معطیات تظهر موجة جديدة من «كورونا» في 6 محافظات إيرانية

«الصحة» تمنع الإدارات المحلية من إعلان إحصاءات منفصلة

عمال باليومية ينتظرون فرصة عمل وسط أزمة «كورونا» تحت جسر وسط طهران أمس (مهر)
عمال باليومية ينتظرون فرصة عمل وسط أزمة «كورونا» تحت جسر وسط طهران أمس (مهر)
TT

معطیات تظهر موجة جديدة من «كورونا» في 6 محافظات إيرانية

عمال باليومية ينتظرون فرصة عمل وسط أزمة «كورونا» تحت جسر وسط طهران أمس (مهر)
عمال باليومية ينتظرون فرصة عمل وسط أزمة «كورونا» تحت جسر وسط طهران أمس (مهر)

أظهرت معطيات أمس بداية موجة جديدة من تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ، وذلك رغم إصرار حكومي على انخفاض عدد الوفيات والإصابات. وفي تطور جديد، دفع تباين الإحصاءات في إيران، وزارة الصحة إلى منع المحافظات من إبلاغ الإحصاءات منفصلة عن الإحصاءات الرسمية.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، عن تسجيل 92 وفاة جديدة جراء فيروس «كورونا» المستجدّ، وهو اليوم الثالث على التوالي الذي تنخفض فيه الحصيلة دون المائة، وارتفعت الحصيلة الرسمية للوفيات إلى 4 آلاف و869 حالة.
وأضاف جهانبور، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، أنه جرى تسجيل 1606 إصابات جديدة خلال 24 ساعة، ليصل إجمالي عدد المصابين إلى 77 ألفاً و995 حالة، من أصل 310 آلاف و340 شخصاً خضعوا للفحوص. ومن بين المصابين 52 ألفاً و229 عولجوا في المستشفيات وخرجوا بعد التعافي، واصفاً الأمر بأنه يأخذ «منحىً تصاعدياً». كما لا يزال هناك 3 آلاف و594 مصاباً في حالة حرجة.
وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية في تقرير، أمس، أن أحدث المعطيات تظهر بداية موجة جديدة من تفشي الوباء في 6 محافظات هي: طهران، والأحواز، وأذربيجان الشرقية، وجيلان، ومازندران، وكهكيلويه وبوير أحمد.
ونوه التقرير في الوقت ذاته بأن 5 محافظات؛ هي: أصفهان، وإيلام، وخراسان الجنوبية، وهمدان، وخراسان رضوي، شهدت مؤخراً ذروة جديدة لتفشي الفيروس.
جاء ذلك، وسط دفاع قاطع من الحكومة ووزارة الصحة عن دقة الإحصاءات المعلنة، والتي صاحبت رواية الحكومة عن الوباء منذ إعلان تفشيه في 19 فبراير (شباط) حتى بلوغه الذروة في بداية مارس (آذار) الماضيين. وتواجه الحكومة خلال الأيام الماضية موجة جديدة من الانتقادات على أثر إصرار الرئيس الإيراني على تخفيف خطة التباعد الاجتماعي، التي عملت بها البلاد لفترة أسبوعين، قبل أن تبدأ خطة التباعد الذكي، والتي تتضمن إعادة 70 في المائة من الأنشطة الاقتصادية وتعدّها «منخفضة المخاطر».
ونقلت وكالات رسمية عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله أمس إن «هذه سنة صعبة بالنسبة لنا، ونحن في حالة حرب مع كل من فيروس العقوبات و(كورونا)، لكننا سنبذل قصارى جهدنا للتخفيف من معاناة الناس». وأضاف: «إنها سنة صعبة بالنسبة لجميع شعوب العالم، لكنها أكثر بالنسبة لنا».
في هذه الأثناء؛ تراجع «مركز أبحاث البرلمان» أمس عن تقرير عن عدد المصابين بعد يومين على نشره. وذكر تقرير لـ«مركز أبحاث البرلمان» نشر الثلاثاء أن عدد الوفيات الحقيقي في إيران يقدر بأكثر من 80 في المائة مما أعلنته الحكومة. وقدر عدد الإصابات بوباء «كوفيد19» بنسبة أعلى بما بين 8 و10 مرات، ما يعادل ما بين 600 و750 ألف مصاب. وقدر عدد الوفيات بنحو ضعفي العدد الرسمي. وأضاف أن الأرقام المعلنة استندت فقط إلى «مرضى دخلوا المستشفى مع أعراض شديدة».
وانتقد التقرير الحكومة بسبب تراخيها في العمل من أجل الحد من تفشي الوباء، وحذر من أن «موجة ثانية» من الفيروس قد تظهر في الشتاء المقبل؛ ربما دون انقطاع بسبب إجراءات الاحتواء التي تمتد لوقت طويل. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، بأن «مركز أبحاث البرلمان» قد نفى في بيان أن تقريره يتعارض مع الأرقام الرسمية، واتهم «وسائل إعلام أجنبية» بالكذب وتشويه محتوياته «لتقويض الإحصاءات الرسمية».
وأقر نائب وزير الصحة بأن الأرقام قد تكون أعلى بسبب محدودية الفحوصات، لكنه رفض التقديرات المبنية على «النماذج غير السليمة»، دون الإشارة إلى التقرير بشكل مباشر.
وأول من أمس، قال نائب وزير الصحة، علي رضا رئيسي، إنه «نظراً لعدد الفحوص المحدود، فلا يمكن أن يقدر العدد الدقيق للإصابات في أي بلد»، وبذلك قال إن الإحصائية الحقيقية للإصابات «من المؤكد أكثر من الإحصائية الرسمية، لكن لا يصح أن تضرب في اثنين أو ثلاثة أو عدد آخر». ونفى أن «يكون عدد 800 ألف إصابة وأضعاف عدد الوفيات المعلنة، صحيحاً». ومنعت الوزارة، أمس، الجامعات الطبية في المحافظات من إبلاغ الإحصاءات المنفصلة، حسبما نقلت وكالة «إرنا» الرسيمة عن نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي. ودافع حريرتشي عن توقف نشر الإحصاءات المنفصلة في المحافظات، بحجة تجنب «التباين في تفسير الفحوصات المختبرية» و«منع السفر إلى مناطق منخفضة المخاطر».
وحسب حريرتشي؛ فإن الخطوة تأتي تفادياً للوقوع في «تباين في تفسير الأرقام»، وتعهد بإعلان «الإحصائية بشفافية وبشكل جامع وعلى مستوى البلد»، وقال أيضاً إن «إعلان إحصاءات المحافظات يؤدي إلى زيادة السفر من المحافظات التي تشهد تفشياً واسعاً للوباء إلى المحافظات التي تشهد تفشياً متوسطاً أو منخفضاً، وفي المحصلة ستواجه تلك المناطق خطر تفشي الفيروس»، لافتاً إلى أن سفر نحو 120 ألف شخص خلال عطلة النوروز إلى مدينة يقطنها 400 ألف شخص، «أدى إلى تدهور أوضاع تلك المدينة».
جاء ذلك في اليوم الثالث من امتناع المحافظات عن نشر الإحصاءات منفصلة عن وزارة الصحة، وذلك في تعديل جديد لطريقة تعامل المسؤولين الإيرانيين مع إحصاءات الوباء في وقت يشكك فيه كثيرون في الداخل بمصداقية الأجهزة الرسمية.
وفي 23 مارس الماضي، كان المتحدث باسم وزارة الصحة قد أوقف إعلان الإحصائية اليومية بحسب المحافظات، وقال حينذاك إن الخطوة تهدف إلى منع سفر الإيرانيين في عيد النوروز التي بدأت لأسبوع في 21 مارس الماضي.
وحذر حريرتشي من احتمال ذروة أخرى لفيروس «كورونا» في الخريف بالتزامن مع عودة الإنفلونزا الموسمية. ونبه مسؤولون في المحافظات إلى أن البلاد ستكون أمام «مشكلات أكثر» في حال تفشي الإنفلونزا، وفقاً لوكالة «فارس» الإيرانية. وقال حريرتشي إنه بين كل 8 - 11 سنة تشهد إيران ذروة حادة من الإنفلونزا، مشيراً إلى توقعات بحدوث ذروة هذا العام للإنفلونزا.
وطلبت حريرتشي من المسؤولين مزيداً من الدقة في «التباعد الاجتماعية»، حالياً وعلى مدى الشهور المقبلة.
ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن نائب رئيس جامعة العلوم الطبية في محافظة البرز الواقعة في ضاحية غرب طهران، حسين إينانلو، أن مراجعة عدد الأشخاص المشتبه بإصابتهم بالفیروس المراكز الطبية يزداد.
وأشار المسؤول الإيراني إلى اكتظاظ الأماكن العامة وزحمة السير في المحافظة، مشدداً على عودة «بعض القيود» في حال ازدياد الإصابات.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن رئيس جامعة العلوم الطبية في المحافظة، حسين كريم، مخاوفه من الموجة الثانية للوباء، في المحافظة التي تسكنها غالبية اليد العاملة في العاصمة.
إلى ذلك، قال وزير العمل، محمد شريعتمداري، إن 600 ألف شخص فقدوا وظائفهم على أثر تفشي وباء فيروس «كورونا»، حسب وكالة «تسنيم».
وقال الوزير إن 10 فئات تضررت جراء الأزمة، موضحاً أن أولوية الوزارة حالياً حفظ الوظائف ومتابعة بطالة العمال. وحضّ أصحاب العمل على طلب قروض بنكية قليلة الأرباح للحفاظ على مستوى العمل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

إسرائيل ترجّح أن إصابة مجمّع صناعي بالجنوب ناجمة عن شظايا صاروخ

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

إسرائيل ترجّح أن إصابة مجمّع صناعي بالجنوب ناجمة عن شظايا صاروخ

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقدّر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية: «يبدو أن الحريق ناتج من سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض».

وأضافت: «تتواصل عمليات التمشيط للعثور على مواد إضافية، وإزالة أي خطر على الجمهور».

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق في عدة بيانات أنه رصد 5 رشقات صاروخية من إيران، الأحد، وأكد في بياناته أن «أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة، في بيان: «تم الإبلاغ عن واقعة خطرة، وطُلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية».

وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفيف على مسافة 12 كيلومتراً من مدينة بئر السبع، وتضم أكثر من 40 مصنعاً متخصّصاً في التقنيات البيئية، وتطوير البنية التحتية الصناعية.

وهذا الانفجار هو الثاني الذي يطول منشأة صناعية في إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وفي 19 مارس (آذار)، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة.


تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.


حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
TT

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حذر خبير الشؤون المناخية، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل وبقية دول المنطقة التي تتعرض للقصف الصاروخي الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام القليلة المقبلة».

وقال غال، في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إنه خلال الأيام المقبلة سيكون الجزء الأكبر من سماء إيران ملبداً بالغيوم، وفقاً لتقديرات مراكز الرصد؛ «مما قد يعرقل العمليات الحربية الأميركية والإسرائيلية؛ لأن الغيوم ستحجب رؤية الأهداف المحددة».

وفي المقابل، «ستُسهّل هذه الغيوم عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية التي ستستطيع التحرك والخروج من مخابئها الحالية في وسط الجبال من دون أن تكتشفها الطائرات والرادارات الأميركية والإسرائيلية».

وأكد غال أن هذه الغيوم ستبدأ يوم الأحد وتستمر حتى ظهر الاثنين، ثم تعود الغيوم في يوم الثلاثاء أشد كثافة مترافقة مع هطول أمطار... و«في يوم الأربعاء سوف تخف الغيوم، ثم تتجدد بشكل أشد كثافة لتغطي السماء كلها في جميع أنحاء إيران، وتستمر حتى فجر الجمعة، لتبدأ الانفراج التدريجي».

وأضاف غال إن الإيرانيين استغلوا مرات عدة حالة الطقس في هذه الحرب لضرب إسرائيل و12 دولة أخرى، «ولديهم مسيّرات قادرة على العمل في ظروف مناخية غائمة». لذلك؛ حذر من «أسبوع ساخن بشكل خاص تقع فيه خسائر لدى خصوم إيران أكثر من المعدل المعروف حتى الآن».

من جهة ثانية، وعلى الرغم من أن القيادات الإسرائيلية وعدت بالرد على القصف الحوثي، بشكل مؤكد، فإنها «قررت الانتظار قليلاً حتى تتضح الصورة أكثر، وربما حتى يتورط الحوثيون أكثر».

وأكد مسؤول أمني لـ«القناة12» الإسرائيلية أن «قصف الصواريخ الحوثية على إسرائيل حدث إيجابي لإسرائيل وأميركا؛ لأنه يثبت النظرية الإسرائيلية والأميركية بأن إيران تُعدّ تهديداً إقليمياً وعالمياً، وليس فقط لإسرائيل وحدها».

وأشار تقرير نشرته صحيفة «معاريف» إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكدت أن الخطوة الحوثية «لم تكن مفاجئة؛ لأن الضغوط التي تواجه النظام الإيراني دفعته إلى الضغط على الحوثيين لتنفيذ الهجوم».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يراقب تصعيد الحوثيين؛ «ليس فقط عبر إطلاق الصواريخ، بل أيضاً من خلال تهديد حركة الملاحة في الخليج» العربي، بما في ذلك «إمكانية فتح جبهة بحرية جديدة من شأنها تعطيل حركة السفن والتأثير المباشر على الاقتصاد العالمي وسوق النفط. وعلى المستوى العملياتي، يتوقع أن يضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى توسيع نطاق عملياته لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين الذين يبعدون نحو ألفي كيلومتر عن إسرائيل».