ولي العهد السعودي: لا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي والسلم العالمي ما لم تتم معالجة القضايا التي تهدد السلم

نقل للقادة تحيات خادم الحرمين الشريفين وتمنياته لقمة مجموعة الـ20 بالنجاح

صورة جماعية لقادة دول قمة العشرين في مدينة بريزبن الأسترالية أمس (أ. ف. ب)
صورة جماعية لقادة دول قمة العشرين في مدينة بريزبن الأسترالية أمس (أ. ف. ب)
TT

ولي العهد السعودي: لا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي والسلم العالمي ما لم تتم معالجة القضايا التي تهدد السلم

صورة جماعية لقادة دول قمة العشرين في مدينة بريزبن الأسترالية أمس (أ. ف. ب)
صورة جماعية لقادة دول قمة العشرين في مدينة بريزبن الأسترالية أمس (أ. ف. ب)

أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أنه لا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي والسلم العالمي لدول العالم، ما لم تتم معالجة جملة من القضايا التي تهدد السلم، منها «العمل على حل النزاع العربي الإسرائيلي حلا عادلا وشاملا»، وشدد على أن بقاء هذا النزاع دون حل «أسهم بشكل مباشر في استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط»، مؤكدا أن الأمر «يتطلب منا جميعا التعاون والعمل لمعالجة القضايا التي تمثل مصدر تهديد لهذا السلم».
جاء ذلك ضمن كلمة ولي العهد السعودي أمام قمة الـ20 التي بدأت أعمالها أمس، السبت، في مدينة بريزبن الأسترالية، التي يحضرها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مترئسا وفد بلاده إلى هذه القمة، حيث شدد أيضا، على أن «استمرار الأزمة السورية فاقم من معاناة الشعب السوري الشقيق، وأسهم في ازدياد حدة الاستقطاب، وانتشار العنف والإرهاب في دول المنطقة»، داعيا دول مجموعة الـ20 «لما لها من قوة وتأثير، والمجتمع الدولي للتعاون والعمل معا لمساعدة دول المنطقة في إيجاد المعالجات المناسبة لهذه القضايا الملحة، وبما يدعم أهدافنا المشتركة في نمو اقتصادي عالمي قوي وشامل»، معبرا عن استعداد بلاده لمواصلة دعم الجهود الدولية «لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، لما لذلك من أهمية للاستقرار والسلم العالمي».
وتناولت كلمة الأمير سلمان، جملة من الموضوعات السياسية والاقتصادية، حيث تحدث عن تعزيز إمكانيات الوصول إلى مصادر طاقة مستدامة وموثوقة وبتكاليف معقولة، خصوصا للدول الفقيرة، والتي عدها «شرطا أساسيا» لخفض الفقر وتحقيق التنمية في تلك الدول، وأشار إلى أن بلاده بدأت في تنفيذ برنامج وطني شامل لترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات التنمية المحلية.
وفيما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية أكد ولي العهد السعودي، أن المملكة مستمرة في سياستها المتوازنة ودورها الإيجابي والمؤثر لتعزيز استقرار «الأسواق من خلال دورها الفاعل في السوق البترولية العالمية، والأخذ في الاعتبار مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة»، موضحا أن اقتصاد بلاده، حقق خلال السنوات الأخيرة نموا قويا خاصة القطاع غير النفطي، وفيما يلي نص الكلمة:
«أصحاب الفخامة والمعالي: يسرني أن أعبر عن سعادتنا بالوجود في هذا البلد الصديق، وأن أنقل لكم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، وخالص تمنياته لاجتماعاتنا بالنجاح، كما أود أن أعبر عن الشكر والتقدير لدولة الرئاسة أستراليا على جهودها في رئاسة مجموعتنا لهذا العام وعلى حرصها لتعزيز دور هذه المجموعة المهمة بوصفها المنتدى الرئيس للتعاون الاقتصادي بين دولها الأعضاء لتحقيق هدفنا المشترك في نمو اقتصادي عالمي قوي ومتوازن ومستدام.
أصحاب الفخامة والمعالي: إن ضعف وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي، وازدياد حدة المخاطر يتطلب مواصلة تنفيذ السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو، وإيجاد فرص العمل، واستكمال تنفيذ إصلاح التشريعات المالية، للحد من المخاطر التي قد تؤثر على الاستقرار المالي العالمي، والاستمرار في تعزيز أطر السياسات المالية والهيكلية في اقتصادات بعض الدول الأعضاء، ولا يخفى على الجميع الارتباط الوثيق بين النمو الاقتصادي والسلم العالمي، إذ لا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر، الأمر الذي يتطلب منا جميعا التعاون والعمل لمعالجة القضايا التي تمثل مصدر تهديد لهذا السلم، ومن ذلك: العمل على حل النزاع العربي الإسرائيلي حلا عادلا وشاملا، إذ إن بقاء هذا النزاع دون حل أسهم بشكل مباشر في استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، كما أن استمرار الأزمة السورية فاقم من معاناة الشعب السوري الشقيق، وأسهم في ازدياد حدة الاستقطاب، وانتشار العنف والإرهاب في دول المنطقة، ومن هذا المنطلق ندعو دول المجموعة لما لها من قوة وتأثير، وندعو كذلك المجتمع الدولي للتعاون والعمل معا لمساعدة دول المنطقة في إيجاد المعالجات المناسبة لهذه القضايا الملحة، وبما يدعم أهدافنا المشتركة في نمو اقتصادي عالمي قوي وشامل، ونعبر عن استعداد المملكة لمواصلة دعم الجهود الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، لما لذلك من أهمية للاستقرار والسلم العالمي.
أصحاب الفخامة والمعالي: إننا نرحب بتوافق الآراء لترسيخ الثقة في الاقتصاد العالمي، وتحفيز نموه واستدامته، وتعزيز جهود إيجاد فرص العمل على النحو الوارد في خطط العمل المقرة في استراتيجيات النمو الشاملة لدول المجموعة، ونؤكد على ضرورة التنفيذ الكامل للتدابير والسياسات الطموحة الفردية والجماعية التي تضمنتها هذه الاستراتيجيات بهدف رفع الناتج المحلي الإجمالي للمجموعة بأكثر من اثنين في المائة على مدى السنوات الخمس المقبلة، مع مراعاة المرونة وفقا للأوضاع الاقتصادية لكل دولة، كما نرحب بهذا الصدد بمبادرة البنية التحتية العالمية.
أصحاب الفخامة والمعالي: إن تعزيز إمكانيات الوصول إلى مصادر طاقة مستدامة وموثوقة وبتكاليف معقولة، خصوصا للدول الفقيرة، يعد شرطا أساسيا لخفض الفقر وتحقيق التنمية، ولا يخفى عليكم الدور المهم للوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي، ومساهمته في توازنه، وفي ضمان أمن إمدادات الطاقة، وتمكين الدول النامية من الحصول على الطاقة بتكاليف محفزة للتنمية، وفيما يتعلق بإعانات الطاقة وحيث إنها جميعا تؤثر على الأوضاع المالية العامة فإن جهود الترشيد يجب أن تشملها كافة، مع مراعاة الظروف الداخلية لكل دولة، وضرورة العمل على رفع كفاءة استخدام الطاقة.
وفي هذا الإطار نشير إلى أن المملكة بدأت في تنفيذ برنامج وطني شامل لترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات التنمية المحلية، وفيما يخص أسواق الطاقة العالمية فإن المملكة مستمرة في سياستها المتوازنة ودورها الإيجابي والمؤثر لتعزيز استقرار هذه الأسواق من خلال دورها الفاعل في السوق البترولية العالمية، والأخذ في الاعتبار مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة. ومن أجل ذلك استثمرت المملكة بشكل كبير للاحتفاظ بطاقة إنتاجية إضافية لتعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية، وبالتالي دعم النمو الاقتصادي العالمي وتعزيز استقراره.
أصحاب الفخامة والمعالي: لقد حقق اقتصاد المملكة خلال السنوات الأخيرة نموا قويا خاصة القطاع غير النفطي، ونعبر عن الارتياح للأوضاع المالية العامة الجيدة نتيجة للجهود التي بذلت لتعزيزه من خلال بناء الاحتياطيات وتخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى أقل من ثلاثة في المائة، وبناء مؤسسات مالية وقطاع مصرفي قوي يتمتع بالمرونة والملاءة المالية القوية، وسوف تستمر المملكة باتباع السياسات الاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز النمو القوي وتشجيع التنوع الاقتصادي، ورفع معدلات التوظيف والمشاركة للمواطنين، ودفع عجلة التنمية المستدامة.
ختاما نود الإشادة بما تحقق من تقدم في جدول أعمال مجموعة العشرين، مؤكدين حرصنا على العمل مع المجموعة لتحقيق أهدافنا المشتركة، شاكرين مرة أخرى لأستراليا جهودها في رئاستها الناجحة للمجموعة، وما حققته من إضافة لأعمالها».
وكان ولي العهد السعودي وصل إلى مقر البرلمان الأسترالي، فيما كان في استقباله رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت، وبعد وصول ولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود دول مجموعة الـ20 إلى مركز بريزبن للمؤتمرات والمعارض، رحب رئيس وزراء أستراليا، بالأمير سلمان وقادة وفود دول مجموعة الـ20 كل على حدة، وشاهد ولي العهد، وقادة دول مجموعة الـ20، عرضا ترحيبيا على طريقة السكان الأصليين، توجه بعدها الأمير سلمان بن عبد العزيز، وقادة ورؤساء وفود دول مجموعة الـ20، إلى القاعة الرئيسية حيث بدأت أعمال الجلسة الأولى لقمة الـ20.
فيما تناولت الجلسة الأولى سبل تعزيز النمو الاقتصادي من خلال تحسين نتائج التجارة والتوظيف وجعل الاقتصاد العالمي أكثر مرونة للتعامل مع الصدمات في المستقبل، إلى جانب تفعيل التنسيق بين أعضاء دول المجموعة بالنظر إلى القوة الاقتصادية التي تتمتع بها دول مجموعة الـ20.
حضر الجلسة الأولى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والدكتور فهد بن عبد الله المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي.



عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
TT

عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)

جدد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، التأكيد على أهمية صون أمن وسلامة الممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عقده البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية والتنمية في المملكة المتحدة اللورد إدوارد لويلين الذي يزور مسقط حالياً.

وأضافت أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الأمنية والبحرية وتبادل الخبرات بما يدعم الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز الالتزام بالقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة.

وذكرت أنهما بحثا أيضاً عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وتبادلا وجهات النظر إزاء سبل تعزيز التهدئة وخفض التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية المستدامة.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر على ديناميكيات العرض.

وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971، وأسهمت، خلال هذه الفترة، في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتِجة.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب.

كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والتحول في منظومة الطاقة على المدى الطويل.


ولي العهد السعودي يرأس القمة الخليجية التشاورية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبِلاً أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبِلاً أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني (واس)
TT

ولي العهد السعودي يرأس القمة الخليجية التشاورية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبِلاً أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبِلاً أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني (واس)

رأس الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وبحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.