مصاعب تواجه انطلاق حكومة نتنياهو وغانتس

بيني غانتس (أ.ف.ب)
بيني غانتس (أ.ف.ب)
TT

مصاعب تواجه انطلاق حكومة نتنياهو وغانتس

بيني غانتس (أ.ف.ب)
بيني غانتس (أ.ف.ب)

بناءً على عدة دعاوى قُدمت لها، وافقت محكمة العدل العليا على البحث القضائي فيما إن كانت الاتفاقية الموقّعة بين زعيم حزب «ليكود» وتكتل اليمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب «كحول لفان» بيني غانتس، لتشكيل حكومة بينهما، قانونية. ومنحتهما مهلة حتى يوم الأحد القادم، كي يفسرا لها معاني الاتفاق ومدى قانونيته.
وبناءً على ذلك، رأى خبراء في القانون أن قرار المحكمة يضيف عقبات جدية أمام تشكيل حكومة في إسرائيل. ومع أن القرار أثار ارتياحاً لدى المعارضة، إلا أن رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان، حذّر من أنه «إذا ألغت المحكمة الاتفاق فإن الأمر سيخدم نتنياهو، إذ سيتوجه إلى انتخابات جديدة يحرز فيها انتصاراً ساحقاً».
وكانت المحكمة قد وافقت على قبول دعوى من «حركة نزاهة الحكم»، وأخرى من 123 شخصية أكاديمية اقتصادية من عالم الهايتك (التقنيات)، رأوا فيها أن الاتفاق بين نتنياهو وغانتس يتضمن سن سلسلة من القوانين التي جاءت لتكبل أيدي القضاء عموماً والمحكمة العليا خصوصاً، وعليه فإنه غير قانوني.
إلا أن خبيراً قانونياً شكّك في إمكانية خروج الاتفاق إلى حيز التنفيذ، لأن تشكيل الحكومة يستوجب إجراء تعديلات على قانون أساس الحكومة وقانون أساس الكنيست، ومن الصعب إنجاز ذلك في الفترة المتبقية حتى نهاية مهلة تفويض الكنيست بتشكيل حكومة، أي خلال أسبوعين. ولذلك، توقع الخبير أن يكون اتفاق تشكيل الحكومة خدعة من جانب نتنياهو. وقالت إحدى مقدمات الدعوى، دفنا هولتس ليخنر، إن «هذا الاتفاق جنوني وإشكالي ومهووس، يهدد أسس الديمقراطية». لكنّ خبيراً في القانون الإسرائيلي، قال إن هناك شكاً كبيراً في أن تتخذ المحكمة العليا قراراً حاسماً ضد الاتفاق. وأضاف أن «الاتفاق يتحدث عن تعديلات لقوانين أساس دستورية لا قوانين عادية. والمحكمة العليا لم تنظر حتى اليوم في تنفيذ الكنيست تعديلاً دستورياً غير دستوري. وإذا تدخلت المحكمة، فإن ذلك سيكون في حالة متطرفة يتم فيها تغيير قواعد اللعبة».
لكن في الوقت نفسه، فإن مجرد طرح الموضوع في المحكمة، يؤدي إلى تأخير في إقرار القوانين وبالتالي تأخير إطلاق مسار هذه الحكومة، علماً بأن القانون يتيح لنتنياهو وغانتس، العمل على تشكيل الحكومة وطرحها على الكنيست، خلال أقل من شهر. ولم يستبعد نواب في المعارضة أن يكون نتنياهو واعياً لهذه المصاعب وأن هدفه الآن «المماطلة»، وإشغال الكنيست بتشريعات معقدة بدلاً من سن قوانين ضده، وقيادة الأمور في النهاية إلى انفجار وحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة، رابعة.
ووافق على هذا التقدير وزير الأمن السابق ليبرمان، الذي حذر المعارضة من التحمس يشكل زائد لصدور قرارات من المحكمة. وقال: «نتنياهو ليس جاداً في تشكيل حكومة مع غانتس. واحتمالات أن يتنازل له عن رئاسة الحكومة بعد سنة ونصف السنة، هي صفر. فإذا جاء قرار من المحكمة يجهض الاتفاق، فإنه سيحقق هدفه ويتوجه إلى انتخابات جديدة يحقق فيها نصراً ساحقاً. الجمهور تعب من الانتخابات وسيصب جام غضبه على المحكمة وسيتحول الغضب إلى مكسب لنتنياهو في صناديق الاقتراع». وأضاف ليبرمان: «غانتس سيخرج من انتخابات كهذه، محطماً، وأحزاب المعارضة تحتاج إلى وقت حتى تعيد تنظيم نفسها، لذلك من الصعب أن يرى الجمهور بديلاً عن نتنياهو».
في هذه الأثناء، يواجه نتنياهو وغانتس مصاعب كلٌّ في معسكره بسبب هذا الاتفاق، ففي اليمين تتفاقم الخلافات حول توزيع المقاعد. وأعلن حزب «يمينا» المتطرف بقيادة وزير الدفاع نفتالي بنيت، أن «نتنياهو يدفعنا دفعاً لترك الائتلاف، مكافأة لنا على دعمه على طول الطريق». لكن نتنياهو سارع إلى نفي هذه التهمة ودعا بنيت للقائه، مؤكداً: «أريدكم معي في الحكومة كما أريد حزبي (ليكود) معي».
أما غانتس فتعرض لهجوم شديد اللهجة من حليفه السابق يائير لبيد، الذي عدّه محتالاً. وقال: «أعتذر لكل من أقنعته بالتصويت لنا بفضل مبادئنا وذهبت أصواته لعملية نصب واحتيال كبرى، لم تشهد الساحة الإسرائيلية في تاريخها أسوأ منها».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».