الشركات السعودية المدرجة تحقق 20.3 مليار دولار أرباحاً عن 2019

مؤشر سوق الأسهم يواصل تسجيل المكاسب النقطية منذ مطلع الأسبوع

سوق الأسهم السعودية مصدر ثقة لمؤشرات وصناديق عالمية (رويترز)
سوق الأسهم السعودية مصدر ثقة لمؤشرات وصناديق عالمية (رويترز)
TT

الشركات السعودية المدرجة تحقق 20.3 مليار دولار أرباحاً عن 2019

سوق الأسهم السعودية مصدر ثقة لمؤشرات وصناديق عالمية (رويترز)
سوق الأسهم السعودية مصدر ثقة لمؤشرات وصناديق عالمية (رويترز)

أظهرت النتائج المالية المعلنة للشركات السعودية عن عام 2019، تحسناً ملحوظاً في الأداء المالي لمعظم هذه الشركات، إلا أن هذا التحسن قابله بعض الخسائر التي مُنيت بها شركات أخرى، كما هو حال أي سوق مال في العالم، الأمر الذي يجعل المستثمرين يقفون اليوم على هذه النتائج لتقييمها، والبحث عن الفرص المتاحة، أو المتوقعة.
ودعمت هذه الأرباح أداء سوق الأسهم السعودية بشكل ملحوظ خلال الفترة القريبة الماضية، فيما نجح مؤشر السوق أمس الثلاثاء في تحقيق مكاسب قوية بلغ حجمها نحو 125 نقطة، ليقترب بذلك من حاجز 7 آلاف نقطة، لأول مرة منذ 8 مارس (آذار) الماضي.

نمو الأرباح
باستثناء أرباح عملاق صناعة النفط شركة «أرامكو السعودية»، حققت الشركات السعودية المدرجة صافي أرباح بلغ حجمه نحو 77 مليار ريال (20.5 مليار دولار) خلال العام المنصرم 2019، جاء ذلك مدعوماً بتحسن الأداء المالي لـ88 شركة نجحت في تعزيز مستوى أرباحها السنوية المتحققة مقارنة بعام 2018، فيما تمكنت نحو 16 شركة أخرى من تقليص خسائرها.
وفي هذا الخصوص، أعلنت نحو 41 شركة أخرى عن أرباح في عام 2019، إلا أن هذه الأرباح جاءت أقل من مستوياتها في 2018، فيما سجلت نحو 39 شركة أخرى خسائر أعلى في 2019، مقارنة بما كانت عليه في عام 2018 (بعضها شركات تحولت من الربحية للخسارة).
ويعتبر صافي الأرباح المتحقق في عام 2019 للشركات المدرجة في أسواق المال أمراً مهماً لتعزيز المراكز المالية لهذه الشركات، فيما تدعم هذه الأرباح قدرة الشركات على تحسين أدائها التشغيلي من جهة، أو مواجهة بعض الظروف التي قد يمر بها العالم كجائحة «كورونا» - على سبيل المثال - من جهة أخرى.
وبالنظر إلى نتائج الشركات السعودية المدرجة، من الواضح أن هنالك تحسنا جيّدا شهده النطاق التشغيلي لمعظم الشركات المدرجة، والدليل على ذلك أن الأداء المالي لـ104 شركات من أصل 185 شركة شهدت تحسناً ملحوظاً، منها 88 شركة نجحت في تعزيز مستوى أرباحها المتحققة على أساس سنوي.

نتائج داعمة
وساهمت هذه النتائج المالية المعلنة في تماسك سوق الأسهم السعودية بشكل ملحوظ خلال الفترة القريبة الماضية، كما أنها عززت من مستوى جاذبية السوق المالية، من خلال العديد من الشركات التي أعلنت عن نمو قوي في أرباحها المتحققة في العام الماضي 2019.
ويترقب المتعاملون في سوق الأسهم السعودية خلال الفترة المقبلة النتائج المالية للشركات خلال الربع الأول من عام 2020، فيما من المتوقع أن يكون الأثر الذي قد تشهده نتائج بعض الشركات جراء الإجراءات الاحترازية للوقاية من جائحة كورونا، مقسوماً بين الربعين الأول والثاني، الأمر الذي قد يقلل نوعاً ما من حجم الآثار، ويدفع المستثمرين إلى تقبّل هذه النتائج وترقب بدء تحسنها خلال الأرباع التالية.
وعلى صعيد أداء سوق الأسهم السعودية، واصل مؤشر السوق أمس الثلاثاء سلسلة المكاسب الإيجابية، ليقترب بذلك من حاجز 7 آلاف نقطة، وسط سيولة نقدية إيجابية، وارتفاع ملحوظ في حجم الصفقات المبرمة، رغم تقليص عدد ساعات التداول. وأغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس عند مستويات 6986 نقطة، مسجلاً بذلك ارتفاعاً يبلغ حجمه نحو 125 نقطة، لينهي تعاملاته على مكاسب بلغت نسبتها 1.83 في المائة، جاء ذلك مدعوماً بارتفاع أسعار معظم أسهم الشركات المتداولة. وبلغ حجم السيولة النقدية المتداولة أمس نحو 5.2 مليار ريال (1.38 مليار دولار)، فيما سجلت أسعار أسهم 142 شركة مدرجة إغلاقاً على اللون الأخضر، مقابل تراجع أسعار أسهم 43 شركة، معظمها شركات تراجعت بأقل من 2 في المائة.

القيمة السوقية
وقفزت القيمة السوقية للأسهم السعودية فوق مستويات 8 تريليونات ريال (2.13 تريليون دولار) لأول مرة منذ 8 مارس الماضي، الأمر الذي يجعل تعاملات سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع على عتبة تسجيل إغلاق مميز فوق مستويات 7 آلاف نقطة.
وأغلق سهم «أرامكو السعودية» عند مستويات 32 ريالاً (8.53 دولار)، مستقراً بذلك عند سعر الاكتتاب الذي كان عليه سهم الشركة، وهو أمر إيجابي للغاية، في وقت شهدت فيه أسعار النفط تراجعات يصل مداها أكثر من 50 في المائة خلال الأسابيع الماضية.

حجم الثقة
خلال شهر مارس الماضي، شهدت تعاملات سوق الأسهم السعودية بدء تنفيذ الفترة الأولى من المرحلة الخامسة لدخول الصناديق الأجنبية التابعة لمؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة الثانوية، وبدء وتنفيذ صفقات الشراء والبيع بنسبة 6.25 في المائة من قيمة السوق السعودية في المؤشر.
وكانت «فوتسي راسل» قد قررت تقسيم المرحلة الخامسة والأخيرة من ضم الأسهم السعودية إلى مؤشراتها البالغة نسبتها 25 في المائة من قيمة السوق السعودية في المؤشر إلى شريحتين، الأولى بنسبة 25 في المائة من المرحلة، والثانية بنسبة 75 في المائة وسيتم تنفيذها خلال شهر يونيو (حزيران) من العام الجاري.
وينتظر أن تبلغ قيمة الاستثمارات غير النشطة الداخلة لسوق الأسهم السعودية خلال المرحلة الخامسة بفترتيها 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، تم دخول 1.12 مليار ريال منها أمس (298.6 مليون دولار).
ويعكس هذا التدفق لاستثمارات الصناديق العالمية، حجم الثقة العالية التي تحظى بها سوق الأسهم السعودية، يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه تعاملات السوق حيوية كبرى على صعيد السيولة النقدية المتداولة خلال هذه الفترة، يأتي ذلك رغم تقليص ساعات التداول إلى 3 ساعات، بسبب الإجراءات الاحترازية القوية التي تعمل عليها المملكة للوقاية من جائحة «كورونا».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.