دفاعاً عن لاعبي كرة القدم في وجه الضغوط

على الحكومة البريطانية لوم نفسها قبل الآخرين

هل سيُتهم لاعبو كرة القدم قريباً بأنهم السبب في انتشار فيروس {كورونا}؟! (إ.ب.أ)
هل سيُتهم لاعبو كرة القدم قريباً بأنهم السبب في انتشار فيروس {كورونا}؟! (إ.ب.أ)
TT

دفاعاً عن لاعبي كرة القدم في وجه الضغوط

هل سيُتهم لاعبو كرة القدم قريباً بأنهم السبب في انتشار فيروس {كورونا}؟! (إ.ب.أ)
هل سيُتهم لاعبو كرة القدم قريباً بأنهم السبب في انتشار فيروس {كورونا}؟! (إ.ب.أ)

خلال الأسبوع الحالي الذي يُلقي فيه الجميع باللوم على الآخرين، فيما يتعلق بأزمة انتشار فيروس كورونا، طالب وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بالقيام بدورهم لمواجهة الأزمة. وتتمثل إحدى القواعد العظيمة للحياة العامة في بريطانيا في أنه عاجلاً أم آجلاً ينتهي كل شيء بإلقاء اللوم على لاعبي كرة القدم في أي أزمة تشهدها البلاد.
وبغض النظر عن مدى غرابة عالمنا الجديد في ظل تفشي فيروس كورونا، يمكنك أن تقول شيئاً واحداً مؤكداً، وهو أنه في نهاية المطاف، سنرى من يخرج علينا ليثبت أن نجم نادي مانشستر سيتي والمنتخب الإنجليزي رحيم سترلينغ هو المسؤول عن تفشي وباء كورونا!
وأعلم تماماً أن من يُسمون «الخبراء» سيقولون إن مهرجان شلتنهام، الذي حضره 250 ألف شخص، هو الذي أدى إلى انتشار الوباء، وانتقاله إلى إسبانيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية، بل وإلى مدينة ووهان الصينية نفسها. لكن هناك من يرى أن الأمر برمته يعود إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، وبالتحديد إلى أقدم عدو للبشرية في المملكة المتحدة، وهم الشباب الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز (مهرجان «يوم السيدات» أقيم في بلدة شلتنهام البريطانية في مارس (آذار) الماضي)!
وحتى في الأوقات الجيدة، فإن الأشخاص أنفسهم قد استغلوا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتسبب ذلك في حدوث أزمة كبيرة في أعداد الممرضين والممرضات، لكي يجروا مقارنات بين رواتب اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز ورواتب الممرضات في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، وذهب بعض منهم إلى ضرب أمثلة براتب أحد اللاعبين، وكيف يمكن لهذا الراتب أن يوفر عدداً كبيراً من الممرضات.
وكما أكدنا أكثر من مرة في صحيفة «الغارديان»، فإن الممرضات يحصلن على أجر قليل للغاية، لا يتناسب مع العمل الكبير الذي يقدمنه.
لكن الغريب أن لاعبي كرة القدم هم فقط الذين يتم إلقاء الضوء على رواتبهم، ومقارنتها برواتب الممرضات والفئات التي تحصل على أجور زهيدة، ونادراً ما نسمع أي شخص يتحدث عن كيف كان يمكن زيادة رواتب الممرضات بالأموال التي تدخلنا بها في الشؤون الليبية، والتي أدت إلى أن تتحول هذه الدولة إلى دولة فاشلة، أو كيف كان يمكن تحسين رواتب الممرضات من خلال الـ53 مليون جنيه إسترليني التي تم تخصيصها لبناء جسر بأحد الحدائق، أو من خلال ثمن شراء حمولة من الأسلحة النووية التي لم يكن سيُسمح لنا باستخدامها ما لم تطلب منا الولايات المتحدة الأميركية ذلك.
لقد مرت أيام قليلة منذ أن بدأ عدد قليل من الأندية (وليس اللاعبين) في الكشف عن خططها للتقدم بطلب للحصول على مساعدة حكومية لدفع رواتب العاملين الذين يواجهون مصيراً مجهولاً بسبب تفشي فيروس كورونا، وقد بدأت الانتقادات الشديدة توجه للاعبي كرة القدم بسبب ما وصف بعدم تعاملهم كما ينبغي مع هذه الأزمة. وفي الأسبوع الماضي، سمعنا جوليان نايت، رئيس لجنة الرياضة والثقافة والإعلام بالبرلمان البريطاني، يتحدث عن «الفراغ الأخلاقي» في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي الوقت الحالي، فإن السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع هو: هل سيتم تخفيض رواتب لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الإجابة هي: نعم، سيحدث ذلك بنسبة 30 في المائة.
ومع وضع ذلك في الحسبان، يجب أن نشير إلى أن مجلة «فوربس» قد أكدت، خلال العام الماضي، أن 12 من أغنى مالكي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لديهم ثروة إجمالية تصل إلى 74 مليار جنيه إسترليني، فهل تم تخفيض رواتب ملاك الأندية أيضاً؟ أو لو نظرنا للأمور من منظور آخر، سنجد أن غوردون تايلور، رئيس رابطة اللاعبين المحترفين، قد حصل على راتب يتجاوز مليوني جنيه إسترليني العام الماضي، فهل سيتم تخفيض راتبه أيضاً؟
لقد مرت عدة أشهر منذ أن بدأ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في تلقي معلومات عن خطر فيروس كورونا، كما مرت عدة أسابيع منذ أن رأى بعينيه الآثار الهائلة التي تركها هذا الفيروس على الدول الأوروبية المجاورة، لكنه رغم كل ذلك استمر في اتباع استراتيجية تهدف للتخفيف من آثار هذا الفيروس، بالشكل الذي جعل بريطانيا لا تتخذ الإجراءات القوية التي تتناسب مع جسامة الحدث، وذلك قبل إدخاله إلى العناية المركزة (الاثنين) بعد إصابته بفيروس كورونا الشهر الماضي.
ومر ما يقرب من 3 أسابيع منذ أن غيّر هذه الاستراتيجية بشكل جذري؛ وأسبوعان تقريباً منذ أن وعد بإجراء 25 ألف اختبار للكشف عن المصابين بفيروس كورونا بشكل يومي، وأيام معدودة منذ أن تم الكشف عن أنه لم يتم إجراء سوى ألفي اختبار فقط في الخطوط الأمامية للعاملين في المجال الطبي! فهل سيتم تخفيض راتبه هو الآخر؟
بشكل محبط، استغل مات هانكوك، وزير الصحة البريطاني، هذه الأزمة لشن هجوم على لاعبي كرة القدم يوم الخميس الماضي. ومع ذلك، كانت عودة وزير الصحة للواجهة موضع ترحيب نسبياً، على الأقل لأنه قبل ساعات فقط من حديثه، طالب نايجل فاراج، البالغ من العمر 56 عاماً، بإقالته من منصبه، وتعيين شخص من الخارج قادر على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، مثل المدير الفني الهولندي لويس فان غال!
وفي الحقيقة، فإن التصريحات التي أدلى بها هانكوك في ذلك اليوم قد شهدت تحسناً نسبياً عن تصريحاته في اليوم السابق، خلال لقائه مع وزير شؤون الشركات، ألوك شارما. ومع مرور الوقت، باتت هذه المؤتمرات الصحافية، التي يطل علينا خلالها 3 أشخاص يومياً لإلقاء اللوم على الآخرين في هذه الأزمة، تشبه برامج المبتدئين!
لقد كشف هانكوك النقاب عن استراتيجيته المكونة من 5 نقاط للتعامل مع هذه الأزمة. لكن الوزير السابق في مجلس الوزراء المحافظ، غريغ كلارك، الذي يترأس الآن اللجنة العلمية في البرلمان، حذر الأسبوع الماضي من أن المملكة المتحدة الآن «قد تأخرت بشكل واضح» في اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة الوقت الضائع بسبب الفشل في إجراء اختبار شامل للعاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية. وأصبح أملنا الوحيد الآن يتمثل في أن يتم السماح للمختبرات الأصغر بالمساعدة في التعامل مع هذه الأزمة.
في الواقع، هناك شيء مفجع بعض الشيء بشأن مشاهدة الخبراء وهم يؤكدون أن هذه هي اللغة الوحيدة التي تفهمها الحكومة. لقد كان كلارك نفسه يردد فقط نداء بول نورس، رئيس معهد فرانسيس كريك المحترم، الذي قال خلال هذا الأسبوع: «إن المؤسسات مثل مؤسستنا تعمل معاً بروح دونكيرك (دونكيرك هو فيلم حربي تجري أحداثه خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وتصور عملية الانسحاب من ميناء دونكيرك). لقد وضعت الحكومة بعض القوارب الكبيرة والمدمرات في مكانها الصحيح. هذا أكثر تعقيداً بعض الشيء لبدء العمل، ونتمنى لهم كل التوفيق للقيام بذلك، لكن يمكننا، كقوارب صغيرة، المساهمة أيضاً».
لقد بدأت هذه المقالة بأحد القوانين العظيمة للحياة العامة في بريطانيا، وأختمه بقانون آخر: الإصرار المرضي على تصفية كل شيء من خلال منظور الحرب العالمية الثانية، وكأننا لم نبتعد أكثر من 6 أقدام عن أحداث وقعت قبل 75 أو 80 سنة مضت. وختاماً، فإن على الحكومة البريطانية أن تلوم نفسها قبل أن تلقي باللوم على الآخرين.


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».