مختبرات «كاوست» توقف نشاطها البحثي وتتفرغ لأبحاث «كوفيد ـ 19»

مختبرات «كاوست» توقف نشاطها البحثي وتتفرغ لأبحاث «كوفيد ـ 19»

الأربعاء - 28 شعبان 1441 هـ - 22 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15121]
من داخل مختبرات «كاوست» أثناء العمل على أبحاث «كورونا»
جدة: عائشة جعفري

شكّلت مجموعة من أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) بتنسيق من البروفسور دونال برادلي، نائب رئيس الجامعة للأبحاث، فريق الاستجابة البحثية السريعة، للقيام بمسؤوليات التعاون مع مؤسسات وهيئات الرعاية الصحية في السعودية ودعم جهودها في مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

ونشرت «كاوست» أول منشور يتعلق بدراسة حاسوبية لفيروس «كوفيد - 19» في مارس (آذار) الماضي لتحديد الأدوية والعقاقير المفيدة في كبح نشاط الفيروس، وتم خلال الدراسة اتخاذ عدد كبير من الخطوات الجديدة التي تنقسم إلى 3 فئات، هي أنشطة تركز على المخرجات قصيرة الأمد، وأنشطة تركز على المخرجات متوسطة الأمد، والأنشطة طويلة الأمد.

وكشف دونال برادلي، نائب رئيس الأبحاث في «كاوست» لـ«الشرق الأوسط» عن مبادرة «الصحة الذكية» التي تربط «كاوست» بنظام المستشفيات داخل المملكة، كي تتمكن من ربط البحوث بأمور يمكنها أن تؤثر تأثيراً واسعاً داخل المنظومة الصحية. وقال: «تركز أنشطتنا قصيرة الأمد المتعلقة بفيروس كورونا (كوفيد - 19) على تحسين الاختبارات، وقد تمكّنا مؤخراً بالنظر في كيفية جعل الاختبارات الحالية أكثر فعالية، من تزويد وزارة الصحة والمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها في السعودية، بمعلومات عن إمكانية تخفيف الكواشف المستخدمة في هذا الاختبار، ومن ثم السماح باستخدام مستلزمات الاختبار لعدد مرضى يعادل 3 مرات العدد الحالي».

وأضاف: «من حيث المعدات الطبية، ننظر في تصميم وتصنيع واقيات وجه لتكون بمثابة وسائل حماية إضافية يستخدمها موظفو الصحة في الخطوط الأمامية، تُصنَّع هذه الأقنعة الواقية الآن داخل ورشنا، وقد تم إرسالها بالفعل إلى الشؤون الصحية لدى مستشفى الحرس الوطني، لفحصها واستخدامها من قبل موظفي الخطوط الأمامية، ونعمل أيضاً على تحسين عملية الاختبارات، والنظر في تصنيع بعض المواد المطلوبة لتلك الاختبارات، فبدلاً من الاضطرار إلى استيراد جميع مستلزمات الاختبارات، هناك فرصة لصنع بعض المواد، وخاصة الإنزيمات، داخل (كاوست)، بحيث يمكن استخدامها بعد ذلك في المملكة لإجراء هذه الاختبارات، بعد تصنيعها داخلياً».

وبيّن برادلي: «هناك أعمال كثيرة تبحث في أنواع أخرى من الاختبارات، وقد تستغرق بعض الوقت، من أسابيع إلى أشهر، ليتم تطويرها بالكامل، بعض هذه الاختبارات تسمح باكتشاف الأجسام المضادة، وسيعرف أي من المرضى لديه بالفعل الفيروس، وبالتالي وجود جسم مضاد يدلّنا على أنّ لديه مناعة ضد العدوى. وهناك الاختبارات عن بُعد، قد تكون لبعضها فوائد من حيث معرفة مدى شدة العدوى، أو ماهية العوامل الأخرى التي لعبت دورها، وسيتم اختبار مياه الصرف الصحي كمؤشر للإنذار المبكر عن المكان الذي قد يبدأ فيه السكان في إظهار وجود الفيروس».

وقال: «قد يمكن اكتشافه من خلال مياه الصرف الصحي، وذلك مفيد، خاصة إذا كنا نفكر قبل حدوث موجات لاحقة من العدوى، ولدينا أشخاص يدرسون الأدوية المضادة للالتهابات، التي يمكن أن تفيد في تقليل بعض ردود فعل المصابين بالفيروس».

وأكد دونال برادلي أنه تم وضع مختبرات «كاوست» في وضع السُّبات الفترة الحالية، وتم إيقاف معظم مجالات الأنشطة البحثية، بسبب القيود المطبقة الآن فيما يتعلق بالمسافة الاجتماعية داخل المختبرات، والتركيز على بحوث فيروس كورونا «كوفيد - 19» بكامل طاقاتها، مع دعم البنية التحتية اللازمة للاستمرار في البحوث، وكذلك منح الأولوية للدعم اللوجستي لشراء وتوريد المواد لتمكين هذه البحوث من الاستمرار.


السعودية السعودية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة