ائتلاف نتنياهو على شفا الانهيار ومساع غير مضمونة لتشكيل حكومة يسار مع المتدينين

اليمين المتطرف واليسار الراديكالي يربحان من تقديم موعد الانتخابات

نتنياهو (وسط) مترأساً اجتماعاً حكومياً
نتنياهو (وسط) مترأساً اجتماعاً حكومياً
TT

ائتلاف نتنياهو على شفا الانهيار ومساع غير مضمونة لتشكيل حكومة يسار مع المتدينين

نتنياهو (وسط) مترأساً اجتماعاً حكومياً
نتنياهو (وسط) مترأساً اجتماعاً حكومياً

دخل الائتلاف الحكومي في إسرائيل أزمة شديدة تبشر بقرب انهيار حكومة بنيامين نتنياهو، وذلك في ظل انفجار خلافات عميقة حول مشروع الموازنة ومشاريع القوانين العنصرية والمعادية للديمقراطية. وحاول خصوم نتنياهو في الائتلاف والمعارضة، بذل جهود لتشكيل حكومة أخرى برئاسة زعيم المعارضة يتسحاق هيرتسوغ، تضم الأحزاب اليسارية والليبرالية والعربية، إلا أن هذه المساعي أيضا اصطدمت بتضارب مصالح داخلية ولا توفر تهديدا جديا لليمين.
وكانت الأزمة تفاقمت، أمس، في أعقاب انفجار جلسة للجنة المالية البرلمانية لإقرار مشروع وزير المالية، يائير لبيد، لتخفيض أسعار دور السكن، فانسحب نواب حزب أفيغدور ليبرمان من الجلسة بشكل مفاجئ. ومن جهتها قامت وزيرة القضاء تسيبي ليفني بطرح مشروع يعلن عن إسرائيل «دولة يهودية وديمقراطية»، اليهودية مساوية للديمقراطية من حيث القيمة من دون مساس بالأقلية العربية أو باللغة العربية. فاعتبر ذلك تطاولا على نتنياهو الذي ساند النص المتطرف الذي يغلب اليهودية على الديمقراطية ويمس بمكانة المواطنين العرب (فلسطينيي 48).
وفي هذه الأثناء، كشف عضو الكنيست من حزب «يهدوت هتوراة» الديني الآشكينازي المعارض، يعقوب ليتسمان، أن نتنياهو توجه إليه مقترحا ضم الأحزاب الدينية إلى حكومته بدلا من حزبي لبيد وليفني، وذلك في فترة الحرب الأخيرة على غزة، قبل شهرين، قائلا: «هل يعقل أن يتحد أعداؤنا الفلسطينيون، حماس وفتح، ونحن في إسرائيل نبقى مشتتين». وقال ليتسمان إنهم رفضوا اقتراحه في حينه فعاد إليهم باقتراح مماثل قبل أيام. وكشف أن حزب العمل المعارض أيضا اقترح عليه الوحدة لإسقاط حكومة نتنياهو واستبدالها بحكومة برئاسة يتسحاق هيرتسوغ، زعيم أحزاب المعارض، وتضم أيضا أفيغدور ليبرمان وحزبه.
ويرى المراقبون أن هذه التحركات تهدد وجود ائتلاف نتنياهو وتعجل في تبكير موعد الانتخابات، المقرر رسميا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. وحسب النائب أوفير أيكونيس، المقرب من نتنياهو فإن الانتخابات ستجري في فبراير (شباط) المقبل أو أبريل (نيسان) على أكبر تعديل. بيد أن مراقبين آخرين يرفضون هذه التقديرات، ويقولون إن جميع الأحزاب الإسرائيلية تتجنب خوض غمار انتخابات جديدة. ولكنها تقوم بعملية استعراض عضلات قد تفضي في نهاية المطاف إلى الإبقاء على الوضع الحالي، ولكن استعراض العضلات بحد ذاته يبدو أنه يتفاقم لدرجة يصعب فيها التراجع، مما يعني التدحرج بلا إرادة إلى انتخابات مبكرة.
تجدر الإشارة إلى أن استطلاعات الرأي التي أجريت في إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، تدل على أن اليمين المتطرف واليسار الراديكالي، كل من جهته يربح في تقديم موعد الانتخابات. فحزب المستوطنين «البيت اليهودي» بزعامة وزير الاقتصاد، نفتالي بنيت، يرتفع من 12 مقعدا حاليا إلى 17 - 18 مقعدا. وحزب ميرتس اليساري الصهيوني يضاعف قوته من 6 إلى 12 مقعدا. كما تدل على أن حزب لبيد الليبرالي الذي فاز في الانتخابات الأخيرة بـ19 مقعدا سيهبط إلى 9 وحزب ليفني سيهبط من 6 إلى 3 مقاعد. وحزب العمل وحزب الليكود سيحافظان على قوتهما. وتعني هذه النتائج أن نتنياهو يبقى رئيسا للحكومة على الغالب.



مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.


«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.