ترمب يضغط لاستئناف النشاط الاقتصادي... وارتفاع الإصابات بين الأميركيين السود

تقرير استخباراتي حذّر من تفشي فيروس خطير في نوفمبر الماضي

مسعفون ينقلون سيدة مصابة إلى مستشفى في نيويورك أمس (رويترز)
مسعفون ينقلون سيدة مصابة إلى مستشفى في نيويورك أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط لاستئناف النشاط الاقتصادي... وارتفاع الإصابات بين الأميركيين السود

مسعفون ينقلون سيدة مصابة إلى مستشفى في نيويورك أمس (رويترز)
مسعفون ينقلون سيدة مصابة إلى مستشفى في نيويورك أمس (رويترز)

أبدت إدارة الرئيس دونالد ترمب وفريق مكافحة فيروس «كورونا» تفاؤلها لنجاح إجراءات العزل والتباعد الاجتماعي، وتتجه نحو تخفيف توجيهات العزل الذاتي للذين تعرضوا للفيروس (أو شخص مصاب بالفيروس) ولم تظهر عليهم أعراض للعودة إلى ممارسة عملهم.
وقال ترمب في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» مساء الثلاثاء إنه يود إعادة فتح الاقتصاد بشكل كبير، واقترح أن يتم ذلك في الأماكن والولايات التي بدأ فيها وباء «كورونا» في التلاشي، وانخفضت أعداد الإصابات والوفيات. وقال: «نحن ننظر إلى مفهومين، ننظر إلى مفهوم فتح بعض القطاعات، ومفهوم فتح الاقتصاد كاملا». وأضاف «أعتقد أن نيويورك تستعد للوصول لقمة ذروة الإصابات، وبمجرد أن تصل إلى الذروة، سيبدأ المنحنى في النزول وستنخفض الأعداد بسرعة». ولوّحت مصادر بمركز السيطرة على الأمراض الوبائية إلى السماح للأشخاص الذين تعرضوا للفيروس عبر شخص مصاب بالعودة إلى العمل، إذا كانوا لا يعانون من أية أعراض، مع اختبار درجة حرارتهم مرتين في اليوم، وإلزامهم بارتداء كمامة للوجه. تأتي تلك التوجهات فيما وصلت أعداد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في الولايات المتحدة إلى أكثر من 400 ألف حالة، وتجاوزت الوفيات 13 ألفا، وفقا لبيانات جامعة «جونز هوبكنز». وتشير البيانات إلى أن الأمر استغرق 67 يوما في الولايات المتحدة للوصول إلى 100 ألف حالة إصابة بحلول 27 مارس (آذار)، وبعد خمسة أيام فقط تضاعف الرقم ليصل إلى 200 ألف حالة إصابة في الأول من أبريل (نيسان). واستغرق ثلاثة أيام أخرى ليصل إلى 300 ألف حالة في 4 أبريل، وبعد أربعة أيام فقط وصل إلى 400 ألف إصابة مؤكدة.

- تفاوت عرقي
رصدت تقارير معدلات مقلقة حول ارتفاع حالات الإصابة والوفاة بفيروس «كورونا» بين الأميركيين السود بالمقارنة مع غيرهم. وقال مسؤولون صحيون إن عدة ولايات شهدت ارتفاعا في معدلات إصابة الأميركيين من أصل أفريقي. ورصدت تقارير في مدينة شيكاغو أن الأميركيين من أصل أفريقي شكلوا أكثر من نصف أعداد الإصابات الإيجابية، و72 بالمائة من الوفيات المرتبطة بفيروس «كورونا» على الرغم أنهم يشكلون أقل من ثلث عدد السكان.
وفي ولاية إلينوي، شكل الأميركيون السود نسبة 43 بالمائة من حالات الوفيات ونسبة 28 بالمائة من حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، رغم أنّهم يشكلون 15 في المائة فقط من سكان الولاية. وفي ميتشغان، ارتفعت نسبة الوفيات بين الأميركيين السود إلى 40 بالمائة، وهم يمثلون 14 بالمائة فقط من السكان. وفي لويزيانا، ارتفعت نسبة وفيات الأميركيين السود إلى 70 بالمائة من إجمالي الوفيات رغم أنهم يشكلون ثلث سكان الولاية. كما أشارت إحصاءات كل من ولاية كارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية أن نسبة إصابة السكان السود بالفيروس تفوق نسبة إصابة الأميركيين البيض.
واعترف الرئيس ترمب خلال المؤتمر الصحافي مساء الثلاثاء بهذا التفاوت المتزايد، وقال إن السلطات الفيدرالية تعمل على توفير إحصاءات على مدار الأيام القادمة بما يساعد على فهم ودراسة هذه القضية. فيما أشار خبراء الصحة العامة إلى التفاوت الاقتصادي، وقالوا إنه في الوقت الذي دعت فيه السلطات إلى البقاء في المنازل كأفضل طريقة لتجنب الفيروس، فإن الأميركيين السود يشكلون جزءا من قوة العمل التي لا تتمتع برفاهية البقاء والعمل من المنزل، مما يعرضهم لخطر الإصابة بالفيروس خلال عملهم.
والعديد من المواطنين السود يعيشون في أحياء تفتقر لفرص العمل والسكن المستقر. وقالت شيريل باربر أستاذة علم الأوبئة في جامعة دريكسل إن هذه المجتمعات من الناحية الهيكلية هي أرض خصبة لانتقال الفيروس والتفاوت الاجتماعي الحالي بين السود والبيض هو الذي يشكل تلك التفاوتات العرقية لهذا الوباء. فيما ذكرت الدكتورة إرلين جيرونيموس، أستاذة الصحة بجامعة ميتشغان، أن الضغوط مثل العرضة للتلوث وقلة النوم والإرهاق في العمل والتمييز العنصري يمكن أن يسبب نوعا من الشيخوخة المبكرة، ويكون الفيروس أكثر فتكا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما.

- تحذيرات استخباراتية
من جانب آخر، تزايدت الانتقادات حول أداء إدارة ترمب في مواجهة تفشي وباء (كوفيد - 19)، واتهمها معارضون بالتخاذل والتهاون في اتخاذ إجراءات حاسمة قبل أن يجتاح الفيروس الولايات المتحدة، ويؤدي إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص.
وزات حدة هذه الانتقادات بعد صدور تقرير يؤكد أن الاستخبارات الأميركية حذرت في أواخر نوفمبر الماضي من انتشار فيروس خطير في الصين. ووفق تقرير خاص لشبكة «إي بي سي»، حذر مسؤولو الاستخبارات الأميركية من انتشار عدوى في منطقة ووهان الصينية غيّرت أنماط الحياة والعمل، بما يشكل تهديدا للسكان. واعتمد التقرير على أربعة مصادر مطلعة للتأكيد أن المركز الوطني للاستخبارات الطبية التابع للبنتاغون رفع تقريرا للبيت الأبيض حول تحليلات حسابية وصور أقمار صناعية، وحذر من انتشار فيروس في ووهان يشكل تهديدا خطيرا للقوات الأميركية الموجودة في آسيا.
وخلص التقرير الاستخباراتي، وفق المصادر، إلى أن هذا الفيروس الجديد قد يشكل «كارثة». وقد تم رفع هذا التقرير وتقارير مماثلة لوكالات المخابرات العسكرية وهيئة الأركان المشتركة ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض وصناع القرار في الحكومة الفيدرالية.
واتخذ الرئيس ترمب موقفا متباينا، إذ قال بداية إن تفشي الفيروس كان مفاجأة له وللجميع، وإن القرارات الوقائية المبكرة بتقييد السفر مع الصين دعمت جهود كبح انتشار الوباء. لكن تصريحاته خلال شهر فبراير (شباط) وبداية مارس، اتّجهت نحو التقليل من خطر الفيروس، قبل أن يتجه منتصف مارس إلى إعلان حالة الطوارئ.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035