الحراك التهامي يهدد بعصيان مدني ضد الحوثيين في الحديدة

الجنوبيون يصلون الجمعة في عدن من أجل الانفصال

آلاف الجنوبيين يؤدون صلاة الجمعة في أعقاب مظاهرة تطالب بالانفصال عن الشمال في مدينة عدن الجنوبية أمس(أ.ف.ب)
آلاف الجنوبيين يؤدون صلاة الجمعة في أعقاب مظاهرة تطالب بالانفصال عن الشمال في مدينة عدن الجنوبية أمس(أ.ف.ب)
TT

الحراك التهامي يهدد بعصيان مدني ضد الحوثيين في الحديدة

آلاف الجنوبيين يؤدون صلاة الجمعة في أعقاب مظاهرة تطالب بالانفصال عن الشمال في مدينة عدن الجنوبية أمس(أ.ف.ب)
آلاف الجنوبيين يؤدون صلاة الجمعة في أعقاب مظاهرة تطالب بالانفصال عن الشمال في مدينة عدن الجنوبية أمس(أ.ف.ب)

يستمر «الحراك التهامي السلمي» بمحافظة الحديدة، غرب اليمن، في التصعيد من مسيراته الاحتجاجية لطرد ميليشيات الحوثي المسلحة من تهامة ومحافظة الحديدة، وقال قيادي في الحراك لـ«الشرق الأوسط» بأن «البرنامج التصعيدي الاحتجاجي لطرد جماعة الحوثيين يبدأ غدا (الأحد) تحت شعار (شدوا العزم)، وبأن هناك تصعيدات أخرى ستشهدها مدينة الحديدة وكل أبناء تهامة مستمرون في تصعيدهم الاحتجاجي وأنهم مع (القضية التهامية) في إقليم تهامة وهي خروج جماعة الحوثيين المسلحة وكافة الميليشيات المسلحة من تهامة وأنه قد تشهد مدينة الحديدة العصيان المدني الجزئي، بالإضافة إلى المسيرات التي ستشارك فيها الدراجات النارية والدعوة لأمسيات احتجاجية».
وأكد القيادي في الحراك، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «هناك مسيرات مليونية سيشارك فيها كافة أبناء تهامة وأن المسيرة الاحتجاجية الرافضة للتواجد الحوثي في تهامة والتي ستكون يوم (الخميس) 20 نوفمبر من الشهر الجاري، ضمن البرنامج الاحتجاجي التصعيدي، ستكون نوعية وأنه من الممكن أن تكون عسكرية وأمنية بزي عسكري تهامي وكذا استعراض لبعض الوحدات الرمزية من الجيش التهامي وسيشارك فيها كافة أبناء مديريات تهامة التي من المحتمل أن تنتهي بإغلاق المنافذ البرية والبحرية لمدينة الحديدة إلى حين خروج جماعة الحوثي المسلحة».
من جهة ثانية, أدى مناصرو الحراك الجنوبي بمدينة عدن اليمنية الجنوبية، أمس، جمعة تصعيد جديدة للمطالبة بالانفصال عن الشمال فيما أطلقت السلطات الأمنية سراح 2 من الناشطين بتوجيهات رئاسية. وتجمع الآلاف من مناصري الحراك الجنوبي في الشارع الرئيسي لساحة العروض بخور مكسر، كبرى الساحات بمدينة عدن، وأدوا صلاة جمعتهم الخامسة، التي سموها «ماضون نحو التصعيد» في خطوة تأكيدية للتصعيد نحو استقلال دولتهم التي قالوا: إن الشماليين سلبوها منهم بعد حرب طاحنة في العام 1994م.
وقال خطيب الساحة، الشيخ أسامة الموصف، بأن الجنوب اليوم بيد أبنائه وهو بحاجة إلى تكاتف الجميع للوصول معا إلى الهدف الذي ينشده كل الجنوبيين والمتمثل بالتحرير والاستقلال واستعادة الدولة، موضحا بأن، المرحلة التي يمر بها الجنوب تمثل منعطفا يتطلب من الجميع أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه نضال الشعب الذي صبر وتحمل ما لا يطاق من ممارسات السلطة الحاكمة والتي تعتمد على سياسة الاستفزاز والانتهاك والقوة المفرطة، مؤكدا، بأنهم ماضون نحو التصعيد السلمي الذي قال بأنه بدأ يجني ثماره وبدت ملامحه تلوح في الأفق.
وحذر خطيب جمعة «ماضون نحو التصعيد»، الشيخ أسامة الموصف، الجنوبيين من الوقوع في أخطاء قال: إنها قد تكلف الثورة الجنوبية مزيدا من الوقت، داعيا إلى توحيد الصف الجنوبي الذي بات ضرورة ملحة تتطلبها المرحلة الحالية، ودعا الموصف أبناء الجنوب إلى البقاء في الساحات والميادين التي قال: إنها، استطاعت أن تحقق لقضيته ولمشواره الثوري نجاحات إيجابية كانوا بحاجتها وأصبح الوقت ضروريا لأن تكون واقعية على الساحة، مرحبا بالقيادات الجنوبية التي جاءت من الغربة التي قضوها بعيدا عن أهلهم ووطنهم، وبكل من سيعود أو يفكر بالعودة إلى أحضان وطنه الجنوب.
في ذات السياق، قال القيادي الجنوبي وليد الشعيبي – نائب رئيس اللجنة الإشرافية للاعتصام لـ«الشرق الأوسط»، بأن عددا من قيادات الحراك حضرت لصلاة جمعة «ماضون نحو التصعيد»، بينها رجل الدين الحبيب علي زين العابدين الجفري، نجل القيادي عبد الرحمن الجفري - رئيس حزب رابطة أبناء الجنوب العربي الحر، والذي أعلن انضمامه إلى الساحة ومساندة الحراك في مطالبه بالاستقلال.
وحول الخطوات التصعيدية التي سيقومون بها خلال الأيام القادمة، أوضح وليد الشعيبي، بأن القيادات الجنوبية عقدت مساء أول من أمس الخميس، اجتماعا حددت فيه عددا من النقاط لمرحلة التصعيد الجديدة، قائلا بأنه سيبدأ بعصيان مدني شامل في كافة المؤسسات الحكومية التي أعلنت انضمامها إلى ساحة الاعتصام وسيتم التنسيق معهم لذلك، قائلا بأنه لا يمكن العودة إلى الوراء مهما كلفهم الأمر وأنهم ماضون في خطوات ميدانية نحو استقلال دولتهم الجنوبية.
وكشف نائب رئيس اللجنة الإشرافية للاعتصام في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك خطوات تصعيدية على الأرض ستبدأ في الـ30 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، قائلا بأنها ستدشن مرحلة تصعيدية جديدة من ضمنها تشكيل حكومة مؤقتة حيث يجري حزب الرابطة الذي يترأسه القيادي عبد الرحمن الجفري، مشاورات كثيرة مع الفصائل للاتفاق حول ذلك، ونفى الشعيبي تشكيل كيان مسلح داخل ساحة الاعتصام لكنه أكد بأن هناك توجها لتشكيل لجان شعبية من أبناء المحافظات الجنوبية خلال الأيام القادمة.
وكانت السلطات الأمنية بمحافظة عدن أفرجت عن اثنين من ناشطي الحراك الجنوبي، مساء الخميس، بعد توجيهات من الرئيس عبد ربه منصور هادي بالإفراج عن 4 ناشطين وهم جعبل البركاني، أنور إسماعيل، خالد الجنيدي، وياسر مصايب، حيث أفرجت السلطات الأمنية عن الناشطين أنور إسماعيل وخالد الجنيدي في حين رفضت الإفراج عن جعبل البركاني وياسر مصايب دون إبداء الأسباب.



اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.


العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في إعلان مثّل انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة العمل العسكري المفتوح.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن قرار بدء العمليات اتُّخذ بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً توجيه القوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية إلى تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، «حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية».

وبرر رئيس مجلس القيادة القرار باستنفاد فرص التهدئة، قائلاً إن الدولة منحت السلام الوقت والفرص الكافية، فيما قابلت الجماعة الحوثية ذلك بمزيد من التحشيد والتصعيد والاعتداءات والتهديدات للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وأكد أن المعركة المعلنة ليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين، ولا ضد مذهب أو قبيلة، وإنما «معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها»، مشدداً على أن هدفها إنهاء مصادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

ووجه العليمي رسالة مباشرة إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

توجيهات للحكومة

في الجانب المدني، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن مع العمليات العسكرية، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية أولاً بأول.

وتشمل الأولويات التي أعلنها إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وقال العليمي إن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها، والإجراءات التي تمنع العودة إلى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب.

القوات الحكومية اليمنية تخوض معارك ضارية في تعز (إعلام عسكري)

كما جدد التزام مجلس القيادة والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي ترعاه السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية، ودعا الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.

وختم العليمي بإعلان دخول مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في «حالة استنفار كامل» حتى إنجاز المهمة، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تستهدف استعادة الدولة لأرضها ومؤسساتها، وعودة السلاح إلى «مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون».


ضغط حوثي يعزل تعز عن أريافها الجنوبية وسط مقاومة شرسة

جنود من القوات الحكومية اليمنية غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية اليمنية غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)
TT

ضغط حوثي يعزل تعز عن أريافها الجنوبية وسط مقاومة شرسة

جنود من القوات الحكومية اليمنية غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية اليمنية غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

ضغطت الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران بكامل ثقلها في الريف الجنوبي الغربي لمدينة تعز، للسيطرة على الطرق الرئيسية التي تربط المدينة بريفها الجنوبي، وقطع خطوط الاتصال باتجاه محافظة لحج ومدينة عدن، في وقت تخوض فيه القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية معارك عنيفة لوقف هذا التقدم، بالتزامن مع ضربات جوية تستهدف تعزيزات الجماعة وقدراتها العسكرية.

وتكتسب هذه الجبهة أهمية خاصة، مع استمرار الحوثيين في الدفع بمجاميعهم نحو مناطق جديدة في جنوب تعز، وسط أنباء عن سيطرتهم، الأحد، على منطقتي الصافية والبركاني، وقطع الطريق الذي يربط بين مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين في الجنوب، بمدينة تعز في الشمال، وهو ما يعني عزل الأخيرة عن المناطق المحررة؛ حيث لحج وعدن.

ومع ذلك، لا تزال الجبهة مفتوحة على مواجهات عنيفة، وسط مؤشرات على إصرار الحوثيين على مواصلة الضغط في هذا المحور، وهو ما دفع مصادر ميدانية إلى التحذير من خطورة استمرار الهجمات والحاجة إلى تعزيزات فورية للقوات الحكومية الموجودة في المنطقة.

وفي موازاة هذه المعارك في الريف الجنوبي الغربي، كانت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية قد حققت مكاسب ميدانية في عدد من جبهات تعز؛ حيث استعادت السيطرة على منطقتي المقارمة والزكيرة في مديرية الشمايتين، جنوب المحافظة، بعد مواجهات عنيفة مع الحوثيين، إلا أن الحوثيين استعادوا السيطرة عليها مجدداً.

آلية عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في منطقة جبل هان غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

كما تمكنت القوات الحكومية في الجبهة الجنوبية الشرقية، بمساندة مقاومين من أبناء مديرية سامع، من السيطرة على حصن سامع، قبل أن تتقدم إلى جبل الجعشة الاستراتيجي، عقب إحكام السيطرة على جبل حصن سامع.

وقالت المصادر إن هذه العمليات أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الحوثيين، شملت مقتل وإصابة عشرات منهم، بينما فر عدد آخر من عناصر الجماعة من مواقع المواجهات. وتواصلت المعارك -وفق المصادر نفسها- في جبهات جبل حبشي والكدحة.

وفي جبهة جبل هان وحذران، غربي مدينة تعز، اندلعت مواجهات عنيفة وانتهت -حسب محور تعز العسكري- بهزيمة القوات المهاجمة، ومقتل قائد الهجوم الحوثي الذي استهدف مواقع القوات الحكومية في جبل هان.

257 عملية خلال يوم

بالتزامن مع المواجهات البرية، صعَّدت القوات الحكومية عملياتها ضد مواقع وتحركات الحوثيين، على امتداد عدد من الجبهات.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات نفَّذت 257 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وتحركات وقدرات عسكرية تابعة للحوثيين، باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيَّر والمدفعية والصواريخ والراجمات.

وأوضح أن العمليات شملت صنعاء وميدي في حجة وباقم في صعدة، وجبهات الجوف ومأرب والبيضاء ولحج، مع تركيز الجهد العملياتي على جبهات تعز؛ مشيراً إلى استهداف مراكز قيادة وسيطرة، وتجمعات وتحشيدات واحتياطيات قتالية، إلى جانب مخازن الأسلحة والذخائر وخطوط ووسائل الإمداد العسكرية.

توغل الحوثيين في تعز أدى إلى فرار آلاف الأُسَر (فيسبوك)

وحسب النزيلي، أسفرت العمليات -وفق التقديرات الميدانية الأولية- عن تحييد ما لا يقل عن 700 من عناصر الحوثيين، وتدمير 170 وسيلة وآلية قتالية، وهو ما قال إنه ألحق أثراً مباشراً بالقدرة القتالية للجماعة، وحدَّ من قدرتها على مواصلة هجماتها ضد المدنيين في مساكنهم وقراهم.

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت، في تطور آخر، تنفيذ 97 عملية استهداف دقيقة ضد تعزيزات عسكرية حوثية في جبهة طور الباحة ومحور تعز.

وقال النزيلي إن العمليات تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيَّر والمدفعية والصواريخ والقناصة، وأسفرت عن تحييد 260 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية.

صورة متداولة للفارِّين من الهجمات الحوثية في ريف تعز الجنوبي (فيسبوك)

كما أعلنت القوات الجوية تنفيذ ضربات ضد أهداف حوثية في صنعاء وصعدة، بينما أعلنت القوات المسلحة، في وقت سابق، تنفيذ هجوم على أهداف عسكرية حوثية في العاصمة صنعاء.

وترفع هذه الأرقام خسائر الحوثيين إلى قرابة 6 آلاف قتيل وجريح خلال أسبوع، حسب البيانات المتعاقبة للقوات المسلحة اليمنية.

تعبئة واستنفار

وتزامنت التطورات الميدانية في تعز مع انتقال الحكومة والقوات المسلحة إلى مستوى أعلى من التعبئة والاستعداد العسكري.

فقد دشَّنت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة التعبئة العامة والنفير المجتمعي، تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وجاء الإعلان خلال اجتماع موسع ترأسه وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي في عدن، بينما شارك رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، عبر الاتصال المرئي من مأرب، إلى جانب مساعدي وزير الدفاع ونائب رئيس هيئة الأركان ورؤساء الهيئات والدوائر العسكرية.

وقال العقيلي إن الوزارة اتخذت الإجراءات العملية لتنفيذ قرار التعبئة العامة والنفير العام، وتفعيل مسارات التعبئة البشرية والاحتياط، وتنظيم مراكز الاستقبال، وتكليف الجهات المعنية بالبدء في تنفيذ المهام الموكلة إليها.

وأكد وزير الدفاع اليمني اضطلاع القوات المسلحة بواجبها في الدفاع عن البلاد وسيادتها، ودحر الحوثيين، واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على الضبط والربط العسكريين، وحشد الطاقات، وتكامل الجهود.

من جهته، قال بن عزيز إن إعلان التعبئة العامة يمثل قراراً وطنياً يستدعي الانتقال المنظم إلى أعلى مستويات الاستعداد، وتوحيد الجهود والإمكانات، ورفع كفاءة القوات المسلحة، وتعزيز قدرتها على أداء واجباتها.

وشدد على استكمال حصر القوى والوسائل والاحتياجات، وتنظيم أعمال الاستدعاء والتعزيز، ورفع مستوى الانضباط والجاهزية، وتعزيز التدريب والتأهيل، والعمل على بناء جهد عسكري ومجتمعي متكامل.

وفي ظل اشتداد القتال، أجرى رئيس هيئة الأركان اتصالات مع قيادات عسكرية وميدانية في تعز، بينهم عضو اللجنة العسكرية العليا، قائد جبهة تعز، اللواء الركن يوسف الشراجي، وقائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل، ورئيس أركان المحور اللواء الركن عبد العزيز المجيدي، وقائد مقاومة تعز رشيد شمسان.

واستمع بن عزيز إلى إيجازات حول سير العمليات والموقف الميداني في مختلف جبهات المحافظة، مشيداً بمواقف أبناء تعز ومساندتهم للقوات المسلحة، ومبادرتهم إلى المشاركة في القتال.

وأكد وقوف القوات المسلحة في مختلف الجبهات والقطاعات إلى جانب القوات المقاتلة في تعز، مشيداً بما وصفها بالكفاءة والقدرات القتالية للمقاتلين، وبأداء الطيران الحربي والطيران المسيَّر.