نطلقت عملية «جنيف 2» من مدينة مونترو السويسرية، اليوم، باجتماع دولي يترأسه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بهدف دعم عملية التفاوض بين النظام السوري والمعارضة. وانطلاقا من التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، يبدأ الاجتماع الذي سيجمع ممثلين عن النظام السوري والمعارضة للمرة الأولى في قاعة الاجتماعات، بدعم دولي مع حضور وزراء خارجية 39 دولة وقبل أن ينتقلا إلى قاعات التفاوض في جنيف يوم الجمعة بإشراف الممثل عن الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي.
وبدأ الاجتماع بكلمة من أمين عام الأمم المتحدة، كما تكلم في الاجتماع كل من وزير الخارجية الاميركي جون كيري ورئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية البريطاني وليم هيغ ووزير الخارجية السوري وليد المعلم.
وقد نوه الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، بأن الائتلاف الوطني هو الممثل الشرعي للشعب السوري، وأنه لا يمكن أن يكون للأسد ومن لطخت أيديهم بالدماء دور في انتقال سوريا. وشدد على أهمية إيجاد ممرات آمنة لإيصال المساعدات بإشراف دولي. وقال إنه آن الأوان لإيقاف الدم والظروف مواتية للامتناع عن خذلان الشعب السوري. ودعا الفيصل لانسحاب كل القوات الأجنبية من سوريا، بما في ذلك حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.
من جانبه، دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا، الوفد الحكومي السوري إلى توقيع وثيقة «جنيف 1» من أجل «نقل صلاحيات» الرئيس بشار الأسد إلى حكومة انتقالية.
وقال الجربا: «نريد أن نتأكد إذا كان لدينا شريك سوري يريد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوريا»، مضيفا: «أدعوه إلى التوقيع الفوري على وثيقة (جنيف 1) لنقل صلاحيات الأسد بما فيها صلاحيات الجيش والأمن إلى حكومة انتقالية»، وذلك حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري، فقال إن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يشارك في الحكومة الانتقالية بسوريا، إذ نوه قائلا: «علينا أن نتعامل مع الواقع هنا.. أن الحكومة لا يمكن أن يشكلها شخص يعترض عليه أي من الطرفين». واستطرد: «هذا يعني أن بشار الأسد لن يكون جزءا من أية حكومة انتقالية. من غير الوارد ومن المستحيل تصور أن يستعيد الرجل الذي قاد الرد الوحشي على شعبه الشرعية ليحكم».
وقال كيري الذي قاد مع نظيره الروسي سيرغي لافروف منذ مايو (أيار) الجهود لعقد مؤتمر «جنيف 2»: «لم يعد بوسع رجل واحد وأولئك الذين دعموه احتجاز بلد بكامله والمنطقة رهينة». وتابع: «إن الحق في قيادة البلد لا يأتي من التعذيب ولا من البراميل المتفجرة ولا صواريخ السكود»، بل «يأتي من موافقة الشعب، ومن الصعب أن نتصور كيف يمكن أن تستمر هذه الموافقة في هذه المرحلة المهمة». لكن كيري شدد على أنه في سوريا الجديدة لن يكون هناك مكان «لآلاف المتطرفين الذين يعتمدون العنف وينشرون آيديولوجيتهم الحاقدة ويزيدون من معاناة الشعب». وشدد على أن هناك طريقا إلى الأمام حددها بيان مؤتمر «جنيف 1» الذي جرى الاتفاق عليه في يونيو (حزيران) 2012 ودعا إلى حكومة انتقالية في سوريا بالتوافق المتبادل. وقال إن «بيان جنيف» هذا «خريطة طريق سلمية لعملية انتقالية، والعثرة الوحيدة التي تقف في طريقها هي تمسك رجل واحد، عائلة واحدة بالسلطة».
من طرفه، اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان "لا احد في العالم له الحق في اضفاء الشرعية او عزلها عن رئيس"، وذلك ردا على وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي اعلن ان الرئيس السوري بشار الاسد لا يمكن ان يشارك في الحكومة الانتقالية.
وقال المعلم في كلمته امام المؤتمر الدولي حول سوريا المنعقد في مونترو السويسرية "لا أحد في العالم ..سيد كيري.. له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سوريا إلا السوريين أنفسهم". وتابع المعلم "هذا حقهم وواجبهم الدستوري وما سيتم الاتفاق عليه هنا مهما كان سيخضع للاستفتاء الشعبي فنحن مخولون هنا بنقل ما يريده الشعب لا بتقرير مصيره".
وعد وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير أنه لا يتوجب توقع حدوث «معجزة» في المؤتمر، إذ قال في تصريح أدلى به على هامش المؤتمر: «لن تكون هناك معجزات في هذه الأيام»، لكنه أضاف: «تحقق تقدم صغير» مع جلوس الأطراف السورية المعنية «على الطاولة نفسها». وعندما سئل عن المؤتمر أجاب الوزير الألماني بأنه يتوقع «محادثات انفعالية جدا»، لكنه لا يتوقع حصول اختراق أثناء هذا المؤتمر، إلا أنه يأمل «الوصول في نهاية هذا اليوم إلى نتيجة تسمح بمواصلة المفاوضات». وقال إنه يجب التوصل إلى «منع أي تصعيد في سوريا» وإقامة «واحة سلام» في سوريا بغية السماح للشعب الذي يعاني بتلقي المساعدة الإنسانية.
وقد غابت عن المؤتمر إيران، حليفة سوريا. ويتفق الجانبان الأميركي والروسي على بيان «جنيف 1»، ولكنهما يختلفان على تفسير نصه.
9:41 دقيقه
الفيصل: الائتلاف هو الممثل الشرعي للشعب السوري
https://aawsat.com/home/article/22301
الفيصل: الائتلاف هو الممثل الشرعي للشعب السوري
الجربا يدعو الوفد الحكومي إلى توقيع وثيقة لنقل صلاحيات الأسد إلى حكومة انتقالية
الفيصل: الائتلاف هو الممثل الشرعي للشعب السوري
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










