البيئة في مجلات الشهر... «كورونا» يهيمن على يوم الأرض العالمي

مجلات الشهر
مجلات الشهر
TT

البيئة في مجلات الشهر... «كورونا» يهيمن على يوم الأرض العالمي

مجلات الشهر
مجلات الشهر

شغلت أخبار الوباء العالمي الناتج عن انتشار فيروس «كورونا» المستجد اهتمام المجلات العلمية في إصداراتها الجديدة مطلع هذا الشهر. كما حافظ التغيُّر المناخي على ظهوره البارز عبر المقالات التي تناولت تأثيره في تلاشي الغابات الساحلية وذوبان الجليد المغذّي للأنهار الجبلية.
وكان مرور خمسين سنة على بدء الاحتفال بيوم الأرض العالمي، الذي يصادف الثاني والعشرين من أبريل (نيسان)، فرصة للتذكير بالتغيُّرات البيئية خلال العقود الماضية وتقدير الاتجاهات المستقبلية.

- «ناشيونال جيوغرافيك»

سعت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» (National Geographic) عبر عددها الجديد إلى ترك تذكار للجيل الذي سيحتفل بعد خمسين سنة بالذكرى المئوية ليوم الأرض العالمي. وتعرض المجلة في مقالين منفصلين وجهتي نظر متعاكستين، تقرّ الأولى بحتمية حصول ضرر للكوكب، إلا أنها تؤكد أن الابتكارات التقنية ستتيح تغذية أعداد متزايدة من البشر، وتوفر الطاقة للجميع، وتعكس التغيُّر المناخي وتحمي الأنواع الحية المهددة بالانقراض. وتتوقع النظرية الثانية تعذّر معالجة مشكلة تغيُّر المناخ في الوقت الكافي للحيلولة دون ارتفاع مستوى سطح البحر وانتشار الجفاف، وغير ذلك من الأحوال المناخية المتطرفة.

- «نيو ساينتست»

اهتمت مجلة «نيو ساينتست» (New Scientist) في إصداراتها الأسبوعية الأخيرة بالوباء العالمي الناتج عن العدوى بفيروس «كورونا» المستجد. وتناولت المجلة في عددها الأخير الانتقادات الموجهة للسياسات البريطانية في مواجهة الوباء، لا سيما عدم إجراء اختبارات لأكبر عدد من المصابين المحتملين، وضعف الاهتمام بتعقب مخالطي المرضى، والاعتماد على سيناريوهات محدودة لانتشار الوباء في البلاد، وفشل الحكومة في إجبار الناس على التقيد بالتباعد الاجتماعي.
وناقشت المجلة في مقال آخر ضعف موقف المجتمع الأميركي تجاه انتشار فيروس «كورونا». ويؤكد المقال أن الولايات المتحدة هي أسوأ دولة متقدمة فيما يخص قدرة نظامها الصحي على مواجهة الوباء، حيث لا تحتل الصحة العامة موضع الصدارة في السياسات الاقتصادية والصحية للبلاد.
ويتجلى ضعفها في قلة الاختبارات التي تجريها على المصابين المحتملين، مقارنة ببلد أصغر جداً في تعداد السكان، مثل كوريا الجنوبية، إلى جانب ارتفاع تكلفة النفقات الطبية حتى لأولئك الذين يشملهم التأمين الصحي. وكانت تكلفة اختبار الكشف عن فيروس «كورونا» تصل إلى 1400 دولار للشخص الواحد قبل أن تصبح مجانية مؤخراً، في حين بقيت الرعاية الطبية التي تستلزم أجهزة التنفس الاصطناعي خارج التغطية المالية التي تقدمها الحكومة الفيدرالية.

- «ساينتفك أميركان»

هل يستطيع العلماء التوفيق بين حماية كائنين مهددين بالانقراض في وضع يكون أحدهما فريسة للثاني؟ هذا ما حاولت مجلة «ساينتفك أميركان» (Scientific American) الإجابة عنه في أحد مقالات عددها الجديد. وتتناول المجلة الأبحاث الجارية في فلوريدا عن العلاقة الدقيقة بين مستعمرة من قطط الشوارع الخاضعة للحماية ومجتمع من «فئران الجيروذ» التي تقع خارج إطار الحماية. وتعاني «فئران الجيروذ» في فلوريدا من فقدان الموئل وقساوة الأعاصير وتهديد الثعابين وقطط الشوارع، وستساعد الأبحاث في تعزيز معارف حماة البيئة والمدافعين عن القطط حول سبل الحفاظ على الكائنات الحية الأكثر ضعفاً كـ«الجيروذ».

- «ساينس»

في الإصدارات الأخيرة من مجلة ساينس (Science) مقال حول المخاطر التي يتعرض لها نهر
كولورادو في الولايات المتحدة، نتيجة استنزاف مياهه بفعل النمو السكاني المتزايد وتأثير الجفاف المتواصل وتغيُّر المناخ. وترتبط حياة 40 مليون شخص من دنفر إلى لوس أنجلس بجريان النهر، الذي يدعم 16 مليون فرصة عمل توفر 1.4 تريليون دولار للاقتصاد المحلي. ويعد نهر كولورادو مثالاً نموذجياً عن الأنهار التي تستمدّ مياهها من ذوبان الثلوج على أعالي الجبال لتغذي لاحقاً مناطق ذات مصادر مائية محدودة، وهي حالة شائعة، إذ يعتمد 10 في المائة من سكان العالم على جريان هذا النوع من الأنهار في المناطق الجبلية المهددة بتغيُّر المناخ.

- «سميثسونيان»

احتفلت مجلة «سميثسونيان» (Smithsonian) في إصدارها الأخير باليوبيل الذهبي لمناسبة «يوم الأرض» العالمي. واستعرضت المجلة التطورات البيئية التي شهدها العالم خلال السنوات الخمسين الماضية، من التسربات النفطية إلى المجاعات حول العالم، مروراً بتراجع التنوع الحيوي وانتشار التلوث وأزمة تغيُّر المناخ.
ورغم المشاكل البيئية المتزايدة، كانت هناك قصص نجاح عديدة، كاتساع اهتمام العالم بالقضايا البيئية، وتبنّي التشريعات التي تحد من التلوث في أكثر من مكان، والجهود الدولية المؤثرة كما في حالة ثقب الأوزون.

- «نيتشر»

أدرجت مجلة «نيتشر» (Nature) بحثاً حول توازن كتلة الصفيحة الجليدية في غرينلاند خلال الفترة بين 1992 و2018. ويخلص البحث إلى أن الجزيرة الضخمة فقدت أربعة مليارات طن من جليدها خلال هذه الفترة، مما جعلها مساهماً رئيسياً في ارتفاع مستوى سطح البحر خلال العقود الماضية. وينوّه البحث بأن هذه الخسائر كانت قريبة من المعدلات التي تنبأت بها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيُّر المناخ، وهي تنسجم مع سيناريوهات الهيئة التي تتوقع ارتفاعاً في منسوب البحر يصل إلى 69 سنتيمتراً خلال القرن الحالي.

- «هاو إت ووركس»

شغلت جزر غالاباغوس حيزاً من اهتمام مجلة «هاو إت ووركس» (How It Works) في إصدارها الجديد، وتناولت أبرز المشاكل التي تواجهها هذه الجزر المعروفة بتنوعها الأحيائي الفريد من نوعه. وتشهد غالاباغوس زيادة في عدد الزوار يترافق مع التوسع في البنية التحتية، وفي مقابل العوائد المالية تتعرض لتأثيرات البشر السلبية. وتعاني الجزر من تغيُّر المناخ العالمي وشدة وطأة ظاهرة «إلنينو»، التي ترفع حرارة مياه البحر، وما يعنيه ذلك من تهديد لطيور البطريق وسحالي الإغوانا في غذائها، كما تتأثر أيضاً بزيادة حموضة مياه البحر، وكثرة أعداد الكائنات الحية الغازية.

- «ذا ساينتِست»

في العدد الجديد من مجلة «ذا ساينتِست» (The Scientist) مقال حول ما يمكن وصفه بالغابات الشبحية. وتنتج هذه الظاهرة عن تلاشي الغابات في المناطق الساحلية، فلا تبقى منها سوى الجذوع والأغصان العارية، التي تمثل برهاناً حياً على الأثر السلبي لتغيُّر المناخ. ويؤدي ارتفاع حرارة كوكب الأرض إلى ذوبان الجليد وزيادة منسوب البحار، فتصل المياه المالحة إلى جذور الأشجار في المناطق القريبة من الشاطئ وتتسبب في موتها. وتنقل العواصف العاتية مياه البحر إلى مناطق أعمق على اليابسة، ويعزز الجفاف من مخاطر التملح نتيجة ضعف تصريف هذه المياه. كما يساهم توسع المستنقعات الشاطئية في تغير أنماط الزراعة ضمن السهول الساحلية، ويدفع المزارعين في كثير من الحالات إلى هجرة أراضيهم.


مقالات ذات صلة

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي

سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

فتح ممرات مائية وسحب مياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى التعامل مع حالات انهيار في الشوارع والأبنية وحوادث طرق

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.