الجيش الليبي يتهم تركيا بشن «حرب علنية» ضد قواته

تونس تحتوي أزمة وزير دفاعها مع حكومة السراج

الجيش الليبي يتهم تركيا بشن «حرب علنية» ضد قواته
TT

الجيش الليبي يتهم تركيا بشن «حرب علنية» ضد قواته

الجيش الليبي يتهم تركيا بشن «حرب علنية» ضد قواته

بينما اتهم «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، تركيا بشن حرب علنية ضد قواته في المعارك، التي تخوضها منذ العام الماضي ضد القوات التابعة لحكومة «الوفاق»، برئاسة فائز السراج، سعت الحكومة المعترف بها دولياً إلى تبرئة ذمة قواتها من ارتكاب «جرائم حرب» في المدن، التي سيطرت عليها مؤخراً في غرب البلاد، كما سعت لاحتواء أزمة سياسية مع جارتها تونس.
ونأى الرئيس التونسي قيس سعيد بنفسه عن تصريحات وزير دفاعه عماد الحزقي، الذي وصف مقاتلي حكومة السراج، التي تتولى تأمين الجانب الليبي من الحدود البرية المشتركة للبلدين، بأنهم مجرد «ميليشيات»، وأعرب عن قلق بلاده من تدفق محتمل لعدد كبير من اللاجئين القادمين من ليبيا.
ونقل السراج عن الرئيس سعيّد تأكيده، خلال اتصال هاتفي مساء أول من أمس، على دعم بلاده لحكومة السراج، باعتبارها «الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا»، وقال إن تونس ترفض التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي، وإنه «آنَ لهذه التدخلات أن تتوقف، وتُترك لليبيين الفرصة لحل مشكلاتهم والعيش في سلام».
وطبقاً لبيان وزّعه السراج، فقد أعلن الرئيس سعيد، عن «موقف واضح في دعم حكومة الوفاق الشرعية، وأي تصريح يخالف ذلك لا يعبر عن الموقف التونسي الرسمي، ولا يجب أن يشوش على العلاقة المتينة والعميقة التي تجمع البلدين».
كما أكد بيان آخر للرئاسة التونسية، مساء أول من أمس، على ما وصفه بالموقف الثابت من الوضع الليبي، مؤكداً على لسان الرئيس سعيّد أن بلاده «تتمسك وستبقى متمسكة بالشرعية. فالقانون هو المرجع وهو الأساس»، معتبراً أن «التصريحات التي قد تصدر غير متسقة مع هذا الموقف، إما أنها قد تمت إساءة فهمها، وإما تم الترويج لها بهدف الإيحاء بتغير الموقف الرسمي التونسي».
كما نقل البيان عن السراج إشارته إلى أن العلاقة بين تونس وليبيا «لا يمكن أن يشوبها أي لبس». مؤكداً أن «المؤسسات القائمة على الحدود الليبية هي مؤسسات حكومته، وتسهر على ضمان أمن التونسيين».
وقبل هذا البيان، قال الرئيس سعيد، في بيان وزعه مكتبه، إنه التقى وزير الدفاع عماد الحزقي، الذي أطلعه على جاهزية الجيش التونسي، واستعداده لمواجهة كل الطوارئ المحتملة، من دون أن يتطرق إلى الملف الليبي.
ودخلت جماعة «الإخوان» الليبية على خط الأزمة ببيان لذراعها السياسية «حزب العدالة والبناء»؛ حيث استنكر رئيسه، محمد صوان، مساواة وزير الدفاع التونسي بين قوات حكومة السراج و«الجيش الوطني». ورأى أن «هذا الخطاب الاستعلائي الزائف لا يعبر عن العلاقة مع الشعب التونسي».
ميدانياً، قصف سلاح الجو بـ«الجيش الوطني» معسكر الجويبية، الذي توجد به الميليشيات. كما قصف رتلاً كان متجها إلى قاعدة الوطية الجوية من طريق الرحيبات.
وقال المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة»، في بيان، مساء أول من أمس، إنه تم استهداف رتل للميليشيات «الإرهابية»، كان يتجه للهجوم على القاعدة من منطقة العسة، وكان مكوناً من أكثر من 30 آلية، مؤكداً إلحاق ما وصفه بخسائر فادحة وتدمير الرتل بالكامل.
وقال اللواء أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم «الجيش الوطني»، إن «المرتزقة السوريين في ليبيا يتعرضون لخسائر كبيرة»، وأوضح في بيان له، مساء أول من أمس، أن «المخابرات التركية مستعدة لنشر أي أخبار مزيفة، بهدف تشتيت الانتباه عن خسائرهم الجسيمة». وخاطب المسماري الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قائلاً: «إردوغان... لا تحلم بمساحة أكبر منك».
وكان المسماري قد أعلن في مؤتمر صحافي، عقده مساء أول من أمس، أن قوات «الجيش الوطني» تخوض حرباً ضد الجيش التركي بكامل قواته البرية والبحرية والجوية والإلكترونية، وشدد على ضرورة تدخل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتحري الدقة فيما ينقل إليهم.
كما كشف المسماري النقاب عن «مشاركة عناصر من تنظيمي (القاعدة) و(داعش) الإرهابيين، وبعض الهاربين من بنغازي من ميليشيات (أنصار الشريعة) في الهجوم على صبراتة»، واتهم الميليشيات المسلحة بخطف عائلات بأكملها بقوة السلاح، قائلاً إن الهجوم «كان بقيادة تركية كاملة، وطائرات مسيرة، وأخرى للتشويش وسفن حربية»، موضحاً أن الميليشيات في صبراتة وصرمان «حرقت المنازل ومرافق الدولة، وسرقت أموال الزكاة».
من جهته، أعلن الناطق باسم قوات حكومة «الوفاق»، المشاركة في «عملية بركان الغضب»، أن قواته التي تقدمت أمس في محور المشروع، جنوب العاصمة طرابلس، قتلت أكثر من 25 عنصراً ممن وصفهم بـ«الجنجويد» الداعمين لقوات «الجيش الوطني»، والتي اتهمتها العملية بإطلاق صواريخ غراد في ساعة مبكرة من صباح أمس على منازل مواطنين بطريق السور في العاصمة طرابلس، وادّعت وفاة طفل وإصابة 3 أطفال آخرين.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».