ذلك، تكثيف الجيش التركي تحليق طائراته خصوصاً الطائرات المسيرة (درون) المسلحة. وبالفعل، قام الجيش التركي بقصف معسكر مخمور ردا على انتشار «حزب العمال» منتصف الشهر الحالي.
وقال القياديون الأكراد إن الجيش التركي عزز انتشار قواته ونقاطه في شمال غربي العراق وسط أنباء عن وجود 11 مركزا عسكرياً ثابتاً، لتعزيز الحرب ضد «حزب العمال الكردستاني» الذي تعتبره أنقرة «منظمة إرهابية» ولتقديم الدعم لإقليم كردستان العراق الذي يعتبر تركيا منفذا حيويا له في مقابل العلاقة الصعبة مع طهران والمعقدة مع بغداد والمتوترة مع «الإدارة الذاتية الكردية» في شمال شرقي سوريا، التي يقوم الدور الرئيسي فيها لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» و«وحدات حماية الشعب»، اللذين يقيمان علاقة طيبة مع «الاتحاد الوطني الكردستاني» في السليمانية، غريمة أربيل. وأمام هذا الوضع المتوتر، عقد أمس اجتماع بين الحزبيين الكرديين الرئيسيين للبحث عن تسوية لعقدة زيني ورتي. وقال قيادي إن «الاتحاد الوطني يطالب بعودة إلى خطوط الانتشار السابق بموجب اتفاق 1998 وبدور أكبر في حكومة الإقليم»، مع الاستعداد لقبول نشر قوات جمركية لضبط الحدود مع إيران ومنع انتشار «كورونا». في المقابل، أبدت وزارة «البيشمركة» في حكومة الإقليم تمسكا بمواقفها، وتقول إن «القوات التي تقدمت في زيني ورتي هي رسمية وغير مرتبطة بأي حزب».
واذ يراقب القادة الأكراد في شمال شرقي سوريا السباق بين الدبابات والبنادق في زيني ورتي والجولات التفاوضية بين الحزب الرئيسيين، قال قيادي كردي في القامشلي: «نخشى من عملية متزامنة بين الجيش التركي وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني بعمق زيني ورتي وجبال قنديل، إذ إن أنقرة تريد فتح جبهة جديدة وتوجيه ضربة قاصمة لحزب العمال الكردستاني والمساهمة مع الحزب الديمقراطي في أضعاف الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي ساءت علاقته مع تركيا في الفترة الأخيرة». وقلل مسؤول آخر من هذه الاحتمالات، مرجحا «احتواء الموقف».
وتابع القيادي الكردي أن عملية عسكرية كهذه «ستجلب خسائر كبيرة للأكراد لأنها تنذر باقتتال كردي - كردي وتقدمهم كجماعات متصارعة بعد الصورة الناصعة لهم في قتال (داعش) خلال السنوات الأخيرة، كما أنها ستؤدي إلى تحقيق تركيا مكاسب عسكرية وتوغل إضافي بعد عملياتها في شمال غربي سوريا وشمالها الشرقي». وزاد: «لاشك أنها قد تساهم في حصار إقليم الإدارة الذاتية شرق الفرات والتأثير على المعبر بين دهوك وفشخابور ومعابر أخرى بين كردستان وشمال شرقي سوريا»، علما بأن التحالف الدولي بقيادة أميركا لايزال يوفر الدعم البري والجوي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية المسيطرة على هذه المناطق.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».