بعد 34 عاما على الهجوم على كنيس في شارع كوبرنيك، سلمت كندا المشتبه الرئيسي فيه، اللبناني الكندي حسن دياب، الذي وصل صباح اليوم (السبت)، إلى فرنسا حيث يستعد لمواجهة القضاء.
وكان الهجوم الذي وقع في 13 أكتوبر (تشرين الأول) 1980، على بعد خطوتين من جادة الشانزليزيه أسفر عن سقوط 4 قتلى ونحو أربعين جريحا.
ودياب الذي أوقف في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، بطلب من القضاء الفرنسي، نفى باستمرار تورطه في الإعداد لهذا الهجوم أو تنفيذه.
وسينقل أستاذ علم الاجتماع في جامعة أوتاوا، البالغ من العمر 60 سنة، الذي وصل بمرافقة الشرطة، إلى قصر العدل في باريس ليمثل أمام قاض لمكافحة الإرهاب من أجل إبلاغه بالتهم الموجهة إليه.
وتتضمن مذكرة التوقيف التي أعدها قاضي مكافحة الإرهاب مارك تريفيديك، اتهامات «بالقتل ومحاولات القتل وتخريب ممتلكات (...) بتأثير مادة متفجرة أو حارقة في إطار عمل عصابة منظمة».
ويتهم القضاء الفرنسي، اللبناني الكندي، بأنه اشترى دراجة نارية ووضع المتفجرات في الحقائب قبل تركها قرب كنيس شارع كوبرنيك في باريس مساء الثالث من أكتوبر 1980.
وسعى أستاذ العلوم الاجتماعية إلى منع تسليمه إلى فرنسا، مشددا على أنه لن يحصل على محاكمة نزيهة في ذلك البلد، على جريمة يؤكد أنه لم يرتكبها. وفي حال إدانته فإنه يواجه حكما بالسجن مدى الحياة.
ويأتي تسليمه إلى فرنسا بعد أن رفضت المحكمة العليا في كندا الخميس النظر في ملف تسليم دياب، مفسحة المجال أمام تسليمه إلى السلطات الفرنسية.
واعتقل دياب في منزله بضاحية في مدينة أوتاوا في نوفمبر 2008، بطلب من السلطات الفرنسية التي تتهمه بأنه عضو في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».
وكانت الجبهة نفذت عمليات خطف طائرات في ستينات القرن الماضي ويعتقد أنها كانت وراء سلسلة من الهجمات في أوروبا، ومن بينها تفجير الكنيس في باريس.
وفي أبريل (نيسان) 2012، وقع وزير العدل الكندي أمرا بتسليم دياب إلى فرنسا، بعد أن وافقت محكمة كندية على تسليمه على الرغم من مخاوفه من «ضعف» القضية ضده. لكن ذلك علّق إثر طلب استئناف قدمه دياب.
ورفضت محكمة الاستئناف في مايو (أيار)، طلب إلغاء الاسترداد.
وتربط باريس وكندا اتفاقية ثنائية للاسترداد. ورأت محكمة الاستئناف في أونتاريو في مايو، أن دياب لم يكن مواطنا كنديا عندما جرت الوقائع لذلك «كندا ملزمة تسليمه».
من جهته، أكد دياب أنه «لا علاقة له مطلقا بالهجوم الفظيع في 1980»، فيما طالب فريقه من المحامين بعدم تسليمه إلى فرنسا لأن إدانته في كندا غير مرجحة.
وتضامنا مع دياب، وقع نحو 60 جامعيا أخيرا، عريضة تدعو الحكومة الكندية إلى عدم تسليمه إلى فرنسا. وهتف أعضاء لجنة دعم دياب أمام المحكمة العليا فور صدور قرارها، منددين بذلك، واصفين القرار بأنه «معيب».
ووقع الهجوم على الكنيس اليهودي مساء يوم جمعة بينما اكتظ الكنيس بنحو 300 مصل. وانفجرت نحو 10 كيلوغرامات من المتفجرات كانت موضوعة على دراجة نارية، مما أدى إلى مقتل 3 فرنسيين وامرأة إسرائيلية وإصابة نحو 40 شخصا.
وركزت الشرطة في البداية على اليمن، إلا أنها حولت أنظارها بعد ذلك إلى جماعات متطرفة في الشرق الأوسط. لكنها لم تحقق تقدما في القضية على مدى عدة سنوات. وأعيد فتح التحقيق في أكتوبر 2007، للحصول على معلومات عن دياب من الولايات المتحدة حيث أمضى الكثير من السنوات.
يذكر أن دياب أصبح مواطنا كنديا في 2006، وهو أب لطفلة تبلغ من العمر نحو عامين. وقد أكد أنه كان يدرس في بيروت عند وقوع الهجوم وقال إن هناك خلطا بين اسمه واسم شخص آخر.
وفي قلب الجدل تحليلات للخط تدين حسن دياب. وهي تتعلق باستمارة فندق كتبها شخص يدعى ألكسندر بانادريو وتبين أنها هوية مزيفة استخدمها حسن دياب كذلك في شراء الدراجة، كما تقول الشرطة الفرنسية.
إلا أن محاميه طعنوا في تحليل الخط، وقالوا إن دليل بصمات الأصابع أثبت عدم مطابقته بصمات دياب، وإن الشهود وصفوا الشخص الذي وقّع في الفندق بأنه في منتصف العمر بينما كان دياب في ذلك الوقت في 26 من العمر.
12:57 دقيقه
بعد 34 سنة.. كندا تسلم فرنسا المتهم بهجوم كنيس كوبرنيك
https://aawsat.com/home/article/222626/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-34-%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%85-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A8%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3-%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%86%D9%8A%D9%83
بعد 34 سنة.. كندا تسلم فرنسا المتهم بهجوم كنيس كوبرنيك
بعد 34 سنة.. كندا تسلم فرنسا المتهم بهجوم كنيس كوبرنيك
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
