«الشاباك» يرفض كشف هوية جاسوس لإيران

الوزير الإسرائيلي السابق غونين سيغيف خلال مثوله أمام المحكمة في القدس بتهمة التجسس لصالح إيران يوليو 2018 (أ.ف.ب)
الوزير الإسرائيلي السابق غونين سيغيف خلال مثوله أمام المحكمة في القدس بتهمة التجسس لصالح إيران يوليو 2018 (أ.ف.ب)
TT

«الشاباك» يرفض كشف هوية جاسوس لإيران

الوزير الإسرائيلي السابق غونين سيغيف خلال مثوله أمام المحكمة في القدس بتهمة التجسس لصالح إيران يوليو 2018 (أ.ف.ب)
الوزير الإسرائيلي السابق غونين سيغيف خلال مثوله أمام المحكمة في القدس بتهمة التجسس لصالح إيران يوليو 2018 (أ.ف.ب)

رفضت المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) الكشف عن اسم المواطن المتهم بالتجسس لصالح إيران، والذي نسبت إليه النيابة العامة، مساء الثلاثاء، شبهة إجراء اتصالات مع جهات تابعة للمخابرات الإيرانية، وقررت المحكمة المركزية في اللد تمديد اعتقاله حتى انتهاء محاكمته.
وقالت المخابرات إن كشف اسمه، في هذا الوقت، يلحق ضرراً بمحاولاته إجهاض النشاط الإيراني ضد أمن إسرائيل. وقبلت المحكمة طلبها. وحسب لائحة الاتهام، فإن «إيران تقوم بمحاولات لتجنيد عملاء لها في إسرائيل بطرق محمومة، بينها تجنيد أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وادعت أن الناشط باسم الجبهة في لبنان، خالد يماني، الذي عمل لصالح إيران، مرتين، الأولى في الدنمارك، أبريل (نيسان) 2018، ثم في باريس، سبتمبر (أيلول) 2018، يعمل بإشراف مسؤول سوري يدعى «أبو جهاد»، قام بتجنيد المواطن الإسرائيلي البالغ من العمر 50 عاماً. إلا أنه تم كشفه وجرى اعتقاله في يوم 16 مارس (آذار) الماضي.
وبحسب بيان صادر عن «الشاباك»، عممه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، فإن المواطن الإسرائيلي المشتبه به، أجرى «اتصالاً سرياً» مع المخابرات الإيرانية، والتقى ناشط الجبهة الشعبية، خالد يماني، الذي رتب له عدة لقاءات خارج البلاد مع «جهات في المخابرات الإيرانية»، وأنه تلقى مالاً وإرشاداً ووسائل تشفير سرية، «كي يتمكن من مواصلة الاتصال معهم بصورة مشفرة بعد عودته إلى إسرائيل».
وحسب رواية الشاباك في المحكمة، فإن «رجال المخابرات الإيرانية طلبوا من المواطن المشتبه به، تسليمهم معلومات عن مواقع أمنية واستراتيجية حساسة في إسرائيل وعن مراكز شرطة ومستشفيات إسرائيلية، ونصائح حول إمكانية تعميق الشروخ في المجتمع الإسرائيلي والعثور على جهات بين المواطنين العرب في إسرائيل بإمكانها مساعدة إيران وتنفيذ نشاط ضد أهداف في إسرائيل وتنفيذ هجمات لمصلحة تحرير فلسطين».
وادعى البيان، أن يماني أبلغ المتهم، خلال لقائهما في باريس، أنه وسيط يعمل لصالح المخابرات الإيرانية وأن المتهم وافق على التعاون، وحصل على جهاز تشفير لاستخدامه بعد عودته إلى إسرائيل، لكنه لم ينجح باستخدام الجهاز، وأجرى اتصالاً مع يماني، بواسطة «فيسبوك» وأبلغه بعدم تمكنه من تفعيل الجهاز، فراح يماني يشرح له ويرشده في تفعيل الجهاز عبر رسائل «فيسبوك». وقد خاف المتهم من أن ينكشف أمره بهذه المراسلات، فألقى بجهاز التشفير في الصرف الصحي. وفي شهر فبراير (شباط) الماضي، سافر المتهم إلى العاصمة المجرية بودابست والتقى هناك، بوساطة يماني، مع رجلين عرفا أنفسهما بأنهما مندوبان عن جهاز أمني إيراني. واتهمت النيابة المواطن بأنه تحدث مع هذين الرجلين حول قضايا مختلفة، «وذلك بهدف مساعدة إيران في جهودها للمسّ بدولة إسرائيل، عن طريق جمع معلومات استخبارية، أمنية، سياسية، مدنية، اجتماعية وإعلامية». وأنه اتفق مع الإيرانيين على استمرار الاتصال السري بعد عودته إلى إسرائيل، بواسطة جهاز تشفير آخر، وأن المتهم تلقى مبلغ 5 آلاف يورو، لتغطية تكلفة سفره إلى بودابست وتكاليف أخرى. وحول المبلغ إلى شيقل لدى صراف في مدينة طولكرم في الضفة الغربية.
وتابعت لائحة الاتهام أن المتهم حاول في 10 و11 من مارس الفائت، تمرير رسائل إلى الإيرانيين بواسطة جهاز التشفير الثاني، وفي يوم 16 من الشهر نفسه تلقى المتهم رسالة مشفرة من الإيرانيين، وحاول تحليلها بواسطة جهاز التشفير، لكنه لم ينجح في ذلك. وبعد ذلك اعتقل على أيدي الشرطة الإسرائيلية.
يذكر أن إيران تحاول باستمرار التجسس على إسرائيل. في سنة 2005. كشفت المخابرات الإسرائيلية أن إيران كلفت مواطناً عربياً سابقاً في إسرائيل، نبيل مخزومي، لتجنيد جواسيس لصالحها. ومخزومي، الذي كان أسيراً وحكم عليه بالسجن المؤبد، تحرر ضمن صفقة تبادل أسرى مع جبهة جبريل في سنة 1985. واختار الرحيل إلى لبنان ثم استقر في سوريا. وفي سنة 2003 التقى محمد أحمد غنايم، وجنده لإقامة شبكة تجسس بين العرب في إسرائيل. وفي السنة الماضية، كشف «الشاباك» أن إيران حاولت تجنيد 50 مواطناً في إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية، غالبيتهم من فلسطينيي 48 إضافة إلى بعض المواطنين اليهود، ولكنها فشلت. إذ إن قسماً منهم رفضوا وقطعوا الاتصال وقسم منهم أخبروا المخابرات بالأمر.
وحاولوا ذلك مرة أخرى عبر رجل الأعمال الأردني، ثائر شعفوط (33 عاماً)، الذي يدير أعمالاً في لبنان. واعتقل شعفوط لدى عبوره جسر اللنبي، بادعاء أنه جاء ليحاول إقامة شبكة تجسس لصالح إيران في إسرائيل والضفة الغربية. ثم اعتقلت مواطنة مجرية تعيش في إسرائيل، غابي ناجي، في يوليو (تموز) الماضي، بتهمة التجسس لإيران لكن التهمة لم تثبت عليها وأطلق سراحها.
لكن أكبر عملية تجسس لصالح إيران في إسرائيل كانت عملية تجنيد الطبيب والوزير الأسبق في الحكومة الإسرائيلية، جونين سيجف (64 عاماً). فقد اعترف بعدة تهم بـ«التجسس الخطير» لصالح إيران وحكم عليه بالسجن 11 عاماً. وفي اعترافاته، أنه بمعلومات دقيقة عن قطاع الطاقة في إسرائيل، علماً بأنه كان وزيراً للطاقة في حكومة إسحق رابين من سنة 1993 وحتى 1996. كما اعترف بأنه حاول تجنيد عملاء آخرين من مسؤولين ورجال أعمال إسرائيليين يهود.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.