أكد مجلس الوزراء السعودي أن ما تم التوصل إليه في اتفاق الرياض التكميلي، يصب في وحدة دول مجلس الخليج، ومصالحها ومستقبل شعوبها، منوهاً بما قررته السعودية والإمارات العربية والبحرين بعودة سفرائها إلى قطر، ونقل ولي ولي العهد خلال الجلسة، شكر وتقدير خادم الحرمين الشريفين لقادة تلك الدول، على ما ساد الاجتماع من حرص على كل ما فيه مصلحة الدول الشقيقة، مشيداً بحكمة خادم الحرمين الشريفين وإخوانه التي أفضت إلى تحقيق هذه النتائج.
جاء ذلك خلال ترؤس الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر اليوم الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض ورحب المجلس في بداية الجلسة بنتائج قمة مجموعة العشرين، التي رأس وفد السعودية فيها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وشدد على مضامين كلمة المملكة التي ألقاها ولي العهد أمام القمة وما اشتملت عليه من تأكيد على أهمية التعاون والعمل لمعالجة القضايا التي تمثل مصدر تهديد للسلم العالمي، حيث إن النمو الاقتصادي والسلم العالمي لا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر، وما عبرت عنه المملكة من استعداد لمواصلة دعم الجهود الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة؛ لما لذلك من أهمية للاستقرار والسلم العالمي، واستمرارها في سياساتها المتوازنة ودورها الإيجابي والمؤثر لتعزيز أسواق الطاقة العالمية من خلال دورها الفاعل في السوق البترولية العالمية والأخذ في الاعتبار مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة.
ثم اطلع المجلس على مباحثات خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس فؤاد معصوم رئيس جمهورية العراق حول تطورات الأحداث على الساحة الإقليمية ومجمل المستجدات الدولية، وآفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها. وعلى نتائج مباحثات ولي ولي العهد مع دولة رئيس وزراء ليبيا عبد الله الثني.
واطلع المجلس على نتائج الاجتماع الوزاري التنسيقي لفريق الاتصال المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي المعني بخطة التحرك لصالح القدس الشريف وفلسطين الذي اختتم أعماله في المغرب، مجدداً تأكيد المملكة على عدم السكوت عن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وتدنيسه ومحاولات استصدار قانون لتقسيمه زمانياً ومكانياً وتغيير التركيبة السكانية والجغرافية لمدينة القدس، وتشديدها على أهمية اتخاذ موقف إسلامي موحد وذلك بتكثيف التحرك الجماعي للدول الإسلامية على المستوى الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، والحصول على الاعتراف الكامل بدولة فلسطين تنفيذاً للقرارات الدولية ذات العلاقة.
وفي الشأن المحلي أوضح وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور يوسف العثيمين، أن مجلس الوزراء، اطلع على جملة من التقارير حول عدد من النشاطات العلمية والاقتصادية والثقافية والرياضية التي أقيمت في المملكة في بحر الأسبوع، ورفع في هذا الشأن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الكريمة لمنافسات الدورة السادسة والثلاثين لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتجويده وتفسيره المنعقدة في مكة المكرمة بمشاركة 159 متسابقاً من أبناء الأمة الإسلامية.
كما قدر المجلس رعاية ولي ولي العهد حفل جائزة الإنجاز للتعاملات الإلكترونية الحكومية في دورتها الثالثة وبارك للجهات الفائزة، معرباً عن الأمل في المزيد من التقدم في مجال التحول للتعاملات الإلكترونية الحكومية.
واستمع المجلس إلى تقرير عن مشاركة المملكة في المنتدى الوزاري الرابع للغاز الذي نظمه منتدى الطاقة الدولي واتحاد الغاز العالمي في المكسيك، وما تضمنته كلمة المملكة من عرض لمواردها وكيفية الاستفادة منها والأهداف المستقبلية لسياستها في مجال الغاز ومستقبل الطاقة في العالم على نطاق أوسع، وتأكيد على ثبات السياسة النفطية للمملكة وأنها لم تتغير إلى اليوم وما بذلته من جهود مع المنتجين الآخرين لضمان استقرار الأسعار لمصلحة المنتجين والمستهلكين والصناعة ككل.
ونوه مجلس الوزراء بتنظيم المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المملكة، وما اشتمل عليه جدول أعمال المؤتمر من مداولات وتبادل للخبرات والتجارب وموضوعات مهمة وحيوية حول السياسات الضريبية وسبل معالجتها وتوصيات مفيدة في التصدي للتحديات في مجال الضرائب وإجراءاتها.
وعبر مجلس الوزراء عن الفخر لما حققته المملكة من تقدم ملموس في تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2014م، حيث تبوأت المرتبة 34 عالمياً مقارنة بالمركز 57 في تقرير عام 2013م، منضمة إلى مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وحققت المركز الثاني عربياً وخليجياً والمركز العاشر في مجموعة العشرين، مما يعد تطوراً إيجابياً وتحسناً في ترتيبها بأعلى من المعدل العالمي ومعدل تحسن ترتيب مجموعات الدول الأخرى.
وأفاد الدكتور العثيمين أنه بناءً على التوجيه السامي الكريم، اطلع مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 24 / 1 / 1436هـ على عدد من الموضوعات من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التربية والتعليم نائب رئيس اللجنة العليا لسياسة التعليم، وافق مجلس الوزراء على إنشاء اتحاد رياضي باسم (الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية)، على أن تقوم اللجنة العليا لسياسة التعليم بوضع القواعد والضوابط اللازمة لذلك.
ثانيا: بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة التربية والتعليم، وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (145 / 74) وتاريخ 13 / 2 / 1432هـ ورقم (84 / 37) وتاريخ 21 / 8 / 1434هـ، وافق مجلس الوزراء على نظام حماية الطفل.
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ومن أبرز ملامح هذا النظام:
- يؤسس النظام لمنظومة حماية لكل شخص لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، تهدف إلى مواجهة الإيذاء - بكافة صوره - والإهمال الذي قد يتعرض لهما الطفل في البيئة المحيطة به، مؤكداً في ذلك على حقوق الطفل التي قررتها الشريعة الإسلامية وقررتها الأنظمة والاتفاقيات الدولية التي تكون المملكة طرفاً فيها.
- وينص النظام على اعتبار عدد من الأفعال بمثابة إيذاء أو إهمال بحق الطفل ومن بينها التسبب في انقطاع تعليمه، وسوء معاملته، والتحرش به أو تعريضه للاستغلال، واستخدام الكلمات المسيئة التي تحط من كرامته، والتمييز ضده لأي سبب عرقي أو اجتماعي أو اقتصادي. ويحظر النظام في الوقت نفسه إنتاج ونشر وعرض وتداول وحيازة أي مُصنَّف موجه للطفل يخاطب غريزته أو يثيرها بما يُزيّن له سلوكاً مخالفاً للشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب العامة.
- ويلزم النظام كل من يطلع على حالة إيذاء أو إهمال إبلاغ الجهات المختصة بها فوراً وفقاً للإجراءات التي ستحددها لائحته التنفيذية.
كما وافق مجلس الوزراء على إحلال مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة محل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في رئاسة اللجنة الوطنية الدائمة للاستجابة للطوارئ الإشعاعية والنووية، التي نص عليها البند (ثانياً) من قرار مجلس الوزراء رقم (263) وتاريخ 1 / 9 / 1429هـ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مجلس هيئة السوق المالية، وافق المجلس على إعادة تشكيل اللجنة الاستئنافية الخاصة بمنازعات الأوراق المالية لمدة ثلاث سنوات.
وفي الشأن الرياضي رحب المجلس بجميع المشاركين في دورة كأس الخليج العربية الثانية والعشرين لكرة القدم، وعد رعاية ولي ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين حفل افتتاح الدورة استمراراً لما تحظى به الرياضة السعودية والشباب السعودي والعربي من اهتمام من الملك وولي العهد وولي ولي العهد، ولما تمثله هذه المناسبة من تاريخ رياضي مهم لأبناء الخليج العربي.
كما وافق المجلس على عدد من الاتفاقيات مع عدد من الدول، وتعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفتي «سفير» و«وزير مفوض»، واطلع على عدد من التقارير السنوية.
السعودية: اتفاق الرياض التكميلي يصب في وحدة دول المجلس ومصالحها ومستقبل شعوبها
مجلس الوزراء يقر نظام حماية الطفل.. وإنشاء اتحاد للرياضة المدرسية ويعيد تشكيل اللجنة الاستئنافية الخاصة بمنازعات الأوراق المالية
السعودية: اتفاق الرياض التكميلي يصب في وحدة دول المجلس ومصالحها ومستقبل شعوبها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


