بومبيو: قرار ضم أراضٍ في الضفة الغربية يعود إلى إسرائيل

مستوطنة إسرائيلية على تلال غور الأردن (أ.ب)
مستوطنة إسرائيلية على تلال غور الأردن (أ.ب)
TT

بومبيو: قرار ضم أراضٍ في الضفة الغربية يعود إلى إسرائيل

مستوطنة إسرائيلية على تلال غور الأردن (أ.ب)
مستوطنة إسرائيلية على تلال غور الأردن (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، اليوم (الأربعاء)، أن قرار ضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة يعود في «نهاية المطاف» إلى إسرائيل، وذلك بعد الإعلان عن اتفاق لتشكيل حكومة إسرائيلية.
وقال بومبيو، خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «الإسرائيليين سيتخذون هذه القرارات في نهاية المطاف، إنه قرار يعود إلى إسرائيل».
وقد ورد في الخطة الأميركية للسلام التي عرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اقتراح ضم مستوطنات إسرائيلية وغور الأردن، وهو ما رفضه الفلسطينيون. وأضاف بومبيو: «سنعمل بشكل وثيق معهم لكي نعرض وجهة نظرنا؛ لكن بشكل خاص».
وبعد 16 شهراً من الأزمة السياسة وثلاث عمليات اقتراع، اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومنافسه الرئيسي بيني غانتس، الاثنين، على تشكيل حكومة وحدة قبل إجراء انتخابات جديدة في غضون ثلاث سنوات.
وتابع بومبيو: «إن إجراء انتخابات رابعة لم يكن ليصب في مصلحة إسرائيل برأينا. نحن مرتاحون لتمكنهم من تشكيل حكومة تتولى مهامها بالكامل».
وفي اليمين الإسرائيلي يحض كثيرون رئيس الوزراء على أن يضم سريعاً هذه المستوطنات قبل الانتخابات الأميركية المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يمكن أن ينجم عنها رحيل ترمب عن السلطة؛ لكن غانتس يتريث.
وينص اتفاق التحالف المبرم بين غانتس ونتنياهو على تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأميركية «بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة»، مع الحفاظ على «الحوار الدولي» و«الحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي».
وجاء في الاتفاق أيضاً أنه اعتباراً من 1 يوليو (تموز) سيمكن للحكومة والنواب البت بالخطة الأميركية لكن من دون الالتزام - على الأقل في تلك المرحلة - بضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
وفي المقابل، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، الأربعاء، اللجنة الرباعية الدولية بالضغط على إسرائيل لوقف مخططات ضم أجزاء جديدة من الأراضي الفلسطينية.
كما أدانت الرئاسة الفلسطينية،أمس، القرار «الاستفزازي» للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، بمصادرة أراضٍ في الحرم الإبراهيمي تابعة للأوقاف الإسلامية في الخليل، جنوب الضفة الغربية.
وقالت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن القرار يستهدف «جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف تهويدها لصالح مشروعات استيطانية».
وحذر بيان الرئاسة الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ سياسة الضم، سواء في الأغوار أو أي مناطق أخرى «لأن مثل هذه القرارات ستؤدي إلى نتائج كارثية، وستجر المنطقة إلى حافة الهاوية».
وبحسب البيان، فإن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بعث رسائل لأعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، وأعضاء الرباعية الدولية «يطلعهم فيها على خطورة مثل هذه القرارات حال تنفيذها، وأن الرد الفلسطيني سيكون رداً حاسماً وقوياً، وله آثار خطيرة على المنطقة بأسرها».



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.