«كورونا» يحصد 70 ألف ضحية عالمياً... 75 % منها في أوروبا

فشل الاتفاق على «خطة إنقاذ» تاريخية اليوم قد يدفع إلى إرجاء قمة الاتحاد

ممارس صحي يعرض عينة للكشف عن الفيروس في باريس (أ.ف.ب)
ممارس صحي يعرض عينة للكشف عن الفيروس في باريس (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يحصد 70 ألف ضحية عالمياً... 75 % منها في أوروبا

ممارس صحي يعرض عينة للكشف عن الفيروس في باريس (أ.ف.ب)
ممارس صحي يعرض عينة للكشف عن الفيروس في باريس (أ.ف.ب)

أوقع فيروس «كورونا» المستجد ما لا يقل عن 70 ألف وفاة في العالم، نحو 75 في المائة منها في أوروبا، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية نشرته ظهر أمس، وقالت إنه يستند إلى مصادر رسمية. وأوضحت الوكالة أن القارة الأكثر تضرراً من الوباء هي أوروبا، مع 50215 وفاة، بينها 15877 في إيطاليا، و13055 في إسبانيا، و8078 في فرنسا، و4934 في بريطانيا.
وبلغ عدد الإصابات المعلنة رسمياً في العالم 1.28 مليون شخص، أكثر من نصفها في أوروبا (676462 إصابة)، و353159 في الولايات المتحدة وكندا (9955 مجموع الوفيات في البلدين)، و119955 في آسيا (4239 وفاة).

ويعرف الاتحاد الأوروبي الذي يشكّل حتى الآن عين «عاصفة كورونا» أن هذه الأزمة وضعته أمام امتحان مصيري قد يؤدي به إلى الانهيار الذي يلوّح به كثيرون عند كل أزمة، أو يكون فرصة لنهوضه من ركام العثرات المتتالية. ومنذ أيام، تتعاقب تحذيرات القادة والمسؤولين والمحلّلين الأوروبيين من أن الإخفاق الآن في تنسيق الاستجابة المشتركة لمواجهة هذه الأزمة التي وضعت معظم الأنظمة الصحيّة على شفا الانهيار، وتدفع بلدان الاتحاد نحو ركود اقتصادي لا يُعرف عنه سوى أنه سيكون أعمق من كل ما شهدته في الماضي، قد يوجّه ضربة قاصمة للاتحاد الأوروبي في صراعه للبقاء. وستكون هذه المسؤولية التاريخية الثقيلة، اليوم (الثلاثاء)، البند الوحيد على جدول أعمال المجلس الأوروبي لوزراء المال والاقتصاد، المكلّف بإعداد الاقتراح النهائي لخطة الإنقاذ التي فشلت القمة الأوروبية الأخيرة في الاتفاق حولها، والتي يفترض أن تبتّ فيها القمة المقبلة المقررة أواخر هذا الأسبوع. لكن المعلومات المتوافرة حتى الآن لا تحمل على التفاؤل بالاقتراب من الاتفاق، وتنذر بإعادة فتح الجروح التي أحدثتها أزمة عام 2008 بين دول الشمال والجنوب، والتي لم تندمل كلياً بعد. وتفيد مصادر دبلوماسية مطّلعة بأنه ما لم يحصل اختراق في الساعات الأخيرة، فقد تتأجل القمّة إلى الأسبوع المقبل، خشية فشلها للمرة الثالثة في توحيد الموقف أمام أخطر أزمة تواجه الاتحاد منذ تأسيسه.
وكانت الأيام الأخيرة الماضية قد شهدت بعض الليونة في الموقف الألماني الوازن في هذا الملفّ، كما في كل الملفّات المالية، وتراجعاً من طرف هولندا عن التشدّد الذي أبدته في القمة الأخيرة، وتسبب في انتقادات شديدة، حتى من بعض أطراف التحالف الهولندي الحاكم. لكن هذا التبدّل في الموقفين، الألماني والهولندي، الذي اقتصر حتى الآن على تخفيف شروط الاقتراض من «آلية الاستقرار»، ما زال بعيداً عن المطالب التي يصرّ عليها بلدان المحور الجنوبي، الذي تتزعمه إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، التي ترفض أي شرط غير إنفاق القروض على أزمة «كوفيد-19»، وتشدّد على اقتراحها بتأسيس صندوق بقيمة ألف مليار يورو، وتمويله جزئياً بإصدار «سندات كورونا» التي ما زالت تواجه الرفض من ألمانيا وهولندا والنمسا.
وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا كانت قد اقترحت حلاً وسطاً بين ما تطالب به إيطاليا وإسبانيا، وما تقترحه ألمانيا وهولندا، وهو إصدار سندات بفائدة منخفضة جداً لفترة سداد تمتدّ إلى 20 عاماً، تضاف إلى صندوق الإغاثة الذي تأسس في أعقاب أزمة 2008، والمساعدة التي أقرّها المصرف المركزي الأوروبي لبلوغ الألف مليار.
الجبهة المتوسطية، التي اتسّعت في الأيام الأخيرة حتى أصبحت تضمّ 14 عضواً، لا تتوقّع أن يخرج المجلس الأوروبي اليوم باتفاق نهائي حول حزمة المساعدات، لكن هدفها في هذه المرحلة هو أن يصل الاقتراح إلى مائدة القمّة، حيث تقول المصادر إن إيطاليا وإسبانيا وفرنسا على استعداد لممارسة الفيتو على أي اقتراح لاتفاق نهائي لا يتضمّن إصدار «سندات كورونا». ومن اللافت أن بين الدول الأعضاء التي انضمّت أخيراً إلى «الجبهة المتوسطية»، سلوفاكيا ودول البلطيق الثلاث التي تتحرّك عادة تحت العباءة الألمانية، خاصة في توجيه البوصلة المالية للاتحاد. ويقول مراقبون إن ما دفع هذه الدول للانضمام إلى جبهة الجنوب هو التقديرات الكارثيّة التي عرضتها رئيسة المصرف المركزي، كريستين لاغارد، في القمة الأخيرة، بأن الأزمة إذا استمرّت حتى الخريف، ستدفع منطقة اليورو إلى ركود بنسبة تتجاوز 10 في المائة.
وفي الدوائر الدبلوماسية الأوروبية ثمّة من بدأ يتحدّث عن «سيناريو انفصالي» داخل الاتحاد، في حال أصرّت كتلة الشمال على موقفها، بأن يقتصر إصدار السندات على الدول الأربع عشرة، من غير مشاركة الدول المعترضة. لكن يعد مراقبون أن طرح مثل هذا السيناريو الذي قد يشكّل ضربة قاضية للمشروع الأوروبي، أو في الأقل لمنطقة اليورو، ليس سوى سلاح تفاوضي لدفع ألمانيا إلى التراجع عن موقفها. ويقول رئيس الوزراء الإيطالي، جيوزيبّي كونتي، إن الاتحاد الأوروبي ذاهب إلى الانهيار من غير سندات كورونا الكفيلة وحدها بتوفير المال اللازم للنهوض من الأزمة. ونظيره الإسباني بيدرو سانتشيز يؤكد أن الفشل الآن سيكون بداية نهاية الاتحاد. وأحزاب عدة مشاركة في التحالفين الحاكمين في ألمانيا وهولندا تطالب برلين ولاهاي بالتراجع عن موقفهما الرافض للسندات، فيما يعد آخرون أن القبول بها هو بمثابة الانتحار السياسي للمستشارة الألمانية ورئيس الحكومة الهولندية.
وتواجه المفوضيّة الأوروبية صعوبة متزايدة في الوقوف على مسافة واحدة من الطرفين، والكل يدرك أن المناخ السياسي في أوروبا تغيّر كثيراً منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الذي لم تعد توجد دولة واحدة بين أعضائه خالية من الأحزاب المناهضة للمشروع الأوروبي، وأن انتكاسة أخرى في هذه المرحلة قد تفتح شهيّة دول أخرى للاتجاه نحو بوابة الخروج، مثل إيطاليا أو هولندا، وإن لأسباب مختلفة.
وفي باريس، ذكرت وكالة «رويترز» أن الحكومة الفرنسية حذرت، أمس، من أن فرنسا ستشهد خلال 2020 أسوأ ركود اقتصادي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية نتيجة فيروس كورونا المستجد. وصرح وزير الاقتصاد الفرنسي، برونو لومير، أمام لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ: «يمكنني تشبيه الأمر بالكساد الكبير لعام 1929، لأنني لا أرى أي صدمات اقتصادية أخرى مماثلة في الماضي القريب».
وفي لندن، قالت هيئة الصحة الوطنية إن عدد حالات الوفاة في المستشفيات في إنجلترا بسبب فيروس «كورونا» قد ارتفع 403 حالات إلى 4897 حالة. وقالت الهيئة إن 15 من حالات الوفاة الجديدة لم تكن تعاني من أي أمراض أخرى.


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».