اسكوتلنديارد لـ {الشرق الأوسط}: نقوم بـ100 عملية وقائية أسبوعيا متعلقة بسوريا

مشروع قانون بريطاني يفرض حظرا مؤقتا على عودة المقاتلين المتطرفين

ارشيفية
ارشيفية
TT

اسكوتلنديارد لـ {الشرق الأوسط}: نقوم بـ100 عملية وقائية أسبوعيا متعلقة بسوريا

ارشيفية
ارشيفية

أكد متحدث باسم الشرطة البريطانية، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن اسكوتلنديارد تقوم بنحو 100 عملية وقائية متعلقة بأحداث سوريا أسبوعيا، في إطار حملتها لحماية المواطنين من خطر الانجرار وراء الأفكار المتطرفة أو الانضمام إلى الجماعات الإرهابية التي تؤجج الصراعات في الشرق الأوسط.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أول من أمس، أمام البرلمان الأسترالي، بأن المواطنين البريطانيين الذين انضموا إلى القتال في الخارج، قد يمنعون من العودة إلى الأراضي البريطانية لمدة قد تصل إلى عامين أو أكثر. وصدر هذا القرار في سياق قوانين جديدة صارمة أُقرّت للتصدي للمسلحين الذين شاركوا في القتال في دول مثل العراق وسوريا.
وقال كاميرون إنه بمقتضى مشروع القانون الجديد لمكافحة الإرهاب سيمنع المتطرفون البريطانيون الذين سافروا للقتال في الخارج، بمن فيهم المراهقون، من الرجوع لأرض الوطن إلا في حالة ما وافقوا على الامتثال لـ«ضوابط صارمة» كالخضوع للمحاكمة، أو الاعتقال المنزلي، أو المراقبة المشددة.
وقال ألن كروكفورد المتحدث باسم اسكوتلنديارد، لـ«الشرق الأوسط» إن «حماية المواطنين من خطر الانجرار وراء أحداث سوريا وغيرها من مناطق الصراعات لا تزال تشكل أولوية لشرطة مكافحة الإرهاب». وأضاف: «نقوم، مع حلفائنا، بنحو 100 عملية وقائية متعلقة بأحداث سوريا أسبوعيا. أكثر من نصف هذه العمليات تسعى إلى توجيه الأفراد القابلين للتأثر بالأفكار التطرفية إلى برامج (اجتثاث التطرف)، التي تقدم دعما متعدد الجوانب، بما فيه السكن، والتعليم، والعمل، وتقييم الصحة العقلية».
ووفقا لما جاء في خطاب كاميرون، خلال زيارته لأستراليا للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، فإن القانون الجديد يتيح صلاحية مصادرة الشرطة للجوازات إن توفرت على «أسباب معقولة» تدعو إلى الشك في رغبة المسافرين البريطانيين في الانضمام إلى صفوف جماعات إرهابية في العراق وسوريا، لمدة 30 يوما، على أن تخضع لمراجعة قضائية. وكانت هذه الصلاحية تقتصر إلى اليوم على وزيرة الداخلية تيريزا ماي، التي يحق لها منع مواطنين بريطانيين ومزدوجي الهوية من السفر ومصادرة جوازاتهم بمقتضى «امتياز ملكي»، إن أثيرت شكوك جدية تحتمل مشاركتهم في أنشطة إرهابية أو إجرامية في الخارج أو ضد مصالح بريطانيا وحلفائها. وفي حالة ما حاول فرد السفر لغرض إرهابي مرة أخرى، قد يصادر جوازه ويمنع من الحصول على جواز مؤقت. كما سيتم إدراجه في قوائم حظر السفر إلى أن يعيد له جوازه أو يصدر حكم في حقه.
وقال كاميرون في مؤتمر صحافي «نحن نصغي بدقة لنصائح الشرطة وهيئات الأمن»، وأضاف: «نفكر في العواقب على الحريات المدنية وعلى الدول الأخرى، لكن وفي نهاية المطاف أقوم بالخيارات التي أرى أنها ضرورية لضمان أمن البريطانيين وأعتقد أن منح هذه السلطات مهم في هذا السياق».
من جانب آخر، من المتوقع أن يُلزم مشروع القانون الجديد شركات الطيران بتزويد السلطات بقائمة الركاب. كما قد تفرض غرامة على (أو تمنع) شركات الطيران التي لا تلتزم بقوائم حظر السفر التي تصدرها المملكة المتحدة من الهبوط في أراضيها. وتسعى الحكومة البريطانية إلى إصدار هذا القانون بصفة رسمية بحلول شهر يناير (كانون الثاني) من السنة المقبلة.
وتشير آخر الإحصائيات الرسمية إلى أن ما لا يقل عن 500 مواطن بريطاني سافر إلى سوريا عاد منهم إلى أرض الوطن نحو 250، فيما ثبتت وفاة 25 مقاتلا بريطانيا إلى اليوم.
ولفتت وزيرة الداخلية في حكومة الظل العمالية إيفيت كوبر، أول من أمس، إلى أنه ينبغي على اقتراح مشروع القانون الجديد أن يضم تعليمات لإنشاء برامج صارمة تسعى إلى اجتثاث التطرف، بما أن نصف المواطنين الذين سافروا للقتال في سوريا عادوا إلى أرض الوطن.
وأضافت أنه يجب على الحكومة محاربة التطرف من جذوره، وإعادة تأسيس البرامج المجتمعية الفعالة، لدعم الآباء وقادة المجتمع المدني في محاولات تحصين الشباب البريطاني ضد الفكر الداعشي المتطرف.



اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.


مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

وقال حاكم منطقة ليبتسك إيغور أرتامونوف على تطبيق «تلغرام» إن مدينة «ييليتس تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل امرأة» كانت في بيتها، فيما أصيب خمسة بجروح.

واستأنفت روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة ليل الأحد-الاثنين، بعد انقضاء مهلة قصيرة لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وتبادلتا الاتهامات بانتهاكها. وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 98 مسيّرة، مضيفاً أن وحداته للدفاع الجوي أسقطت 87 منها. كما أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه «يوم 13 أبريل (نيسان)، اعترضت قوات الدفاع الجوي ودمّرت 33 طائرة مسيّرة أوكرانية».

وخلال هذه الهدنة التي بدأت السبت الساعة 16:00 (13:00 بتوقيت غرينتش)، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار مئات المرات. وقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف إطلاق النار الذي اقترحه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أنّ بلاده سترد على أي انتهاكات روسية. وتبادل الجيشان الاتهامات بشنّ مئات الضربات المدفعية، وهجمات بطائرات من دون طيار، بما في ذلك على مدنيين، بالإضافة إلى العديد من هجمات المشاة. واعتبر زيلينسكي السبت أنه سيكون «من الصحيح» تمديد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّه تقدّم بـ«اقتراح» بهذا الشأن لموسكو. غير أنّ الكرملين استبعد هذا الاحتمال، ما لم تمتثل كييف للشروط التي وضعها لإنهاء الحرب التي اندلعت بسبب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويطالب الكرملين الحكومة الأوكرانية بتنازلات سياسية، وإقليمية، وخصوصاً الانسحاب الكامل من منطقة دونيتسك الشرقية، التي تسيطر روسيا جزئياً عليها. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها بمثابة استسلام.


ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الاثنين، بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له، ما جعل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في حاجة إلى الموازنة بين علاقات إيطاليا الوثيقة بالفاتيكان وتحالفها مع ترمب، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأثار ترمب ضجة كبيرة بعد أن وصف البابا ليو بأنه «فظيع»، ما تطلب رداً مباشراً ونادراً من البابا الذي أكد أنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وسيواصل التنديد بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، والدفاع عن المهاجرين.

وأصدرت ميلوني، التي وطدت علاقاتها مع ترمب خلال السنوات القليلة الماضية، بياناً تدعم فيه البابا ليو الذي انطلق في جولة لزيارة أربع دول أفريقية، لكنها لم تشر بشكل مباشر إلى انتقادات الرئيس الأميركي.

وقالت: «نسأل الرب أن تساعد خدمة الأب الأقدس في تعزيز حل النزاعات وعودة السلام، داخل الدول وفيما بينها»، موضحة دعمها للبابا دون توجيه انتقادات صريحة لترمب.

واستغل معارضون سياسيون هذا التجاوز، ويعتقد هؤلاء أن قرب ميلوني من ترمب بات يشكل عائقاً انتخابياً في بلد ينظر 66 في المائة من سكانه بشكل سلبي للرئيس الأميركي بسبب سياسته الخارجية العدوانية.

وقال أنجيلو بونيلي، وهو شخصية بارزة في حزب «الخضر» المنتمي لليسار: «بصفتي كاثوليكياً، يتملكني شعور بالغضب من رئيسة وزراء تستحضر القيم المسيحية، لكنها لا تملك القوة والشجاعة للتنديد بإساءة ترمب غير المقبولة بحق البابا والعالم الكاثوليكي». وأشار بونيلي إلى منشور لترمب في وقت لاحق ظهرت فيه صورة له مولدة بالذكاء الاصطناعي تصوره في هيئة السيد المسيح.

غير أن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، الذي كان أيضاً مرتبطاً بعلاقات جيدة مع ترمب في السابق، كان أكثر صراحة في انتقاده للرئيس الأميركي، وسلّط الضوء على محاولات اليمين المتطرف في أوروبا النأي بنفسه عن دائرة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» الأميركية الموالية لترمب.

وقال رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي المنتمي لتيار يسار الوسط: «لم نشهد منذ قرون مثل هذا التصرف العدائي الصارخ ضد بابا الفاتيكان»، مضيفاً أنه من الضروري أن يدافع الكاثوليك وغيرهم على حد سواء عن البابا ليو.