تساؤلات حول أسباب طول محاكمة منفذي هجمات سبتمبر

حراسة مشددة على زنازين غوانتانامو حيث يُحتجز منفذو هجمات سبتمبر (نيويورك تايمز)
حراسة مشددة على زنازين غوانتانامو حيث يُحتجز منفذو هجمات سبتمبر (نيويورك تايمز)
TT

تساؤلات حول أسباب طول محاكمة منفذي هجمات سبتمبر

حراسة مشددة على زنازين غوانتانامو حيث يُحتجز منفذو هجمات سبتمبر (نيويورك تايمز)
حراسة مشددة على زنازين غوانتانامو حيث يُحتجز منفذو هجمات سبتمبر (نيويورك تايمز)

يصادف العام المقبل الذكرى السنوية العشرين لحادثة اختطاف الطائرات في الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001، والتي عصفت بحياة 2976 مواطنا في مدينة نيويورك، وفي وزارة الدفاع الأميركية، وفي حقل بنسلفانيا. وكانت الولايات المتحدة، على مدى العقدين الماضيين، تحتجز الرجال الخمسة المتهمين بالمساعدة في التخطيط للاختطاف والهجمات.
ولكن، وبرغم طول الفترة السابقة، لم يُقدم الخمسة للمحاكمة بعد. فلقد انتقلت الإجراءات القانونية للجيش الأميركي في خليج غوانتانامو من انتكاسة إلى انتكاسة، مما أصاب عائلات الضحايا بخيبات أمل متتالية في خضم الإحباط الذي أحاط بهم. ثم وفي فصل الصيف، حددقاض عسكري جدولا زمنيا للمحاكمة مع بداية العام المقبل.
والآن، تعرض الجدول الزمني الجديد لهزة أو هزتين جديدتين مما يشير إلى مزيد من التأخير. أولا، أدت أزمة «كورونا» الراهنة إلى قطع معظم طرائق الوصول إلى معتقل غوانتانامو، ما أسفر عن مزيد من التعقيد في أعمال المدعين، وفرق الدفاع والقضاء، وموظفي الدعم. ثم أعلن القاضي العسكري على نحو مفاجئ في الشهر الماضي أنه سوف يتقاعد من القوات الجوية الأميركية مما يعني تنحيه عن نظر القضية اعتبارا من الأسبوع المقبل. ومن ثم، صارت أغلب الأعمال التمهيدية، بما فيها الاجتماعات القانونية، قيد التعليق. ولا تسمح إدارة السجن للمتهمين الخمسة بلقاء المحامين عبر الهواتف أو الاتصالات المرئية.
وكان القاضي المعتذر عن نظر القضية، وهو العقيد شين كوهين، قد أرجأ خطته لبدء المحاكمة في 11 يناير (كانون الثاني) لعام 2021، لمدة شهرين متاليين على الأقل. ولكن الأمر برمته متروك لتقدير القاضي التالي - والذي، وفق اختياره، سوف يكون القاضي الرابع الذي ينظر ملف القضية منذ عام 2012، وذلك في تحديد ميعاد بداية المحاكم التي ربما تستغرق مجرياتها عاما كاملا على الأقل. وتعتبر أحداث الشهر الماضي ليست إلا أحدث العقبات المعروفة. وفيما يلي بعض أسباب التأخير في نظر هذه المحاكمة المؤجلة.
جرى احتجاز السجناء بعيدا عن قاعات المحاكم لسنوات عديدة إثر الاعتقاد بأنهم يملكون معلومات ربما تساعد في الحيلولة دون وقوع هجوم آخر مماثل، وتساعد في تعطيل أو تفكيك شبكة القاعدة الإرهابية، وربما تقود إلى اعتقال أسامة بن لادن زعيم «القاعدة». وبدلا من تقديم المتهمين إلى نيويورك للمحاكمة بعد اعتقالهم في باكستان بين عامي 2002 و2003، أرسلت بهم الولايات المتحدة إلى شبكة سرية من السجون الخاضعة لإشراف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في الخارج. وقال الدكتور جيمس ميتشل، عالم النفس وأحد مهندسي برامج الاستجواب في الوكالة، في شهادته في غوانتانامو العام الجاري : «لم تكن الاستخبارات المركزية الأميركية مهتمة بإجراءات التقاضي».
وأضاف قائلا عن «المواقع السوداء» التي جرى احتجاز المتهمين فيها: «أعتقد أن هذا كان محل الصراع الأساسي بين وكالة الاستخبارات والمباحث الفيدرالية. فلم تكن وكالة الاستخبارات لتسمح لهم بالعمل على تنفيذ هجوم كارثي جديد في الولايات المتحدة. ولقد كانوا يتطلعون للوصول إلى ساحات المحاكم، ويؤملون على ذلك كثيرا وقتذاك».
ولم يتم تحويل المتهمين إلى قاعدة غوانتانامو للمحاكمة بأمر من الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش حتى سبتمبر (أيلول) من عام 2006.
وكانت السنوات التي قضاها المتهمون تحت قبضة الاستخبارات الأميركية سببا في التعقيدات التي لحقت بكل ما أعقبها من أحداث. وخلال تلك الفترة، تعرض خالد شيخ محمد، المتهم بأنه المهندس الأول للهجمات الإرهابية، لاستجواب قسري شديد مرات عديدة، كما تعرض الخمسة الآخرون للسجن، والعزلة لفترات طويلة.
وكان ما اعترفوا به أمام المحققين غير مقبول به لدى المحكمة. ولذلك، ولأجل مقاضاة خالد شيخ محمد والآخرين، قامت وزارة العدل والمباحث الفيدرالية بإعادة استجوابهم مرة أخرى في قاعدة غوانتانامو في عام 2007 في محاولة للحصول على اعترافات غير مشوبة بمزاعم التعرض للتعذيب.
وكان محامو الدفاع يفندون استجوابات المباحث الفيدرالية عبر إجراءات المحاكمة المطولة. وقال المحامون إن السجناء جرى ضبط أقوالهم وفق متطلبات الاستخبارات المركزية لإخبار المحققين في المستقبل بما يريدون سماعه ويريدون من القاضي استبعاد أقوالهم أمام محققي المباحث الفيدرالية.
وقبل توجيه الاتهامات بصورة رسمية أمام المحكمة في غوانتانامو، كان على الكونغرس الموافقة على تشكيل اللجان العسكرية الجديدة كي تحل محل التشكيل الذي أوقفته المحكمة العليا الأميركية وقضت بعدم دستوريته. ولتطبيع قرارات الاعتقال، منحت وزارة الدفاع لكل متهم حق جلسة لاستماع الأولى مع زيارة من ممثلي الصليب الأحمر الدولي. وحتى ذلك الحين، وبعد سنوات طويلة من الاحتجاز، حُرم المتهمون من الاتصال بالمحامين.
ووجهت الاتهامات الرسمية إلى المتهمين الخمسة للمرة الأولى في قاعدة غوانتانامو في يونيو (حزيران) من عام 2008، أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات على اعتقالهم. وأثارت عقوبة الإعدام الانتقادات السريعة لدى بعض الجهات المعنية على اعتبار أنها تعد تضحية بالإجراءات القانونية الواجب مراعاتها لصالح الأمن القومي الأميركي.
ثم ثارت التساؤلات بشأن الأهلية العقلية لأحد المتهمين الخمسة وما إذا كان البيان المنسوب يمكن سحبه على باقي المتهمين - الذين يتحملون المسؤولية المباشرة عن الهجمات - وإذا كان يمكن اعتباره أساسا للإقرار بالمسؤولية الجنائية عن الهجمات.
-خدمة «نيويورك تايمز»



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.