رابطة الدوري الألماني تجتمع الخميس لبحث استئناف الموسم الشهر المقبل

التأكيد على اللعب من دون جمهور لإنقاذ الأندية من الإفلاس... ودعوة لجلب مستثمرين جدد

لاعبو بايرن ميونيخ ابتكروا أفكاراً للتدريب لتفادي الملل من توقف المنافسات (أ.ف.ب)  -  كيلر رئيس الاتحاد الألماني طالب بدعم فكرة اللعب من دون جماهير
لاعبو بايرن ميونيخ ابتكروا أفكاراً للتدريب لتفادي الملل من توقف المنافسات (أ.ف.ب) - كيلر رئيس الاتحاد الألماني طالب بدعم فكرة اللعب من دون جماهير
TT

رابطة الدوري الألماني تجتمع الخميس لبحث استئناف الموسم الشهر المقبل

لاعبو بايرن ميونيخ ابتكروا أفكاراً للتدريب لتفادي الملل من توقف المنافسات (أ.ف.ب)  -  كيلر رئيس الاتحاد الألماني طالب بدعم فكرة اللعب من دون جماهير
لاعبو بايرن ميونيخ ابتكروا أفكاراً للتدريب لتفادي الملل من توقف المنافسات (أ.ف.ب) - كيلر رئيس الاتحاد الألماني طالب بدعم فكرة اللعب من دون جماهير

دعا فريتز كيلر، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، الجماهير إلى تفهّم مساعي الاتحاد لاستئناف الموسم عبر مباريات من دون جمهور، وذلك لإنقاذ الأندية من الوضع الراهن.
وقال كيلر في مقالة بصحيفة «كيكر» الألمانية، أمس، إن «عدم إقامة المباريات المتبقية ربما يعني أن الجماهير لن تكون قادرة على الذهاب للملاعب، لأن الأندية لن تكون موجودة... نحن لا نريد أن نخسر أي نادٍ».
ومن المقرر أن تجتمع رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، التي تمثل أندية الدرجتين الأولى والثانية يوم الخميس المقبل لبحث إمكانية استئناف الموسم الشهر المقبل، بعد الإشارات الإيجابية التي أظهرتها الحكومة تجاه القيود المفروضة على التجمعات جراء تفشي فيروس «كورونا». وقال كيلر إن كرة القدم ستعود بمجرد إعطاء السلطات الضوء الأخضر بذلك، مشيراً إلى أن اللاعبين والمدربين فعلوا أشياء عظيمة للصالح العام.
وأشار كيلر إلى أن 13 من 36 نادياً من الدوري الألماني ودوري الدرجة الثانية، ربما تعلن إفلاسها بحلول يونيو (حزيران) المقبل في حال عدم حصولها على عوائد البثّ التلفزيوني والذي لن يكون متاحاً حال عدم استكمال الموسم. وعارضت الجماهير الألمانية مقترح إقامة مباريات الدوري من دون حضور جماهيري خلال أزمة تفشي فيروس «كورونا» المستجد، لأسباب عديدة؛ منها أن لاعبي كرة القدم يجب ألا يُفضَّلوا على باقي فئات المجتمع.
وأصر كيلر على أن كرة القدم لا تسعي لنيل دور خاص في الأزمة، متعهداً بأن استئناف المسابقة لن يأتي على حساب النظام الصحي في بلاده. وكان اتحاد لجماهير الكرة، قد أعرب مراراً عن رفضه استئناف الموسم من دون جمهور. وكتب كيلر: «ندرك جيداً أن كرة القدم من دون جمهور تفقد قلبها، وأعرف من خلال محادثات وردود من منظمات للجماهير مدى تألمهم لعدم تمكنهم من تشجيع فرقهم في الاستاد».
وقال كيلر: «هذا الأسبوع، سيجري وضع محددات مهمة لكيفية سير الأمور قدماً في الدوريات الثلاثة الأولى للمحترفين في ألمانيا، وستكون لهذا أيضاً تأثيرات إيجابية على كرة قدم الهواة». ويسعى كيلر إلى وضع قواعد موحدة للدرجتين الأدنى «لتقدم المساعدة بسرعة ومن دون بيروقراطية».
وعلى مدار 57 عاماً منذ بداية إقامة البطولة بنظامها الحالي، واجه الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) أزمات لأسباب عدة، مثل فضيحة التلاعب بالمباريات، و«قانون بوسمان»، وإفلاس مجموعة «كيرش»، ولكن المشكلة الصحية الحالية بسبب تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجدّ هي أزمة غير مسبوقة في تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1963.
بعد 8 سنوات فقط من بدء إقامة البطولة وبالتحديد في 6 يونيو 1971 تعرض «البوندسليغا» لأول أزمة حين كشف هورست غريغوريو كانيلاس، رئيس نادي كيكرز أوفنباخ، خلال حفل عيد ميلاده عن فضيحة التلاعب بنتائج كثير من المباريات في المراحل الأخيرة من موسم 1970 - 1971 والمتورط فيها 10 أندية. وبعد عامين من التحقيقات، تقرر هبوط فريق أرمينيا بيلفيلد إلى الدوري الإقليمي، فيما تقرر إيقاف فريق كيكرز أوفنباخ لمدة عامين. وإضافة لهذا، فرضت عقوبات على 60 لاعباً ومدرباً ومسؤولاً.
وتضمنت قائمة اللاعبين المتورطين في هذه الفضيحة راينهارد ليبودا وكلاوس فيتشل وكلاوس فيتشر من شالكه وتاسو فايلد وبيرند باتزكه من هيرتا برلين، ومانفريد مانغليتز حارس مرمى نادي كولن، وتعرضوا جميعاً للعقوبات. وتعرض كانيلاس لعقوبة الإيقاف مدى الحياة، ولكن العقوبة رفعت فيما بعد، كما رفعت العقوبات عن عدد كبير من المتورطين الآخرين. وفي 1977 نجا كانيلاس من حادث خطف طائرة وتوفي في 1999.
وفي عام 1995 كانت الأزمة الثانية، حين أصدرت محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي حكمها ضد نظام انتقالات اللاعبين في كرة القدم الاحترافية من خلال ما أطلق عليه «حكم بوسمان»، والذي حرر لاعبي الاتحاد الأوروبي من سداد ضرائب وقيمة الانتقالات على عقودهم. وأقام اللاعب البلجيكي جان مارك بوسمان دعوى قضائية ضد ناديه ستاندر لييغ واتحاد بلاده لكرة القدم في 1990 حيث كان يرغب في الانتقال لناد بدوري الدرجة الثانية الفرنسي بعد انتهاء عقده مع فريقه لكنه واجه شروطاً مالية تعسفية من قبل ناديه البلجيكي.
ولم يكن النادي الفرنسي موافقاً على سداد هذا المقابل المالي أيضاً فيما رفض ستاندر لييغ التفريط في اللاعب.
ونتيجة لـ«حكم بوسمان»، أصبحت هناك حرية لانتقال اللاعبين في دول الاتحاد الأوروبي دون قيود، ما أجبر الأندية على تقديم عقود طويلة المدة للاعبيها، وإذا رغب أي ناد في تحقيق أي استفادة من انتقال لاعبه، فسيعمل على بيعه قبل عام من انتهاء عقده وهو الوضع الذي لا يزال قائماً.
ولم يستفد بوسمان، 55 عاماً، كثيراً من هذا الحكم الصادر (والذي أطلق عليه «حكم بوسمان») لأنه جاء متاخراً، وصرح بوسمان لصحيفة «بيلد» الألمانية قائلا: «هذا الحكم لم يدمر مسيرتي الرياضية فحسب؛ ولكن حياتي الخاصة أيضاً... الحب والسعادة وطعم الحياة».
أمام ثالثة الأزمات فتمثلت في إفلاس مجموعة «كيرش» عام 2002 والذي وصفه فولفغانغ هولزهاوزر الرئيس التنفيذي لنادي باير ليفركوزن بأنه أسوأ من أزمة «كورونا» الحالية.
وصرح هولزهاوزر لمجلة «كيكر» قائلاً: «في أزمة (كيرش)، لم يدفع من كان يتعين عليه أن يدفع، رغم أن المنتج كان موجوداً. والآن، الوضع يسير في الاتجاه المعاكس؛ حيث يمكن لمالكي حقوق البث التلفزيوني دفع الأموال، ولكن المنتج الذي يجب بثه ليس موجوداً».
وكان ليو كيرش، مالك المجموعة الحاصلة على حقوق بثّ البوندسليغا من 2000 إلى 2004، قد أعلن في 2002 إفلاس مجموعته مما أدى لأزمة مالية كبيرة لأندية الدوري الألماني. وبفضل الدعم المالي الذي قدمه الاتحاد الألماني للعبة جرى إنقاذ كثير من الأندية من إعلان إفلاسها، لكنها اضطرت لتقليص نفقاتها، وتم تسريح نحو 10 في المائة من اللاعبين. وأمام الأزمة الجديدة المتمثلة في تفشي فيروس «كورونا» ووقف النشاط الرياضي، دعا هولزهاوزر الأندية الألمانية إلى العمل على جذب مزيد من المستثمرين إليها دون الإخلال بالقاعدة «50+1» الخاصة بالملكية. وقال هولزهاوزر: «هناك دائما فرصة في الأزمة، وينبغي أن تستخدمها أندية كرة القدم المحترفة لوضع أسس طويلة المدى لتمويلها لتصبح أوسع نطاقاً وأكثر صلابة».
وعمل هولزهاوزر في مناصب مختلفة بنادي باير ليفركوزن، بما في ذلك وظيفة المدير العام للنادي على مدى 25 عاماً حتى عام 2013 حيث أصبح الرئيس التنفيذي، كما كان له دور فعال في تأسيس رابطة الدوري الألماني.
وقال هولزهاوزر إن جلب مستثمرين جدد «يكاد يكون أمراً مثالياً؛ لأنه يقلل من التبعيات ويوفر حالة آمنة على أساس أوسع».
وأضاف أن تعليق منافسات الدوري الألماني منذ مارس (آذار) الماضي، أظهر ضعف مقاومة الأندية للأزمات، حيث يعاني كثير من أندية الدرجتين الأولى والثانية من عدم حصولهم على عوائد البثّ التلفزيوني، ومنها من هو مقبل على الإفلاس. وبموجب القوانين الألمانية، يجب أن يمتلك أعضاء النادي نسبة 50 في المائة بالإضافة لسهم واحد، بحيث لا يمكن للشركات أو الأفراد الاستحواذ عليها إلا في حال استثمرت مبالغ كبيرة باستمرار لعقدين كاملين. وقال هولزهاوزر إن جلب مستثمرين بحصة تقل عن 50 في المائة ممكن، مضيفاً أن «تسليم الأسهم في النادي للمستثمرين أو شركاء الإعلان يعدّ فرصة لوضع أساس متين للهياكل المالية للأندية».


مقالات ذات صلة

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

رياضة عالمية ماري لويز إيتا (د.ب.أ)

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

قالت ماري لويز إيتا، مدربة فريق يونيون برلين، إنها تتفهم الجدل حول كونها أول مدربة سيدة تقود فريقاً للرجال بالدوري الألماني، لكنها تريد فقط أن تتقدم في وظيفتها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

ناغلسمان يعتذر عن تصريحاته بشأن أونداف

اعتذر يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن التصريحات التي أدلى بها بشأن دينيز أونداف، والتي اعتبرت على نطاق واسع أنها تفتقر للاحترام.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية نيكول كومبيس (رويترز)

رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

أشادت نيكول كومبيس، رئيسة نادي آينتراخت براونشفيغ، بتعيين ماري لويس إيتا، في فريق يونيون برلين الألماني.

«الشرق الأوسط» (براونشفيغ)
رياضة عالمية إيتا خلال أول تدريب للفريق الألماني (أ.ف.ب)

ماري لويز إيتا تبدأ عملها في تدريب يونيون برلين

وصلت ماري لويز إيتا، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها، إلى تدريبات فريق يونيون برلين الألماني لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا مدربة يونيون برلين الجديدة (د.ب.أ)

إيتا تأمل في عقد طويل الأمد بصفتها مدربة لـ«يونيون برلين»

تتطلع ماري لويز إيتا في توقيع عقد طويل الأمد كونها مدربة لفريق يونيون برلين للرجال.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.