الأمم المتحدة تحذّر من «كارثة إنسانية» بسبب تفشي «كورونا»

عدد الأشخاص الذين يعانون بشدة من الجوع يمكن أن يتضاعف

مهاجرون يتلقون الطعام المجاني في أحد المخيمات بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
مهاجرون يتلقون الطعام المجاني في أحد المخيمات بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من «كارثة إنسانية» بسبب تفشي «كورونا»

مهاجرون يتلقون الطعام المجاني في أحد المخيمات بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
مهاجرون يتلقون الطعام المجاني في أحد المخيمات بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

حذر برنامج الغذاء العالمي، الوكالة التابعة للأمم المتحدة، من أن وباء «كوفيد - 19» يمكن أن يؤدي بسبب انعكاساته الاقتصادية المدمرة، إلى تضاعف عدد المهددين بالمجاعة وإلى «كارثة إنسانية» على مستوى العالم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء تحذير برنامج الغذاء العالمي بشأن عواقب الوباء في قطاع الأغذية، بينما ارتفعت حصيلة الوفيات بالفيروس في العالم إلى أكثر من 174 ألفاً منذ ظهوره في الصين في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقالت الوكالة الدولية إن «عدد الأشخاص الذين يعانون بشدة من الجوع يمكن أن يتضاعف بسبب وباء (كوفيد – 19) ليبلغ أكثر من 250 مليوناً في نهاية 2020»، مشيرةً إلى خطر حدوث «كارثة إنسانية عالمية».
وتعبيراً عن هذا التغيير الاقتصادي الهائل الذي نجم عن الوباء، خسر سعر برميل برنت نفط بحر الشمال اليوم (الأربعاء)، 8,79% من قيمته ليتراجع سعره 17,63 دولار للبرميل الواحد.
من جهته، يبذل قطاع النفط الأميركي جهوداً شاقّة للحفاظ على المكاسب التي حققها في وقت مبكر. وقد ارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط المرجعي بنسبة نحو 3%، بعد زيادة بلغت 20% خلال الجلسة.
وفي مستهل الجلسة ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 18,93% ليصل إلى 13,76 دولار للبرميل، لكنه تراجع مجدداً لتقتصر مكاسبه على 3% فقط.
وأدى التباطؤ العام في اقتصادات العالم بسبب الوباء، مع توقف حركة السيارات والمصانع، إلى فائض في النفط أجبر بعض وسطاء الذهب الأسود على دفع أموال للتخلص من البراميل التي تعهدوا بشرائها.
وفي الولايات المتحدة، حيث كلفة استخراج الذهب الأسود باهظة، يهدد هذا الانهيار التاريخي مجمل القطاع. وقد دفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الطلب من إدارته وضع خطة إنقاذ في هذا المجال.
من جهتها، حذّرت منظمة العمل الدولية من أن «لأزمة (كوفيد – 19) أثراً مدمراً على العمال والموظفين» بسبب «الخسائر الكبرى في الإنتاج والوظائف في كل القطاعات».
وأكدت أرليت فان لور، مديرة السياسات القطاعية في المنظمة، أن «عالم العمل يمر بأسوأ أزمة دولية منذ الحرب العالمية الثانية». وأضافت أن «التأثير الاقتصادي للوباء سيكون خطيراً وطويل الأمد».
وفي أوروبا، حذّر مكتب الدراسات الاستشاري الأميركي «ماكينزي» من أن التباطؤ الاقتصادي الذي نجم عن الوباء يمكن أن يؤثر على ستين مليون عامل معرّضين لخفض أجورهم أو تسريحهم.
وقال المكتب نفسه إن الوباء «يمكن أن يضاعف نسبة البطالة في أوروبا في الشهور المقبلة».
من جهتها، قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة تتخذ من تشيلي مقراً لها أمس (الثلاثاء)، إن أميركا اللاتينية يمكن أن تشهد هذه السنة أسوأ ركود في تاريخها مع انخفاض متوقع نسبته 5,3% في إجمالي الناتج الداخلي بسبب انعكاسات الوباء على اقتصادات المنطقة.
وفي مواجهة ما وصفه بـ«العدو غير المرئي»، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نيته أن «يعلق مؤقتاً» الهجرة إلى الولايات المتحدة «لحماية وظائف» الأميركيين.
وأوضح ترمب أنه سيوقّع مرسوماً ينصّ على «توقف» لمدة ستين يوماً في منح تصاريح الإقامة الدائمة (البطاقات الخضراء). ولن يطبّق هذا الإجراء على تأشيرات العمل المؤقتة.
وبات عدد العاطلين الجدد عن العمل بسبب الأزمة 22 مليوناً في أول اقتصاد في العالم بات الدولة الأكثر تضرراً بالوباء وسجل أمس، أسوأ حصيلة يومية بلغت أكثر من 2700 وفاة خلال 24 ساعة.
وتبنى مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع خطة مساعدة بقيمة 500 مليار دولار بينها 320 ملياراً مخصصة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ضربتها الأزمة بقوة. وستُخصص 60 ملياراً أخرى لقطاعات متضررة أخرى وخصوصاً الزراعة. ويفترض أن يناقش مجلس النواب الآن هذه الإجراءات.
ويعيش 4,5 مليار شخص على الأقل في 110 بلدان أو مناطق اليوم تحت إجراءات عزل أو قيود تجبرهم على الحد من تنقلاتهم لمحاولة الحد من انتشار الفيروس، وهم يشكّلون نحو 58% من العالم.
في أوروبا، بدأت دول عدة على رأسها ألمانيا ومعها النمسا والنرويج والدنمارك، تخفيف إجراءات العزل مع إبقاء إجراءات «التباعد الاجتماعي».
وقررت برلين و16 ولاية في الاتحاد الفيدرالي الألماني فرض ارتداء القناع الواقي في وسائل النقل العام. وستبقى الحانات والمطاعم والأماكن الثقافية والنوادي الرياضة مغلقة. أما المدارس الابتدائية والثانوية فستفتح أبوابها تدريجياً.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن «التسرع سيكون خطأً».
وفي إسبانيا، أعلنت مدينة بنبلونا إلغاء احتفالاتها الشهيرة لإطلاق الثيران التي تجذب في بداية يوليو (تموز)، آلاف السياح. وقالت بلدية المدينة في بيان: «ليس هناك خيار آخر ممكن لاحتفالات بهذا الحجم ودولية».
في القارة الأوروبية، تبقى إيطاليا البلد الأكبر تضرراً، إذ سُجلت فيها 24 ألف إصابة و648 وفاة، تليها إسبانبا (21 ألف إصابة و282 وفاة) وفرنسا (20 ألف إصابة و796 وفاة) وبريطانيا (17 ألف إصابة و337 وفاة) حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية نحو الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش.
وتُعدّ إيطاليا وكذلك فرنسا تخفيفاً بطيئاً لإجراءات العزل اعتباراً من 3 و11 مايو (أيار) على التوالي. وفي إسبانيا، أصبح يمكن للأطفال الذين كانوا ممنوعين من مغادرة بيوتهم، أن يخرجوا برفقة بالغين لشراء المواد الأساسية.
وفي المقابل، تم تمديد إجراءات العزل في بريطانيا حيث سُجلت 828 وفاة إضافية أمس، وما زالت «في حالة الخطر».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.