«كوفيد ـ 19» يفرض قرارات صعبة على جناح ولادة أميركي

أطباء لجأوا إلى أجهزة تنفس صناعي لإنقاذ أمّ ورضيعها

الدكتور باير يحادث أحد مرضاه (نيويورك تايمز)
الدكتور باير يحادث أحد مرضاه (نيويورك تايمز)
TT

«كوفيد ـ 19» يفرض قرارات صعبة على جناح ولادة أميركي

الدكتور باير يحادث أحد مرضاه (نيويورك تايمز)
الدكتور باير يحادث أحد مرضاه (نيويورك تايمز)

وقف عدد من الأطباء معاً وظهرت على وجوههم علامات القلق، بينما أخذوا يقيمون المخاطر. كان الخطر يحدق بحياة سيدة حامل تبلغ من العمر 31 عاماً، بينما عصف فيروس «كورونا» برئتيها. لو قرر الأطباء توليدها الآن، فإن هذا قد يقلل الضغط على جسدها ويعينها على التعافي.
إلا أن المشكلة تكمن في أنها لا تزال على بعد شهرين من الموعد الطبيعي للولادة، ومن المحتمل أن يعاني الوليد صعوبات في التنفس والطعام والحفاظ على درجة حرارة مناسبة لجسمه، وسيواجه مخاطرة التعرض لمشكلات صحية على المدى الطويل، كما أن الجراحة ذاتها، أي الولادة القيصرية، ستشكل عامل إجهاد للأم. في النهاية، اتفق ثلاثة أطباء توليد على رأي واحد: «لا السيدة الموجودة على جهاز التنفس الصناعي، ولا الجنين الموجود في رحمها يحصلان على قدر كاف من الأكسجين، وأفضل سبيل محتمل لإنقاذ الاثنين هو إخراج الطفل إلى العالم... اليوم». عن هذا القرار، قال الدكتور إرول باير، رئيس قسم النساء والتوليد بمركز مستشفى بروكلين، بينما أخذ يسترجع ذكريات أحداث يوم مر من أسبوعين تقريباً: «كنا بحاجة لفعل شيء ما».
كانت السيدة، وتدعى بريشوس أندرسون، واحدة من ثلاث سيدات حوامل حالتهن حرجة في نفس الوقت، الأمر الذي شكل ظرفاً استثنائياً داخل المستشفى. وفي ذلك الصباح، ظل الدكتور باير يقطع الطريق ذهاباً وإياباً بين وحدة الأمومة ووحدة العناية المركزة، ليتفحص وضعها.
ورغم أن وحدة التوليد، التي يولد بها سنوياً حوالي 2.600 طفل، عادة ما تكون مكاناً للاحتفالات والآمال المتحققة، فإنه في خضم تفشي وباء فيروس «كورونا»، تبدل الوضع تماماً. وذكر الدكتور باير أنه منذ بداية مارس (آذار)، ولد حوالي 200 طفل، بينما لدى 29 سيدة حامل أو على وشك الولادة إصابة مشتبه فيها أو مؤكدة بـ«كورونا». وجرى إبقاء السيدات الحوامل في مكان منفصل عن المرضى الآخرين، وحرص العمال بالمجال الطبي على ارتداء ملابس وقائية. أما الممرات التي تسير فيها السيدات أثناء آلام المخاض فكانت خالية، بينما ظلت السيدات داخل غرفهن. جدير بالذكر أن العديد من الأطباء والممرضات بهذا القسم أصيبوا بدورهم.
حتى السيدات الحوامل اللائي كن يتمتعن بصحة جيدة، كان يسيطر عليهن القلق. وقال الدكتور باير إنهن «لا يشعرن بالسعادة والبهجة التي يعيشها كثيرات في مثل هذا الوقت من حياتهن». الأسوأ من ذلك، أن بعض الحوامل اللائي اشتدّ عليهن المرض استبد بهن الخوف من الذهاب إلى المستشفى ـ وذلك لخوفهن من الإصابة بالفيروس أو البقاء بمفردهن تماماً ـ ما دفعهن لإرجاء هذه الخطوة. وبسبب ذلك، وصل المرض ببعضهن إلى مرحلة خطيرة.
ومثلما الحال مع مستشفيات أخرى في نيويورك، فإن الارتفاع الشديد في أعداد المرضى الجدد بفيروس «كورونا»، أصبح المنحنى الخاص به مسطحاً الأسبوع الماضي. ومع هذا، اضطرت وحدة الرعاية المركزة في مستشفى بروكلين إلى الاستمرار في التوسع لتصل لحوالي ثلاثة أضعاف حجمها الطبيعي، وظلت معدلات الوفيات بها مرتفعة. منذ الأول من مارس (آذار)، توفّي 90 مريضاً تقريباً كان من المؤكد أو المشتبه إصابتهم بفيروس «كورونا». ومنذ الاثنين حتى الجمعة الأسبوع الماضي فقط، توفي 30 مريضاً. علاوة على ذلك، توفي خمسة من العاملين بالمستشفى. وحذر الدكتور باير وعدد آخر من الأطباء من أن الأزمة لم تنته بعد.
ومع هذا، يشعر الدكتور باير بالامتنان، نظراً لأنه حتى هذه اللحظة لم يفقد المستشفى أماً أو طفلاً. ولم تظهر أية حالات إصابة مؤكدة بين المواليد، رغم أنه لا يزال ينتظر نتائج اختبار خاصة بطفل واحد، حسبما أوضح رئيس قسم طب الأطفال بالمستشفى، الدكتور نواه كوندامودي. أما حالة أندرسون فكانت مثيرة للفزع على نحو خاص. جدير بالذكر أن أندرسون تتابع مع الدكتور باير منذ سنوات. وكان هو من تولى تقديم الاستشارة الطبية لها عندما حملت سابقاً، قبل أن تتعرض للإجهاض. ويوماً بعد آخر، ناضلت أندرسون من أجل البقاء، بينما ظل الدكتور باير يسأل نفسه: هل ستفقد الطفل الذي حاولت جاهدة إنجابه؟ أم هل سيترك الطفل في الحياة دونما أم؟ وخلال محنتها، جاءت والدتها دوريس روبنسون، إلى مكتب الدكتور باير وسألته: «هل تعتقد أنها ستنجو؟ أرجوك أخبرني الحقيقة». ويحمل الدكتور باير مودة كبيرة تجاه مريضته ـ ووصفها بأنها «شخصية جميلة»، وقال عنها: «تميزت بقدر كبير من المثابرة».
في الخميس 26 مارس، شعرت باعتلال في صحتها، واتصلت بدكتور باير الذي طلب منها التوجه إلى عيادة التوليد، لكنها قالت إنها خائفة من القدوم إلى المستشفى. وأخبرته أن الأمر برمته ربما لا يعدو نوبة ربو. بعد يوم، لم يبق أمامها خيار، ووصلت إلى المستشفى وهي تسعل وتكافح لالتقاط أنفاسها وبدت عاجزة عن التفوه بعبارة واحدة كاملة. وأخبرها الدكتور باير أنه من المحتمل أن تكون مصابة بفيروس «كورونا» وأدخلها إلى منطقة خاصة من وحدة التوليد، حيث توجد أربع غرف بنهاية ممر مخصص للمريضات الحوامل المصابات بالفيروس أو يشتبه فيه إصابتهن به.
في اليوم التالي، كان فريق قسم الأمومة عاجزاً عن الإبقاء على معدلات حصولها على الأكسجين مرتفعة بالقدر الكافي، وجرى نقلها إلى وحدة الرعاية المركزة. وعن حالتها، قال الدكتور جيمس كاسبيرينو، رئيس شؤون رعاية الحالات الحرجة: «كانت تواجه صعوبة في التنفس.» وفي غضون 24 ساعة، وضعت على جهاز التنفس الصناعي. وقال الدكتور باير بنبرة متحسرة: «لقد حاولت بجد لسنوات طويلة للغاية، والآن بعدما أصبحت حاملا أخيراً وسعيدة بأن الأمور تسير على ما يرام، تصادف أن يتزامن حملها مع تفشي ذلك الوباء. هذه عينة من الأشياء التي لا يمكننا السيطرة عليها».
جدير بالذكر أن الدكتور باير، 51 عاماً، نجل طبيب نساء وتوليد وعاون والده في إجراء الكثير من عمليات التوليد منذ أن كان طبيباً مقيماً في مستشفى «لونغ آيلاند كوليدج» المجاور، حيث عمل والده. أما والدته فهي ممرضة، بينما تعمل زوجته صيدلانية.
يستيقظ الدكتور باير يومياً في الخامسة والنصف صباحاً، ليستعد ليومه الذي يقضيه في التصدي لفيروس «كورونا». وعبر جهاز «الآيباد» الخاص به، يتفحص ما حدث خلال الليلة ويتابع موقع مراكز مكافحة الأمراض واتقائها وجامعة جونز هوبكينز وقسم الصحة في نيويورك للتعرف على ما إذا كانت قد صدرت أية توصيات جديدة، وتقييم ما إذا كانت المدينة قد بلغت ذروة الضغط من جانب المرضى.
ويحرص الدكتور باير باستمرار على متابعة البيانات أولا بأول. جدير بالذكر أن العديد من الدراسات الصغيرة نشرت حول فيروس «كورونا» أثناء فترات الحمل. وخلصت الدراسات إلى أنه في عدد قليل من الحالات يلتقط الأطفال العدوى، لكن بصورة عامة سارت أحوالهم على نحو جيد. وفي الوقت الذي تفصل بعض المستشفيات الأمهات الجدد المصابات بالفيروس عن أطفالهن، فإن مستشفيات أخرى منها مركز مستشفى بروكلين، تسمح للسيدات بالوجود مع أطفالهن ورعايتهن ـ خاصة وأنه من المعتقد أن الفيروس لا ينتقل عبر لبن الأم. إلا أنه تصدر إليهن تعليمات باتخاذ إجراءات وقائية مثل ارتداء أقنعة وجه وقفازات.
ومن المعتقد أن النساء الحوامل يواجهن مخاطرة التضرر بشدة من الفيروس مثل الآخرين، لكن الدكتور باير أوضح أنه ثمة حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث، خاصة داخل مناطق مثل بروكلين، حيث ترتفع معدلات البدانة والإصابة بالسكري وضغط الدم بين النساء الحوامل.
في وحدة العناية المركزة ، كانت حالة بريشوس أندرسون متدهورة. تساءل الدكتور باير «ماذا يمكننا أن نفعل أكثر؟ هل سترى طفلها؟». عرض طبيب قضيتها في تقريره الطبي، وقال: «سوف تذهب لقسم القيصرية». أجريت الجراحة حوالي منتصف النهار. وبعد فترة وجيزة ، أصبحت السيدة أندرسون أما. بدأ فريق من وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة في الاعتناء به على الفور. لم يستطع التنفس بشكل جيد من تلقاء نفسه، وتطلب وجود جهاز تنفس صناعي.
أُعيدت السيدة أندرسون، التي كانت فاقدة للوعي طوال الوقت، إلى وحدة العناية المركزة. لم يكن هناك تحسن كبير لأيام. كان الدكتور باير وعائلة السيدة أندرسون قلقين للغاية.
بعد ظهر الاثنين الماضي، ذهب الدكتور باير لرؤية مريضته في وحدة العناية المركزة. «كيف حال السيدة أندرسون؟» سأل أحد أطباء العناية المركزة. قيل له إنها لم تعد بحاجة إلى جهاز التنفس الصناعي ، الذي تم إزالته للتو. أجاب طبيب التوليد «رائع للغاية!. جميل جدا جدا».
عندما وقف خارج غرفة السيدة أندرسون ، فتحت عينيها وربت على بطنها، كما لو كانت تعتقد أنها لا تزال حاملاً. فاتصل الطبيب بوالدتها، دوريس روبنسون، لإبلاغها بالأخبار السارة. «تعرف أن لديها طفلا ، أليس كذلك؟».
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.