العلاقات الصينية - الإيرانية أمام فحص «كورونا»... نائب طهران ينتقد الخارجية لـ«استرضاء» بكين

العلاقات الصينية - الإيرانية أمام فحص «كورونا»... نائب طهران ينتقد الخارجية لـ«استرضاء» بكين

الثلاثاء - 13 شعبان 1441 هـ - 07 أبريل 2020 مـ
الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الإيراني حسن روحاني خلال قمة سابقة في بكين (أرشيفية)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

احتج النائب عن مدينة طهران محمود صادقي على الوزارة الخارجية الإيرانية بعد محاولة المتحدث باسمها احتواء الموقف بين السفير الصيني في طهران ومسؤولين إيرانيين وجهوا انتقادات للتقارير الصينية بشأن منشأ فيروس كورونا المستجد.

وانتقد صادقي «ارتباك» المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي، لـ«استرضاء» السفير الصيني الذي دخل في سجال عبر «تويتر» مع المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور.

وقال صادقي عبر حسابه في «تويتر» «أن يؤدي تصريح المتحدث باسم وزارة الصحة حول النكتة المريرة لبلد منشأ الفيروس إلى زعل سفير ذلك البلد، وأن يحاول المتحدث باسم الخارجية، مرتبكاً، استرضاء السفير، لا يتناسب مع نهج لا شرقية ولا غربية للجمهورية الإسلامية، ولا مع أصل الكرامة الذي يعتبر من أصولنا الثلاثة في السياسة الخارجية».

وبدأت الحكاية عندما رد السفير الصيني الأحد على انتقادات وجهها جهانبور في «تويتر»، وانتقد فيها معلومات قدمتها الصين على طبيعة فيروس «كوفيد – 19» وانتشاره.

وقال جهانبور، إن الوزارة تثق بنتائج توصل إليها الخبراء الإيرانيون أكثر من التقارير الصينية، لافتاً إلى أن «كثيرين في العالم اعتقدوا أن المرض يشبه انفلونزا وسيؤدي إلى خسائر قليلة».

واتضح أن تغريدة جهانبور كانت في الأساس اقتباساً من تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحافي عبر الفيديو الأحد، ووصف فيها الإحصائية الصينية بـ«المزحة المريرة».

وفي المقابل، رد السفير الصيني، تشاك هوا، بحدة على تصريحات جهانبور التي لاقت تفاعلاً واسعاً بين الإيرانيين.

وأوصى السفير الصيني المسؤول الإيراني بمراجعة بيانات صادرة من وزارة الصحة الصينية وقراءتها بدقة و«احترام الحقائق وجهود الصين».

وطور الموقف لاحقاً مع تدخل منابر «الحرس الثوري» التي وجهت انتقادات لاذعة للمتحدث باسم وزارة الصحة، وسرعان ما تحولت إلى حملة إلكترونية تطالب بإقالة وزير الصحة.

في غضون ذلك، تدخل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي لاحتواء التوتر ونشر تغريدة باللغة الإنجليزية تكيل المديح لـ«احترافية، وشجاعة والتزام» الصين في مكافحة الوباء ودعمها لإيران طيلة الأزمة.

وفي المقابل، قام السفير الصيني باقتباس تغريدة موسوي وكتب بالفارسية، إن «الإشاعات لن تقضي على صداقتنا».

وعلى خلاف تأييد أنصار «الحرس الثوري»، وجه ناشطون وشخصيات بارزة انتقادات لرد السفير الصيني على المتحدث باسم وزارة الصحة.

وردت الممثلة مهناز أفشار على تغريدة السفير الصيني، عبر «تويتر» قائلة «لكن عذراً، هذه الأيام من الصعب قبول بعض الأخبار منكم. الفيروس الصيني كارثة عالمية، لكن البعض نفاه في البداية. وقدموا الطائرة الأوكرانية بشكل مقلوب. يحق لي أن أشك في صحة المصادر، في النهاية لا يتقدم بلد على بلدي إيران».
https://twitter.com/AfsharMahnaz/status/1247266983667695616?s=20

وحظر السفير الصيني الممثلة وقامت بدورها، بنشر صورة من حظرها. وهو ما وقع لمغني الراب المنشق، هيتشكس.
https://twitter.com/HichkasOfficial/status/1247111229098938368?s=20

وكتب مقدم التلفزيون الرسمي الإيراني، علي ضيا تغريدة ساخرة، صباح اليوم، قال فيها «أغرد، إذا يسمح السفير الصيني».


المملكة المتحدة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة