السلطة الفلسطينية تعزل مناطق موبوءة بعد ارتفاع الإصابات

اتهامات للجيش الإسرائيلي بسرقة معدات طبية

الأمن الفلسطيني ينتشر في بلدة بيتونيا بعد عزلها بالكامل (رويترز)
الأمن الفلسطيني ينتشر في بلدة بيتونيا بعد عزلها بالكامل (رويترز)
TT

السلطة الفلسطينية تعزل مناطق موبوءة بعد ارتفاع الإصابات

الأمن الفلسطيني ينتشر في بلدة بيتونيا بعد عزلها بالكامل (رويترز)
الأمن الفلسطيني ينتشر في بلدة بيتونيا بعد عزلها بالكامل (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية 3 قرى تابعة للقدس وبلدة في رام الله، مناطق موبوءة، وقالت إنه يمنع الحركة من وإلى وداخل هذه المناطق، بسبب الانتشار الكبير لفيروس كورونا المستجد فيها.
وقال مدير عام الرعاية الأولية في وزارة الصحة كمال الشخرة، إن قرى بدو وقطنة والجديرة شمال غربي القدس، وبلدة بيتونيا في رام الله، باتت مناطق موبوءة بصورة كاملة، متمنياً على المواطنين في هذه المناطق البقاء في منازلهم، وعدم التجول إلا في الحالات الطارئة.
وجاء إعلان الشخرة بعد تسجيل 15 إصابة جديدة في هذه المناطق، ضمن سلسلة إصابات سجلت هناك خلال الأيام القليلة الماضية.
وفوراً، أعلنت محافظ رام الله ليلى غنام، إغلاقاً كاملاً للمناطق الموبوءة، ولوحت بعقوبات على المخالفين تتخطى مجرد حجز مركباتهم، وطبق هذا التشديد في جميع الأراضي الفلسطينية منذ الأمس.
وتعاني السلطة من ارتفاعات عددية بالعشرات، منذ أيام قليلة، مع بدء عودة العمال الفلسطينيين إلى المناطق، بعدما كانت تسجل ارتفاعات عددية بسيطة كل عدة أيام. وأفاد المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، بتسجيل 15 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ما يرفع حصيلة الإصابات إلى 252 إصابة حتى وقت ظهر الأمس، وهو عدد مرشح للارتفاع أثناء المساء والليل.
وأضاف ملحم، في بيان صحافي، «أن الإصابات توزعت على مناطق بدو شمال غربي القدس، إصابة واحدة، وقرية الجديرة شمال غربي القدس 6 إصابات، وقرية قطنة شمال غربي القدس 4 إصابات، وبلدة بني نعيم بمحافظة الخليل 3 إصابات، وقرية خربة أبو فلاح بمحافظة رام الله، والبيرة، إصابة واحدة. وفوراً أمر محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، بناءً على آخر التطورات والجهود المبذولة لمحاربة فيروس كورونا، بإغلاق بلدة بني نعيم إغلاقاً تاماً يشمل كافة المحلات التجارية والمداخل حماية للمواطنين من هذا الوباء.
وتخشى السلطة من ارتفاعات أكبر، مع تدفق العديد من العمال العائدين إلى المناطق من إسرائيل، والذين يحاولون التهرب من الفحوصات.
وظهر مؤشر آخر في الأراضي الفلسطينية، أمس، يخص إصابات الأطفال. وقال غسان نمر، الناطق باسم وزارة الداخلية، إن الفحوصات الأخيرة أظهرت ارتفاع عدد الأطفال المصابين إلى 40 طفلاً. وأرجع نمر ذلك إلى تسجيل إصابات في صفوف عائلات بأكملها، بسبب عدم الالتزام بالحجر المنزلي والزيارات والاختلاط بين المواطنين.
في سياق آخر، وبعد الكشف أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، طلب أن يتولى مسؤولية إدارة الحرب ضد انتشار فيروس كورونا المستجد حتى «يصحح المسار ويزيده نجاعة»، نشرت أنباء في تل أبيب تتهم الجيش بالحصول على مواد علاجية ومعدات معينة، بطرق غير شرعية، وحتى بواسطة السرقة.
وكان قطار جوي قد انطلق، من مساء الأول من أمس، وسيستمر حتى نهاية الأسبوع، يضم 11 طائرة تابعة لشركة «إل عال» الإسرائيلية، من الصين إلى تل أبيب، تم بواسطته إحضار ملايين الأغراض والأجهزة العلاجية واللوازم الطبية الضرورية. وحسب مصدر في الجيش، فإن الطائرة الأولى حطت في تل أبيب، أمس الاثنين، وهي تحمل 900 ألف من الكمامات الطبية ونصف مليون بذلة للحماية للطواقم الطبية.
وهناك طائرات أخرى جلبت مواد ومعدات من البرتغال وألمانيا وروسيا، في الأيام الأخيرة، وكلها جاءت على أثر الانتقادات الواسعة التي أسمعت حول أداء وزارة الصحة.
وقام بجلب المعدات كل من «الموساد» و«مخابرات الجيش» ووزارة الخارجية.
وقد سرت في الشارع الإسرائيلي أنباء تقول إن الأجهزة الإسرائيلية حصلت على قسم من تلك المعدات بالسرقة. وتحدثت هذه الأنباء عن «عملّيتين لإحضار معدّات طبية إلى البلاد من دول تقيم، أو لا تقيم، علاقات دبلوماسيّة مع إسرائيل».
وأن هاتين العمليتين جلبتا 27 جهازاً للتنفّس الاصطناعي، و10 ملايين كمّامة جراحيّة، و25 ألف كمّامة خاصة بالطواقم الطبية، من نوع «N95»، و120 ألف مريول طبي وكمية من الملابس والنظارات الواقية للطواقم الطبية والأشخاص بالعزلة.
وقد توجهت إذاعة الجيش «غالي تساهل» إلى الوزير بنيت، بالسؤال في الموضوع، فلم ينف وقال: «ما هو مفهوم، لن أجيب عن هذا السؤال. نعمل جميعاً بصورة هجوميّة وذكيّة. هناك الكثير من الشطارة والإبداع في تحويل الماكينات». وتوجه بنيت بالشكر إلى العاملين في وزارة الأمن، و«إل عال» وشركة «كيميكليم»، «الذين بعثناهم إلى أقصى أطراف العالم، حتى يحضروا معدات لإنقاذ البشر. نحن مستمرون في العمل، بكل قوة، وبكل الطرق المتوفرة لدينا، أيضاً من خلال الإنتاج المحلي، وأيضاً من خلال العلاقات الدولية».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.