صورة شاب سوداني يلقي قصيدة بين متظاهرين تفوز بجائزة «وورلد برس فوتو» 2020

44 فائزاً من مختلف أنحاء العالم

الصورة الفائزة بمسابقة التصوير الصحافي «وورلد برس فوتو 2020» لمصور وكالة الصحافة الفرنسية ياسويوشي تشيبا (إ.ب.أ)
الصورة الفائزة بمسابقة التصوير الصحافي «وورلد برس فوتو 2020» لمصور وكالة الصحافة الفرنسية ياسويوشي تشيبا (إ.ب.أ)
TT

صورة شاب سوداني يلقي قصيدة بين متظاهرين تفوز بجائزة «وورلد برس فوتو» 2020

الصورة الفائزة بمسابقة التصوير الصحافي «وورلد برس فوتو 2020» لمصور وكالة الصحافة الفرنسية ياسويوشي تشيبا (إ.ب.أ)
الصورة الفائزة بمسابقة التصوير الصحافي «وورلد برس فوتو 2020» لمصور وكالة الصحافة الفرنسية ياسويوشي تشيبا (إ.ب.أ)

في منافسة قوية اختار أعضاء لجنة تحكيم مسابقة «وورلد برس فوتو» للتصوير الصحافي 44 فائزاً من أصل 74 ألف صورة أرسلها 4 آلاف مصور من العالم. وفاز مصور وكالة الوكالة الفرنسية ياسويوشي تشيبا بالجائزة العريقة لعام 2020، مكافأة لصورة شاب يقف وسط أضواء هواتف جوالة وهو يلقي قصيدة بين متظاهرين يطالبون بحكومة مدنية في الخرطوم، اعتبر أعضاء لجنة التحكيم أنها ترمز إلى «الأمل».
وقال أعضاء اللجنة إن الصورة التي منحت أرفع جائزة للتصوير الصحافي، تعكس قدرة الشباب والفن.
وحصل ياسويوشي تشيبا المصور الياباني المقيم في نيروبي بهذه الصورة أيضاً، على الجائزة الأولى «للصورة المفردة» في فئة «الأخبار العامة».
وفاز نيكولا عصفوري المقيم في بكين، بالجائزة الأولى للتحقيقات المصورة في فئة الأخبار العامة عن سلسلة الصور بعنوان «اضطرابات في هونغ كونغ».
كما رُشحت صورة أيضاً ضمن فئة جديدة أُدرجت هذا العام بعنوان «قصة العام لوورلد برس فوتو». وكان عصفوري حصل في السابق على جائزة الامتياز عن عمله في هونغ كونغ ضمن فئة «الأخبار العامة» لصور عام 2020.
وحلّت صورة «مركز الإجلاء من حريق الغابات» لشون ديفي، التي تظهر فيها فتاة تضع قناعاً وتلعب مع أصدقائها داخل مركز استضافة في أستراليا خلال الحرائق المستعرة التي شهدتها البلاد، في المرتبة الثانية للصور المفردة في فئة «قضايا معاصرة».
ويتمتع ديفي المقيم في أستراليا حيث يتم عرض أعمال له بانتظام، بخبرة من أكثر من عشرين عاماً في تغطية أخبار البلاد.
كما حلّ أولي سكارف في المرتبة الثالثة للصور المفردة في فئة الرياضة عن صور «عرض الفوز لليفربول» التي يظهر فيها مد بشري من مشجعي ليفربول انتشروا في الشوارع للاحتفال بفوز فريقهم على توتنهام هوتسبير ضمن مسابقة دوري أبطال اوروبا.
وكان سكارف المقيم قرب مانشستر فاز في عام 2018 عن الفئة نفسها.
وكان المنظمون ذكروا أن أعضاء لجنة التحكيم اختاروا 44 من أصل 74 ألف صورة أرسلها 4 آلاف مصور من العالم بأسره.
تظهر صورة ياسويوشي تشيبا التي التقطت في 19 يونيو (حزيران) من العام الماضي في الخرطوم يقف وسط مواطنين في العاصمة السودانية يرددون شعارات، فيما يقرأ «قصيدة احتجاجية»، وفق ما قالت لجنة الحكام.
ويبدو هذا الشاب بقميص أزرق فاتح فيما يوجه عشرات المتظاهرين أنوار هواتفهم الجوالة إليه.
وقال ياسويوشي تشيبا إنها «الجائزة الأرفع مستوى في عالم التصوير الصحافي المحترف، ويسرني أن أكون بين المصورين الذين حصلوا على جوائز. وأنا مسرور أيضاً لدعم الشعب السوداني الذي يناضل من أجل إحلال ديمقراطية حقيقية».
وأضاف أن «الصورة تعكس الشغف الذي يشعر به المتظاهرون. كنت أشعر كأنني واحد منهم. لقد كنت شاهداً على إرادة شعب لا تتزعزع، ولا يمكن للعنف أن يكسرها. أنا سعيد لأنني كنت هناك في ذلك اليوم، وكان ذلك مجرد صدفة».
وأكد أن «هذه الصورة نتيجة عمل فريق بكامله والسودان مكان من الصعب تغطيته، ولما كنت سأتمكن من تحقيق هذا العمل لولا مساعدة مكتب وكالة الصحافة الفرنسية» في الخرطوم.
درس ياسويوشي تشيبا، المصور الياباني المقيم في نيروبي، التصوير والتصوير ثلاثي الأبعاد في طوكيو. بدأ مسيرته المهنية في صحيفة «اساهي شيبوم»، ثم أصبح مصوراً يعمل لحسابه الخاص عندما انتقل للإقامة بكينيا في عام 2007 حين بدأ التعاون مع وكالة الصحافة الفرنسية خلال أعمال العنف التي تلت الانتخابات في البلاد.
انضم إلى وكالة الصحافة الفرنسية في عام 2011 وتوجه إلى ساو باولو ومن ثم إلى ريو دي جانيرو في 2013، وهو يعمل في نيروبي منذ عام 2016.
وقال مدير الأخبار في وكالة الصحافة الفرنسية فيل تشتويند، إن وكالة الصحافة الفرنسية «فخورة بالفوز بهذه الجائزة المرموقة»، مؤكداً أن «العمل اللافت الذي قام به تشيبا دليل على موهبته وشجاعته وعمله الدؤوب ومهنيته».
واضاف أن «الجائزة دليل أيضاً على التزام وكالة الصحافة الفرنسية بتغطية أحداث من مناطق صعبة على غرار السودان، وتقدير لشبكة مصورينا المميزة في أفريقيا». وقال: «نشعر أيضاً بفخر كبير لأن هيئة التحكيم توقفت عند النوعية الممتازة للتحقيقات المصورة التي قمنا بها حول الاضطرابات في هونغ كونغ، وتغطيتنا لمواضيع الرياضة والبيئة».
من جهتها، أشارت مديرة التصوير في وكالة الصحافة الفرنسية ماريال أود إلى أنها المرة الثانية التي تفوز «الصحافة الفرنسية» بجائزة «وورلد برس فوتو» في غضون 3 سنوات، بعد جائزة رونالدو شيميت في 2018 عن صورته لمتظاهر اشتعلت فيه النيران خلال صدامات مع شرطة مكافحة الشغب في فنزويلا.
وهنأت تشيبا الذي «يعتمد دائماً مقاربة إنسانية في عمله (...) ومصورينا الثلاثة الآخرين الذين حازوا جوائز لهذا العام». وقالت إن «هذا تكريم مميز يكافئ مقاربة مرسخة على الأرض وفي الزمن، ويبرز نوعية العمل الذي يحققه مصورونا في مختلف أنحاء العالم».
في واحدة من صور نيكولا عصفوري، تظهر تلميذات في هونغ كونغ يرتدين ملابس زرقاء ويضعن الأقنعة ويمسكن بأيدي بعضهن، وفي أخرى، متظاهر يركض حاملاً مظلة حمراء ولافتة صفراء مكتوباً عليها «حب».
وقد فاز المصور الفرنسي رومان لورندو بالجائزة الأولى في الفئة الرئيسية الأخرى «التقرير المصور للعام» بسلسلة من الصور بالأبيض والأسود عن الشباب الجزائري خلال الحراك في الجزائر العام الماضي.



شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.