توثيق تاريخ الدراما المصرية في موسوعة فنية جديدة

بدأت في ستينيات القرن الماضي وازدهرت في التسعينيات

أفيش مسلسل «ليالي الحلمية» من ضمن موسوعة الدراما التلفزيونية المصرية (الشرق الأوسط)
أفيش مسلسل «ليالي الحلمية» من ضمن موسوعة الدراما التلفزيونية المصرية (الشرق الأوسط)
TT

توثيق تاريخ الدراما المصرية في موسوعة فنية جديدة

أفيش مسلسل «ليالي الحلمية» من ضمن موسوعة الدراما التلفزيونية المصرية (الشرق الأوسط)
أفيش مسلسل «ليالي الحلمية» من ضمن موسوعة الدراما التلفزيونية المصرية (الشرق الأوسط)

تعدّ الدراما المصرية لاعباً أساسياً في تشكيل الوعي الجمعي المصري والعربي، منذ ستينيات القرن الماضي، إذ تؤرخ في حد ذاتها للتغيرات التي شهدها المجتمع المصري خلال العقود الماضية، لذا يأتي صدور «موسوعة الدراما التلفزيونية» للدكتورة عزة أحمد هيكل، بمثابة صفحات من تاريخ مصر الاجتماعي والفني والثقافي.
صدرت الموسوعة الأولى من نوعها عن «الهيئة المصرية العامة للكتاب»، برئاسة هيثم الحاج علي، التي توثق بشكل بيبليوغرافي للدراما التلفزيونية المصرية في الفترة ما بين أعوام 1962 - 2018.
«الدراما التلفزيونية هي جبرتي العصر الحديث»، هكذا بدأت الكاتبة د. عزة أحمد هيكل، عميد كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالقاهرة، حديثها لـ«الشرق الأوسط»، حول الموسوعة، موضحة: «يأتي الكتاب استكمالاً لمشروع بدأته في التوثيق لفن الدراما المصرية بكتاب (الدرما التلفزيونية... رحلة نقدية)، الذي تناول أهم الأعمال الدرامية المصرية وتأثيراتها المجتمعية والعوامل التي هيأت ظهورها على الشاشة سياسياً وفكرياً، أما موسوعة الدراما، وهي الأولى من نوعها، فهي تمثل خلاصة جهد كبير لطلاب كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالقاهرة، بمتابعة الأساتذة وهيئة التدريس المعاونة، وتحت إشراف عمادة الكلية، كمشروع تخرج لدفعة عام 2016».
والدكتورة عزة أحمد هيكل كاتبة مقالات دورية بجريدة «الوفد» المصرية، وهي ابنه وزير ثقافة مصر الأسبق أحمد هيكل، ولها نشاط واسع في مجال حقوق المرأة.
حاول فريق عمل الموسوعة البحث عن الأعمال الدرامية منذ عام 1960، لكنه لم يجد دراما تلفزيونية، في ذلك العام أو الذي يليه، بل كانت هناك دراما إذاعية وسهرات تلفزيونية، ولكن ليست بمعنى مسلسل له عدة حلقات أو أجزاء، وفق هيكل التي أكدت: «كانت البداية منذ عام 1962، بمسلسل (لمن نحيا) للمخرج حسين كمال، وتأليف كوثر هيكل، وقامت ببطولته الفنانة سهير البابلي والفنان عبد الخالق صالح والفنانة زوزو نبيل».
وشهد عام 1962 أيضاً إنتاج مسلسل آخر بعنوان «هارب من الأيام» للمخرج نور الدمرداش، وتأليف ثروت أباظة، وسيناريو فيصل ندا، ولعب بطولته الفنان سعيد صالح، وتوفيق الدقن، وحسين قنديل، وكمال يس. ووفقاً للموسوعة، فإنها تتضمن بيانات مجدولة باسم المسلسل، وتاريخ عرضه، واسم المخرج، والمؤلف، وكاتب السيناريو والحوار، وأسماء أبطال العمل، مدعمة بالصور.
مرت هذه الدراسة، التي تضمنت نطاقاً زمنياً ممتداً لأكثر من 57 عاماً، بمراحل عدة، من حيث أسلوب ومنهجية البحث الذي تم على مدار عام دراسة كامل، شاركت فيه مجموعات من الطلاب قُسِمَت إلى خمسة طلاب، تولت كل منها الإنتاج على مدار خمس سنوات متتالية. ثم جاءت مرحلة التصنيف والتبويب والمراجعة للمعلومات والأسماء، تلتها مرحلة الطباعة الأولية، حيث تتضمن الموسوعة صوراً للأعمال.

ووفق هيكل، فإن عملية البحث قام بها 140 طالباً وأستاذاً جامعياً في أرشيف الصحف الرسمية العريقة مثل «الأهرام» و«الأخبار» ومجلات «الإذاعة والتلفزيون» و«الكواكب»، وبعض الصحف والمجلات النادرة من مكتبات «سور الأزبكية»، كما قام الطلاب بالبحث في مكتبة «ماسبيرو» الرقمية عن المواد التلفزيونية، وأيضاً بمكتبة المركز الكاثوليكي، ومكتبة المركز القومي للسينما، وأرشيف شركة «صوت القاهرة» ومقتنياتها.
وعن الصعوبات التي واجهت فريق البحث، تقول هيكل: «التضارب في الأسماء الخاصة بأسماء الممثلين، والمؤلفين والمخرجين، فبعض الأسماء لم تكن موجودة على الأشرطة المصورة، لكنها موثقة بطرق أخرى، ما تطلب جهداً مضاعفاً في التحقق من البيانات، فضلاً عن التحقق من البيانات والتواريخ».
ونظراً لأن الدراما أداة أساسية من أدوات الإعلام، ومن الطرق التي تدعم تكوين الرأي العام حول القضايا الشائكة، تلفت هيكل إلى أن الموسوعة تفرق بين التعريفات المعيارية بين الدراما وما هو درامي، قائلة: «واجهنا خلال الدراسة الخلط بين مفهوم (التمثيلية)، و(السهرة»)، و(المسلسل)، فالدراما التلفزيونية كمسلسلات شهدت أوجها في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات».
وقد شهدت تلك الحقبة ظهور أعمال السيناريست الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة مثل: «ليالي الحلمية» بأجزائها، و«الراية البيضا»، و«زيزينيا»، وهذه الحقبة أيضاً ظهرت فيها تجليات تأثيرات أعمال نجيب محفوظ على كتاب الدراما، حيث أنتجت الكثير من المسلسلات المأخوذة عن أعماله، منها «حديث الصباح والمساء»، و«قشتمر» و«بين القصرين».

وشهدت الدراما المصرية فترات ازدهار كبيرة، بالإضافة إلى فترات انحدار وتراجع، من حيث عمق الموضوعات وجودة السيناريو والحوار، وفق هيكل التي تؤكد: «اللافت أنه منذ عام 2011 بدأت ظاهرة ورش الكتابة في الانتشار بسوق الدراما المصرية، التي أثرت بشكل سلبي على صناعة الدراما التلفزيونية، فلم تعد الموضوعات التي تعالجها المسلسلات بالجودة والاحترافية التي بدأت بها الدراما المصرية في ستينيات القرن الماضي».



مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)

تتواصل أعمال الترميم في قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة التاريخية، وتابع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة السياحة والآثار المصرية، الدكتور هشام الليثي، أعمال الترميم في مواقع عدة بالقلعة من بينها مسجد محمد علي وقصر الجوهرة للوقوف على نسب الإنجاز فيها.

ومن بين الآثار الموجودة بالقلعة، جامع محمد علي، الذي يخضع لمشروع الترميم الدقيق لزخارف القباب بصحن المسجد، ووجه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، خلال جولته في القلعة بضرورة الإسراع في ترميم المنبر الخشبي الأثري للمسجد إلى جانب بدء أعمال ترميم المظلة الخشبية لفسقية الوضوء بالصحن، ورفع كفاءة برج الساعة الدقاقة المهداة من لويس فيليب الأول إلى محمد علي باشا. وفق بيان أصدرته وزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

متابعة أعمال الترميم في مسجد محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

وتفقد الليثي مقبرة محمد علي باشا، حيث يتم تنفيذ أعمال ترميم الكسوة الحريرية التي تغطي الجدران، إلى جانب صيانة جميع القطع النسيجية داخل المقبرة، بالتنسيق مع الإدارة المركزية للترميم الدقيق.

وخلال الجولة تابع أعمال ترميم قصر الجوهرة، حيث تم استعراض نسب الإنجاز التي شملت الانتهاء من الدراسات التاريخية والتوثيقية للأثر، وتغليف المقتنيات الأثرية الثابتة والمنقولة، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الرصد المساحي والميزانية الشبكية وتركيب شيتات الرصد، وكذلك أعمال تقوية وتثبيت العناصر المعمارية، وحقن الشروخ والقشور، وعزل الجداريات المزخرفة، مع إعداد التقارير الإنشائية الخاصة بالفراغات الداخلية لمعالجة الحوائط والأرضيات والأسقف. ويجري حالياً تنفيذ أعمال العزل ببعض الأسطح.

وزار الأمين العام أيضاً مسجد سليمان باشا الخادم، والمدافن الملحقة به التي تضم مجموعة متميزة من شواهد القبور العثمانية، فضلاً عن تفقد منطقة محكى القلعة والحديقة المتحفية.

وكذلك جامع الناصر محمد بن قلاوون، حيث تابع أعمال تنظيف الأعمدة الرخامية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من جميع مشروعات الترميم الجارية بالمنطقة.

جامع محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

ويصف الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، جامع محمد علي وآثار القلعة عموماً بأنها «من أهم الآثار الإسلامية الموجودة في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المهم جداً الإسراع في إنجاز مشروعات الترميم لهذه الآثار، خصوصاً مسجد الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد علي؛ لما يمثلانه من قيمة تاريخية وأثرية كبيرة».

وأنشئ جامع محمد علي بالقلعة بين عامي 1830 إلى 1848 سنة وفاة محمد علي باشا واستكمل خلفاؤه بناءه بعد رحيله، ويوجد قبره بالمسجد نفسه، ويعرف أيضاً بمسجد الألبستر أو مسجد المرمر لكثرة استخدامهما في كسوة جدرانه، وهو من المساجد الأثريّة الشهيرة بالقاهرة، ومبني على الطراز العثماني على غرار جامع السلطان أحمد بإسطنبول.

وتضم القلعة التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي عام 1176 ميلادية، وتعد من أفخم القلاع الحربية الإسلامية في العالم، وفق ريحان، كثيراً من الآثار والمواقع، من بينها 3 مساجد هي جامع محمد علي وجامع الناصر محمد وجامع سارية الجبل، و4 متاحف هي المتحف الحربي ومتحف الشرطة ومتحف المركبات الملكية ومتحف قصر الجوهرة، و4 قصور هي قصر الجوهرة وقصر الحرم وقصر الأبلق وقصر سراي العدل.

وعن ترميم مسجد محمد علي يقول عضو لجنة التاريخ والآثار إن «أضخم عملية ترميم للمسجد تمت في عهد الملك فؤاد الأول الذي أمر بإعادة المسجد إلى رونقه القديم بعد أن أصابت جدرانه التشققات بفعل خلل هندسي، كما اهتم ابنه فاروق من بعده بالمسجد وافتتحه للصلاة من جديد بعد إتمام عملية ترميمه».

ويشير إلى أن متحف قصر الجوهرة الذي شيد عام 1814 يضم ثريا تزن 1000 كيلوغرام، أهداها ملك فرنسا «لويس فيليب الأول» لمحمد علي باشا، وكذلك كرسي عرش محمد علي الذي أهداه له ملك إيطاليا، وهو قصر للضيافة في منطقة القلعة يضم مقتنيات خاصة بمحمد علي باشا والهدايا التي تم إهداؤها لأسرة محمد علي حتى عهد الملك فاروق.


رمضان يرفع إيقاع العطر... 35 مبخرة يومياً و13 ألف لتر لتعطير المسجد الحرام

دهن العود لتطييب الحجر الأسود (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)
دهن العود لتطييب الحجر الأسود (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)
TT

رمضان يرفع إيقاع العطر... 35 مبخرة يومياً و13 ألف لتر لتعطير المسجد الحرام

دهن العود لتطييب الحجر الأسود (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)
دهن العود لتطييب الحجر الأسود (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)

لا يتلاشى المشهد من الذاكرة ولا الرائحة. هكذا يصف كثير من الحجاج والمعتمرين تجربتهم في المسجد الحرام؛ إذ يرافقهم عبقٌ مميز، ثابت، يعرفونه كلما عادوا بذاكرتهم إلى مكة، حتى بعد سنوات من الرحيل.

ليست رائحة عابرة، بل واحدة من أكثر العلامات الحسية رسوخاً في تجربة المكان، والأكثر دواماً عبر السنين، تصنع ذاكرة مشتركة بين ملايين الزوار. هنا، لا يُترك العطر للصدفة، بل يُدار كجزء من هوية المسجد الحرام، ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تعكس جهود المملكة العربية السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن، من خلال تفاصيل دقيقة تعزز الأجواء الروحانية داخل هذا المكان المقدس.

1500 عبوة من العطور الخاصة بالكعبة المشرفة سنوياً (لهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)

رمضان... ذروة التشغيل

في شهر رمضان، تتغير وتيرة العمل بالكامل. تتكثف الجهود الميدانية وتزداد جولات التعطير بشكل ملحوظ، حيث يصل الاستهلاك اليومي إلى نحو 30 عبوة من العطر، إضافة إلى ما يقارب 30 تولة من دهن العنبر والورد، مع ارتفاع المعدلات خلال العشر الأواخر نظراً لكثافة مرتادي المسجد الحرام.

كما يُخصص خلال الموسم أكثر من 50 كيلوغراماً من البخور، إلى جانب 900 عبوة من العطور المخصصة للمصلين، وأكثر من 500 تولة من دهن العنبر والورد لتطييب الزوار.

أما الأروقة والمصليات، فيُستهلك فيها ما يزيد على 13 ألف لتر من المعطرات خلال شهر رمضان، في انعكاس مباشر لحجم الإقبال الكبير والكثافة المتزايدة التي يشهدها المسجد الحرام.

ويظهر هذا التصاعد أيضاً في عدد المباخر، إذ يتم استخدام 20 مبخرة يومياً في موسم العمرة، ترتفع لتتجاوز 35 مبخرة خلال شهر رمضان، في استجابة مباشرة لتزايد أعداد الزوار عاماً بعد عام.

مع حلول وقت الإفطار، يبدأ العمل داخل المسجد الحرام، حيث يتم توزيع الفرق على المواقع الرئيسية، وتستمر جولات التبخير والتعطير حتى ما قبل صلاة الفجر.

ومع كثافة الزوار، يتم تكثيف الجولات، خصوصاً في المواقع الحيوية، وفي الليالي الوترية من العشر الأواخر التي تشهد حضوراً كثيفاً للمصلين والمعتمرين.

خطة توزيع دقيقة

تُنفذ أعمال التعطير والتبخير وفق خطة توزيع محددة داخل المسجد الحرام، حيث يتم تعطير وتطييب الزوار في المواقع والمداخل الرئيسية للمصلين، مع تجنّب مواقع المحرمين ومداخل النساء مراعاةً لخصوصية الشعائر.

ويُستخدم في هذه المنظومة عطر هوية الحرم الخاصة، إلى جانب تطييب المصلين والزوار بدهن العنبر والورد، في تكوين بصمة عطرية مميزة تلازم المكان.

أرقام سنوية بحجم الخدمة

وراء هذه التجربة الحسية، تقف أرقام تشغيلية كبيرة. إذ يتم استهلاك أكثر من 450 كيلوغراماً من البخور سنوياً، إضافة إلى ما يزيد عن 1800 تولة من دهن العود لتطييب الكعبة المشرفة.

1800 تولة من دهن العود لتطييب الكعبة المشرفة سنويّاً (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)

كما يتم تطييب الزوار بما يقارب 4500 تولة من دهن العنبر والورد سنوياً، إلى جانب استخدام أكثر من 1500 عبوة من العطور الخاصة بالكعبة المشرفة، وما يتجاوز 12000 عبوة من عطور خاصة للمصلين خلال العام.

ويتم أيضاً تعطير المسجد الحرام باستخدام مضخات مخصصة تستهلك أكثر من 120 ألف لتر سنوياً.

شهدت عمليات التعطير تطويراً خلال السنوات الأخيرة، حيث تم إدخال أجهزة فواحات التعطير الكهربائية، التي بلغ عددها ما يتجاوز 400 فواحة موزعة على المسجد الحرام.

وتُدار المواد العطرية والبخور ضمن نظام محكم يساهم في تقليل الهدر، ويرفع من كفاءة الاستخدام الأمثل ضمن منظومة التشغيل اليومية.

وتوجد هوية عطرية خاصة بالمسجد الحرام تُستخدم في الزيوت العطرية الخاصة بأجهزة الفواحات، وكذلك العطور المستخدمة في تطييب الزوار، وفي عطر كسوة الكعبة المشرفة، إضافة إلى العطور التي تُستخدم لتعطير المسجد الحرام وساحاته، حيث تحمل جميعها نفس الرائحة والبصمة.

كادر مؤهل

ويضم فريق التبخير والتعطير كادراً مؤهلاً ومدرباً على تنفيذ الأعمال وفق أساليب مهنية تراعي قدسية المكان وكثافة الزوار، وذلك في إطار حرص القيادة على تقديم خدمات نوعية لضيوف الرحمن.

ويخضع العاملون لبرامج تأهيلية وتعريفية تشمل آليات استخدام المواد العطرية وطرق التبخير الصحيحة، إضافة إلى مهارات التعامل مع الزوار.

كما يحرص المختصون على تطوير معارفهم في مجال صناعة العطور، حيث حصل مدير إدارة التعطير على دورات متخصصة، منها دورة فن وتكنولوجيا تصميم العطور من معهد «عالم العطور»، إضافة إلى دورة تعليمية في صناعة العطور من المواد الأولية أقيمت في القاهرة.

وتبقى المواقف الإنسانية جزءاً من المشهد اليومي؛ فمن يستقبل الكادر بالدعوات، ومن يبحث عن المبخر ليسأل عن مصدر الرائحة الجميلة، ومن يقف متأملاً أثناء تطييب الكعبة المشرفة متمنياً أن يكون جزءاً من هذا العمل.

وهكذا، يمتد عبق العود داخل المسجد الحرام، ليس مجرد رائحة عابرة، بل ذاكرة حسية دائمة... تصنع تجربة، وتبقى مع كل من مرّ من هنا.


«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» يعود في أبريل القادم

«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)
«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)
TT

«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» يعود في أبريل القادم

«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)
«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)

يواصل مسلسل «الخلاط»، الذي أنتجته شركة «تلفاز 11» وقام بتأليفه علي الكلثمي ومحمد القرعاوي، التزامه بدعم الهوية السعودية الأصيلة وتوسيع آفاق الكوميديا غير التقليدية وتقديم قصص بأسلوب جريء ومختلف.

ويعود المسلسل في أبريل (نيسان) القادم بشكل جديد؛ إذ كشفت منصة «نتفليكس» عن لقطات أولية من المسلسل وعنوانه «الخلاط+... الصحراء لا تفاوض»، ليعود للإبهار من جديد كونه واحداً من أكثر الأعمال الكوميدية السعودية المحبوبة جماهيرياً في نسخة جديدة مؤلفة من أربع حلقات تُعرض حصرياً في 2 أبريل المقبل.

يمزج المسلسل بين السخرية اللاذعة والحكايات العميقة المتجذرة في الثقافة المحلية (نتفليكس)

تدور أحداث المسلسل الجديد في صحراء المملكة العربية السعودية، ويقدم أربع قصص مشوقة مليئة بالمقالب والقرارات الخاطئة والعواقب غير المتوقعة. ويجمع المسلسل مجدداً مجموعة من النجوم الذين أحبهم الجمهور في حلقات «الخلاط» السابقة، من بينهم محمد الدوخي، زياد العمري، فهد المطيري (أبو سلو)، وعلي الكلثمي، إلى جانب جيل جديد من الممثلين الكوميديين المشاغبين مثل مالك نجر، عبد الله الدريس، فراس المباركي، مشعل تمر، والشعراء مانع بن شلحاط وسعيد بن مانع.

في كل حلقة، تفاجئ شخصية رئيسية توقعات الجمهور، وهي تنطلق في مغامرة صحراوية عبثية مليئة بالمفارقات الطريفة. من مراهقٍ قلق، إلى حارس أمن ساذج، ومنتج سينمائي يائس يبحث عن فرصته، وشاعر بالكاد يستطيع التعبير عن أفكاره. تتدهور خططهم، وينفد حظهم، ويكتشفون واحداً تلو الآخر حقيقة بسيطة: الصحراء لها قوانينها الخاصة، وروح الدعابة فيها جافة كجفاف الرمال.

لقطة من المسلسل الجديد «الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)

ومن خلال التجربة الإخراجية الروائية الأولى للمخرجين عزيز الجسمي ومحمد العجمي، يمثل العمل فصلاً جديداً وجريئاً في عالم «الخلاط+»، حيث يمزج بين السخرية اللاذعة، والحكايات العميقة المتجذرة في الثقافة المحلية، عبر إنتاجٍ فريد رفيع المستوى، ليمنح المشاهدين أربع تجارب سينمائية مميزة، كل قصة تحمل طابعها المستقل.

وستُعرض جميع حلقات «الخلّاط+» عالمياً على منصة «نتفليكس» ابتداءً من 2 أبريل القادم.