وفيات «كورونا» في إيران ترتفع إلى 4232

أعضاء فريق طبي ينقلون مريض بـ«كورونا» في طهران (أ.ب)
أعضاء فريق طبي ينقلون مريض بـ«كورونا» في طهران (أ.ب)
TT

وفيات «كورونا» في إيران ترتفع إلى 4232

أعضاء فريق طبي ينقلون مريض بـ«كورونا» في طهران (أ.ب)
أعضاء فريق طبي ينقلون مريض بـ«كورونا» في طهران (أ.ب)

قال متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، إن حصيلة الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا زادت 122 شخصاً في الأربع والعشرين ساعة الماضية لتصل إلى 4232 حالة وفاة، اليوم (الجمعة).
وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، قال المتحدث كيانوش جهانبور، للتلفزيون الرسمي، إن عدد حالات الإصابة الجديدة بلغ 1972 حالة في الأربع والعشرين ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 68192 شخصاً.
وأضاف، أن هناك 3969 في حالة حرجة، وأن 35465 شخصاً تعافوا.
وإيران البلد الأكثر تضرراً من الوباء في الشرق الأوسط، ولا تزال المدارس والجامعات مغلقة بها، كما أن هناك حظراً على التجمعات الثقافية والدينية والرياضية.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

آثار قصف على سجن إيفين الإيراني تثير مخاوف على سلامة محتجزين بريطانيين

مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)
مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)
TT

آثار قصف على سجن إيفين الإيراني تثير مخاوف على سلامة محتجزين بريطانيين

مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)
مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

أفاد زوجان بريطانيان مسجونان في إيران بوقوع انفجارات هزت سجن إيفين، حيث يُحتجزان، ووقوع أضرار في الجناح الخاص بهما مع اشتداد الصراع حول طهران، وذلك وفقاً لابن المحتجزة الذي تحدّث لوكالة «رويترز» بعد التواصل معهما الثلاثاء.

وأشار جو بينيت، الذي يتواصل بانتظام مع والدته لينزي فورمان، إلى تدهور الأوضاع داخل السجن مع استمرار القصف في العاصمة لليوم الرابع على التوالي.

وحُكم على لينزي وكريغ فورمان بالسجن 10 سنوات في إيران بتهمة التجسس بعد أن اتهمتهما إيران بجمع معلومات في عدة أجزاء من البلاد. ونفى الزوجان، اللذان اعتُقلا في يناير (كانون الثاني) 2025 خلال سفرهما عبر إيران في رحلة عالمية على دراجة نارية، التهم الموجهة إليهما.

وقال بينيت: «إنهما يسمعان صوت الطائرات تحلق فوقهما. ويسمعان صوت القنابل التي تقع في المناطق المحيطة خارج إيفين... كانت إحدى القنابل قريبة جداً من السجن لدرجة أنها... أحدثت ثقوباً في النوافذ والسقف».

وقال إن والدته وزوجها، كريغ فورمان، خائفان، ووصف الأجواء في السجن بأنها متوترة بشكل متزايد، مع وصول المزيد من المعتقلين بعد الاحتجاجات التي شهدتها المدينة.

وتابع: «نشعر بقلق على سلامتهما - الوضع يمثل تهديداً حقيقياً لحياتهما لأن البلاد في حالة حرب»، مضيفاً أن الاتصال يقتصر على مكالمات قصيرة من هاتف أرضي مشترك ينتظر السجناء دورهم لاستخدامه.

ويأتي تحذيره في الوقت الذي تُشير فيه تقديرات مدافعين عن حقوق الإنسان إلى احتجاز ما لا يقل عن ستة مواطنين أميركيين أو مقيمين دائمين بإيران، بينما يُحتمل وجود آلاف من حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية في البلاد، ما يثير مخاوف من إمكانية استخدامهم كورقة مساومة في الصراع.

مخاوف بشأن الحصول على الطعام والماء

تخشى عائلة فورمان أيضاً على قدرة الزوجين على الحصول على الإمدادات الأساسية داخل سجن إيفين، فعلى الرغم من أن متجر السجن لا يزال مفتوحاً فإن هناك حالة من عدم يقين بشأن المدة التي ستستمر فيها المواد الغذائية والمياه، حيث يعطل الصراع حركة الموظفين وعمليات التوصيل.

وقال بينيت إن الحكومة البريطانية كانت حريصة على التواصل مع العائلة، لكن لم يكن هناك أي تواصل قنصلي لمدة ثلاثة أشهر، وكان الدعم «ضئيلاً»، دون وجود «خطة أو استراتيجية» لضمان إطلاق سراح الزوجين.

وأضاف: «الدعم الوحيد الذي يهمنا هو خطتهم لإعادة والديّ إلى المنزل».


السلطة الفلسطينية تتموضع أعمق في المحور العربي المعتدل

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

السلطة الفلسطينية تتموضع أعمق في المحور العربي المعتدل

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

عززت السلطة الفلسطينية موقعها أكثر ضمن «المحور العربي المعتدل» في مواجهة «المحور الإيراني»، متخلصة في هذه الحرب، من التحفظات التي طالما ميزت سياستها بشكل عام.

ومنذ اللحظة الأولى للهجوم الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران، قال صمت السلطة تجاه هذا الهجوم، الكثير مما لم ترغب في قوله، ثم أكدت إداناتها المتتالية للهجمات الإيرانية ضد دول عربية، بوصلتها السياسية، وهو موقف مبني على تجارب ومخرجات قديمة، وأتون صراع مستمر غيّر فعلاً وجه الشرق الأوسط منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ومرتبط بمستقبل هذا الشرق، وفي المركز منه فلسطين.

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطة الفلسطينية «توضّح نفسها أكثر وليس أكثر من ذلك». وأضاف: «موقفها ليس جديداً. ربما أكثر وضوحاً، لكنه ليس جديداً، دائماً كانت مع عمقها العربي وليس ضمن المحور الإيراني».

الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمّان في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وإذا كانت علاقة السلطة بإيران متوترة، فقد كانت أيضاً متوترة إلى حد ما ببعض الدول التي هاجمتها إيران كذلك، لكن السلطة لم تفكر ولم تترد، وحسمت أمرها فوراً لجهة التموضع الصريح ضمن المحور العربي المعتدل وضد المحور الإيراني علانية.

وخلال أيام الحرب، اتصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالملك الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، وأكد له إدانة دولة فلسطين للهجمات الإيرانية التي استهدفت المملكة الأردنية الهاشمية، مشدداً على «رفض أي اعتداء، يمسّ سيادتها، أو يهدد أمنها واستقرارها».

كما أعرب له عن «تضامن الشعب الفلسطيني الكامل مع الشعب الأردني الشقيق، ودعمه لكل الجهود العربية الرامية إلى حماية الدول العربية وصون أمنها في وجه الاعتداءات التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي».

وهذا الموقف نقله عباس أيضاً للرئيس اللبناني جوزيف عون، وللملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، فيما أكده نائبه حسين الشيخ، لوزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام.

ولم تكتف السلطة بذلك، بل طلبت من الجامعة العربية عقد اجتماع وزاري بأسرع وقت ممكن، «لبحث الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة». وذهبت إلى التلميح الواضح، بمعارضتها تدخل «حزب الله» اللبناني في هذه الحرب.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القصر الجمهوري قرب بيروت في مايو الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأبلغ الشيخ في اتصاله، مع الرئيس سلام، أنه «يدين الهجمات الإسرائيلية على لبنان، ويدين محاولات زجّ لبنان في حرب تدميرية كارثية».

وإصدار موقف ولو تلميحاً ضد «حزب الله»، يعدّ خطوة أخرى متقدمة من السلطة في سياق التموضع السياسي. وهي تريد القول «إنها تتصرف الآن كدولة، وليست كفصيل أو سلطة حكم ذاتي، توجهها المصالح العليا، وبناء عليه، فإنها جزء من محور الاعتدال العربي ضد أي أجندات أخرى، وفوق ذلك، فإنها ضد المحور الإيراني، وقد اختارت هذه المرة قطيعة لا رجعة عنها».

وتخدم هذه المواقف السلطةَ الفلسطينية فيما يخص اليوم التالي، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وترسل عدة رسائل مهمة للإدارة الأميركية والدول العربية وأطراف أخرى، أهمها على الإطلاق أن «السلطة شريك سلام موثوق، وهي صورة طالما حاولت السلطة تأكيدها».

وقال مسؤول في السلطة لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطة «هي الشريك الفلسطيني الوحيد أصلاً». وأضاف: «إنها الطرف الوحيد القادر على توحيد الفلسطينيين وحكمهم في الضفة وقطاع غزة، وحمايتهم من الميليشيا ومن يرتهنون لأجندات إقليمية، ودون دولة فلسطينية لا سلام ولا أمن ولا استقرار في الشرق الأوسط، ولو قامت 100 حرب».

ويرى مصدر فلسطيني آخر: «نعرف أن هذه الحرب ستعيد تشكيل النفوذ في الشرق الأوسط. إضعاف إيران يقوّي المحور المعتدل في المنطقة، ويضعف الفصائل التي استقوت بها، وحوّلت الفلسطينيين إلى ضحايا ضمن أجندات إقليمية. هذا يصبّ في النهاية في صالح الجميع. الدول العربية وهي عمقنا الاستراتيجي، ونحن كذلك».

وتدرك السلطة الفلسطينية «أن كل شيء تغير منذ السابع من أكتوبر»، لكنها تعتقد أيضاً أن هذه الحرب، وما جرّته، «ستنصف سياستها في نهاية المطاف».

من موقع سقوط شظايا صاروخ إيراني في رامات غان قرب تل أبيب (أ.ف.ب)

وكتب منير الحاغوب، القيادي المعروف في حركة «فتح» على صفحته على «فيسبوك»: «أنا لستُ منزعجاً ممن باعوا شعبنا شعاراتٍ كبيرة عبر الشاشات، من مذيعين ومذيعات ومحللين. على العكس، أنا مرتاح لأن الصورة أصبحت أوضح: من يختار طريق الهلاك فليتحمّل خياره وحده، من دون أن يجرّ شعباً بأكمله ومقدراته إلى المصير ذاته».

وأضاف: «لقد سئم الناس لغة المزايدات والخطابات المتخمة بالعواطف التي لا تُنتج إلا مزيداً من الألم. المسؤولية الوطنية ليست استعراضاً إعلامياً، ولا سباقاً في رفع السقوف اللفظية، بل هي وعيٌ بميزان القوة، وحسابٌ دقيق للكلفة، وحرصٌ حقيقي على الإنسان قبل الشعار. والشجاعة ليست في دفع المجتمعات إلى حافة الهاوية ثم الاختباء خلف الميكروفونات، بل في قول الحقيقة كما هي، وفي حماية ما تبقّى من الأرض والناس والإمكانات. ومن لا يدرك الفارق بين التضحية الواعية والمغامرة العبثية، فعليه أن يراجع حساباته قبل أن يطالب الآخرين بدفع الثمن».


غارات متواصلة تهز طهران... والشوارع مقفرة

صورة تُظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران... 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران... 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

غارات متواصلة تهز طهران... والشوارع مقفرة

صورة تُظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران... 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران... 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحوّلت طهران الصاخبة إلى مدينة مهجورة، فيما لا يزال سكانها الذين لم يغادروها محاصرين في منازلهم، في ظلّ تكثيف إسرائيل والولايات المتحدة غاراتهما الجوية الثلاثاء على مقار تابعة للحكومة.

وتقول الممرضة سميرة (33 عاماً): «أخشى السير في الشوارع الخالية لأن القنابل تنهمر باستمرار».

يناهز عدد سكان العاصمة الإيرانية نحو عشرة ملايين نسمة، ولكن في الأيام الأخيرة «بات وجود السكان شبه معدوم إلى درجة تشعر المرء بأن أحداً لم يقطن المدينة»، على قول المرأة التي فضّلت عدم ذكر اسمها كاملاً.

لليوم الرابع توالياً، هزّت انفجارات مدوّية العاصمة الإيرانية الثلاثاء، وارتفعت سحب كثيفة من الدخان الرمادي في أجوائها، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقول ساغار البالغ 31 عاماً: «عندما نسمع دوي الضربات، نشعر باهتزاز النوافذ والأبواب».

مركبات تسير في ساحة بينما تعرض لوحة إعلانية في الخلف صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي الذي قُتل في الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية... طهران 3 مارس 2026 (أ.ب)

ركام وعلم

الأحياء الأكثر تضرراً هي تلك التي تضم المقار الحكومية، كالوزارات والمحاكم ومقر الحرس الثوري الذي استُهدف بغارات جوية الأحد.

وتقول إيلناز (39 عاماً): «الاحتماء صعب، لأن الغارات لا تميز بين مبنى وآخر».

ليل الاثنين، وجهت إسرائيل عبر منصة «إكس» أوامر إخلاء للمنطقة التي تضم مقر التلفزيون الرسمي، لكن عدداً قليلاً من السكان علموا بالأمر بسبب انقطاع الإنترنت.

لم يبقَ في ساحة الفردوس، أحد التقاطعات الرئيسية في وسط العاصمة، سوى صف من المباني المدمرة جراء الغارات. ورفع علم إيران بين أنقاضها.

وغير بعيد عنها، لوحة إعلانية ضخمة تغطي مبنى كاملاً عليها صورة المرشد علي خامنئي الذي قُتل في غارات السبت.

ويتمركز عناصر من الشرطة وقوات الأمن مع آلياتهم المدرعة عند التقاطعات الرئيسية، ويفتشون المركبات عشوائياً على طول الطرق الرئيسية.

رجل يرفع علامة النصر أمام مبنى تضرر بعد غارة على مركز للشرطة وسط الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية في طهران... 3 مارس 2026 (أ.ب)

الهدوء

دعت الحكومة الإيرانية السبت، سكان طهران إلى مغادرة المدينة «مع التزام الهدوء»، وذلك عقب أولى الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على مقر إقامة خامنئي.

وتقول سميرة: «علي البقاء لأنني ممرضة، وإلا لكنت غادرت».

في الجزء الشمالي من طهران، وهو الأكثر ثراء، يبدو أن العديد من السكان غادروا بالفعل. فلا شيء هنا سوى مواء القطط وأصوات الطيور بعدما كان يضج المكان بالازدحام المروري.

أما المقاهي والمطاعم فأغلقت أبوابها.

شوارع طهران شبه مقفرة، ولا تعبرها سوى المركبات التي لا تزال تزود محال البقالة والمتاجر الصغيرة ببعض السلع. هنا، يتسابق الزبائن على شراء الفاكهة ويصطفون للحصول على الخبز الطازج.

أما المحال في سوق تجريش فغالبيتها مغلقة. يجلس بائع ملابس ينتظر الزبائن بفارغ الصبر، وفي جواره قميص علق عليه علم إيران.

في هذا الوقت من كل عام، كانت أسواق العاصمة تضج بالحركة مع اقتراب عيد النوروز، رأس السنة الفارسية، الذي يُحتفل به بحدود 21 مارس (آذار).

كانت الأسابيع التي تسبق العيد الأكثر ازدحاماً في العام بالنسبة إلى التجار. فهؤلاء يعوّلون على هذه الفترة لتحقيق جزء كبير من إيرادهم السنوي.

كذلك، يجتمع الإيرانيون مع عائلاتهم وأصدقائهم لمناسبة حلول العيد في محاولة لنسيان هموم الحياة اليومية، ولا سيما التضخم الشديد.