سوق الأسهم السعودية لثالث ارتفاع أسبوعي على التوالي

السيولة المتداولة تقفز 30 % في الجلسات الخمس الأخيرة

الأسهم السعودية تواصل أداءها الإيجابي وسط تفاعلات اجتماعات وزراء النفط (رويترز)
الأسهم السعودية تواصل أداءها الإيجابي وسط تفاعلات اجتماعات وزراء النفط (رويترز)
TT

سوق الأسهم السعودية لثالث ارتفاع أسبوعي على التوالي

الأسهم السعودية تواصل أداءها الإيجابي وسط تفاعلات اجتماعات وزراء النفط (رويترز)
الأسهم السعودية تواصل أداءها الإيجابي وسط تفاعلات اجتماعات وزراء النفط (رويترز)

تمكن مؤشر سوق الأسهم السعودية من تسجيل المكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، الأمر الذي دفع مؤشر السوق لتخطي حاجز 7000 نقطة، وسط تحسن ملحوظ في أسعار معظم أسهم الشركات المتداولة، ووسط مكاسب إيجابية حققتها معظم القطاعات المدرجة.
وحقق مؤشر سوق الأسهم السعودية في الأسبوع المنصرم مكاسب يبلغ حجمها نحو 3.8 في المائة، ليقفز بذلك عند مستويات 7006 نقاط، أي بارتفاع 257 نقطة، وسط تداولات شهدت إغلاقا إيجابيا لجميع تعاملات أيام الأسبوع. وتزامن الارتفاع المسجل خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات السيولة المتداولة، والتي سجلت قفزة تبلغ نسبتها 29 في المائة على أساس أسبوعي، الأمر الذي يبرهن على حيوية السوق المالية في البلاد، وجاذبيتها الاستثمارية.
وفي الوقت الذي دخلت فيه الشركات المدرجة فترة الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2020، يبدو أن هنالك ترقباً لنتائج كثير من الشركات المدرجة، يأتي ذلك في الوقت الذي يأمل فيه المتعاملون بأن تلعب هذه النتائج دورا في تحفيز أسهم الشركات المدرجة على تحقيق أدا إيجابي.
وفي هذا السياق، واصل مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الأخير صعوده للأسبوع الثالث على التوالي، مرتفعا بنسبة 3.8 في المائة، وبنحو 257 نقطة من المكاسب، ليغلق بذلك عند مستويات 7006 نقاط، مقارنة بـ6750 نقطة في الأسبوع الذي سبقه. وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير ارتفاعا إيجابيا للغاية، إذ بلغت نحو 25.52 مليار ريال (6.8 مليار دولار)، مقارنة بنحو 19.78 مليار ريال (5.27 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه، لتسجل بذلك قفزة تبلغ نسبتها 29 في المائة على أساس أسبوعي.
وعلى صعيد أداء القطاعات المدرجة، سجل 18 قطاعاً ارتفاعاً خلال تعاملات الأسبوع المنصرم، تصدرها قطاع «إنتاج الأغذية» بنسبة 8.5 في المائة، تلاه قطاع «التأمين» بـ6.5 في المائة، فيما صعد قطاعا «المواد الأساسية»، و«البنوك» بـ4.9 و4.1 في المائة على التوالي. وشهدت تعاملات الأسبوع الماضي، ارتفاعاً لأغلب أسعار الأسهم المدرجة، حيث سجلت أسعار أسهم 155 شركة ارتفاعاً، مقابل تراجع أسعار أسهم 37 شركة، بينما استقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستواها نفسه للأسبوع الذي سبقه.
وفي ضوء ذلك، تستهل سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الجديد اليوم الأحد، وسط ترقب لمعرفة مدى قدرة مؤشر السوق على التماسك فوق مستويات 7000 نقطة، أو الدخول في عمليات جني أرباح طبيعية، عقب 8 جلسات تداول متتالية شهدت ارتفاعاً تبلغ نسبته 10 في المائة.
ووفقاً لأسعار يوم الخميس الماضي، يبلغ متوسط عائد التوزيع النقدي في سوق الأسهم السعودية نحو 3.87 في المائة سنويا، وهو مستوى يعتبر جاذبا للمستثمرين، يأتي ذلك في الوقت الذي يترقب فيه المتعاملون إعلان الشركات المدرجة عن نتائج الربع الأول من هذا العام، فيما من المتوقع أن تلعب هذه النتائج دوراً مهماً في حركة أسهم الشركات المعلنة. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي سجل فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم الخميس الماضي أعلى مستوى إغلاق منذ نحو شهر كامل، حيث نجح المؤشر العام في تخطي حاجز 7000 نقطة، والثبات فوق هذه المستويات، مواصلاً بذلك سلسلة المكاسب لـ8 جلسات تداول على التوالي.
وتمكن مؤشر سوق الأسهم السعودية من تسجيل مكاسب يصل حجمها إلى 633 نقطة، بنسبة ارتفاع 10 في المائة؛ الأمر الذي دفع مؤشر السوق إلى تسجيل إغلاق أسبوعي مهم فوق مستويات 7000 نقطة.
يشار إلى أنه، باستثناء نتائج «أرامكو السعودية»، حققت الشركات السعودية المدرجة صافي أرباح بلغ حجمه نحو 77 مليار ريال (20.5 مليار دولار) خلال العام الماضي (2019)، جاء ذلك مدعوماً بتحسن الأداء المالي لـ88 شركة نجحت في تعزيز مستوى أرباحها السنوية المتحققة مقارنة بعام 2018، في حين تمكنت نحو 16 شركة أخرى من تقليص خسائرها.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.