بروكسل: اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حققت تقدما في سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة

على الرغم من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي

بروكسل: اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حققت تقدما في سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة
TT

بروكسل: اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حققت تقدما في سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة

بروكسل: اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حققت تقدما في سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة

سياسة المؤسسات هي أداة رئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية في البلدان الشريكة للاتحاد الأوروبي في جنوب المتوسط. كانت تلك واحدة من النتائج التي خلص إليها تقرير صدر عن قسم العمل الخارجي في الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بتنفيذ تلك البلدان لقوانين أوروبية تتعلق بالمشروعات الصغيرة. وجاء في التقرير أن وضع سياسات وإطار تنظيمي هو أمر حيوي للشركات الصغرى والمتوسطة والتي هي بدورها مهمة جدا لخلق فرص العمل والنمو الاقتصادي المتوازن.
وأشار التقرير إلى أن سياسة الجوار الأوروبي، تهدف إلى دعم جهود البلدان الشريكة في جنوب المتوسط لتحسين ظروف العمل للمشروعات الصغرى والمتوسطة، ولا سيما عن طريق استخدام القوانين الأوروبية للمشروعات الصغرى والمتوسطة لمساعدة تلك البلدان على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وخصوصا أن القوانين الأوروبية التي تتعلق بالمشروعات الصغرى والمتوسطة هي مجموعة من المبادئ والتوجيهات التي تدفع نحو رسم السياسات وتنظيم المشروعات الصغرى والمتوسطة في دول التكتل الأوروبي الموحد.
وحسب بيان صدر ببروكسل عن قسم العمل الخارجي بالمفوضية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، صدر التقرير بالتعاون بين المفوضية الأوروبية ومركز التدريب الأوروبي بالتشاور مع بنك الاستثمار الأوروبي ومنظمة التنمية الاقتصادية والتعاون الأوروبية.
وعرض التقرير تقييما لوضع وتنفيذ سياسات المشاريع الصغرى والمتوسطة في 8 اقتصادات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي شريكة للاتحاد الأوروبي من خلال سياسة الجوار، وهي الجزائر ومصر والمغرب وإسرائيل والأردن ولبنان والسلطة الفلسطينية وتونس. ويتمحور التقييم وفقا للمبادئ الـ10 الموجودة في قانون الأعمال الأوروبي المتعلق بإدارة الأعمال الصغيرة. وقال البيان الأوروبي، إن إحدى النتائج الرئيسية أنه عبر مدى السنوات الـ5 الماضية كان هناك تقدم في صياغة السياسات وتنفيذها لمشروعات صغرى ومتوسطة على الرغم من الاضطراب السياسي والاقتصادي، ومع ذلك كان هذا التقدم المتواضع غير متكافئ بين البلدان وفقا للأبعاد والاستقرار السياسي والاقتصادي كما أن تلك البلدان عرفت تطويرا مؤسسيا كان له أثر كبير على أداء السياسات المرتبطة بالتعليم والتدريب لريادة الأعمال، بما في ذلك ريادة الأعمال النسائية.
وتناول التقرير التعامل في عدة ملفات منها إجراءات الإفلاس وإعطاء فرصة ثانية لأصحاب الأعمال، والإطار المؤسسي والتنظيمي لعملية صنع سياسات لمشاريع صغرى ومتوسطة، والبيئة التشغيلية لإنشاء الأعمال التجارية، ودعم الخدمات والمشتريات العامة للمشروعات الصغرى والمتوسطة، وكيفية حصول هذه المشروعات على التمويل، وكيفية استفادتها من الشبكات الأورومتوسطية في إطار الشراكة، إلى جانب مشروعات الابتكار والمهارات، ودور المشروعات الصغرى والمتوسطة في الاقتصاد الأخضر وإمكانية تدويل تلك المشروعات.
واعتمدت المفوضية الأوروبية ببروكسل في سبتمبر (أيلول) الماضي، توفير تمويل أوروبي لعدة برامج، ومنها برامج تتعلق بسياسة الجوار والتعاون الثنائي والإقليمي مع الدول الشريكة، ويستفيد منها دول الجوار الشريكة، سواء في جنوب المتوسط أو في شرق أوروبا وبقيمة إجمالية 5.5 مليار يورو، والدول المستفيدة هي 9 دول منها 6 دول في جنوب المتوسط وهي المغرب وتونس والجزائر وليبيا والأردن ولبنان، ومن دول الجوار الشرقي أرمينيا وأذربيجان وروسيا البيضاء. وفي بيان أوروبي، قالت المفوضية إنها أقرت برامج التمويل بعد التشاور مع البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد. وقال قسم تنسيق السياسة الخارجية، إن العلاقات مع دول الجوار واحدة من أولويات العمل وهناك علاقات قوية مع دول الجوار الشريكة وهناك دور أوروبي هام لمساعدة هذه الدول في التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية وجددت الالتزام الأوروبي بمرافقة تلك الدول على طريق السلام والديمقراطية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وسوف يتم تمويل البرامج من الإطار المالي للفترة من 2014 2020.
وقالت المفوضية الأوروبية، إنها وضعت أولويات بالتعاون مع السلطات الوطنية والمجتمع المدني وجهات أخرى معنية، وبالتنسيق مع الدول الأعضاء لتحديد الأولويات بين التكتل الموحد والدول الشريكة وأيضا خطط العمل وتشمل البرامج أيضا التعاون الثنائي في القطاعات ذات الأولوية العامة مع التركيز على تنمية القدرات وبناء المؤسسات ذات الصلة بما فيها التعاون التقني لتحقيق تقارب مع التشريعات الأوروبية والمعايير الفنية، بالإضافة إلى تنمية قدرات المجتمع المدني. ويظل الهدف النهائي هو ضمان سياسات فعالة وشاملة على المستوى الوطني مع دعم قدرات المجتمع المدني والمشاركة في وضع ورصد وتنفيذ السياسات العامة الوطنية التي يدعمها الاتحاد الأوروبي.
وبالنسبة لمصر سيتم اعتماد تدابير التنفيذ ذات الصلة وإطلاقها بعد ذلك ومتوقع أن يحدث ذلك في خريف العام الحالي. وتبلغ ميزانية آلية الجوار الأوروبي 15 مليارا و400 مليون يورو للفترة من 2014 إلى 2020 وتخصص لتمويل برامج في دول الجوار الـ16، وذلك سعيا لتعزيز العلاقات بين الجانبين وتحقيق فوائد ملموسة للطرفين، سواء من خلال دعم ثنائي أو متعدد.
وقالت المفوضية الأوروبية، إن البرامج الثنائية مع الجزائر سوف يخصص لها 148 مليون يورو خلال الفترة من 2014 إلى 2017 لدعم 3 خطوات رئيسية، وهي إصلاح العدالة وتعزيز مشاركة المواطنين في الحياة العامة، وثانيا إصلاح سوق العمل وخلق فرصة جديدة للشغل ودعم إدارة وتنويع الاقتصاد. ويستفيد الأردن بمبلغ 382 مليون يورو للفترة من 2014 إلى 2017 لتحقيق برامج تتعلق أولا بتعزيز سيادة القانون بهدف تعزيز المساءلة والإنصاف، وثانيا خلق فرص العمل وتنمية القطاع الخاص، وثالثا للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، أما لبنان فسوف يستفيد خلال الفترة من 2014 إلى 2016 من برنامج تمويل يصل إلى 159 مليون يورو تخصص لـ3 قطاعات، وهي العدالة وإصلاح نظام الضمان، وثانيا تعزيز التماسك الاجتماعي والتنمية الاقتصادية المستدامة وحماية الفئات الضعيفة، وثالثا تعزيز الإدارة المستدامة والشفافة لطاقة والموارد الطبيعية، وتستفيد ليبيا من برنامج ثنائي بقيمة 44 مليون يورو تخصص للحكم الرشيد، وثانيا للشباب والمواطنة الفاعلة والتكامل الاجتماعي والاقتصادي، وثالثا لقطاع الصحة.
وأشارت المفوضية إلى أنه تبعا للتطورات السياسية والأمنية في ليبيا يمكن تعديل مضمون القطاعات لتلبية احتياجات السكان، وسوف يستفيد المغرب من برنامج ثنائي للفترة من 2014 إلى 2017 بقيمة 890 مليون يورو لتحقيق المساواة في الحصول على الخدمات الاجتماعية والأساسية، وثانيا دعم الحكم الديمقراطي وسيادة القانون، وثالثا فرص العمل والنمو المستدام والشامل والدعم للمجتمع المدني، بينما تستفيد تونس من برنامج تعاون ثنائي يصل إلى 246 مليون يورو للفترة ما بين 2014 و2015 ويخصص للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الشاملة وتحقيق النمو والتنافسية، وثانيا العناصر الأساسية للديمقراطية، وثالثا التنمية الإقليمية والمحلية المستدامة.



الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.