موسكو وأنقرة تسيّران دورية جديدة في ريف الحسكة

موسكو وأنقرة تسيّران دورية جديدة في ريف الحسكة
TT

موسكو وأنقرة تسيّران دورية جديدة في ريف الحسكة

موسكو وأنقرة تسيّران دورية جديدة في ريف الحسكة

سيّرت القوات التركية والروسية، أمس، دورية مشتركة جديدة في ريف الدرباسية التابعة لمحافظة الحسكة، في إطار «اتفاق سوتشي» الموقّع بين البلدين في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بشأن وقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية التي استهدفت وجود «وحدات حماية الشعب» الكردية؛ أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في شمال شرقي سوريا.
وانطلقت الدورية، التي شاركت فيها 6 مدرعات روسية و4 تركية، من معبر شيريك الحدودي غرب الدرباسية برفقة مروحتين روسيتين حلّقتا على ارتفاع منخفض، وتجولت في عدد من القرى قبل عودتها إلى النقطة التي انطلقت منها.
وسيّرت القوات التركية والروسية الجمعة الماضي دورية مماثلة في ريف الحسكة انطلقت من منطقة ديرونا آغي وتجولت بالقرب من آبار النفط في منطقة تربة سبية.
وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، عبر أحد المتحدثين باسمها الأسبوع الماضي، أن الجانبين التركي والروسي يواصلان منذ توقيع «اتفاق سوتشي» في أكتوبر الماضي، تسيير الدوريات المشتركة، وأنه جرى منذ ذلك الوقت تسيير 40 دورية.
من ناحية أخرى؛ أرسلت الأمم المتحدة 34 شاحنة مساعدات إلى محافظة إدلب عبر تركيا، أمس.
ودخلت الشاحنات إلى الأراضي السورية، عن طريق معبر جيلفة جوزو في ولاية هطاي جنوب تركيا، الذي يقابله من الجانب السوري معبر باب الهوى، لتوزيعها على المحتاجين في إدلب وريفها.
وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» تسيير الدورية، وقال: «انطلقت 6 عربات روسية و4 تركية من معبر شيريك الحدودي غرب الدرباسية، وتجولت في قرى دليك وملك وظهر العرب والكسرى، قبل أن تعود مجدداً إلى شيريك، في حين رافقت الدورية (طائرتين مروحيتين روسيتين) حلّقتا على علو منخفض».
وكان «المرصد السوري» سجّل تسيير دورية مشتركة بين القوات الروسية ونظيرتها التركية؛ حيث انطلقت 6 عربات روسية ومثلها تركية من منطقة ديرونا آغي وتجولت بالقرب من آبار النفط في منطقة تربة سبية في ريف الحسكة.
وأكدت مصادر تركية فكّ اعتصام في ريف إدلب. وقالت إن ذلك جاء في إطار الإجراءات التي تجري لإزالة العقبات أمام تسيير الدوريات المشتركة مع القوات الروسية على طريق حلب - اللاذقية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب الموقّع في 5 مارس (آذار) الماضي.
وكان الاعتصام، الذي انطلق منذ ما يزيد على شهر، يستهدف منع تسيير الدوريات المشتركة لرفض المعتصمين الوجود الروسي والاتفاقات والتفاهمات الموقّعة بين أنقرة وموسكو سواء في آستانة أو سوتشي أو موسكو.
وعرقل المعتصمون استكمال 3 دوريات مشتركة على طريق «إم 4» منذ بدء انطلاقها في 15 مارس الماضي، حيث أقاموا سواتر ترابية وعلى مسار الدوريات كما قاموا برشق المدرعات الروسية التي تشارك في الدوريات بالحجارة لمنع تنفيذ الدوريات.
وكانت روسيا أكدت أن مسؤولية فتح الطريق «إم 4» تقع على عاتق تركيا بموجب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في موسكو والذي يتضمن إنشاء ممر آمن بعمق 6 كيلومترات في شمال وجنوب الطريق.
وسبق للقوات التركية أن أزالت السواتر الترابية والحواجز التي أقامها المعتصمون، كما أنشأت العديد من نقاط المراقبة العسكرية في إطار الإجراءات الرامية لفتح الطريق.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.